ولو كانا بفضاء شرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع تقريبا
Its commentaries
(وَلَوْ) (كَانَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ (بِفَضَاءٍ) أَيْ مَكَان وَاسِعٍ كَصَحْرَاءَ أَوْ بَيْتٍ كَذَلِكَ وَكَمَا لَوْ وَقَفَ أَحَدُهُمَا بِسَطْحٍ وَالْآخَرُ بِسَطْحٍ وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا شَارِعٌ وَنَحْوُهُ (شَرَطَ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ) بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ وَهُوَ شِبْرَانِ (تَقْرِيبًا) إذْ لَا ضَابِطَ لَهُ شَرْعًا وَلَا لُغَةً، فَلَا تَضُرُّ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُتَفَاحِشَةٍ كَثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَنَحْوِهَا وَمَا قَارَبَهَا، لِأَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّهُمَا مُجْتَمِعِينَ فِي هَذَا دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْتٌ كَذَلِكَ) أَيْ وَاسِعٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْآخَرُ بِسَطْحٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الْوُصُولِ مِنْ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ إلَى الْآخَرِ عَادَةً، وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ أَوَّلًا، ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: إنَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ إمْكَانُ الْمُرُورِ مِنْ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ إلَى الْآخَرِ عَلَى الْعَادَةِ اهـ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: كَثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَنَحْوِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ لِأَنَّ نَحْوَ الثَّلَاثَةِ مِثْلُهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا دُونَهَا لِئَلَّا يَتَّحِدَ مَعَ قَوْلِهِ وَمَا قَارَبَهَا، لَكِنَّ فِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا سَيَأْتِي وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ وَمَا قَارَبَهَا عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلنَّحْوِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اغْتَفَرُوا الثَّلَاثَةَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمَا قَارَبَهَا) أَيْ مِمَّا هُوَ دُونَ الثَّلَاثَةِ لَا مَا زَادَ، فَقَدْ نَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُعْتَمَدُ التَّقْيِيدُ بِالثَّلَاثَةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْعُرْفَ عَمِيرَةُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِأَنَّ صَوْتَ الْإِمَامِ عِنْدَ الْجَهْرِ الْمُعْتَادِ يَبْلُغُ الْمَأْمُومَ غَالِبًا فِي هَذِهِ الْمَسَافَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ أَنَّهُ تَضُرُّ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ نَقْلًا عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعُرْفَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي مَكَان وَاجْتَمَعَا فِي ذَلِكَ الْحِنْثُ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْعُرْفَ فِي الْأَيْمَانِ غَيْرُهُ هُنَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي مَكَان، أَوْ لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ فِيهِ فَاجْتَمَعَ بِهِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ: أَيْ كَالْقَهْوَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْوَلِيمَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَا بِفَضَاءٍ) كَبَيْتٍ وَاسِعٍ وَكَمَا لَوْ وَقَفَ أَحَدُهُمَا بِسَطْحٍ، وَالْآخَرُ بِسَطْحٍ،
وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا شَارِعٌ وَنَحْوُهُ (شُرِطَ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ) بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ فِي هَذَا دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ (تَقْرِيبًا) لِعَدَمِ ضَابِطٍ لَهُ مِنْ الشَّارِعِ
