والأصح أنه يلحق بالمرضع من أفطر لإنقاذ مشرف على هلاك
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ) فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ (مَنْ) (أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ) مُحْتَرَمٍ (مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ) بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ عَلَى إتْلَافِ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ وَتَوَقَّفَ الْإِنْقَاذُ عَلَى الْفِطْرِ فَأَفْطَرَ وَلَمْ تَكُنْ امْرَأَةً مُتَحَيِّرَةً لِأَنَّهُ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ وَإِنْ وَجَبَ كَمَا مَرَّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ فِي الْمَالِ وَلَوْ مَالَ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَيَوَانًا وَإِنْ كَانَ الْقَفَّالُ فَرَضَهُ فِي مَالِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ،
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَلَوْ بَهِيمَةً فَإِنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ، وَمَحَلُّهُ فِي مُنْقِذٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لَوْلَا الْإِنْقَاذُ.
أَمَّا مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ التَّرَخُّصِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ، وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالثَّانِي لَا يُلْحَقُ بِهِمَا لِأَنَّ إيجَابَ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ بَعِيدٌ مِنْ الْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بِهِ فِي حَقِّ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ لِوُرُودِ الْأَخْبَارِ بِهِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُمَا عَلَى الْأَصْلِ وَالْفِطْرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاجِبٌ كَمَا مَرَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِهِ
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِأَنْ أَفْطَرَ لِنَحْوِ السَّفَرِ لَا لِلْإِنْقَاذِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ أَوَّلًا لِلْإِنْقَاذِ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ) هَذَا وَجْهُ إلْحَاقِهِ بِالْمَوْضِعِ فَهُوَ الْجَامِعُ فِي الْقِيَاسِ لَا حِكْمَةُ إيجَابِ الْفِدْيَةِ، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ الْفِدْيَةَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا.
لَا يُقَالُ: يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمَقِيسَ عَلَيْهِ تَعَبُّدِيٌّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ تَعَبُّدِيًّا.
لِأَنَّا نَقُولُ: الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ إنَّمَا هُوَ إنَاطَةُ الْحُكْمِ بِخُصُوصِ هَذِهِ الْعِلَّةِ فَالْحُكْمُ مُعَلَّلٌ لَا تَعَبُّدِيٌّ فَهُوَ كَالطَّعْمِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ) أَيْ الْفِدْيَةِ
(قَوْلُهُ: فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ) لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَيَجِبُ حَذْفُهُ لِذَلِكَ وَلِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، وَنَصُّ عِبَارَةِ الْأَذْرَعِيِّ: وَكُلُّ مَا سَبَقَ فِي مُنْقِذٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لَوْلَا الْإِنْقَاذُ
أَمَّا لَوْ كَانَ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ لِعُذْرِ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا نَوَى الْفِطْرَ بِذَلِكَ انْتَهَتْ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ (مِنْ) أَفَادَ قَوْلُهُ يَلْحَقُ أَنَّ الْمُنْقِذَةَ الْمُتَحَيِّرَةَ أَوْ الْمُسَافِرَةَ أَوْ الْمَرِيضَةَ فِيهِنَّ هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ (أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ) آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ حُرٍّ أَوْ قِنٍّ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ) بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَخْلِيصِهِ إلَّا بِالْفِطْرِ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ إفْطَارًا بِسَبَبِ الْغَيْرِ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ الْآدَمِيَّ بِأَقْسَامِهِ الْمَذْكُورَةِ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُرْضِعِ هُوَ مَا يُصَرِّحُ بِهِ إطْلَاقُ الْقَفَّالِ فِي الْآدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ؛
لِأَنَّهُ يُرْفَقُ بِالْفِطْرِ لِأَجْلِهِ شَخْصَانِ وَإِطْلَاقُ الْقَاضِي وُجُوبَهَا فِي كُلِّ فِطْرٍ مَأْذُونٌ فِيهِ لِأَجْلِ الْغَيْرِ وَالْأَنْوَارُ وُجُوبُهَا فِي الْحَيَوَانِ وَالْمَجْمُوعُ وُجُوبُهَا فِي الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ وَلَا يُنَافِي هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتِ مَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا يَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِيمَا أُلْحِقَ بِهِ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الْمُطْلِقِينَ الْوُجُوبُ هُنَا الْوُجُوبُ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ الْمُلْحَقِ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنْ نَصِّ الْمَتْنِ عَلَى جَرَيَانِ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ هُنَا وَخَرَجَ بِالْآدَمِيِّ بِأَقْسَامِهِ الْحَيَوَانُ الْمُحْتَرَمُ وَالْمَالُ الْمُحْتَرَمُ الَّذِي لَا رُوحَ فِيهِ وَاَلَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُ الْقَفَّالِ لَوْ أَفْطَرَ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَفِقْ بِهِ إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنْ كَانَ لَهُ فَلَا فِدْيَةَ أَوْ لِغَيْرِهِ فَالْفِدْيَةُ وَكَلَامُ الْقَاضِي يُفْهِمُ هَذَا أَيْضًا وَهُوَ مُتَّجِهٌ فِي الْجَمَادِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُتَصَوَّرْ فِيهِ نَفْسُهُ ارْتِفَاقٌ تَأَتَّى الْفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مَا لِلْمُنْقِذِ فَلَا فِدْيَةَ لِمَا ذَكَرَهُ وَمَا لِغَيْرِهِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ الْمَالِكُ وَالْمُنْقِذُ.
