Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا ذُكِرَ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ وَقَبْلَهُ بَلَحٌ وَحِصْرِمٌ، (وَ) بِبُدُوِّ (اشْتِدَادِ الْحَبِّ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَامٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَقْلٌ،

4,693

وَلَا يُشْتَرَطُ إتْمَامُ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ وَلَا بُدُوُّ صَلَاحِ الْجَمِيعِ وَاشْتِدَادُهُ بَلْ يَكْفِي فِي الْبَعْضِ كَمَا يُعْلَمُ بَيَانُ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ مِنْ بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بِمَا ذُكِرَ وُجُوبَ إخْرَاجِهَا فِي الْحَالِ بَلْ انْعِقَادَ سَبَبِ وُجُوبِهِ،

4,694

وَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ مِمَّا يَتَتَمَّرُ وَيَتَزَبَّبُ غَيْرَ رَدِيءٍ لَمْ يَجْزِهِ،

4,695

وَلَوْ أَخَذَهُ السَّاعِي لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ،

4,696

وَإِنْ جَفَّفَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ خِلَافُهُ، وَيَرُدُّهُ حَتْمًا إنْ كَانَ بَاقِيًا،

4,697

وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ.

وَصُحِّحَ فِي الْمَجْمُوعِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ ضَمَانُهُ بِالْقِيمَةِ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُفْتَى بِهِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي هُنَا، وَالْقَائِلُ بِالْأَوَّلِ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى فَقْدِ الْمِثْلِ، وَانْتَصَرَ النَّاشِرِيُّ لِلثَّانِي نَقْلًا عَنْ وَالِدِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَتْ الْقِيمَةُ هُنَا لِئَلَّا يَفُوتَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ بَقَاءِ الثَّمَرَةِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ إلَى وَقْتِ الْجِذَاذِ،

4,698

وَفِي الْغَصْبِ إنَّمَا غَصَبَ مَا عَلَى الْأَرْضِ وَأَتْلَفَهُ،

4,699

فَلَوْ أَتْلَفَهُ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ تَعَيَّنَ ضَمَانُهُ بِالْقِيمَةِ، وَاسْتَشْهَدَ لِكَلَامِ وَالِدِهِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ رَجُلٌ عَلَى آخَرَ زَرْعًا أَوَّلَ خُرُوجِهِ مِنْ الْأَرْضِ فِي الْحَالِ الَّذِي لَا قِيمَةَ لَهُ.

قَالَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ فِيهِ: لَعَلَّ الْجَوَابَ إنْ كَانَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَوْ فِي مَمْلُوكَةٍ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ مَنْ يُبْقِيهِ، كَمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي إتْلَافِ أَحَدِ خُفَّيْنِ يُسَاوِيَانِ عَشَرَةً غَصَبَهُمَا فَعَادَتْ قِيمَةُ الْبَاقِي دِرْهَمَيْنِ فَيَضْمَنُ ثَمَانِيَةً عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِ الْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ

4,700

أَمَّا هُمَا فَيُؤْخَذُ وَاجِبُهُمَا فِي قِشْرِهِمَا كَمَا مَرَّ، وَمُؤْنَةُ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ وَالْجِذَاذِ وَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ،

4,701

وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا وَثَمَرَتَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِيهَا، وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ، وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ،

4,702

وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وُقِفَتْ الزَّكَاةُ فَمَنْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ،

4,703

وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ مُكَاتَبٌ أَوْ كَافِرٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ

4,704

أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِوُجُوبِهَا،

4,705

وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِانْتِفَاءِ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ حَالَ الْوُجُوبِ، أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ،

4,706

فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يُرَدَّ وَلَهُ الْأَرْشُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ،

4,707

أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ كَانَ جَائِزًا لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ.

4,708

وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا،

4,709

فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ وَرُطُوبَةِ الشَّجَرَةِ،

4,710

وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ امْتَنَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ،

4,711

وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَإِذَا أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي،

4,712

وَلَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ عَيْبًا حَادِثًا بِيَدِ الْبَائِعِ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْبُدُوُّ بَعْدَ اللُّزُومِ وَإِلَّا فَهِيَ ثَمَرَةٌ اُسْتُحِقَّ بَقَاؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ الْعَقْدَ مَرْدُودٌ، وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِمَا ذُكِرَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَمَّا أَوْجَدَهُ الْعَاقِدَانِ فِي حَرِيمِ الْعَقْدِ صَارَ بِمَثَابَةِ الْمَوْجُودِ فِي الْعَقْدِ،

