Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ تَقَدَّمَ) عَلَى إمَامِهِ (بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ) ، (فَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِرُكْنَيْنِ) فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَا طَوِيلَيْنِ أَمْ قَصِيرَيْنِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ لِلْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ،

3,162

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا،

3,163

فَإِنْ لَمْ يَعُدْ لِلْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعَ إمَامِهِ لِسَهْوِهِ أَوْ جَهْلِهِ أَتَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ وَإِلَّا أَعَادَهَا.

3,164

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَلَا يَخْفَى بَيَانُ السَّبْقِ بِرُكْنَيْنِ مِنْ قِيَاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّخَلُّفِ، وَلَكِنْ مَثَّلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ فِي التَّخَلُّفِ فَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَوِيَا بِأَنْ يُقَدِّرَ مِثْلَ ذَلِكَ هُنَا أَوْ بِالْعَكْسِ وَأَنْ يَخْتَصَّ هَذَا بِالتَّقَدُّمِ لِفُحْشِهِ اهـ.

3,165

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّقَدُّمَ كَالتَّأَخُّرِ، وَذَكَرَ النَّسَائِيّ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ بِرُكْنَيْنِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا فِعْلِيًّا وَالْآخَرُ قَوْلِيًّا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ،

3,166

وَمَثَّلَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِالْفَاتِحَةِ وَالرُّكُوعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ التَّقَدُّمُ بِأَقَلَّ مِنْ رُكْنَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِرُكْنٍ أَمْ بِأَقَلَّ أَمْ بِأَكْثَرَ (فَلَا) تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا لِقِلَّةِ الْمُخَالَفَةِ، وَلَهُ انْتِظَارُهُ فِيمَا سَبَقَهُ بِهِ كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ،

3,167

وَيُسَنُّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ لِيَرْكَعَ مَعَهُ إنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِلسَّبْقِ جَبْرًا لِمَا فَاتَهُ،

3,168

فَإِنْ كَانَ سَاهِيًا بِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ انْتِظَارِهِ وَالْعَوْدِ وَالسَّبْقِ بِرُكْنٍ عَمْدًا كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ حَرَامٌ لِخَبَرِ

3,169

«أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ رَأْسِ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ السَّبْقَ بِبَعْضِ رُكْنٍ كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَلَحِقَهُ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ كَالسَّبْقِ بِرُكْنٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ التَّقَدُّمُ بِأَقَلَّ مِنْ رُكْنَيْنِ) أَيْ أَوْ بِرُكْنَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَيْنِ كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ وَاسْتَمَرَّ فِي اعْتِدَالِهِ حَتَّى لَحِقَهُ الْإِمَامُ فَسَجَدَ مَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ قَبْلَهُ وَجَلَسَ ثُمَّ هَوَى لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ لِعَدَمِ تَوَالِيهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ لِيَرْكَعَ مَعَهُ إلَخْ) وَإِذَا عَادَ فَهَلْ يُحْسَبُ لَهُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ إنْ اطْمَأَنَّ فِيهِ وَإِلَّا فَالثَّانِي، وَيَنْبَنِي عَلَى كَوْنِ الْمَحْسُوبِ الْأَوَّلَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ فِي الثَّانِي لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّهُ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ، ثُمَّ عَلَى حُسْبَانِ الْأَوَّلِ لَوْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ بَعْدَ عَوْدِهِ رُكُوعٌ حَتَّى اعْتَدَلَ الْإِمَامُ فَهَلْ يَرْكَعُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الِاعْتِدَالِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الْإِمَامِ أَوْ لَا، لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ وَقَدْ فَاتَتْ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى قَامَ؟

فِيهِ نَظَرٌ يُحْتَمَلُ الْأَوَّلُ، لَا لِاسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الْإِمَامِ بَلْ لِأَنَّ رَفْعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ الِاعْتِدَالِ بَلْ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَفَعَ فَزِعًا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَيُحْتَمَلُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَقْرَبُ فَيَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ.

3,255

[فَائِدَةٌ] قَالَ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ: تَنْبِيهٌ: عَدُّنَا هَذَا: أَيْ مُسَابَقَةَ الْإِمَامِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ صَرِيحُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ بِنَاءً عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا صَلَاةَ لَهُ.

3,256

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَأْمُرُونَهُ أَنْ يَعُودَ إلَى السُّجُودِ وَيَمْكُثَ فِي سُجُودِهَا بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ بِقَدْرِ مَا كَانَ نَزَلَ اهـ.

