Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَأَنْ يَعْتَمِدَ) فِي حَالِ خُطْبَتِهِ اسْتِحْبَابًا (عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا) وَنَحْوِهِ مِنْ قَوْسٍ أَوْ رُمْحٍ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَكَّأَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا» وَحِكْمَتُهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ قَامَ بِالسِّلَاحِ، وَلِهَذَا قَبَضَهُ بِالْيُسْرَى عَلَى عَادَةِ مَنْ يُرِيدُ الْجِهَادَ بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا تَنَاوُلًا حَتَّى يَكُونَ بِالْيَمِينِ بَلْ هُوَ اسْتِعْمَالٌ وَامْتِهَانٌ بِالِاتِّكَاءِ، فَكَانَتْ الْيَسَارُ بِهِ أَلْيَقُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَمَامِ الْإِشَارَةِ إلَى الْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَيَشْغَلُ يَمِينَهُ بِالْمِنْبَرِ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ نَجَاسَةٌ كَذَرْقٍ طَيْرٍ لَا يُعْفِي عَنْهُ وَهِيَ مُلَاقِيَةٌ لَهُ،

3,522

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جَعَلَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ صَدْرِهِ أَوْ أَرْسَلَهُمَا، وَالْغَرَضُ أَنْ يَخْشَعَ وَلَا يَعْبَثَ بِهِمَا كَمَا مَرَّ،

3,523

وَلَوْ أَمْكَنَهُ شُغْلُ الْيُمْنَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ وَإِرْسَالِ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ،

3,524

وَيُكْرَهُ لَهُ وَلَهُمْ الشُّرْبُ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ،

3,525

فَإِنْ حَصَلَ فَلَا، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا.

3,526

وَيُكْرَه مَا ابْتَدَعَهُ جَهَلَةُ الْخُطَبَاءِ مِنْ الْإِشَارَةِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالِالْتِفَاتِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَدَقِّ الدَّرَجَةِ فِي صُعُودِهِ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ رِجْلِهِ، وَالدُّعَاءِ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُسْتَرَاحِ قَبْلَ جُلُوسِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْبَيْضَاوِيِّ: يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ وَقْفَةً خَفِيفَةً يَسْأَلُ الْمَعُونَةَ وَالتَّسْدِيدَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ، وَمُبَالَغَتُهُ لِلْإِسْرَاعِ فِي الثَّانِيَةِ وَخَفْضُ الصَّوْتِ بِهَا وَالِاحْتِبَاءُ حَالَ الْخُطْبَةِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَلِجَلْبِهِ النَّوْمَ،

3,527

وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ الثَّانِيَةَ بِقَوْلِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،

3,528

وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ كَابْنِ النَّحَّاسِ وَغَيْرِهِ كَتْبُ كَثِيرٍ أَوْرَاقًا يُسَمُّونَهَا حَفَائِظَ آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَالَ الْخُطْبَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاشْتِغَالِ عَنْ الِاسْتِمَاعِ وَكِتَابَةِ مَا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ، وَقَدْ يَكُونُ دَالًّا عَلَى مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ بَلْدَتِنَا أَنْ يُمْسِكَ الْخَطِيبُ حَالَ خُطْبَتِهِ حَرْفَ الْمِنْبَرِ وَيَكُونُ فِي جَانِبِ ذَلِكَ الْمِنْبَرِ عَاجٌ غَيْرُ مُلَاقٍ لَهُ، وَقَدْ أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ خُطْبَتِهِ، كَمَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ فِي نَجَسٍ أَوْ عَلَى حَصِيرٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجَسٍ أَوْ بِيَدِهِ حَبْلٌ مَشْدُودٌ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا نَجَاسَةٌ وَهِيَ كَبِيرَةٌ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ لِأَنَّهَا كَالدَّارِ،

3,529

فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَحْرِ،

3,530

فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قِطَعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً انْتَهَى. وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْقَابِضِ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجَسٍ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ لِحَمْلِهِ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِنَجَسٍ، وَلَا يُتَخَيَّلُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ حَامِلٌ لِلْمِنْبَرِ. (وَأَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ عَصَا) أَيْ تَارَةً عَلَى هَذَا وَتَارَةً عَلَى هَذَا

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْسَلَهُمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى أَوْلَى لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ التَّقْدِيمُ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لَهُ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ: يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ)

3,600

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْمِرْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الدَّرَجَةُ،

3,601

فَمَنْ كَسَرَ شَبَّهَهَا بِالْآلَةِ الَّتِي يَعْمَلُ بِهَا،

3,602

وَمَنْ فَتَحَ جَعَلَهَا مَوْضِعَ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: غَرِيبٌ ضَعِيفٌ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ، بَلْ قَدْ يَقْضِي كَلَامُهُ كَرَاهَةَ ذَلِكَ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الصُّعُودُ مُسْتَرْسِلًا فِي مَشْيِهِ عَلَى الْعَادَةِ. وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: وَيَصْعَدُ بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ كَمَا فِي التَّبْصِرَةِ،

