وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
Its commentaries
(وَكَذَا) يُجْزِي (بَعِيرُ الزَّكَاةِ عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) فِي الْأَصَحِّ عِوَضًا عَنْ الشِّيَاهِ اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ قِيمَتَهَا لِإِجْزَائِهِ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَمَا دُونَهَا أَوْلَى.
وَالثَّانِي لَا يُجْزِي بَلْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْ حَيَوَانٍ، وَتَعْبِيرُهُ بِبَعِيرِ الزَّكَاةِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَأَفَادَ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهَا اعْتِبَارَ كَوْنِهِ أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ،
فَلَوْ لَمْ يُجْزِ عَنْهَا لَمْ يُقْبَلْ هُنَا، وَهَلْ يَقَعُ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَهُ عَمَّا دُونَهَا كُلَّهُ فَرْضًا أَوْ بَعْضَهُ كَخَمْسَةٍ عَنْ خَمْسَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِيهَا لَوْ ذَبَحَ الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ الشَّاةِ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا أَوْ سُبُعُهَا، وَفِيمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ فِي وُضُوئِهِ أَوْ أَطَالَ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ فَوْقَ الْوَاجِبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَعِيرِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ الْجَمِيعِ فَرْضًا،
وَفِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ قَدْرِ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا كَمَا مَرَّ، وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ تَجْزِئَتُهُ يَقَعُ الْكُلُّ فَرْضًا، وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُجْزِي بَعِيرُ الزَّكَاةِ) ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْضَلِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ غَيْرُهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ، وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الشَّاةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ،
فَإِنْ تَسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْبَعِيرُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ الشَّاةُ لِأَنَّهَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا، أَوْ يُتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مَثَلًا كُلُّهَا مَعِيبَةٌ فَأَخْرَجَ عَنْهَا بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَيُجْزِي، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ شَاةً حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً،
وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْمَرِيضَاتِ بِأَنَّ الْمَرِيضَةَ تُجْزِي عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً فَتُجْزِي عَمَّا دُونَهَا بِالْأَوْلَى، وَالشَّاةُ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَأَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً
(قَوْلُهُ وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَجْزِئَتُهُ بِنَفْسِهِ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ بِبَدَلِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بِلَا جُبْرَانٍ كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ صَعِدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هَلْ تَقَعُ إلَخْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا بَعِيرُ الزَّكَاةِ) أَيْ: مَا يَجِبُ فِيهَا وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا ثُمَّ بَدَلُهَا كَابْنِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ (عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) ،
وَإِنْ نَقَصَ عَنْ قِيمَةِ الشَّاةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ الْأَصْلُ أَيْ: الْقِيَاسُ،
وَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ هِيَ الْأَصْلَ أَيْ: الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فَالْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَلِإِجْزَائِهِ عَنْهَا فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى
فَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَمْسٍ مَثَلًا وَقَعَ كُلُّهُ فَرْضًا لِتَعَذُّرِ تَجَزِّيهِ
بِخِلَافِ نَحْوِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ،
فَإِنْ قُلْت: بَلْ يُمْكِنُ تَجَزِّيهِ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الشَّاةِ إلَى قِيمَتِهِ بِدَلِيلِ مَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي إخْرَاجِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فَرْضًا إلَّا مَا يُقَابِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِدَلِيلِ أَخْذِ الْجُبْرَانِ فِي مُقَابَلَةِ الْبَاقِي،
قُلْت: مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ الشَّاةُ أَصَالَةً، وَهِيَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتَعَذَّرَ تَجَزِّيهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ، وَهُنَا مِنْ الْجِنْسِ فَفِيهِ زِيَادَةٌ مَحْسُوسَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْإِجْزَاءِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِقِيمَةٍ فَأَمْكَنَ فِيهِ التَّجْزِيءُ، وَخَرَجَ بِبَعِيرِ الزَّكَاةِ ابْنُ الْمَخَاضِ، وَمَا دُونَ بِنْتِ الْمَخَاضِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَا يَجِبُ فِيهَا) هَذَا التَّفْسِيرُ يُخْرِجُ الثَّنِيَّةَ أَيْ: مِنْ الْإِبِلِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ كَالْمُصَرِّحِ بِدُخُولِهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا أَجْزَأَتْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَمَا فَوْقَهَا فَمَا دُونَهَا بِالْأَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى تَفْسِيرُهُ بِمَا يُجْزِئُ فِيهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِيهَا،
وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً هُوَ الشَّاةُ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا ذَكَرَ بَدَلٌ عَنْهَا، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ سم أَقُولُ: يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِإِجْزَائِهِ عَنْهَا إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادُهُ.
وَكَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ عِبَارَتُهُمَا وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تُجْزِ عَنْهَا لَمْ تُقْبَلْ بَدَلَ الشَّاةِ اهـ
وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَوْنُهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مَثَلًا كُلُّهَا مَعِيبَةٌ فَأَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَتُجْزِئُ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ شَاةً حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً،
وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً بِأَنَّ الْمَرِيضَةَ تُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً فَتُجْزِئُ عَمَّا دُونَهَا بِالْأَوْلَى، وَالشَّاةُ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَأَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً اهـ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ،
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَتُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي،
وَفِي كَلَامِ الْمَجْمُوعِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ،
وَكَذَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فَقَالَ: وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ،
وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ (وَقَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِهَا) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا انْتَهَتْ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُهُ: كَابْنِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا نَقَلَهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ عَنْ الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَسْنَى وَجَرَى عَلَيْهِ الزِّيَادِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وسم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ وَنَقَلَ الشَّوْبَرِيُّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ إجْزَاءَ ابْنِ اللَّبُونِ،
وَلَوْ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ.
وَظَاهِرُ الْخَطِيبِ وَالْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ إجْزَاءِ ابْنِ اللَّبُونِ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ) أَيْ: عِوَضًا عَنْ الشَّاةِ اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْضَلِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ غَيْرُهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ، وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الشَّاةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ فَإِنْ تُسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْبَعِيرُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ الشَّاةُ؛ لِأَنَّهَا الْمَنْصُوصُ عَلَيْهَا أَوْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِإِجْزَائِهِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلِإِجْزَائِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخْرَجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ يَقَعُ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَهُ عَمَّا دُونَهَا كُلَّهُ فَرْضًا أَوْ بَعْضَهُ كَخُمُسِهِ عَنْ خَمْسَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ الشَّاةِ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا أَوْ سُبُعُهَا وَفِيمَنْ مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ أَوْ أَطَالَ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ فَوْقَ الْوَاجِبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَعِيرِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ الْجَمِيعِ فَرْضًا،
وَفِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ قَدْرِ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا، وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ يَقَعُ الْكُلُّ فَرْضًا، وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا كَمَا مَرَّ اهـ وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ إلَخْ أَيْ: سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَجْزِئَتُهُ بِنَفْسِهِ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ بِبَدَلِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بِلَا جُبْرَانٍ كَمَا يَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا يُقَابِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ إلَّا قَدْرَ خَمْسَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي مُقَابِلِ الْبَاقِي) ، وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ) أَيْ: فِي إخْرَاجِ بَعِيرِ الزَّكَاةِ عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا سم
(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ: فِي إخْرَاجِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ عَدِمَ إلَخْ) أَيْ: فِي مَالِهِ بِدَلِيلِ، وَلَا يُكَلَّفُ شِرَاءَهَا إلَخْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ يُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ،
وَلَوْ خُنْثَى وَمُشْتَرٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ لَمْ تَكُنْ فِي إبِلِهِ يَعْنِي فِي مِلْكِهِ،
وَكَذَا حِقٌّ، وَمَا فَوْقَهُ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا، وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِي بِنْتِ الْمَخَاضِ، وَمَا فَوْقَهَا،
وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً الشَّاةُ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا ذُكِرَ بَدَلٌ عَنْهَا، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا) يُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ
فَرْعٌ تُجْزِئُ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ اهـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي نُسْخَةٍ أَوْ بَدَلُهَا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ بَدَلُهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ ابْنِ لَبُونٍ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ تُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي، وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِيهِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ لَكِنْ
قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَيُجْزِئُ بَعِيرُ الزَّكَاةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهَا أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا قَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمِ إجْزَاءِ الذَّكَرِ هُنَا،
وَإِنْ أَجْزَأَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ، وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ،
وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ اهـ فَقَدْ تَبِعَا مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِهَا) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَمْسٍ مَثَلًا وَقَعَ كُلُّهُ فَرْضًا لِتَعَذُّرِ تَجَزِّيهِ بِخِلَافِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِذَا عَمَّ رَأْسَهُ،
وَلَوْ دَفْعَةً فَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَرْضٌ، وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ،
فِي سِيَاقِ النَّقْلِ عَنْ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ مَا لَوْ طَوَّلَ قِيَامَ الْفَرْضِ أَوْ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ
وَقِيلَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ، وَمَا لَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْخُمُسُ.
وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يُضَحِّيَ بِهَا فَأَخْرَجَ بَدَنَةً فَقِيلَ الْوَاجِبُ السُّبُعُ
وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ قَالَ اهـ وَمَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّ الْبَاقِيَ تَطَوُّعٌ جَرَى عَلَيْهِ أَيْضًا فِي التَّحْقِيقِ هُنَا،
وَفِي الرَّوْضَةِ فِي بَابَيْ الدِّمَاءِ وَالْأُضْحِيَّةِ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي النَّذْرِ لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الزَّائِدَ فِي بَعِيرِهَا فَرْضٌ،
وَفِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ نَقْلٌ وَقَالَ إنَّ الْأَصْحَابَ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا رُبَّمَا يُفْهِمُهُ وَبِنَقْلِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ اهـ وَبِجَوَابِ السُّؤَالِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنَّهُ يُهْدِي شَاةً أَوْ يُضَحِّي بِهَا؛ لِأَنَّ شَاةَ نَحْوِ النَّذْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ مُقَابَلَةٌ شَرْعًا بِجُزْءٍ مِنْ الْبَدَنَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ) قَدْ يُقَالُ: هَذَا لَا يَمْنَعُ إمْكَانَ التَّجْزِيءِ مَعَ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ التَّقْوِيمَ،
وَإِنْ كَانَ تَخْمِينًا فِيمَا لَا يُحْصَى مِنْ الْمَسَائِلِ، وَفِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ ثَمَّ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً، أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا
(وَكَذَا) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ (بَعِيرُ الزَّكَاةِ عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) أَيْ عِوَضًا عَنْ الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ الشِّيَاهِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ قِيمَةَ الشَّاةِ؛ لِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى،
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُ بَلْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْ حَيَوَانٍ،
وَالثَّالِثُ: لَا يُجْزِئُ النَّاقِصُ عَنْ قِيمَةِ شَاةٍ فِي خَمْسٍ وَشَاتَيْنِ فِي عَشْرٍ وَهَكَذَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: بَعِيرُ الزَّكَاةِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ،
فَإِنْ لَمْ يُجْزِ عَنْهَا لَمْ يُقْبَلْ بَدَلُ الشَّاةِ، وَهَلْ يَقَعُ الْبَعِيرُ الْمُخْرَجُ عَنْ خَمْسٍ كُلُّهُ فَرْضًا أَوْ خُمْسُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَيَجْرِيَانِ فِيمَا إذَا ذَبَحَ الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ الشَّاةِ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا أَوْ سُبْعُهَا، وَفِيمَنْ مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فِي الْوُضُوءِ، وَفِيمَنْ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ زِيَادَةٌ عَلَى الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّمْيِيزُ كَبَعِيرِ الزَّكَاةِ أَنَّ الْكُلَّ يَقَعُ فَرْضًا، وَمَا أَمْكَنَ كَمَسْحِ الرَّأْسِ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا وَاعْتَمَدَهُ شَيْخِي وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْبَعِيرُ يُجْمَعُ عَلَى أَبْعِرَةٍ وَأَبَاعِرَ وَبُعْرَانٍ
(وَكَذَا بَعِيرُ الزَّكَاةِ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ (عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) لِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهَا فَمَا دُونَهَا أَوْلَى.
وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُ الْبَعِيرُ النَّاقِصُ عَنْ قِيمَةِ شَاةٍ فِي الْخَمْسِ وَشَاتَيْنِ فِي الْعَشْرِ، وَثَلَاثٌ فِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعٌ فِي الْعِشْرِينَ وَالثَّالِثُ لَا بُدَّ فِي الْعَشْرِ مِنْ حَيَوَانَيْنِ بَعِيرَيْنِ أَوْ شَاتَيْنِ أَوْ بَعِيرٌ وَشَاةٌ،
وَفِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ ثَلَاثَةِ حَيَوَانَاتٍ وَفِي الْعِشْرِينَ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ، وَالْبَعِيرُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَبِإِضَافَتِهِ الْمَزِيدَةَ عَلَى الْمُحَرَّرِ إلَى الزَّكَاةِ أُرِيدَ الْأُنْثَى بِنْتُ الْمَخَاضِ فَمَا فَوْقَهَا.
كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهَلْ الْفَرْضُ فِي الْخَمْسِ جَمِيعُهُ أَوْ خُمُسُهُ وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ؟ وَجْهَانِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَصَحُّ أَنَّ جَمِيعَهُ فَرْضٌ
قَوْلُهُ: (بَعِيرُ الزَّكَاةِ) اُسْتُفِيدَ مِنْ الْإِضَافَةِ أَنَّهُ يُجْزِئُ ابْنُ الْمَخَاضِ إذَا عُدِمَتْ الْأُنْثَى.
وَكَذَا ابْنُ اللَّبُونِ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِهَا.
وَكَذَا مَا فَوْقَهُ، وَأَنَّهُ تُشْتَرَطُ أُنُوثَتُهُ إذَا كَانَ فِي إبِلِهِ أُنْثَى. كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ بَعِيرَ الزَّكَاةِ يُجْزِئُ قَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الشَّاةِ، وَلِذَلِكَ اُشْتُرِطَتْ سَلَامَتُهُ كَمَا فِي الشَّاةِ وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مَعِيبَةً، وَقَدْ صَرَّحَ أَيْضًا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ يُطَالَبُ بِالشَّاةِ فَإِنْ دَفَعَ الْبَعِيرَ قُبِلَ مِنْهُ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَاعْتَمَدَهُ. وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ أَصْلٌ.
وَقَوْلُهُ: (أُرِيدَ الْأُنْثَى إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فِي ابْنِ اللَّبُونِ وَيُوَافِقُهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهَا فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّ جَمِيعَهُ فَرْضٌ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين) أي: عوضًا عن الشاة الواحدة أو عن الشياه المتعددة؛ لأنه يجزئ عن خمس وعشرين فعما دونه أولى.
والثاني: لا، بل لابد في كل خمس من حيوان، فلابد في العشرين مثلًا من أربعة أبعرة، أو أربع شياه، أو بعيران وشاتان، أو ثلاثة أعبرة وشاة أو بالعكس، ولابد في الخمسة عشر من ثلاثة حيوانات،
وفي العشر من حيوانين قياسًا على ما سبق.
ولا فرق في البعير بين أن تزيد قيمته على قيمة الشاة أو تنقص على الصحيح.
والثالث- عن القفال-: لا يجزئه الناقص عن قيمتها في خمس، ولا عن قيمتها في عشر، ولا عن قيمة ثلاث في خمسة عشر، ولا عن أربع في العشرين؛ نظرًا إلى أن الشاة أصل والبعير بدل عنها.
وهذه الوجه هي المقابلة للأصح، ولم يقل أحد من الصحاب: إن البعير لا يجزئ مطلقًا، إنما ذلك مذهب مالك وأحمد.
وأشار المصنف بقوله:(بعير الزكاة) إلى أنه: لا بد أن يكون مجزئًا عن خمس وعشرين كذا في (الروضة)، وزاد في (شرح المهذب): أنه لابد أن يكون أنثى.
وفي (الدقائق): أن سنة إن نقص عن السنة يومًا واحدًا .. لا يجزئ.
وإذا أخرج البعير، فإن كانت إبله صحاحًا .. فصحيح،
وإن كانت مراضًا .. فمريض.
وإن أخرج الشاة .. لا تجزئه إلا صحيحة؛ لأنها وجبت في الذمة.
ثم البعير المخرج عن خمس، هل يقع كله فرضًا أو خمسه؟ فيه وجهان، أصحهما: الأول، وهما كالوجهين فيما إذا ذبح المتمتع بدنة أو بقرة بدل الشاة هل تقع كلها فرضًا أو سبعها؟ وفيمن مسح جميع الرأس في الوضوء،
وإذا أطال الركوع والسجود زيادة على القدر الواجب، واختلف في ذلك الترجيح كما تقدم.
و (البعير) يطلق على الذكر والأنثى، ومنه قول بعض العرب: حلبت بعيري، وجمعه: أبعرة وأباعر وبُعْران.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.