وَمَذْهَبُنَا أَنَّ مُجَرَّدَ رَفْعِ الرَّأْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ الْقِيَامَ أَوْ الْهُوِيَّ قَبْلَهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْعَوْدُ إلَى الْإِمَامِ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ،

3,257

فَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ كَأَنْ رَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ لَمْ يَرْكَعْ حُرِّمَ عَلَيْهِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُحْمَلَ الْحَدِيثُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَتَكُونَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةُ كَبِيرَةً أَوْ بِرُكْنَيْنِ، كَأَنْ هَوَى إلَى السُّجُودِ وَالْإِمَامُ لَمْ يَرْكَعْ وَكَأَنْ رَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَالْإِمَامُ لَمْ يَرْكَعْ، فَلَمَّا أَرَادَ الْإِمَامُ الِاعْتِدَالَ هَوَى الْمَأْمُومُ لِلسُّجُودِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَيَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ وَتَسْمِيَتُهُ كَبِيرَةً ظَاهِرًا اهـ بِحُرُوفِهِ.

أَقُولُ: وَقَوْلُهُ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ مُجَرَّدَ رَفْعِ الرَّأْسِ إلَخْ لَا يُنَافَى كَوْنَ السَّبْقِ بِبَعْضِ الرُّكْنِ حَرَامًا، لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ السَّبْقُ بِبَعْضِ الرُّكْنِ إلَّا بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْقِيَامِ مَثَلًا إلَى مُسَمَّى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، وَالْهُوِيُّ مِنْ الْقِيَامِ وَسِيلَةٌ إلَى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَالرَّفْعُ مِنْ السُّجُودِ وَسِيلَةٌ إلَى الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَبَقَ بِرُكْنٍ وَلَا بِبَعْضِهِ.

فَصْلٌ فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمْ قَصِيرَيْنِ) لَيْسَ لَنَا فِعْلَانِ قَصِيرَانِ مُتَوَالِيَانِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ سَاهِيًا بِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ) تَقَدَّمَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ انْتَصَبَ وَحْدَهُ سَاهِيًا لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ

قَوْلُهُ: (وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْحَدِيثِ.

[فَصْلٌ فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ وَإِيجَادِهَا وَإِدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ الرَّكْعَةَ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ] فَصْلٌ فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ وَإِيجَادِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ تَقَدَّمَ) عَلَى إمَامِهِ (بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، فَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِرُكْنَيْنِ) فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ،

1,667

فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ لَمْ يَضُرَّ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا،

1,668

فَإِذَا لَمْ يُعِدْ لِلْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ وَإِلَّا أَعَادَهَا وَصُورَةُ التَّقَدُّمِ بِهِمَا أَنْ يَرْكَعَ وَيَعْتَدِلَ ثُمَّ يَهْوِي لِلسُّجُودِ مَثَلًا، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ أَوْ أَنْ يَرْكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ فَلَمَّا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي الِاعْتِدَالِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّخَلُّفِ بِأَنَّ التَّقَدُّمَ أَفْحَشُ وَمِنْ ثَمَّ حَرَمَ بِرُكْنٍ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ

1,669

بِخِلَافِ التَّخَلُّفِ بِهِ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا تَخَيَّرَ (وَإِلَّا) بِأَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ أَوْ بِرُكْنَيْنِ قَوْلِيَّيْنِ أَوْ قَوْلِيٍّ وَفِعْلِيٍّ كَالْفَاتِحَةِ، وَالرُّكُوعِ (فَلَا) تَبْطُلُ،

1,670

وَإِنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ لِقِلَّةِ الْمُخَالَفَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِعْلِيَّيْنِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَنْ يَرْكَعَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَ وَعَلِمَ إلَخْ) هَلْ يَلْحَقُ بِالْعَالِمِ الْجَاهِلُ الْغَيْرُ الْمَعْذُورِ فِيهِ مَا مَرَّ فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ أَيْ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ هُنَا أَنَّهُ مِنْ الْجَاهِلِ لَا يَضُرُّ،

4,636

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْذُورٍ وَكَلَامُهُمْ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ قَاضٍ بِالتَّفْصِيلِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيمَا لَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقِيَامِ إنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَادَ لِلْفَاتِحَةِ لِعِلْمِهِ بِتَرْكِهَا أَوْ شَكِّهِ فِيهَا كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ أَنَّ عَوْدَهُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا حَتَّى يَجِبَ الْعَوْدُ هُنَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ هُنَاكَ أَيْ كَمَا يَأْتِي تَرْجِيحُهُ،

4,637

وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لِذَلِكَ انْتَظَرَهُ سم أَيْ فِي السُّجُودِ.