(قَوْلُهُ: كَبَيْتٍ وَاسِعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ مَكَان وَاسِعٍ كَصَحْرَاءَ أَوْ بَيْتٍ كَذَلِكَ وَكَمَا لَوْ وَقَفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْآخَرُ بِسَطْحٍ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الْوُصُولِ مِنْ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ إلَى الْآخَرِ عَادَةً وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ لَكِنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ إنَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ إمْكَانُ الْمُرُورِ مِنْ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ إلَى الْآخَرِ عَلَى الْعَادَةِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ م ر. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِذِرَاعِ الْيَدِ) إلَى قَوْلِهِ وَنَحْوِهَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِذِرَاعِ الْيَدِ إلَخْ) وَهُوَ شِبْرَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعُرْفَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي مَكَان وَاجْتَمَعَا فِي ذَلِكَ حَنِثَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْعُرْفَ فِي الْأَيْمَانِ غَيْرُهُ هُنَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي مَكَان أَوْ لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ فِيهِ فَاجْتَمَعَ بِهِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (تَقْرِيبًا) قَالَ الْإِمَامُ وَنَحْنُ فِي التَّقْرِيبِ عَلَى عَادَةٍ غَالِبَةٍ بَصْرِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ (بِفَضَاءٍ) أَيْ مَكَان وَاسِعٍ كَصَحْرَاءَ (شُرِطَ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ) بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ، هُوَ شِبْرَانِ لِقُرْبِ ذَلِكَ وَبُعْدِ مَا وَرَاءَهُ فِي الْعَادَةِ (تَقْرِيبًا) لِعَدَمِ وُرُودِ ضَابِطٍ مِنْ الشَّارِعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَا بِفَضَاءٍ) أَيْ مَكَان وَاسِعٍ (شَرَطَ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ) بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ. (تَقْرِيبًا وَقِيلَ تَحْدِيدًا) وَهَذَا التَّقْدِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ عُرْفِ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ يَعُدُّونَهُمَا فِي ذَلِكَ مُجْتَمَعِينَ، وَعَلَى التَّقْرِيبِ لَا تَضُرُّ زِيَادَةُ أَذْرُعٍ يَسِيرَةٍ كَثَلَاثَةٍ وَنَحْوِهَا، وَتَضُرُّ عَلَى التَّحْدِيدِ.
قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ) وَهُوَ شِبْرَانِ تَقْرِيبًا وَيَزِيدُ عَلَى الذِّرَاعِ الْمِصْرِيِّ بِنَحْوِ ثَمَنِهِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ عُرْفِ النَّاسِ) لِأَنَّ مَا لَا ضَابِطَ لَهُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا فَمَرْجِعُهُ الْعُرْفُ وَحِكْمَتُهُ وُصُولُ صَوْتِ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ فِي ذَلِكَ غَالِبًا.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهَا) مِمَّا هُوَ دُونَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، فَتَضُرُّ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَقْرِيبًا) قَالَ الْإِمَامُ كَيْفَ يَطْمَعُ الْفَقِيهُ هُنَا فِي التَّحْدِيدِ وَنَحْنُ فِي إثْبَاتِ التَّقْرِيبِ عَلَى عُلَالَةٍ انْتَهَى. وَعِلَّةُ الْفَقِيهِ مِنْ عَدَمِ وُرُودِ ضَابِطٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو كانا بفضل) وهو: المكان الواسع، سواء كان محوطًا أو غير محوط، كالبيت الواسع مسقفًا كان أو غير مسقف.
قال: (.. شرط أن لا يزيد ما بنيهما على ثلاث مئة ذراع) ؛ لأن ذلك قريب عادة.
وقيل: إن ذلك أخذ من صلاة النبي صلي الله عليه وسلم في صلاة الخوف؛ فإنه انحاز بالجماعة إلى حيث لا تناله سهام العدو، وسهام العرب إنما تبلغ إلى هذه الغاية غالبًا.
قال الإمام: كنت أود لو قال قائل من أئمة المذهب: يراعى في التواصل مسافة يبلغ فيها صوت الإمام المقتدي لو رفعه قاصدًا به تبليغًا على الحد المعهود.
و (الذراع) بالذال المعجمة، والمراد به هنا: ذراع اليد المذكور في مساحة القلتين.
قال: (تقريبًا) ؛ لعدم ورود ضابط له في الشرع،
فلو زاد على ذلك زيادة غير متفاحشة .. لم يضر، وقيدها في (الشافي) بذراعين،
وفي (البحر) و (المذهب) بثلاثة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.