فإن استويا فبنظافة الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها
Its commentaries
(فَإِنْ) (اسْتَوَيَا) فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (فَنَظَافَةُ) الذِّكْرِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ: أَيْ حُسْنُهُ، ثُمَّ نَظَافَةُ (الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) عَنْ الْأَوْسَاخِ (وَحُسْنُ الصَّوْتِ وَطِيبُ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا) لِإِفْضَاءِ النَّظَافَةِ إلَى اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ، وَالْكَسْبِ كَالنَّظَافَةِ،
فَمَنْ كَانَ كَسْبُهُ أَفْضَلَ أَوْ أَنْظَفَ قُدِّمَ بِهِ،
وَلَوْ تَعَارَضَتْ الصِّفَاتُ بَعْدَ حُسْنِ الذِّكْرِ قُدِّمَ الْأَنْظَفُ ثَوْبًا ثُمَّ بَدَنًا ثُمَّ صَنْعَةً ثُمَّ الْأَحْسَنُ صَوْتًا فَصُورَةً،
فَإِنْ اسْتَوَيَا وَتَشَاحَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ أَوْ إسْقَاطِ حَقِّهِ لَلْأَوْلَى، وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّاتِبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَهُوَ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ أَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ.
(قَوْلُهُ: فَنَظَافَةُ الذِّكْرِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَصِفْهُ مِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ عَدَاوَتَهُ بِنَقْصٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ.
فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ،
وَمَنْ وُصِفَ بِخَارِمِ الْمُرُوءَةِ
(قَوْلُهُ: وَحُسْنُ الصَّوْتِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ سَرِيَّةً كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ، وَالْمُرَادُ هُنَا بَيَانُ الصِّفَاتِ الْفَاضِلَةِ
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهَا فَسَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: قُدِّمَ الْأَنْظَفُ ثَوْبًا) زَادَ حَجّ فَوَجْهًا
(قَوْلُهُ: فَصُورَةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالصُّورَةِ سَلَامَتُهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ آفَةٍ تَنْقُصُهُ كَعَرَجٍ وَشَلَلٍ لِبَعْضِ أَعْضَائِهِ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَرَجَ فِي مَشْيِهِ عَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ لَازِمَةٍ فَهُوَ أَعْرُجُ، وَالْمَرْأَةُ عَرْجَاءُ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ عِلَّةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ بَلْ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ حَتَّى غَمَزَ فِي مَشْيِهِ قِيلَ عَرَجَ يَعْرُجُ مِنْ بَابِ قَتَلَ يَقْتُلُ فَهُوَ عَارِجٌ.
(قَوْلُهُ: أَقُرِعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ حَيْثُ اجْتَمَعَا فِي مَحَلٍّ مُبَاحٍ أَوْ كَانَا مُشْتَرَكَيْنِ فِي الْإِمَامَةِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي مَمْلُوكٍ وَتَنَازَعَا لَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا بَلْ يُصَلِّي كُلٌّ مُنْفَرِدًا
(قَوْلُهُ: أَوْ إسْقَاطِ حَقِّهِ لِلْأَوْلَى) أَيْ
فَلَوْ عَنَّ لَهُ الرُّجُوعُ رَجَعَ قَبْلَ دُخُولِ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّاتِبُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ عَيَّنَ شَخْصًا بَدَلَهُ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَتَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ اتِّفَاقِ أَهْلِ مَحَلَّةٍ عَلَى إمَامٍ يُصَلِّي بِهِمْ مِنْ غَيْرِ نَصْبِ النَّاظِرِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ فَيُقَدَّمُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، لَكِنْ فِي الْإِيعَابِ خِلَافُهُ.