(قَوْلُهُ: سَهْوًا أَوْ جَهْلًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدُ إلَى الْإِمَامِ عِنْدَ زَوَالِ السَّهْوِ وَالْجَهْلِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ لَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَاهِرُ وُجُوبِ عَوْدِهِ إلَى الْإِمَامِ

4,638

بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ سَهْوًا، فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَى. اهـ. سم وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ فِي تَذَكُّرِ تَرْكِ الْفَاتِحَةِ فِي رُكُوعِهِ قَبْلَ إمَامِهِ وَمِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش فِي التَّقَدُّمِ بِرُكْنٍ تَقْيِيدُ الْوُجُوبِ بِمَا إذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْإِمَامُ قَبْلَ الْعَوْدِ وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَعَادَهَا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالرَّكْعَةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ

(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامُ قَائِمٌ) هَذَا التَّصْوِيرُ هُوَ الْأَصَحُّ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ يَرْكَعَ إلَخْ) هَذَا التَّمْثِيلُ لِلْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا السَّبْقُ بِرُكْنٍ أَوْ بَعْضِهِ بُجَيْرِمِيٌّ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ رَجَّحَهُ أَيْ التَّصْوِيرَ الثَّانِيَ فِي شُرُوحِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَفِي الْأَسْنَى هُوَ الْأَوْلَى وَرَجَّحَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ قِيَاسَ التَّقَدُّمِ عَلَى التَّأَخُّرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ التَّقَدُّمَ، وَالتَّأَخُّرَ الْمُضِرَّيْنِ صُورَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَنْ يُسْبَقَ أَوْ يَتَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ بِتَمَامِ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بُجَيْرِمِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَسَمِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ التَّأَخُّرِ بِتَمَامِ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بِأَنْ يَفْرَغَ الْإِمَامُ مِنْهُمَا وَالْمَأْمُومُ فِيمَا قَبْلَهُمَا

(قَوْلُهُ: حَرَمَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَلَامُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ حَرَمَ بِرُكْنٍ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْ خَبَرِ

4,639

«أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ رَأْسِ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» أَنَّ السَّبْقَ بِبَعْضِ رُكْنٍ كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَلَحِقَهُ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ كَالسَّبْقِ بِرُكْنٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بِرُكْنٍ أَيْ أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِ أَوَّلِ الْفَصْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إلَخْ) أَيْ لِيَرْكَعَ مَعَهُ مَثَلًا،

4,640

وَإِذَا عَادَ فَهَلْ يُحْسَبُ لَهُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ إنْ اطْمَأَنَّ فِيهِ وَإِلَّا فَالثَّانِي ثُمَّ عَلَى حُسْبَانِ الْأَوَّلِ وَلَوْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ فِي الثَّانِي لَمْ يَضُرَّ وَلَوْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ بَعْدَ عَوْدِهِ رُكُوعٌ حَتَّى اعْتَدَلَ الْإِمَامُ فَهَلْ يَعُودُ وَيَرْكَعُ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الْإِمَامِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ وَفَاتَتْ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَتَّفِقُ لَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ مَعَ إمَامٍ حَتَّى قَامَ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَيَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ.

4,641

(فَائِدَةٌ) قَالَ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ عَدُّنَا مُسَابَقَةَ الْإِمَامِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ صَرِيحُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ مُجَرَّدَ رَفْعِ الرَّأْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ الْقِيَامِ أَوْ الْهُوِيِّ قَبْلَهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ،