4,713

بِخِلَافِ الْمَقِيسِ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْعِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْطِيِّ بِدَلِيلِ صِحَّةِ بَيْعِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنَافِعِهَا شَرْعًا وَبُطْلَانِ بَيْعِ الْعَيْنِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنَافِعِهَا شَرْطًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ إلَخْ) أَيْ وَحَيْثُ اشْتَدَّ الْحَبُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمَالِكِ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْفَرِيكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفُولِ حَيْثُ عُلِمَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ اهـ عَمِيرَةُ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَكْفِي فِي الْبَعْضِ) قِيَاسُ مَا يَأْتِي، ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ فِي إلْحَاقِ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِمَا بَدَا صَلَاحُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْبُسْتَانِ وَالْحَمْلِ، وَعَلَيْهِ

4,539

فَلَوْ بَدَا صَلَاحُ ثَمَرِ أَحَدِ بَسَاتِينَ، وَالْآخَرُ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الثَّانِي لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَفَّفَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ) أَيْ بَلْ وَلَوْ زَادَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ حَبًّا فِي تِبْنِهِ أَوْ ذَهَبًا مِنْ الْمَعْدِنِ فِي تُرَابِهِ فَصَفَّاهُ الْآخِذُ فَبَلَغَ الْحَاصِلُ مِنْهُ قَدْرَ الزَّكَاةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا لَيْسَ كَامِنًا فِي ضِمْنِ الْمُخْرَجِ مِنْ الرُّطَبِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَبِّ الْمَذْكُورِ وَالْمَعْدِنِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ أَوْ التِّبْنِ فَمَنَعَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ،

4,540

فَإِذَا صُفِّيَ وَتُبُيِّنَ أَنَّهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ فِيمَا يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ، وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا نَصُّهَا: وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لَوْ خَلَصَ الْمَغْشُوشُ فِي يَدِ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَ كَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ،

4,541

بِخِلَافِ سَخْلَةٍ كَبِرَتْ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ يَوْمَ الْأَخْذِ، وَالتُّرَابُ وَالْمَغْشُوشُ هُنَا بِصِفَتِهِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ حَقًّا) وَهَلْ يَحْتَاجُ فِي الرَّدِّ إلَى نِيَّةٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَرَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ لِلْمَالِكِ مَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ،

4,542

وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَهُوَ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْبَرَاءَةُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ نَوْعِ مَا فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ تَالِفًا) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَالْقَائِلُ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ حَتْمًا إنْ كَانَ بَاقِيًا

(قَوْلُهُ: وَفِي الْغَصْبِ إنَّمَا غَصَبَ إلَخْ) أَيْ إنَّمَا هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ غَصَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي إتْلَافِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ ثَمَّ اسْتَوْلَى عَلَى الْخُفَّيْنِ فَدَخَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي ضَمَانِهِ

4,543

بِخِلَافِ الْمُتْلَفِ هُنَا فَإِنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ مُجَرَّدُ مُبَاشَرَةِ الْإِتْلَافِ، وَهِيَ إنَّمَا تَقْتَضِي ضَمَانَ مَا أَتْلَفَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ وَلَدَ دَابَّةٍ قِيمَتُهُ تَافِهَةٌ حِينَ الْإِتْلَافِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا قِيمَتَهُ كَبِيرًا بِتَقْدِيرِ بَقَائِهِ، هَذَا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ التَّنْظِيرَ بِمَا لَوْ أُتْلِفَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ فِي يَدِ مَالِكِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُتْلِفَ ثَمَّ لَهُ قِيمَةٌ فِي نَفْسِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ) أَيْ

4,544

فَلَوْ خَالَفَ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهَا مِنْ آخِذِهَا ضَمِنَ قَدْرَ مَا فَوَّتَهُ، وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ، وَسَنَذْكُرُ نَظِيرَهُ عَنْ الدَّمِيرِيِّ فِيمَا لَوْ فُقِدَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، قَالَ: وَيُعَضِّدُهُ التَّخْمِينُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا إلَخْ) وَيَأْتِي رَدُّ قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ الْمَنْعُ الْكُلِّيُّ مِنْ التَّصَرُّفِ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَضَعْفُ تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الرُّطَبِ لِلْمَالِكِ، وَأَحَادِيثُ الْبَاكُورَةِ وَأَمْرُ الشَّافِعِيِّ بِشِرَاءِ الْفُولِ الرَّطْبِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذْ الْوَقَائِعُ الْفِعْلِيَّةُ تَسْقُطُ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَنْظُرْ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا فِي مَنْعِ بَيْعِ هَذَا فِي قِشْرِهِ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ، وَكَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَذَلِكَ لَا يَنْظُرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إلَى خِلَافِ مَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِنَحْوِ ذَلِكَ إذْ الْمَذَاهِبُ نَقْلٌ،

4,545

فَإِذَا زَادَتْ الْمَشَقَّةُ فِي الْتِزَامِهِ هَذَا فَلَا عَتْبَ عَلَى الْمُتَخَلِّصِ بِتَقْلِيدِ مَذْهَبٍ آخَرَ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ قَبْلَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ،