وَعِبَارَتُهُ: فَرْعٌ: فِي الْكِفَايَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِمَا تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ مَا حَاصِلُهُ تَحْصُلُ وَظِيفَةُ إمَامِ غَيْرِ الْجَامِعِ مِنْ مَسَاجِدِ الْمَحَالِّ وَالْعَشَائِرِ وَالْأَسْوَاقِ بِنَصْبِ الْإِمَامِ شَخْصًا أَوْ بِنَصْبِ شَخْصٍ نَفْسَهُ لَهَا بِرِضَا جَمَاعَتِهِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بِغَيْرِ إذْنٍ لِلْإِمَامِ وَيَؤُمَّ بِهِمْ،
فَإِذَا عَرَفَ بِهِ وَرَضِيَتْ جَمَاعَةُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِإِمَامَتِهِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَتَحْصُلُ فِي الْجَامِعِ وَالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ أَوْ الَّذِي فِي الشَّارِعِ بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأُمُورِ الْعِظَامِ فَاخْتَصَّتْ بِنَظَرِهِ،
فَإِنْ فُقِدَ فَمَنْ رَضِيَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ: أَيْ أَكْثَرُهُمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صُورَةً) فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فَصُورَةٌ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ) أَيْ وَلَوْ عَامًّا كَالْحَاكِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اسْتَوَيَا) فِي الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْهِجْرَةِ (فَنَظَافَةٌ) الذِّكْرُ بِأَنْ لَمْ يُسْمَ أَيْ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ عَدَاوَتَهُ بِنَقْصٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ نَظَافَةُ (الثَّوْبِ، وَالْبَدَنِ) مِنْ الْأَوْسَاخِ (وَحُسْنُ الصَّوْتِ وَطِيبُ الصَّنْعَةِ) بِأَنْ يَكُونَ كَسْبُهُ فَاضِلًا كَتِجَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ (وَنَحْوِهَا) مِنْ الْفَضَائِلِ يُقَدَّمُ بِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى مُقَابِلِهِ لِإِفْضَائِهِ إلَى اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَنَاقُضٍ لِلْمُصَنِّفِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ آنِفًا الْأَحْسَنُ ذِكْرًا ثُمَّ الْأَنْظَفُ ثَوْبًا فَوَجْهًا فَبَدَنًا فَصَنْعَةً ثُمَّ الْأَحْسَنُ صَوْتًا فَصُورَةً،
فَإِنْ اسْتَوَيَا وَتَشَاحَّا أَقْرَعَ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا إمَامَ رَاتِبٌ أَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ لِلْأَوْلَى وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّاتِبُ عَلَى الْكُلِّ وَهُوَ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ وِلَايَةً صَحِيحَةً بِأَنْ لَمْ يُكْرَهْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ التَّوْلِيَةُ أَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُسْمَ مِمَّنْ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ أَوْ وُصِفَ بِخَارِمِ الْمُرُوءَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِنَقْصٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ) لِمَ لَا يُقَالُ بِمَذْمُومٍ شَرْعِيٍّ،
وَإِنْ لَمْ يُسْقِطْ الْعَدَالَةَ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحُسْنِ الصَّوْتِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ، وَالْمُرَادُ هُنَا بَيَانُ الصِّفَاتِ الْفَاضِلَةِ،
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهَا فَسَيَأْتِي ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوْسَاخِ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مَنْ وَلَّاهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ قَالَ فَوَجْهًا بَدَلُ فَصُورَةً
(قَوْلُهُ: فَصُورَةً) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ لَكِنْ بِإِسْقَاطِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ فَوَجْهًا
وَكَذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ لَكِنَّهُمْ عَبَّرُوا هُنَا نَقْلًا عَنْ التَّحْقِيقِ بِالْوَجْهِ بَدَلَ الصُّورَةِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَصُورَةً لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالصُّورَةِ سَلَامَتُهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ آفَةٍ تَنْقُصُهُ كَعَرَجٍ وَشَلَلٍ لِبَعْضِ أَعْضَائِهِ. اهـ.
وَالْمُنَاسِبُ الْمُوَافِقُ لِهَذِهِ الْكُتُبِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ فَوَجْهًا وَقَوْلُ سم قَوْلُهُ فَصُورَةً تَمَيَّزَ عَنْ فَوَجْهًا السَّابِقِ. اهـ. لَا يَخْفَى بُعْدُهُ
(قَوْلُهُ: فَبَدَنًا) لَا يَبْعُدُ تَقْدِيمُ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ كَيَدٍ وَرِجْلٍ عَلَى مَا هُوَ مُسْتَتِرٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَقُرِعَ) أَيْ حَيْثُ اجْتَمَعَا فِي مَحَلٍّ مُبَاحٍ أَوْ كَانَا مُشْتَرِكَيْنِ فِي الْإِمَامَةِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي مَمْلُوكٍ وَتَنَازَعَا لَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا بَلْ يُصَلِّي كُلٌّ مُنْفَرِدًا ع ش
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا إمَامَ رَاتِبٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا كَانُوا فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ إلَخْ)
فَلَوْ عَنَّ لَهُ الرُّجُوعُ رَجَعَ قَبْلَ دُخُولِ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّاتِبُ) أَيْ،
وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ عَيَّنَ شَخْصًا بَدَلَهُ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَتَهُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ اتِّفَاقِ أَهْلِ مَحَلَّةٍ عَلَى إمَامٍ يُصَلِّي بِهِمْ مِنْ غَيْرِ نَصْبِ النَّاظِرِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ فَيُقَدَّمُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ لَكِنْ فِي الْإِيعَابِ خِلَافُهُ وَعِبَارَتُهُ
فَرْعٌ فِي الْكِفَايَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِمَا تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ مَا حَاصِلُهُ تَحْصُلُ وَظِيفَةُ إمَامِ غَيْرِ الْجَامِعِ مِنْ مَسَاجِدِ الْمَحَالِّ، وَالْعَشَائِرِ، وَالْأَسْوَاقِ بِنَصْبِ الْإِمَامِ شَخْصًا أَوْ بِنَصْبِ شَخْصِ نَفْسِهِ لَهَا بِرِضَا جَمَاعَتِهِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ وَيَؤُمَّ بِهِمْ،
فَإِذَا عَرَفَ بِهِ وَرَضِيَتْ جَمَاعَةُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِإِمَامَتِهِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَتَحْصُلُ فِي الْجَامِعِ، وَالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ أَوْ الَّذِي فِي الشَّارِعِ بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأُمُورِ الْعِظَامِ فَاخْتَصَّتْ بِنَظَرِهِ،
فَإِنْ فُقِدَ فَمَنْ رَضِيَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ) أَيْ وَلَوْ عَامًّا كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُكْرَهَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلتَّوْلِيَةِ الصَّحِيحَةِ
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْلَى مِنْ الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كُرِهَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَأَنْ يَعْتَدَّ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ جَزْمًا سم أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ الْمَارِّ فِي شَرْحٍ أَوْلَى مِنْ الْفَاسِقِ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ فَقَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ، وَالْوَاقِفَ وَالنَّاظِرَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَةُ الْفَاسِقِ وَلَا يَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَحْوِ فَاسِقٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ نَحْوَ فَاسِقٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَصُورَةً) عَطْفٌ عَلَى فَوَجْهًا السَّابِقِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كُرِهَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَإِنْ تَقَيَّدَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ حِينَئِذٍ كَذَا شَرْحُ م ر
(فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ الشَّخْصَانِ فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ (فَبِنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) مِنْ الْأَوْسَاخِ (وَحُسْنِ الصَّوْتِ وَطِيبِ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا) مِنْ الْفَضَائِلِ كَحُسْنِ وَجْهٍ وَسَمْتٍ، وَذِكْرٍ بَيْنَ النَّاسِ لِأَنَّهَا تُفْضِي إلَى اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبَ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَرْتِيبٌ فِي ذَلِكَ، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْمُتَوَلِّي، وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ بِالنَّظَافَةِ ثُمَّ بِحُسْنِ الصَّوْتِ ثُمَّ بِحُسْنِ الصُّورَةِ.
وَفِي التَّحْقِيقِ: فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِحُسْنِ الذِّكْرِ ثُمَّ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ، وَطِيبِ الصَّنْعَةِ، وَحُسْنِ الصَّوْتِ ثُمَّ الْوَجْهِ.
وَفِي الْمَجْمُوعِ: تَقْدِيمُ أَحْسَنِهِمْ ذِكْرًا ثُمَّ صَوْتًا ثُمَّ هَيْئَةً،
فَإِنْ اسْتَوَيَا وَتَشَاحَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَالْمُرَادُ بِطِيبِ الصَّنْعَةِ: الْكَسْبُ الْفَاضِلُ،
وَلَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: فَإِنْ اسْتَوَيَا عَلَى اسْتِوَائِهِمَا فِيمَا ذَكَرَهُ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ظَاهِرَ لَفْظِ الْمُحَرَّرِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّقْدِيمُ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ عَلَى الْمُهَاجِرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ، بَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ: هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانُوا فِي مَوَاتٍ، أَوْ مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، أَوْ لَهُ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ وَجَعَلَهُ لِأَوْلَى الْحَاضِرِينَ أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ الْمُقَدَّمُ.
(فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ الشَّخْصَانِ فِي الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْوَرَعِ وَالسِّنِّ فِي الْإِسْلَامِ وَالنَّسَبِ.
