والمتولد من غنم وظباء
Its commentaries
(وَ) لَا (الْمُتَوَلِّدَ مِنْ غَنَمٍ وَظِبَاءٍ) لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهَا غَنَمًا وَلِهَذَا لَمْ يُكْتَفَ بِهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ،
وَكَذَا مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ زَكَوِيٍّ وَغَيْرِهِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْفَرْعَ يَتَّبِعُ أَخَفَّ أَصْلَيْهِ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا، وَلَا يُنَافِيهِ إيجَابُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِهِ لِلِاحْتِيَاطِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَنَاسَبَهَا التَّخْفِيفُ وَالْجَزَاءَ غَرَامَةُ الْمُتَعَدِّي فَنَاسَبَهُ التَّغْلِيظُ.
أَمَّا الْمُتَوَلِّدُ مِنْ نَحْوِ إبِلٍ وَبَقَرٍ فَتَجِبُ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ.
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ أَنَّهُ يُزَكَّى زَكَاةَ أَخَفِّهِمَا.
فَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ يُزَكَّى زَكَاةَ الْبَقَرِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَالظِّبَاءُ بِالْمَدِّ جَمْعُ ظَبْيٍ وَهُوَ الْغَزَالُ.
ثُمَّ أَشَارَ لِلشَّرْطِ الثَّانِي وَهُوَ النِّصَابُ، فَقَالَ
(قَوْلُهُ: يُزَكَّى زَكَاةَ الْبَقَرِ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكَمَّلُ بِهِ نِصَابُ الْبَقَرِ إذَا نَقَصَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا مُطْلَقًا، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَالْبَقَرِ فِي الْعَدَدِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ إلَّا إذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَيُعْتَبَرُ بِأَخَفِّهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ لَا لِلسِّنِّ كَأَرْبَعِينَ مُتَوَلِّدَةً بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ، كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَعِبَارَتُهُ: ثُمَّ كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُ هُنَا إلَّا مَا لَهُ سَنَتَانِ اهـ.
وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ جِنْسٌ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يُكَمَّلُ بِهِ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: جَمْعُ ظَبْيٍ وَهُوَ الْغَزَالُ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْغَزَالُ كَسَحَابِ الشَّادِنِ: أَيْ الْقَوِيُّ حَيْثُ يَتَحَرَّكُ وَيَمْشِي، أَوْ مِنْ حِينِ يُولَدُ إلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشُدَّ الْإِحْضَارِ جَمْعُهُ غِزْلَةٌ وَغِزْلَانٌ بِكَسْرِهِمَا،
وَقَالَ فِي مَادَّةِ شَدَنَ: شَدَنَ الظَّبْيُ وَجَمِيعُ وَلَدِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَالْحَافِرِ شُدُونًا قَوِيَ وَاسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهِ اهـ
(قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ.
وَأَمَّا وُجُوبُ الْأَخَفِّ فِيمَا إذَا كَانَا زَكَوِيَّيْنِ فَلَيْسَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي مِنْ بَحْثِ الشَّارِعِ لَهُ تَبَعًا لِلْعِرَاقِيِّ. [الشَّرْطِ الثَّانِي النِّصَابُ] قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ بَعْضُ الْوَاحِدَةِ كَالْوَاحِدَةِ) أَيْ فَيُقَالُ مَتَى زَادَتْ فِي النِّصَابِ الْأَوَّلِ عَنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَلَوْ بِجُزْءٍ وَاحِدَةٍ تَجِبُ بِنْتُ لَبُونٍ
(وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ) مَا تَجِبُ فِيهِ، وَمَا لَا تَجِبُ فِيهِ كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ بَقَرٍ أَهْلِيٍّ وَبَقَرٍ وَحْشِيٍّ وَبَيْنَ (غَنَمٍ وَظِبَاءٍ) بِالْمَدِّ جَمْعُ ظَبْيٍ وَيَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَقَرًا، وَلَا غَنَمًا وَإِنَّمَا لَزِمَ الْمُحْرِمَ جَزَاؤُهُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ
أَمَّا مُتَوَلِّدٌ مِمَّا تَجِبُ فِيهِمَا كَإِبِلٍ وَبَقَرٍ أَهْلِيٍّ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَتُعْتَبَرُ بِأَخَفِّهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ لَا لِلسِّنِّ كَأَرْبَعِينَ مُتَوَلِّدَةً بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ فَتُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ جَمْعُ ظَبْيٍ) ، وَهُوَ الْغَزَالُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْمُتَوَلِّدَ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ إيجَابُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِهِ لِلِاحْتِيَاطِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَنَاسَبَهَا التَّخْفِيفُ وَالْجَزَاءُ غَرَامَةٌ لِلْمُتَعَدِّي فَنَاسَبَهُ التَّغْلِيظُ اهـ قَالَ سم قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْمُنَافَاةُ هُنَا حَتَّى يُحْتَاجَ إلَى دَفْعِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِي كُلٍّ مِنْ الْبَابَيْنِ جَانِبَ الْوَحْشِيِّ
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ) أَيْ: كَالْبَقَرِ فِي هَذَا الْمِثَالِ
(قَوْلُهُ: كَأَرْبَعِينَ إلَخْ) أَيْ: كَمَا يُعْتَبَرُ السِّنُّ فِي أَرْبَعِينَ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ) أَيْ: سِنًّا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُ هُنَا إلَّا مَا لَهُ سَنَتَانِ انْتَهَتْ اهـ بَصْرِيٌّ وَع ش زَادَ سم، وَقَدْ يُقَالُ: قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْأَخَفِّ عَدَدًا اعْتِبَارُهُ سِنًّا ثُمَّ ظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِصُورَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا اهـ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَزِمَ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ يُزَكَّى زَكَاةَ أَخَفِّهِمَا اهـ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسِّنِّ كَمَا فِي أَرْبَعِينَ مُسْتَوْلَدَةً بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ كَمَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُ هُنَا إلَّا مَا لَهُ سَنَتَانِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْأَخَفِّ عَدَدًا اعْتِبَارُهُ سِنًّا ثُمَّ ظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِصُورَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا، وَقَدْ يُؤَيَّدُ بِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ الصُّورَةُ لِأَحَدِهِمَا لَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقَهُ بِهِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ اهـ
(وَ) لَا (الْمُتَوَلَّدُ مِنْ غَنَمٍ وَظِبَاءٍ) بِالْمَدِّ جَمْعُ ظَبْيٍ وَهُوَ الْغَزَالُ،
وَكَذَا كُلُّ مُتَوَلَّدٍ بَيْنَ زَكَوِيٍّ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلَّدِ مُطْلَقًا، وَأَبُو حَنِيفَةَ: إنْ الْإِنَاثُ غَنَمًا،
أَمَّا الْمُتَوَلَّدُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ النَّعَمِ وَمِنْ آخَرَ مِنْهَا كَالْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ، فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا تَجِبُ فِيهِ،
وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُهِمَّاتِ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ. قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُزَكِّي زَكَاةَ أَخَفِّهِمَا، فَالْمُتَوَلَّدُ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ يُزَكِّي زَكَاةَ الْبَقَرِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ. .
الشَّرْطُ الثَّانِي؛
(وَلَا شَيْءَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَخَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثٌ وَعِشْرِينَ أَرْبَعٌ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَسِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ، وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ثُمَّ) فِي الْأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ فِي الْأَكْثَرِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذَا الضَّابِطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيمَا زَادَ عَلَى النُّصُبِ السَّابِقَةِ، وَوُجُودُهُ قَبْلَ زِيَادَةٍ تَسَعُ عَلَيْهَا مَعْلُومُ الِانْتِفَاءِ، فَمَا ذَكَرَهُ الْمَنْهَجُ مِنْ الْإِيهَامِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والمتولد من الغنم والظباء) ؛ لأنه لا يسمى غنمًا,
وكذا ما تولد من البقر الوحشية والأهلية, كما لا يجزئ في الأضحية, وكما لا يسهم للبغل.
وإنما وجب الجزاء على المحرم بإتلافه لتعديه وتغليب التحريم؛ لأن الإحرام مبني على التغليظ والزكاة على التخفيف.
وقال أحمد: تجب الزكاة في المتولد مطلقًا. وأبو حنيفة: إن كانت الإناث غنمًا .. وجبت.
و (الظباء) بالمد, جمع, ظبي, وهو: الغزال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.