4,546

وَأَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَعِيَالُهُ عَلَى الْعَادَةِ وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ،

4,547

وَكَذَا مَا يُهْدِيهِ فِي أَوَانِهِ اهـ حَجّ بِحُرُوفِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ) أَيْ لِمَنْ لَهُ الْمِلْكُ مُدَّةَ الْخِيَارِ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الرَّدَّ قَهْرًا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَأُخِذَتْ الزَّكَاةُ مِنْ الثَّمَرَةِ الْمُشْتَرَاةِ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ اطَّلَعَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى عَيْبٍ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ يَسْقُطُ الرَّدُّ قَهْرًا، وَقَدْ يُقَالُ: مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا قَبِلَهَا الْبَائِعُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَقَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِهِ مُطْلَقًا، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَائِعَ بِشَرْطِهِ الْخِيَارَ مَعَ غَلَبَةِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى قَبُولِهِ إذَا أُخِذَتْ الزَّكَاةُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ) أَيْ الْبَائِعِ بِهِ، ثُمَّ إذَا فَسَخَ وَأَرَادَ الْقَطْعَ هَلْ يُمَكَّنُ مِنْهُ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى قَطْعِ ثَمَرَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ

4,548

فَائِدَةَ الْفَسْخِ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ) هُوَ قَوْلُهُ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ، وَقَوْلُهُ

4,549

بِخِلَافِ الْمَقِيسِ هُوَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اُسْتُحِقَّ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا مَرَّ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ) وَلَوْ فِي الْبَعْضِ وَيَأْتِي ضَابِطُهُ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ وَقَبْلَهُ بَلَحٌ أَوْ حِصْرِمٌ (وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ) ،

2,659

وَلَوْ فِي الْبَعْضِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قُوتٌ وَقَبْلَهُ بَقْلٌ قَالَ أَصْلُهُ

2,660

فَلَوْ اشْتَرَى أَوْ وَرِثَ نَخِيلًا مُثْمِرَةً وَبَدَا الصَّلَاحُ عِنْدَهُ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ إنَّمَا وُجِدَ فِي مِلْكِهِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ حَيْثُ تَعْلِيقُهُ الْوُجُوبَ بِمَا ذَكَرَهُ،

2,661

وَلَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ، وَمُؤْنَةُ نَحْوِ الْجَدَادِ وَالتَّجْفِيفِ وَالْحَصَادِ وَالتَّصْفِيَةِ وَسَائِرِ الْمُؤَنِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، وَكَثِيرٌ يُخْرِجُونَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَرِ أَوْ الْحَبِّ ثُمَّ يُزَكُّونَ الْبَاقِيَ، وَهُوَ خَطَأٌ عَظِيمٌ، وَمَعَ وُجُوبِهَا بِمَا ذُكِرَ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ وَالْجَفَافِ فِيمَا يَجِفُّ بَلْ لَا يُجْزِئُ قَبْلَهُمَا نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ تَفْصِيلٌ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِيهِمَا يَتَعَيَّنُ مَجِيءُ كُلِّهِ هُنَا فَتَنَبَّهْ لَهُ.

فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ بِذَلِكَ انْعِقَادُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إذَا صَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ حَبًّا مُصَفًّى فَعُلِمَ أَنَّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ الْفُقَرَاءَ سَنَابِلَ أَوْ رُطَبًا عِنْدَ الْحَصَادِ أَوْ الْجَدَادِ حَرَامٌ،

2,662

وَإِنْ نَوَوْا بِهِ الزَّكَاةَ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ حِسَابُهُ مِنْهَا إلَّا إنْ صُفِّيَ أَوْ جَفَّ وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت مُجَلِّيًا صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فَقَالَ: مَا حَاصِلُهُ أَنَّ فَرْضَ أَنَّ الْآخِذَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ فَقَدْ أَخَذَ قَبْلَ مَحَلِّهِ، وَهُوَ تَمَامُ التَّصْفِيَةِ، وَأَخْذُهُ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ إقْبَاضِ الْمَالِكِ لَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ نِيَّتِهِ لَا يُبِيحُهُ قَالَ: وَهَذِهِ أُمُورٌ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَةِ جَمِيعِهَا، وَقَدْ تَوَاطَأَ النَّاسُ عَلَى أَخْذِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْفَسَادِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُتَعَبِّدِينَ يَرَوْنَهُ أَحَلَّ مَا وُجِدَ، وَسَبَبُهُ نَبْذُ الْعِلْمِ وَرَاءَ الظُّهُورِ اهـ وَاعْتُرِضَ بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَمَرَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهَا إذَا احْتَاجَتْ تَلْتَقِطُ السَّنَابِلَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ مِنْ زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الزَّكَوِيِّ وَغَيْرِهِ تَوْسِعَةً فِي هَذَا الْأَمْرِ وَإِذَا جَرَى خِلَافٌ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْمَالِكَ تُتْرَكُ لَهُ نَخَلَاتٌ بِلَا خَرْصٍ يَأْكُلُهَا فَكَيْفَ يُضَايَقُ بِمِثْلِ هَذَا الَّذِي اُعْتِيدَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ اهـ، وَفِيهِ مَا فِيهِ.

فَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ مُجَلِّيٌ وَيَلْزَمُهُمْ إخْرَاجُ زَكَاةِ مَا أَعْطَوْهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ، وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي السَّاعِي مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ وَنُوزِعَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْحُرْمَةِ بِإِطْلَاقِهِمْ نَدْبَ إطْعَامِ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْجَدَادِ وَالْحَصَادِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ الْجَدَادِ لَيْلًا،

2,663

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ فَأَفْهَمَ هَذَا الْإِطْلَاقُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ وَغَيْرِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا ذَكَرَ جَوَازَ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ قَالَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ زُكِّيَ أَوْ زَادَتْ أُجْرَةُ جَمْعِهِ عَلَى مَا يَحْصُلُ مِنْهُ فَكَذَا يُقَالُ هُنَا قَوْلُ الْمُحَشِّي (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ إلَخْ) لَيْسَ مَوْجُودًا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا

2,664

وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا: الظَّاهِرُ الْعُمُومُ وَأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُغْتَفَرٌ فَهُوَ،

2,665

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْمَعْنَى، وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَكِنَّ الْأَوْفَقَ بِكَلَامِهِمْ مَا قَدَّمْته أَوَّلًا وَمِنْ لُزُومِ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ بِإِطْلَاقِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الْحَبِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى إلَّا مُصَفًّى، وَلَا خَرْصَ فِيهِ.

وَيُرَدُّ بِتَعَيُّنِ الْحَمْلِ فِي مِثْل هَذَا عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِالْمَالِ الزَّكَوِيِّ بَعْدَ حَوْلِهِ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الزَّرْكَشِيّ لِيَجْتَمِعَ بِهِ أَطْرَافُ كَلَامِهِمْ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُوهُ فِي مَنْعِ خَرْصِ نَخْلِ الْبَصْرَةِ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا يَأْتِي وَيَأْتِي رَدُّ قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ: الْمَنْعُ الْكُلِّيُّ مِنْ التَّصَرُّفِ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَضَعْفُ تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الرُّطَبِ لِلْمَالِكِ، وَأَحَادِيثُ الْبَاكُورَةِ وَأَمْرُ الشَّافِعِيِّ بِشِرَاءِ الْفُولِ الرَّطْبِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ؛

إذْ الْوَقَائِعُ الْفِعْلِيَّةُ تَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالِ وَكَمَا لَمْ يَنْظُرْ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا فِي مَنْعِ بَيْعِ هَذَا فِي قِشْرِهِ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ، وَكَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَذَلِكَ لَا يُنْظَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إلَى خِلَافِ مَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ.

2,666

وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِنَحْوِ ذَلِكَ؛ إذْ الْمَذْهَبُ نَقْلٌ فَإِذَا زَادَتْ الْمَشَقَّةُ فِي الْتِزَامِهِ هُنَا فَلَا عَتْبَ عَلَى الْمُتَخَلِّصِ بِتَقْلِيدِ مَذْهَبٍ آخَرَ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ قَبْلَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ،

2,667

وَأَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَعِيَالُهُ عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ،

2,668

وَكَذَا مَا يُهْدِيهِ مِنْ هَذَا فِي أَوَانِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى، وَلَا يُشْتَرَطُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ،

7,223

وَإِنْ قَلَّ كَحَبَّةٍ ع ش وَبَاعَشَنٍ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: ضَابِطُهُ) أَيْ: بُدُوُّ الصَّلَاحِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْبَيْعِ) أَيْ: فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ مُغْنَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاشْتِدَادُ الْحَبِّ إلَخْ) أَيْ: وَحَيْثُ اشْتَدَّ الْحَبُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمَالِكِ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْفَرِيكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفُولِ حَيْثُ عُلِمَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ انْتَهَى عَمِيرَةُ اهـ ع ش وَمِثْلُ الزَّرْعِ فِيمَا ذَكَرَ الثَّمَرُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ أَصْلُهُ) أَيْ: أَصْلُ الْمِنْهَاجِ، وَهُوَ الْمُحَرَّرُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ) ،

7,224

وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا بِثَمَرَتِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ، وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ،

7,225

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعُ فِي الْأُولَى وَفَسَخَ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ،

7,226

وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ،

7,227

وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ كَافِرٌ أَوْ مُكَاتَبٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَإِقَالَةٍ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ

7,228

أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ،

7,229

وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ حِينَ الْوُجُوبِ أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ

7,230

فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَرُدَّهَا.

وَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ

7,231

أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ فَجَائِزٌ لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ،

7,232

وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا فَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ مَاءَ الشَّجَرَةِ،

7,233

وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي.