4,642

فَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ كَأَنْ رَكَعَ وَاعْتَدَلَ، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ لَمْ يَرْكَعْ حَرُمَ عَلَيْهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُحْمَلَ الْحَدِيثُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَتَكُونَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةُ كَبِيرَةً انْتَهَى أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ مُجَرَّدَ رَفْعِ الرَّأْسِ إلَخْ لَا يُنَافِي كَوْنَ السَّبْقِ بِبَعْضِ الرُّكْنِ حَرَامًا لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ السَّبْقُ بِبَعْضِ الرُّكْنِ إلَّا بِالِانْتِقَالِ مِنْ الْقِيَامِ مَثَلًا إلَى مُسَمَّى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، وَالْهُوِيُّ مِنْ الْقِيَامِ وَسِيلَةٌ إلَى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، وَالرَّفْعُ مِنْ السُّجُودِ وَسِيلَةٌ إلَى الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ سُبِقَ بِرُكْنٍ وَلَا بِبَعْضِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَيْنِ كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ وَاسْتَمَرَّ فِي اعْتِدَالِهِ حَتَّى لَحِقَهُ الْإِمَامُ فَسَجَدَ مَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ قَبْلَهُ وَجَلَسَ ثُمَّ هَوَى لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ لِعَدَمِ تَوَالِيهِمَا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ) أَرَادَ بِهِ الْجِنْسَ لِيَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيمَا لَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقِيَامِ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَادَ لِلْفَاتِحَةِ لِعِلْمِهِ بِتَرْكِهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ أَنَّ عَوْدَهُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا حَتَّى يَجِبَ الْعَوْدُ إلَيْهِ هُنَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ هُنَاكَ،

1,461

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَادَ لِذَلِكَ انْتَظَرَهُ لِذَلِكَ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ لِاحْتِمَالِ غَلَطِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْعَوْدُ أَيْضًا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَيُفَارِقُهُ مَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بِتَقْصِيرِ ذَاكَ وَتَعَدِّيهِ فِي الْوَاقِعِ

1,462

بِخِلَافِ هَذَا لَا تَقْصِيرَ وَلَا تَعَدِّي مِنْهُ لِمُتَابَعَتِهِ الْإِمَامَ فِيمَا أَتَى بِهِ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَنِعَ الْعَوْدُ فِيهِ كَمَا لَوْ انْتَصَبَ مَعَ الْإِمَامِ تَارِكَيْنِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَيْهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: سَهْوًا أَوْ جَهْلًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدَةُ إلَى الْإِمَامِ عِنْدَ زَوَالِ السَّهْوِ، وَالْجَهْلِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي السَّبْقِ بِهِمَا فُحْشُ الْمُخَالَفَةِ وَلِهَذَا عَلَّلُوا بِهِ الْبُطْلَانَ عِنْدَ التَّعَمُّدِ، وَالسَّبْقِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا إذَا كَانَ مَعَ فُحْشٍ اقْتَضَى وُجُوبَ الْعَوْدِ إلَى الْإِمَامِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَانْتَصَبَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بَلْ قَدْ يُقَالُ الْوُجُوبُ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْفُحْشَ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ الْبُطْلَانِ عِنْدَ التَّعَمُّدِ هُنَا لَا ثَمَّ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَا نَصُّهُ لَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وُجُوبُ عَوْدِهِ إلَى الْإِمَامِ

1,463

بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ سَهْوًا، فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْأُولَى الْوَاجِبُ عَوْدُهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ السَّبْقَ إلَيْهِ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَعَلَيْهِ

1,464

فَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي الْقِيَامِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ جَازَ لَهُ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ أَوْ الرُّكُوعِ كَمَا يَجُوزُ إلَى الْقِيَامِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ وَعَوْدُهُ إلَى الِاعْتِدَالِ لَا يَظْهَرُ عَلَى طَرِيقِ الْقَاضِي إذَا لَزِمَ تَطْوِيلُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامُ قَائِمٌ) هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ حَرَمَ بِرُكْنٍ) أَيْ أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِ أَوَّلِ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ: وَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا تَخَيَّرَ) ،

1,465

فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ هَلْ يَلْغُو الرُّكُوعُ الَّذِي أَتَى بِهِ أَوْ لَا بَلْ هُوَ مَحْسُوبٌ لَهُ وَرُكُوعُهُ مَعَ الْإِمَامِ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ حَتَّى لَوْ رَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطْمَئِنَّ الْمَأْمُومُ لَمْ يَلْزَمْ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ نَظَرٌ،

1,466

فَإِنْ قُلْت إذَا عَادَ إلَى الْإِمَامِ صَارَ هَذَا اعْتِدَالًا وَيَلْزَمُهُ تَطْوِيلُهُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ اعْتِدَالٌ لَهُ بَلْ هُوَ مُوَافَقَةٌ لِلْإِمَامِ فِي قِيَامِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ تَقَدَّمَ) الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ (بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ إذَا كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَا طَوِيلَيْنِ أَمْ طَوِيلًا وَقَصِيرًا كَمَا مَرَّ فِي التَّخَلُّفِ،

4,204

فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ، لَكِنْ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ بَلْ يَتَدَارَكُهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ.

