ويستخلف من يصلي بالضعفة
Its commentaries
(وَيَسْتَخْلِفُ) الْإِمَامُ نَدْبًا عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَى الصَّحْرَاءِ (مَنْ يُصَلِّي) فِي الْمَسْجِدِ (بِالضَّعَفَةِ) كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَقْوِيَاءِ لِمَا صَحَّ: أَنَّ عَلِيًّا اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ حَثًّا وَإِعَانَةً عَلَى صَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً.
وَيُكْرَهُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَخْطُبَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي كَمَا فِي الْأُمِّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْخُطْبَةِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ لِمَنْ وَلِيَ إمَامَةَ. الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَقٌّ فِي إمَامَةِ عِيدٍ وَخُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ، إلَّا إنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ قُلِّدَ إمَامَةَ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ،
وَمَنْ قُلِّدَ صَلَاةَ عِيدٍ فِي عَامٍ صَلَّاهَا فِي كُلِّ عَامٍ؛ لِأَنَّ لَهَا وَقْتًا مُعَيَّنًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ،
بِخِلَافِ صَلَاةِ الْخُسُوفِ، أَوْ الِاسْتِسْقَاءِ فَلَا يَفْعَلُهَا كُلَّ عَامٍ، بَلْ فِي الْعَامِ الَّذِي قُلِّدَهَا فِيهِ، وَإِمَامَةُ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ تَابِعَةٌ لِلْإِمَامَةِ فِي الْعِشَاءِ فَيَسْتَحِقُّهَا إمَامُهَا.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَخْطُبَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي) بَلْ مِثْلُ الْوَالِي الْإِمَامُ الرَّاتِبُ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ فَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مِثْلُهُ لِأَنَّهُ بِتَقْرِيرِهِ فِي الْوَظِيفَةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مُوَلِّيهِ
(قَوْلُهُ: فِي إمَامَةِ عِيدٍ وَخُسُوفٍ) قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ شُمُولُهُ وِلَايَةَ الصَّلَوَاتِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ إفْرَادِ الْجُمُعَةِ بِإِمَامٍ
(قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّهُ إمَامُهَا) أَيْ يُقَدَّمُ فِيهَا عَلَى غَيْرِهِ كَالْإِمَامِ الرَّاتِبِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي) أَيْ إذَا كَانَ هُوَ الْإِمَامَ كَمَا كَانَ فِي الْأَعْصُرِ الْخَالِيَةِ، فَالْمُرَادُ الْإِمَامُ الْخَارِجُ إلَى الصَّحْرَاءِ إذَا اسْتَخْلَفَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَيَأْمُرهُ الْإِمَامُ بِالْخُطْبَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ لَمْ يَخْطُبْ نَصَّ عَلَيْهِ انْتَهَتْ فَلْيُرَاجَعْ.
(وَيَسْتَخْلِفُ) نَدْبًا إذَا ذَهَبَ إلَى الصَّحْرَاءِ (مَنْ يُصَلِّي) فِي الْمَسْجِدِ (بِالضَّعَفَةِ) وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ، وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَيَأْتِي فِي، ثُمَّ يَخْطُبُ فِي الْكُسُوفِ مَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى كُلٍّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ) عُطِفَ عَلَى الضَّعَفَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَقْوِيَاءِ اهـ، زَادَ الْمُغْنِي فَقَوْلُهُ بِالضَّعَفَةِ تَيَمُّنٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَيُكْرَهُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَخْطُبَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي كَمَا فِي الْأُمِّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْخُطْبَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَقٌّ فِي إمَامَةِ عِيدٍ وَخُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ إلَّا إنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قُلِّدَ إمَامَةَ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ،
وَمَنْ قُلِّدَ صَلَاةَ عِيدٍ فِي عَامٍ صَلَّاهَا فِي كُلِّ عَامٍ؛ لِأَنَّ لَهَا وَقْتًا مُعَيَّنًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ
بِخِلَافِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَلَا يَفْعَلُهَا كُلَّ عَامٍ بَلْ فِي الْعَامِ الَّذِي قُلِّدَهَا فِيهِ، وَإِمَامَةُ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ تَابِعَةٌ لِلْإِمَامَةِ فِي الْعِشَاءِ فَيَسْتَحِقُّهَا إمَامُهَا اهـ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَالْأَوْلَى إلَى وَلَيْسَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي إلَخْ هَلْ مِثْلُ الْوَالِي الْإِمَامُ الرَّاتِبُ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ فَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْرِيرِهِ فِي الْوَظِيفَةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مُوَلِّيهِ، وَقَوْلُهُ فِي إمَامَةِ عِيدٍ إلَخْ قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ شُمُولُ وِلَايَةِ الصَّلَوَاتِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ إفْرَادِ الْجُمُعَةِ بِإِمَامٍ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْكُسُوفِ) أَيْ فِي شَرْحِهِ (مَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ هُنَا) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَتُكْرَهُ الْخُطْبَةُ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا إذَا اُعْتِيدَ اسْتِئْذَانُهُ أَوْ كَانَ لَا يَرَاهَا اهـ، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَذْهَبُ) أَيْ الْقَاصِدُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ إنْ كَانَ قَادِرًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا (وَقَوْلُهُ: فِي آخَرَ) أَيْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ وَيَخُصُّ بِالذَّهَابِ أَطْوَلَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ يُسْتَحَبُّ الذَّهَابُ فِي أَطْوَلِ الطَّرِيقَيْنِ إلَّا لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ نُدِبَتْ الْمُبَادَرَةُ إلَيْهَا وَالْمَشْيُ إلَيْهَا مِنْ الطَّرِيقِ الْأَقْصَرِ
وَكَذَا إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى نَدْبُ الذَّهَابِ فِي أَقْصَرِ الطَّرِيقَيْنِ وَالْإِسْرَاعِ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ بَلْ يَجِبُ مَا ذُكِرَ إذَا خَافَ فَوْتَ الْفَرْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَسْتَخْلِفُ) الْإِمَامُ نَدْبًا إذَا خَرَجَ إلَى الصَّحْرَاءِ (مَنْ يُصَلِّي) فِي الْمَسْجِدِ (بِالضَّعَفَةِ) كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَقْوِيَاءِ وَيَخْطُبُ لَهُمْ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي ذَلِكَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ الْإِمَامُ بِالْخُطْبَةِ لَمْ يَخْطُبْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ لِكَوْنِهِ افْتِيَاتًا عَلَى الْإِمَامِ،
فَإِنْ خَطَبَ كُرِهَ لَهُ كَمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَيْسَ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَقٌّ فِي إمَامَةِ الْعِيدِ وَالْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ إلَّا أَنْ يُقَلَّدَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ فَيَدْخُلَ فِيهِ.
قَالَ: وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي عَامٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ،
بِخِلَافِ مَا إذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي عَامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَقْتًا مُعَيَّنًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ بِخِلَافِهِمَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَظَاهِرٌ أَنَّ إمَامَةَ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ مُسْتَحَقَّةٌ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: بِالضَّعَفَةِ تَيَمُّنٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَإِلَّا فَقَدْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ بَعْضُ الْأَقْوِيَاءِ، وَلِذَا ذَكَرْته.
(وَيَسْتَخْلِفُ) الْإِمَامُ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِلصَّحْرَاءِ. (مَنْ يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ) كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى كَمَا اسْتَخْلَفَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي ذَلِكَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ يُفْهِمُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَا يَخْطُبُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْجِيلِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا يَخْطُبُ) عَلَى مَا مَرَّ وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مُؤَوَّلٌ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْإِذْنَ غَيْرَ مَرَّةٍ هُنَا وَكُلَّ مَا لَا يَتَكَرَّرُ كَالْكُسُوفِ.
(تَنْبِيهٌ) يَدْخُلُ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ مِنْهَا وَيَدْخُلُ فِي إمَامَةِ الْعِشَاءِ وَلَوْ مَعَ الْخَمْسِ إمَامَةُ الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَالتَّرَاوِيحِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويستخلف من يصلي بالضعفة) كالزمنى والمرضى؛ لأن عليا رضي الله عنه استخلف أبا مسعود الأنصاري ليصلي بالضعفة من الناس في المسجد، رواه الإمام الشافعي رضي الله عنه بإسناد صحيح، ولأن فيه حيازة فضيلة الصلاة بهم.
وقال في (الأم): يأمره أن يخطب بهم،
فإن لم يأمره .. لم يخطب.
وكذلك في الكسوف تكره الخطبة بغير أمره.
فرع:
قال في (الأم): أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين، بل يكفوا عنها حتى يفرغ الإمام،
فإن سألوا .. فلا شيء عليهم إلا ترك الأفضل في الاستماع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.