7,234

(فَرْعٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذَا عَيْبٌ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ، وَهَذَا إذَا بَدَا بَعْدَ اللُّزُومِ، وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اسْتَحَقَّ إبْقَاءَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِمَا ذُكِرَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَمَّا أَوْجَدَهُ الْعَاقِدَانِ فِي حَرِيمِ الْعَقْدِ صَارَ بِمَثَابَةِ الْوُجُودِ فِي الْعَقْدِ

7,235

بِخِلَافِ الْمَقِيسِ؛ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْعِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْطِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ) أَيْ: حَذَفَ الْمِنْهَاجُ قَوْلَ أَصْلِهِ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ) أَيْ: تَعْلِيقُ الْمُصَنِّفِ الْوُجُوبَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ نَحْوِ الْحَدَّادِ إلَخْ) أَيْ: كَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ)

7,236

فَلَوْ خَالَفَ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ آخِذِهَا ضَمِنَ قَدْرَ مَا فَوَّتَهُ وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ إلَخْ)

7,237

أَيْ: إلَّا الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ وَاجِبُهُمَا فِي قِشْرِهِمَا كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ خَالِصًا عَنْ الْقِشْرِ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَجِفُّ) أَيْ: لَا رَدِيئًا، وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ، وَلَا مَعَ مَضَرَّةِ أَصْلِهِ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يُجْزِئُ قَبْلَهُمَا)

7,238

فَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ مِمَّا يَتَتَمَّرُ أَوْ يَتَزَبَّبُ غَيْرَ رَدِيءٍ لَمْ يُجْزِهِ،

7,239

وَلَوْ أَخَذَهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ،

7,240

وَإِنْ جَفَّفَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

7,241

وَإِنْ نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ خِلَافَهُ وَيَرُدُّهُ حَتْمًا إنْ كَانَ بَاقِيًا

7,242

وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

7,243

وَكَذَا فِي الْأَسْنَى إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ رَدَّ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّلَفِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ هَذَا

7,244

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ حَبًّا فِي تِبْنِهِ أَوْ ذَهَبًا مِنْ الْمَعْدِنِ فِي تُرَابِهِ فَصَفَّاهُ الْآخِذُ فَبَلَغَ الْحَاصِلُ مِنْهُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا لَيْسَ كَامِنًا فِي ضِمْنِ الْمُخْرَجِ مِنْ الرُّطَبِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَبِّ الْمَذْكُورِ وَالْمَعْدِنِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ أَوْ التِّبْنِ فَمَنَعَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ فَإِذَا صَفَا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ تَفْصِيلٌ إلَخْ) ذَلِكَ التَّفْصِيلُ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ تَجْدِيدِ الْإِقْبَاضِ هُنَاكَ فَيُنَافِي قَوْلَهُ هُنَا وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ سم، وَقَدْ يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ هُنَا وَجَدَّدُوا إلَخْ عَلَى مَا يَشْمَلُ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ بِقَرِينَةِ تَأْيِيدِهِ بِكَلَامِ الْمَحَلِّيِّ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ صَرَاحَةً.

(قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ مَجِيءُ كُلِّهِ هُنَا) أَيْ: خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ

(قَوْلُهُ: انْعِقَادُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: سَنَابِلَ) أَيْ: بَعْدَ بُدُوِّ اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا،

7,245

وَلَا يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بَاعَشَنٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ رُطَبًا) الْأَوْلَى كَوْنُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ

(قَوْلُهُ حَرَامٌ) نَعَمْ إنْ عَجَّلَ زَكَاةَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الْحَبِّ الْمُصَفَّى أَوْ الثَّمَرِ الْجَافِّ جَازَ وَسَيَأْتِي جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَرِ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَقَبُولِهِ بَاعَشَنٍ.

(قَوْلُهُ: وَجَدَّدُوا إلَخْ) يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِنِيَّةِ الْمَالِكِ حِينَئِذٍ،

7,246

وَلَا عِنْدَ الْإِقْبَاضِ الْأَوَّلِ كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا الثَّانِي قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَوْا بِهِ الزَّكَاةَ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ نَحْوِ التَّصْفِيَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ جَوَابُ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ،

7,247

وَأَمَّا الْإِشْكَالُ بِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ الصَّرِيحِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنْ يُحْمَلَ التَّفْصِيلُ فِيهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فَقَطْ لَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مَا بَحَثَهُ هُنَاكَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْآخِذَ) أَيْ: لِلسَّنَابِلِ عِنْدَ الْحَصَادِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ: بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْمُسْتَحَقِّ

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ أُمُورٌ) أَيْ: إقْبَاضُ الْمَالِكِ وَنِيَّتُهُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْمَحَلِّيُّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذِهِ) أَيْ: الْتِقَاطَ السَّنَابِلِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ) أَيْ: فِي جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا جَرَى خِلَافٌ إلَخْ) أَيْ: كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ

(قَوْلُهُ، وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ: مِنْ كَوْنِهِ قَوْلَ صَحَابِيٍّ وَكَوْنِهِ وَاقِعَةَ حَالٍ قَابِلٍ لِلْحَمْلِ عَلَى غَيْرِ الزَّكَوِيِّ

(قَوْلُهُ: فَالصَّوَابُ إلَخْ) أَيْ: الْأَصْوَبُ وَإِلَّا فَالِاعْتِرَاضُ قَوِيٌّ جِدًّا

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرَامٌ وَ

(قَوْلُهُ: إخْرَاجُ زَكَاةِ مَا أَعْطَوْهُ) أَيْ: وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ) أَيْ: النِّصَابَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُهُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ إلَخْ) لِعِلْمِهِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَالتَّكَلُّفِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: الزَّرْكَشِيُّ.

7,248

(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَتْ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ أَيْ: فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَنْ لَا تَزِيدَ الْمُؤْنَةُ عَلَى الْحَاصِلِ مِنْ الثَّمَرِ أَوْ الْحَبِّ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ الْعُمُومُ) أَيْ عُمُومُ جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ سم

(قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَحَلِّيِّ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ لُزُومِ إخْرَاجِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْحُرْمَةِ سم أَيْ: وَنُوزِعَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ لُزُومِ إلَخْ بِإِطْلَاقِهِمْ نَدْبَ إطْعَامِ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْحَصَادِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: النِّزَاعُ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ قَلِيلِهِ إلَخْ) أَيْ: التَّصَدُّقِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ: حَمْلُ الزَّرْكَشِيّ وَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) إلَى الْمَتْنِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ.

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَلَا يُنَافِي إلَخْ سم

(قَوْلُهُ وَضَعْفُ تَرْكِ شَيْءٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَدِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَحَادِيثُ الْبَاكُورَةِ وَأَمْرُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) أَيْ: الدَّالَّانِ عَلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الزَّكَوِيِّ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ الْبَاكُورَةُ الْمَيَلُ الْإِدْرَاكِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي مَنْعِ بَيْعِ هَذَا) أَيْ: الْفُولِ الرَّطْبِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمَنْعُ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِجْمَاعِ وَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: جَوَازِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ وَكَمَا إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: لَا يُنْظَرُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ

(قَوْلُهُ: فِيمَا نَحْنُ إلَخْ) ، وَهُوَ مَنْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَلَامُهُمْ) أَيْ: الْأَكْثَرِينَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ: إنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَذْهَبُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنْظَرُ إلَخْ وَعِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا زَادَتْ الشُّقَّةُ إلَخْ) أَيْ: كَمَا هِيَ ظَاهِرَةُ

(قَوْلُهُ: فِي الْتِزَامِهِ إلَخْ) أَيْ: الْتِزَامِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا عَتْبَ إلَخْ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ: لَا مَنْعَ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ إلَخْ) وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ كَمَا يَأْتِي وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا تَقْلِيدُ الْآخِذِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ بَابِ النَّبَاتِ كُرْدِيٌّ، وَفِيهِ أَنَّ مَا مَرَّ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ إنَّمَا هُوَ فِي أَخْذِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بِخُصُوصِهِ فَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَوْ إطْعَامِهِ لِعِيَالِهِ وَأَحِبَّائِهِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْلِيدِ الْمَالِكِ أَيْضًا وَأَيْضًا عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمَالِكُ يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

7,249

بِخِلَافِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ إلَخْ) وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الرُّبُعَ أَوْ الثُّلُثَ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا يُهْدِيهِ إلَخْ) الَّذِي رَأَيْته فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنَّ جَوَازَ الْإِهْدَاءِ فِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَاطَّلَعَ الشَّارِحِ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُحَشِّي الْكُرْدِيُّ مِنْ تَرْجِيحِ جَوَازِ الْإِهْدَاءِ عِنْدَهُمْ قَوْلُ الْمَتْنِ

7,250

(وَيُسَنُّ خَرْصُ الثَّمَرِ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ دُخُولُ الْخَرْصِ وَالتَّخْمِينِ مَا لَا يَجِفُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَشَيْخِنَا الْجَزْمُ بِذَلِكَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ تَفْصِيلٌ إلَخْ) ذَلِكَ التَّفْصِيلُ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ تَجْدِيدِ الْإِقْبَاضِ هُنَا فَيُنَافِي قَوْلَهُ هُنَا وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ) عِبَارَتُهُ فِيمَا مَرَّ لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَتَلْزَمُهُ تَمْرٌ جَافٌّ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ اهـ

