دون الكفر الأصلي والصبا والجنون
Its commentaries
(دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) بِالْإِجْمَاعِ لِمَا فِي وُجُوبِهِ مِنْ التَّنْفِيرِ عَنْ الْإِسْلَامِ (وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ) لِارْتِفَاعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا،
وَلَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ فَالْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْأُولَى قَضَاءُ الْجَمِيعِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَيَّامُ السُّكْرِ لِأَنَّ حُكْمَ الرِّدَّةِ مُسْتَمِرٌّ بِخِلَافِ السُّكْرِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) أَيْ
فَلَوْ خَالَفَ وَقَضَاهُ لَمْ يَنْعَقِدْ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَضَاهَا لَا تَنْعَقِدُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا نَصُّهُ: ثُمَّ نَقَلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إفْتَاءً بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةَ فِي الْكُفْرِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَلَا يُسْتَحَبُّ اهـ.
وَقِيَاسُهُ عَدَمُ صِحَّةِ قَضَاءِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْكُفْرِ، وَقَدَّمْنَا فِي فَصْلٍ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ صِحَّةَ قَضَاءِ الْكَافِرِ الصَّلَاةَ، وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ قَضَاءِ الصَّوْمِ اهـ
(قَوْلُهُ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ صَاحِبِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ) بَقِيَ مَا لَوْ قَارَنَ الْجُنُونُ الرِّدَّةَ بِأَنْ قَارَنَ قَوْلُهُ الْمُكَفِّرُ الْجُنُونَ فَهَلْ يَغْلِبُ الْجُنُونُ أَوْ الرِّدَّةُ أَوْ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالِارْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ، كَذَا بِهَامِشٍ عَنْ بَعْضِهِمْ.
أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ الثَّالِثُ لِأَنَّ جُنُونَهُ حَيْثُ قَارَنَ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ السَّابِقِ عَلَى الرِّدَّةِ لِأَنَّ مُقَارَنَتَهُ لَمَّا ارْتَدَّ بِهِ تُمْنَعُ مِنْ قَصْدِهِ لِمَا فَعَلَهُ حَالَةَ الْفِعْلِ وَالْقَصْدُ السَّابِقُ عَلَى الْفِعْلِ لَا أَثَرَ لَهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) هِيَ مَسْأَلَةُ الِارْتِدَادِ، وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هِيَ مَسْأَلَةُ السُّكْرِ.
Says nothing on this mas’ala.
(دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) إجْمَاعًا وَتَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ (وَالصِّبَا وَالْجُنُونِ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا نَعَمْ لَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ قَضَى جَمِيعَ أَيَّامِ الْجُنُونِ أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ قَضَى أَيَّامَ السُّكْرِ فَقَطْ لِمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ) بَقِيَ مَا لَوْ قَارَنَ الْجُنُونُ الرِّدَّةَ بِأَنْ قَارَنَ قَوْلَهُ الْمُكَفِّرَ الْجُنُونُ فَهَلْ يَغْلِبُ الْجُنُونُ أَوْ الرِّدَّةُ أَوْ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالِارْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ كَذَا بِهَامِشٍ عَنْ بَعْضِهِمْ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ الثَّالِثُ اهـ ع ش بِحَذْفٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجُنُونُ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكُونَ تَعَدَّى بِهِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ مِنْ وُجُوبِ قَضَائِهَا مَعَ جُنُونٍ تَعَدَّى بِهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ قَدْ يَجِبُ قَضَاؤُهُ حَيْثُ لَا يَجِبُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْإِغْمَاءِ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْحَاصِلِ السَّابِقِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ قَضَى جَمِيعَ أَيَّامِ الْجُنُونِ أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ قَضَى أَيَّامَ السُّكْرِ فَقَطْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ عَطْفًا عَلَى مَنْ يَقْضِي وَذُو إغْمَاءٍ وَسُكْرٍ اسْتَغْرَقَا وَلَوْ جُنَّ فِي سُكْرِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ هَذَا إنْ أَرَادَ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ السُّكْرِ الَّذِي تَخَلَّلَهُ جُنُونٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَصْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ بَيَانَ حُكْمِ الْجُنُونِ الْمُتَّصِلِ بِالسُّكْرِ وَإِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ عِبَارَتُهُ فَمَا ذَكَرَهُ عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَشَبَّهَهُ بِالصَّلَاةِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ وَهُوَ مُصَرَّحٌ كَمَا تَرَى بِقَضَاءِ جَمِيعِ أَيَّامِ السُّكْرِ إذَا تَخَلَّلَهَا جُنُونُ الْمُتَضَمِّنِ لِقَضَاءِ أَيَّامِ الْجُنُونِ الْوَاقِعِ فِيهِ وَعَلَّلَهُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّ سُقُوطَ الْقَضَاءِ بِعُذْرِ الْجُنُونِ تَخْفِيفٌ لَا يُنَاسِبُ حَالَ الْمُتَعَدِّي بِالسُّكْرِ كَالْمُرْتَدِّ اهـ وَبِعَدَمِ قَضَاءِ أَيَّامِ الْجُنُونِ الْحَاصِلِ عَقِبَ السُّكْرِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ الْمُتَّصِلُ بِالسُّكْرِ وَالْكَلَامُ فِي الْمُتَعَدِّي بِالسُّكْرِ إذْ لَا يَتَأَتَّى وُجُوبُ قَضَاءِ الْجُنُونِ الْوَاقِعِ فِي السُّكْرِ الَّذِي لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ إلَخْ؛
لِأَنَّهُ فِي الْجُنُونِ عَقِبَ السُّكْرِ.