3,603

وَمِثْلُهُ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الْعُبَابِ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ) أَيْ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ جَهَلَةِ الْخُطَبَاءِ مِنْ تَكْرِيرِهَا ثَلَاثًا لَا أَصْلَ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَكِتَابَةُ مَا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ) قَالَ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: أَيْ وَقَدْ جَزَمَ أَئِمَّتُنَا وَغَيْرُهُمْ بِحُرْمَةِ كِتَابَةِ وَقِرَاءَةِ الْكَلِمَاتِ الْأَعْجَمِيَّةِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهَا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ خُطْبَتِهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْجَرَّ بِجَرِّهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْغَرَضُ أَنْ يَخْشَعَ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ وِجْدَانِهِ لِمَا مَرَّ فَلَا يُنَافِي الْحِكْمَةَ الْمَارَّةَ قَوْلُهُ: وَكِتَابَةُ مَا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى الِاشْتِغَالِ. فَصْلٌ فِي الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ: لِأَخْبَارِ الصَّحِيحَيْنِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُ هَذَا التَّعْبِيرِ، لَكِنَّهُ سَاقَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورِينَ وَخَبَرَ «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» الْمُتَقَدِّمَ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَنْ يَعْتَمِدَ) فِي حَالِ خُطْبَتِهِ (عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا) وَنَحْوِهِ كَالْقَوْسِ لِلِاتِّبَاعِ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ الدِّينَ قَامَ بِالسِّلَاحِ وَيَقْبِضُ ذَلِكَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي مُرِيدِ الضَّرْبِ وَالرَّمْيِ وَيَشْغَلُ يَمِينَهُ بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ذَرْقُ طَيْرٍ وَلِأَنَّهُ نَحْوُ عَاجٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

1,983

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ مَسَّتْ يَدُهُ ذَلِكَ أَبْطَلَ مُطْلَقًا وَإِلَّا،

1,984

فَإِنْ قَبَضَهُ بِهَا وَانْجَرَّ بِجَرِّهِ أَبْطَلَ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا بِهِ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَوْ أَرْسَلَهُمَا إنْ أَمِنَ الْعَبَثَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ: الْمَتْنُ وَيَعْتَمِدُ) أَيْ نَدْبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَالْقَوْسِ) إلَى قَوْلِهِ خُرُوجًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْأَفْضَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: الَّذِي إلَى، فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا

(قَوْلُهُ: كَالْقَوْسِ) أَيْ وَالرُّمْحُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِشَارَةً إلَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَحِكْمَتُهُ الْإِشَارَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي مُرِيدِ الضَّرْبِ إلَخْ) أَيْ فِيمَنْ يُرِيدُ الْجِهَادَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَيْسَ هَذَا تَنَاوُلًا حَتَّى يَكُونَ بِالْيَمِينِ بَلْ هُوَ اسْتِعْمَالٌ وَامْتِهَانٌ بِالِاتِّكَاءِ فَكَانَ الْيَسَارُ بِهِ أَلْيَقَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَمَامِ الْإِشَارَةِ إلَى الْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَشْغَلُ إلَخْ) وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ بَلْدَتِنَا أَنْ يُمْسِكَ الْخَطِيبُ حَالَ خُطْبَتِهِ حَرْفَ الْمِنْبَرِ وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ عَاجٌ بَعِيدٌ عَنْهُ، وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ خُطْبَتِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْجَرَّ بِجَرِّهِ كَمَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ مِنْ نَجِسٍ أَوْ عَلَى حَصِيرٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجِسٍ أَوْ بِيَدِهِ حَبْلٌ مَشْدُودٌ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا نَجَاسَةٌ وَهِيَ كَبِيرَةٌ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ؛

لِأَنَّهَا كَالدَّارِ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَحْرِ،

5,464

فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً. اهـ. وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْقَابِضِ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ،

5,465

وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ لِحَمْلِهِ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِنَجِسٍ وَلَا يَتَخَيَّلُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ حَامِلٌ لِلْمِنْبَرِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: ذَرْقُ طَيْرٍ) أَيْ لَا يُعْفَى عَنْهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ عَاجٍ) وَالْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ) أَيْ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ

(قَوْلُهُ: يَدُهُ) أَيْ أَوْ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ

5,466

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْجَرَّ الْمِنْبَرُ بِجَرِّهِ أَوْ لَا قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا بِهِ وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

5,467

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَيْ نَحْوَ السَّيْفِ جَعَلَ الْيُمْنَى إلَخْ. اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ،

5,468

وَلَوْ أَمْكَنَهُ شَغْلُ الْيَمِينِ بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ وَإِرْسَالُ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ

5,469

وَيُكْرَهُ لَهُ وَلَهُمْ الشُّرْبُ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ،

5,470

فَإِنْ حَصَلَ فَلَا، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَحْوُ السَّيْفِ فِي يُسْرَاهُ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْيُسْرَى) أَيْ تَحْتَ صَدْرِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْسَلَهُمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى أَوْلَى لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ التَّقْدِيمُ ع ش أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ إلَخْ)

5,471

وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ بِقَوْلِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ جَهَلَةِ الْخُطَبَاءِ مِنْ تَكْرِيرِهَا ثَلَاثًا لَا أَصْلَ لَهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (نَحْوُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ) اسْتِحْبَابًا وَقِيلَ إيجَابًا مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَعْتَمِدُ) نَدْبًا (عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا وَنَحْوِهِ) كَقَوْسٍ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا» ، وَحِكْمَتُهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ قَامَ بِالسِّلَاحِ، وَلِهَذَا يُسَنَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى كَعَادَةِ مَنْ يُرِيدُ الْجِهَادَ بِهِ، وَيُشْغِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ،

4,659

فَإِنْ لَمْ يَجِدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سَكَّنَ يَدَيْهِ خَاشِعًا بِأَنْ يَجْعَلَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَوْ يُرْسِلَهُمَا. .