2,332

قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا الظَّاهِرُ الْعُمُومُ) أَيْ: عُمُومُ جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَلَا يُحْمَلُ مَا ذَكَرَهُ عَلَى الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ لُزُومِ إخْرَاجِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ: وَضَعْفُ تَرْكَ شَيْءٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَدُّ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا ذُكِرَ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ حِصْرِمٌ وَبَلَحٌ (وَ) بِبُدُوِّ (اشْتِدَادِ الْحَبِّ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَامٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَقْلٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بِمَا ذُكِرَ وُجُوبَ إخْرَاجِهَا فِي الْحَالِ، بَلْ انْعِقَادَ سَبَبِ وُجُوبِ إخْرَاجِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحَبِّ الْمُصَفَّى عِنْدَ الصَّيْرُورَةِ كَذَلِكَ. وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ضَابِطُ الصَّلَاحِ فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادُ وَلَا بُدُوُّ صَلَاحِ الْجَمِيعِ وَاشْتِدَادُهُ، وَمُؤْنَةُ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ وَالْجُذَاذِ وَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.

6,013

فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِمَّا يَجِفُّ رَطْبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ رَدَّهَا وُجُوبًا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَلَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِ السَّاعِي لَزِمَهُ رَدُّ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّ الرَّطْبَ مِثْلِيٌّ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ،

6,014

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ رَدُّ قِيمَتِهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّطْبَ مُتَقَوِّمٌ، وَالْقَائِلُ بِالْأَوَّلِ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى فَقْدِ الْمِثْلِ،

6,015

فَلَوْ جَفَّفَهَا السَّاعِي وَنَقَصَتْ عَنْ قَدْرِ الزَّكَاةِ أَوْ لَمْ تَنْقُصْ لَمْ تُجْزِهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِفَسَادِ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَنَّهَا تُجْزِئُ.

6,016

وَلَوْ أَخَذَ السَّاعِي الْحَبَّ قَبْلَ التَّصْفِيَةِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ إلَّا الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ وَاجِبَهُمَا فِي قِشْرِهِمَا كَمَا مَرَّ.

6,017

وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا وَثَمَرَتَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعَ فِي الْأُولَى وَفَسَخَ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ.

6,018

فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ.

6,019

وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ كَافِرٌ أَوْ مُكَاتَبٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ.

6,020

أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ.

6,021

وَأَمَّا الْبَائِعُ؛ فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ حِينَ الْوُجُوبِ. أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ،

6,022

فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرِ لَمْ يَرُدَّ وَلَهُ الْأَرْشُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ.

6,023

أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ فَجَائِزٌ إسْقَاطُ الْبَائِعِ حَقَّهُ.

6,024

وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا فَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ مَاءَ الشَّجَرَةِ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ،

6,025

وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي.

6,026

فَرْعٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذَا عَيْبٌ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي. قَالَ: وَهَذَا إذَا بَدَا بَعْدَ اللُّزُومِ وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اُسْتُحِقَّ إبْقَاؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْسَخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا: الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا تَقَدَّمَ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ التَّمْرِ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَلَحٌ وَحِصْرِمٌ. (وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَامٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَقْلٌ،

1,498

وَلَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الِاشْتِدَادِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ فِي التَّمْرِ وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي بَعْضِهِ كَبُدُوِّهِ فِي الْجَمِيعِ.

1,499

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَاشْتِدَادُ بَعْضِ الْحَبِّ كَاشْتِدَادِ كُلِّهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ قَوْلُهُ وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِئُ النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنُ،

1,500

وَفِي غَيْرِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ. وَأُسْقِطَ قَوْلُ الْمُحَرَّرِ هُنَا تَفْرِيعًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى أَوْ وَرِثَ نَخِيلًا مُثْمِرَةً وَبَدَا الصَّلَاحُ عِنْدَهُ كَانَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ لِلْعِلْمِ بِتَفْرِيعِهِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بِمَا ذُكِرَ وُجُوبَ الْإِخْرَاجِ فِي الْحَالِ، بَلْ الْمُرَادُ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِ إخْرَاجِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحَبِّ الْمُصَفَّى عَنْ الصَّيْرُورَةِ كَذَلِكَ وَلَوْ أُخْرِجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ مِمَّا يَتَتَمَّرُ وَيَتَزَبَّبُ لَمْ يُجْزِئْهُ،

1,501

وَلَوْ أَخَذَهُ السَّاعِي لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَمُؤْنَةُ جِدَادِ التَّمْرِ وَتَجْفِيفُهُ وَحَصَادُ الْحَبِّ وَتَصْفِيَتُهُ مِنْ خَالِصِ مَالِ الْمَالِكِ لَا يُحْسَبُ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ إلَخْ) سَوَاءٌ تَأَخَّرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا حَيْثُ اتَّحَدَ الْعَامُّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ، كَمَا بَحَثَهُ الْبُرُلُّسِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَحَرِّرْهُ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ: وَمُرَادُ الشَّارِحِ بِذِكْرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ بُدُوُّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ إذْ لَيْسَ هُنَا غَيْرَ مُتَلَوِّنٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ اشْتَرَى) أَيْ شِرَاءً بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ،

2,954

وَلَوْ لَمْ يَبْقَ الْمَالِكُ لِلْمُشْتَرِي وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ.