.
(دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) بِالْإِجْمَاعِ لِمَا فِي وُجُوبِهِ مِنْ التَّنْفِيرِ عَنْ الْإِسْلَامِ (وَ) دُونَ (الصِّبَا وَالْجُنُونِ) فَلَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِهِمَا لِارْتِفَاعِ الْقَلَمِ عَمَّنْ تَلَبَّسَ بِهِمَا وَلَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ فَالْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْأُولَى قَضَاءُ الْجَمِيعِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ أَيَّامُ السُّكْرِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الرِّدَّةِ مُسْتَمِرٌّ بِخِلَافِ السُّكْرِ
(دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) فَلَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِهِ إذَا أَسْلَمَ تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ. (وَالصِّبَا وَالْجُنُونُ) فَلَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِهِمَا لِعَدَمِ مُوجِبِهِ،
وَلَوْ اتَّصَلَ الْجُنُونُ بِالرِّدَّةِ وَجَبَ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّصَلَ بِالسُّكْرِ، لِأَنَّ حُكْمَ الرِّدَّةِ مُسْتَمِرٌّ بِخِلَافِ السُّكْرِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اتَّصَلَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِاتِّصَالِ الْجُنُونِ بِالرِّدَّةِ وُقُوعُهُ فِي زَمَنِهَا لَا بَعْدَهَا وَبِاتِّصَالِهِ بِالسُّكْرِ وُقُوعُهُ بَعْدَهُ لَا فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَالْوَاقِعُ فِي زَمَنِ كُلٍّ مِنْهُمَا يَقْضِيهِ وَالْوَاقِعُ بَعْدَهُ فِيهِمَا لَا يَقْضِيهِ، كَإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فِي الرِّدَّةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ أَصْلُ مُسْلِمٍ قَبْلَ رِدَّتِهِ لَمْ يَقْضِ مِنْ زَمَنِ الْجُنُونِ شَيْئًا.
قَوْلُهُ (وَجَبَ عَلَيْهِ إتْمَامُهُ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: حَتَّى لَوْ جَامَعَ فِيهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كُلُّ مُفْطِرٍ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ يَقْضِي لَا صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَكَافِرٍ أَصْلِيٍّ اهـ.
وَلَا يَرِدُ الْهَرِمُ وَنَحْوُهُ، لِأَنَّهُمَا خُوطِبَا بِالْفِدْيَةِ دُونَ الصَّوْمِ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْجُنُونِ) خِلَافًا لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسْأَلَةِ الْجُنُونِ فَأَوْجَبَ الْقَضَاءَ بِهِ كَالْإِغْمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (دون الكفر الأصلي) ؛ لقوله تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}.
قال: (والصبي والمجنون) ؛ لارتفاع القلم عنهما.
وفي المجنون قول: إنه إن أفاق في أثناء الشهر .. لزمه قضاء ما مضى منه.
وفي ثالث: يلزمه القضاء مطلقًا كالمغمى عليه، وبه قال مالك، سواء استغرق الشهر أم لا.
أما إذا ارتد أو سكر ثم جن .. فالأصح في الردة: يجب قضاء الجميع،
وفي السكران: أيام السكر فقط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.