4,660

وَيُكْرَهُ فِي الْخُطْبَةِ مَا ابْتَدَعَهُ الْخُطَبَاءُ الْجَهَلَةُ مِنْ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا،

4,661

وَمِنْ الِالْتِفَاتِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَفِي دَقِّ الدَّرَجِ فِي صُعُودِهِ الْمِنْبَرَ بِسَيْفٍ أَوْ بِرِجْلِهِ أَوْ نَحْوِهَا،

4,662

وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِاسْتِحْبَابِهِ، وَالشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ يُونُسَ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ تَفْخِيمٌ لِلْخُطْبَةِ وَتَحْرِيكٌ لِهِمَمِ السَّامِعِينَ وَإِنْ كَانَ بِدْعَةً وَالدُّعَاءُ إذَا انْتَهَى صُعُودُهُ قَبْلَ الْجُلُوسِ لِلْأَذَانِ، وَرُبَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّهَا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ جَهْلٌ لِأَنَّهَا بَعْدَ جُلُوسِهِ. وَأَغْرَبَ الْبَيْضَاوِيُّ، فَقَالَ: يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ وَقْفَةً خَفِيفَةً يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْمَعُونَةَ وَالتَّشْدِيدَ، وَمُبَالَغَةَ الْإِسْرَاعِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِهَا، وَالْمُجَازَفَةِ فِي وَصْفِ السَّلَاطِينَ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ، وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَةٌ كَمَا مَرَّ، إذْ يُسَنُّ الدُّعَاءُ بِإِصْلَاحِ وُلَاةِ الْأُمُورِ.

4,663

وَيُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ الِاسْتِمَاعَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَعْتَمِدُ عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا وَنَحْوِهِ) رَوَى أَبُو دَاوُد: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَامَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ» . وَرُوِيَ أَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى سَيْفٍ.

992

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْقَوْسِ. وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ قَامَ بِالسِّلَاحِ،

993

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى كَعَادَةِ مَنْ يُرِيدُ الضَّرْبَ بِالسَّيْفِ وَالرَّمْيَ بِالْقَوْسِ، وَيَشْغَلُ يَدَهُ الْيُمْنَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ جَعَلَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَوْ أَرْسَلَهُمَا وَلَا يَعْبَثُ بِهِمَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى) مَنْ ابْتِدَاءِ طُلُوعِهِ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْ الْمَرْقَى بِالْيَمِينِ كَمَا يَدْفَعُهُ لَهُ بَعْدَ نُزُولِهِ بِهَا،

2,365

وَيُكْرَهُ وُقُوفُهُ عَلَى كُلِّ دَرَجَةٍ فِي طُلُوعِهِ وَدَقُّهُ الدَّرَجَ بِرِجْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَالْإِسْرَاعُ فِي صُعُودِهِ أَوْ هُبُوطِهِ أَوْ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَالْإِشَارَةُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَاضِرِينَ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِلَا عَطَشٍ كَذَلِكَ.

2,366

(فَرْعٌ) يُكْرَهُ كَرَاهَةً قَوِيَّةً كِتَابَةُ الْحَفَائِظِ فِي رَمَضَانَ وَتَفْرِقَتُهَا عَلَى الْمُصَلِّينَ وَقَبُولُهُمْ لَهَا وَالْمَشْيُ بَيْنَ الصُّفُوفِ لِلسُّؤَالِ أَوْ غَيْرِهِ وَالتَّصَدُّقُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي يَدِهِ الْيُسْرَى) ظَاهِرُهُ حَتَّى مِنْ أَوَّلِ الصُّعُودِ، وَانْظُرْ إذَا انْتَهَى صُعُودُهُ وَأَخَذَ فِي التَّحَوُّلِ لِلْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ هَلْ يَكُونُ مَبْدَأُ التَّحَوُّلِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَمْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ؟ .

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويعتمد على سيف أو عصا ونحوه) كالعنزة؛ ففي (سنن أبي داوود)] ١٠٨٩ [بإسناد حسن: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قام متوكئا على قوس أو عصا)، ويقبض ذلك بيده اليسرى كما هو عادة من يريد الضرب بالسيف والرمي بالقوس، ويشغل يده اليمنى بحرف المنبر،

4,647

فإن لم يجد شيئا .. سكن يديه بجعل اليمنى على اليسرى، أو يرسلهما.

و (السيف) جمعه: أسياف وسيوف، وله خمس مئة اسم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.