2,955

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا وَقَفَتْ،

2,956

فَمَنْ تَمَّ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. وَتَعَلُّقُ الزَّكَاةِ عَيْبٌ حَادِثٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ قَهْرًا فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَهُ الرَّدُّ،

2,957

وَلَوْ اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا صَلَاحُهَا قَبْلَهُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا.

2,958

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ نَحْوُ مُكَاتَبٍ وَبَدَا الصَّلَاحُ حِينَئِذٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدِ

قَوْلِهِ: (لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ) أَيْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَإِنْ تَتَمَّرَ أَوْ تَزَبَّبَ عِنْدَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ أَوْ بَدَلُهُ إنْ تَلِفَ، قَالَ شَيْخُنَا: وَلِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْوَاجِبُ وَلَا مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ، وَبِهَذَا فَارَقَ إجْزَاءَ تِبْرٍ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَإِجْزَاءَ زَرْعٍ فِي سُنْبُلِهِ أَعْطَاهُ الْمَالِكُ بِقَصْدِ الزَّكَاةِ لِنَحْوِ شَاعِرٍ أَوْ فَقِيرٍ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْوَاجِبِ، وَيَكُونُ نَحْوُ التِّبْنِ مُتَبَرِّعًا بِهِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ بَعْضِهِمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي بَعْضِهِ كَبُدُوِّهِ فِي الْجَمِيعِ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ،

899

وَإِنْ تَأَخَّرَ إدْرَاكُ بَعْضِهَا جِدًّا بِسَبَبِ اخْتِلَافِ جِهَاتِ الْأَرْضِ، أَوْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ أَيْ إذَا كَانَ الضَّمُّ ثَابِتًا فِيهَا بِأَنْ يَكُونَ أَنْوَاعًا مِنْ الثِّمَارِ وَاحِدٌ. وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مَانِعَ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ، إلَّا أَنَّهُ هَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ الظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ نَعَمْ.

قَوْلُهُ: (وَفِي غَيْرِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الثِّمَارِ خَاصَّةً بِالرُّطَبِ وَالْعِنَبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مِمَّا يَتَلَوَّنُ، وَلَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ مِنْ حَيْثُ هُوَ .

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتجب ببدو صلاح الثمر، واشتداد الحب) ؛ لأنهما قد صارا في هذه الحالة قوتين وقلبها كالخضروات،

6,117

ولا يجب الإخراج حينئذ بلا خلاف بل لا يجزئ. فالمراد بـ (الوجوب): أنه انعقد سببًا لوجول الإخراج إذا صار تمرًا أو زبيبًا أو حبًا مصفي،

6,118

ويجب للفقراء الآن دفعه إليهم آخرًا.

وسيأتي في البيع ضابط بدو الصلاح،

6,119

وأن حصوله في البعض كافٍ،

6,120

وكذلك الاشتداد.

فروع:

ليس من شرط من بدا الصلاح أو اشتد الحب في ملكه: أن يكون هو الزارع، حتى لو باع زرعه وهو بقل فاشتد في ملك المشتري وهو من أهل الزكاة .. وجبت عليه،

6,121

وإن كان المشتري ذميًا .. فلا زكاة على أحد،

6,122

ويصح البيع في هذه الحالة بلا خلاف.

6,123

وقيل: إن قصد الفرار .. حرم.

وقطعها كبيعها إلا قطع الفحول فلا يكره؛ لأنه لا تأتي منها ثمرة.

6,124

ولو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فلم يقطع حتى بدا صلاحها .. وجب العشر،

6,125

فإن رضيا بإبقائها .. جاز والعشر على المشتري.

6,126

وفي قول: ينفسخ البيع كما لو اتفقا على الإبقاء عند البيع.

6,127

وإن لم يرضيا بالإبقاء .. ففي قول: ينفسخ البيع،

6,128

والأظهر: إن لم يرض البائع بالإبقاء .. يفسخ،

6,129

وإن رضي وأبي المشتري إلا القطع .. فقيل: يفسخ،

6,130

والأصح: لا يفسخ.

ولو رضي البائع ثم رجع .. كان له ذلك.

وحيث فسخ البيع .. فالزكاة على المشتري في الأظهر، وعلى البائع في الثاني.

ومؤنة تجفيف الثمرة وجدادها وحصاد الحب وحمله ودياسته وتصفيته وحفظه وغير ذلك من خالص مال المالك، لا يحسب شيء منها من مال الزكاة؛ لئلا يتقص مال الفقراء عن العشر أو نصفه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.