4,205

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَلَا يَخْفَى بَيَانُ السَّبْقِ بِرُكْنَيْنِ مِنْ قِيَاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّخَلُّفِ، وَلَكِنْ مَثَّلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، فَلِمَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ، فَلِمَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي الِاعْتِدَالِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ فِي التَّخَلُّفِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَوِيَا بِأَنْ يُقَدَّرَ مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا أَوْ بِالْعَكْسِ،

4,206

وَأَنْ يَخْتَصَّ هَذَا بِالتَّقَدُّمِ لِفُحْشِهِ اهـ.

4,207

وَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي إنَّ التَّقَدُّمَ كَالتَّأَخُّرِ.

4,208

وَقَالَ النَّشَائِيُّ: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ التَّسْوِيَةُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ بِرُكْنَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَوْلِيٌّ، وَالْآخَرُ فِعْلِيٌّ لَا يَضُرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ،

4,209

وَمَثَّلَهُ فِي الْأَنْوَارِ بِالْفَاتِحَةِ وَالرُّكُوعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ التَّقَدُّمُ بِأَقَلَّ مِنْ رُكْنَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِرُكْنٍ أَمْ بِأَقَلَّ أَمْ بِأَكْثَرَ (فَلَا) تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِقِلَّةِ الْمُخَالَفَةِ وَلَوْ تَعَمَّدَ السَّبْقَ بِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ كَعَكْسِهِ، وَلَهُ انْتِظَارُهُ فِيمَا سَبَقَهُ بِهِ كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، وَالرُّجُوعُ إلَيْهِ مُسْتَحَبٌّ لِيَرْكَعَ مَعَهُ إنْ تَعَمَّدَ السَّبْقَ جَبْرًا لِمَا فَاتَهُ،

4,210

فَإِنْ سَهَا بِهِ تُخُيِّرَ بَيْنَ الِانْتِظَارِ وَالْعَوْدِ، وَالسَّبْقُ بِرُكْنٍ عَمْدًا - كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ - حَرَامٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ: إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» ،

4,211

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ

4,212

«أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ رَأْسِ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ السَّبْقَ بِبَعْضِ الرُّكْنِ، كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَلَحِقَهُ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ كَالسَّبْقِ بِرُكْنٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ تَقَدَّمَ) عَلَى الْإِمَامِ (بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِرُكْنَيْنِ) وَهُوَ عَامِدٌ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ

808

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا، فَلَا تَبْطُلُ لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فَيَأْتِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ التَّقَدُّمُ بِرُكْنٍ أَوْ أَقَلَّ (فَلَا) تَبْطُلُ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهِ يَسِيرَةٌ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا تَبْطُلُ) وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَى الْإِمَامِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي بَعْدَهُ فِي الرُّكُوعِ.

قَوْلُهُ: (بِرُكْنٍ أَوْ أَقَلَّ) وَكَذَا بِرُكْنٍ وَبَعْضِ رُكْنٍ بِطَرِيقِ الْأُولَى، وَهَذَا السَّبْقُ وَلَوْ بِبَعْضِ رُكْنٍ حَرَامٌ عَلَى الْعَامِدِ الْعَالِمِ فَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ تَامٌّ تَصْوِيرٌ لِلرُّكْنِ وَبِقَوْلِهِ غَيْرُ تَامٍّ تَصْوِيرٌ لِلْأَقَلِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا تَبْطُلُ) لَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وُجُوبُ عَوْدِهِ إلَى الْإِمَامِ

595

بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ سَهْوًا فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدْ يُقَالُ فِي الْأُولَى الْوَاجِبُ عَوْدُهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَبْطُلُ السَّبْقُ بِهِ، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَعَلَيْهِ

596

فَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي الْقِيَامِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ جَازَ لَهُ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ أَوْ الرُّكُوعِ كَمَا يَجُوزُ إلَى الْقِيَامِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو تقدم بفعل - كركوع وسجود - إن كان بركنين .. بطلت) أي: إذا كان عامدًا عالمًا بالتحريم؛ لفحش المخالفة،

4,210

وإن كان ناسيًا أو جاهلاً .. لم تبطل ولم يعتد بتلك الركعة.

قال: (وإلا .. فلا) أي: إن لم يكن بركنين .. فلا تبطل لقلة المخالفة، سواء كان مقصودًا كالركوع أم لا؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إنما جعل الإمام ليؤتم به) الحديث.

4,211

وفي (صحيح مسلم)[٤٢٦]: (أيها الناس لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.