وَكَذَا الْهِجْرَةُ (فَنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) مِنْ الْأَوْسَاخِ. (وَحُسْنِ الصَّوْتِ وَطِيبِ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا) كَحُسْنِ الْوَجْهِ يُقَدَّمُ بِهَا لِأَنَّهَا تُفْضِي إلَى اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ أَيْ يُقَدَّمُ بِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى مُقَابِلِهِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهَا وَتَشَاحَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ. (تَتِمَّةٌ) يُقَدَّمُ فِي النَّسَبِ الْهَاشِمِيُّ أَوْ الْمُطَّلِبِيِّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَسَائِرِ قُرَيْشٍ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ، وَجَمِيعُ الْعَرَبِ عَلَى جَمِيعِ الْعَجَمِ.
وَفِي الْهِجْرَةِ مَنْ هَاجَرَ عَلَى مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ،
وَمَنْ تَقَدَّمَتْ هِجْرَتُهُ عَلَى مَنْ تَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ، وَأَوْلَادُ مَنْ هَاجَرَ أَوْ تَقَدَّمَتْ هِجْرَتُهُ عَلَى أَوْلَادِ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ) وَإِنْ لَمْ تُطْلَبْ مِنْهُ الْهِجْرَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ.
قَوْلُهُ: (وَأَوْلَادُ مَنْ هَاجَرَ) وَكَذَا أَوْلَادُ مَنْ قُدِّمَ هِجْرَتُهُ وَمِثْلُهُمْ أَوْلَادُ مَنْ يُقَدَّمُ بِصِفَةٍ مِمَّا تَقَدَّمَ كَالْأَفْقَهِ وَالْأَقْرَأِ.
(تَنْبِيهٌ) مَا اقْتَضَاهُ مَا ذَكَرَ مِنْ تَقْدِيمِ التَّابِعِيِّ وَوَلَدِهِ عَلَى الصَّحَابِيِّ وَوَلَدِهِ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَفْضِيلَ التَّابِعِيِّ عَلَى الصَّحَابِيِّ كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُ سُخَفَاءِ الْعُقُولِ وَاغْتَرَّ بِهِ غَيْرُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قُبَيْلَ هَذَا: يَتَلَخَّصُ أَنَّ الْمُرَجِّحَاتِ الْأُصُولِ سِتَّةٌ: الْفِقْهُ وَالْقِرَاءَةُ وَالْوَرَعُ، وَالْهِجْرَةُ وَالسِّنُّ وَالنَّسَبُ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهَا فَسَيَأْتِي،
وَإِنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْبَاقِي،
وَإِنْ قُدِّمَ تَعَارَضَتْ فَفِيهِ مَا سَبَقَ اهـ.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَوْلَادِ غَيْرِهِمْ) رُبَّمَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَلَدَ الْهَاشِمِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْهِجْرَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّسَبِ فَوَلَدُ الْمُهَاجِرِ مُقَدَّمٌ كَأَبِيهِ. وَهَذَا الْكَلَامُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ فَضِيلَةَ وَلَدِ الْمُهَاجِرِ مِنْ حَيِّزِ النَّسَبِ. وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَقْدِيمِ نَسَبِ قُرَيْشٍ عَلَى غَيْرِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَذْهَبَ ذَاهِبٌ إلَى تَقْدِيمِ وَلَدِ الْمُهَاجِرِ غَيْرِ الْقُرَشِيِّ عَلَى وَلَدِ الْقُرَشِيِّ هَذَا وَهْمٌ مِنْ شَيْخِنَا بِلَا شَكٍّ.
وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَابِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: (فإن استويا) أي: في جميع الصفات المذكورة (.... فنظافة الثوب والبدن، وحسن الصوت، وطيب الصنعة ونحوها) أي: من الفضائل كحسن الوجه والسمنت والذكر بين الناس؛ لأنها تقتضي استمالة القلوب وكثرة الجمع.
وفي (الشرح المهذب) أحسنهم ذكرًا ثم صوتًا ثم هيئة؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(زينوا القرآن بأصواتكم) رواه أبو داوود [١٤٦٣] والنسائي [٢/ ١٧٩] وروي: (حسنوا) قيل: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن. وروى مسلم: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن).
أي: يحسن صوته به.
فإذا استويا من كل وجه وتشاحًا .. أقرع بينهما لطع النزاع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.