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِيهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا لَهُ وَلِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ ارْتَفَقَ بِهِ اثْنَانِ الْمُنْقِذُ وَالْمُنْقَذُ وَفِي الثَّانِي ارْتَفَقَ بِهِ ثَلَاثَةٌ هُمَا وَمَالِكُ الْمُنْقَذِ
وَأَمَّا إطْلَاقُ الْمَجْمُوعِ لُزُومَ الْفِدْيَةِ مَعَ تَعْبِيرِهِ بِالْمُشْرِفِ الْأَعَمِّ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَهُوَ وَإِنْ وَافَقَ إطْلَاقَ الْمَتْنِ بَعِيدُ الْمَدْرَكِ وَكَأَنَّ شَيْخَنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَأَى بَعْدَ هَذَا الْمَدْرَكِ فَخَصَّ الْوُجُوبَ بِالْآدَمِيِّ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ صَرِيحَ كَلَامِ الْقَاضِي وَمَفْهُومَ كَلَامِ الْقَفَّالِ يُنَازِعُ الشَّيْخَ فِي تَعْمِيمِهِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ حَيَوَانٍ وَجَمَادٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَمِمَّا يُنَازِعُهُ أَيْضًا إطْلَاقُ الْأَنْوَارِ وُجُوبَهَا فِي الْحَيَوَانِ وَعَدَمُ وُجُوبِهَا فِي غَيْرِهِ.
وَإِطْلَاقُ الْأَوَّلِ مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحْته
وَكَذَا الثَّانِي إلَّا فِي مَالِ الْغَيْرِ وَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرْته فِيهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَكَأَنَّ اخْتِلَافَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ هُوَ سَبَبُ اخْتِلَافِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ عَلِمْت الْمُعْتَمَدَ مِمَّا قَرَرْته فَاسْتَفِدْهُ وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَاكَ أَنَّ لِمَنْ مَعَهُ نَقْدٌ خَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَلِعَهُ وَأَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَهُ لَيْلًا فَخَرَجَ مِنْهُ أَيْ: مِنْ فِيهِ نَهَارًا لَمْ يُفْطِرْ وَلَا يُلْحَقُ إدْخَالُهُ الْمُؤَدِّي إلَى خُرُوجِهِ بِالِاسْتِقَاءَةِ وَالْفِطْرُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ التَّخْلِيصُ لِلْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَاجِبٌ كَمَا أَطْلَقُوهُ وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ لَهُ بِمَا إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُرْضِعَةِ الْغَيْرِ مُتَعَيِّنَةِ وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّوَاكُلِ
(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهَا إلَخْ) هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ: فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ.
(قَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ: فَيُفَصَّلُ بَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْمُشْرِفِ أَوْ عَلَى الْمُشْرِفِ وَحْدَهُ سم
(قَوْلُهُ أَفَادَهُ إلَخْ) حَقُّ الْمَزْجِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَيَذْكُرَهُ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ يُلْحَقُ) أَيْ: إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُنْقِذَةَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ آدَمِيٍّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ) وَكَذَلِكَ حَيَوَانٌ آخَرُ مُحْتَرَمٌ
بِخِلَافِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُمَا فِي الْأَوَّلَيْنِ دُونَ الْأَخِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ) أَيْ: أَوْ عَلَى إتْلَافِ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَمَحَلُّهُ فِي مُنْقِذٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لَوْلَا الْإِنْقَاذُ
أَمَّا مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ التَّرَخُّصِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ وَيَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَيَجِبُ حَذْفُهُ لِذَلِكَ وَلِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا أَيْ: بِأَنْ أَفْطَرَ لِنَحْوِ السَّفَرِ لَا لِلْإِنْقَاذِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ أَوَّلًا لِلْإِنْقَاذِ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ اهـ وَ
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ السَّفَرِ) أَيْ: أَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي وَإِنْ أَمْكَنَ غَيْرَهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا فِطْرٍ سم.
(قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَرْتَفِقُ بِالْفِطْرِ لِأَجَلِهِ شَخْصَانِ) وَهُوَ حُصُولُ الْفِطْرِ لِلْمُفْطِرِ وَالْخَلَاصُ لِغَيْرِهِ مُغْنِي عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَهُمَا الْغَرِيقُ وَالْمُفْطِرُ وَارْتِفَاقُ الْمُفْطِرِ تَابِعٌ لِارْتِفَاقِ الْغَرِيقِ كَمَا فِي الْمُرْضِعِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ الْقَاضِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إطْلَاقُ الْقَفَّالِ وَ
(قَوْلُهُ وَالْأَنْوَارُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وُجُوبُهَا إلَخْ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةً وَلَا بَيْضَاءَ شَحْمَةً
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْمَجْمُوعُ وُجُوبُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتُ) أَيْ: الْأَرْبَعَةُ
(قَوْلُهُ إنَّ هَذَا إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَنْ أَفْطَرَ لِلْإِنْقَاذِ
(قَوْلُهُ فِيمَا أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ فِي الْمُرْضِعِ الَّذِي أُلْحِقَ بِهِ مَنْ أَفْطَرَ لِلْإِنْقَاذِ فَقَوْلُهُ أُلْحِقَ بِهِ صِلَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الْإِبْرَازَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ وَعِلَّةٌ لَهُ.
(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ إلَخْ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِفْطَارُ لِإِنْقَاذِ الْمُشْرِفِ الْمُحْتَرَمِ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّ كُلًّا إلَخْ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَوْ أَفْطَرَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ الْقَفَّالِ.
(قَوْلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الْحَيَوَانِ وَالْمَالِ الْجَمَادِ الْمُحْتَرَمَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْقَاضِي) أَيْ: الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لُزُومُ الْفِدْيَةِ فِي الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مُطْلَقًا آدَمِيًّا أَوْ لَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَعَدَمُ لُزُومِهَا فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ نَفْسِهِ) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ
(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَفِقْ بِهِ إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ لِلْمُنْقِذِ وَ.
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ إذَا كَانَ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَمَالِكُ الْمُنْقَذِ) بِفَتْحِ الْقَافِ.
(قَوْلُهُ بَعِيدَ الْمُدْرَكِ) وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ أَيْ: الْفِدْيَةِ فِي الْمَالِ وَلَوْ مَالِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَيَوَانًا وَإِنْ كَانَ الْقَفَّالُ فَرَضَهُ فِي مَالِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَلَوْ بَهِيمَةً فَإِنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْقَفَّالِ) أَيْ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُهُ) أَيْ: الْأَنْوَارِ الْأَوَّلَ وَهُوَ وُجُوبُهَا فِي الْحَيَوَانِ (مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحْتُهُ) وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ إلَخْ
وَكَذَا الثَّانِي وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبُهَا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ كَانَ لِلْمُنْقِذِ فَلَا فِدْيَةَ أَوْ لِغَيْرِهِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ
(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ الِاتِّجَاهَيْنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ إطْلَاقِ الْمَجْمُوعِ وَالْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وُجُوبُهَا فِي الْحَيَوَانِ) أَيْ: بِالْمَنْطُوقِ (وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إلَخْ) أَيْ بِالْمَفْهُومِ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَبْتَلِعَهُ) أَيْ: فِي النَّهَارِ
(قَوْلُهُ وَالْفِطْرُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِلْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَاجِبٌ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمَالِ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجِبُ الْفِطْرُ لِأَجْلِهِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي الْمُرْضِعَةِ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى وُجُوبِ فِطْرِ الْمُرْضِعَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي أَفْطَرَتَا أَيْ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ وَلَوْ مُسْتَأْجَرَةً وَمُتَطَوِّعَةً بِهِ الْخَائِفَتَانِ عَلَى الْأَوْلَادِ جَوَازًا بَلْ وُجُوبًا إنْ خَافَتَا هَلَاكَهُمْ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْهَلَاكِ تَلَفُ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ نَقْلًا وَفَهْمًا وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ
وَيَجِبُ أَيْ الْإِفْطَارُ إنْ أَهْلَكَهُ أَيْ الْوَلَدَ الصَّوْمُ اهـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ تَبِعَ فِي ذَلِكَ شَيْخَنَا وَلَيْسَ بِشَرْطٍ
فَلَوْ قَالَ إنْ أَضَرَّهُ الصَّوْمُ كَمَا عَبَّرُوا بِهِ كَانَ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) أَيْ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ إلَخْ) أَيْ فَيُفْصَلُ بَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْمُشْرِفِ أَوْ عَلَى الْمُشْرِفِ وَحْدَهُ.
(قَوْلُهُ آدَمِيٍّ) وَكَذَا حَيَوَانٌ آخَرُ مُحْتَرَمٌ رَمْلِيٌّ.
(قَوْلُهُ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ م ر وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالشَّخْصَيْنِ الْمُنْقِذُ وَالْمُنْقَذُ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَخْلِيصِهِ إلَّا بِالْفِطْرِ) يَنْبَغِي وَإِنْ أَمْكَنَ غَيْرَهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا فِطْرٍ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَخْلِيصِهِ إلَّا بِالْفِطْرِ بِجَامِعِ إلَخْ) وَمَحَلُّهُ فِي مُنْقِذٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لَوْلَا الْإِنْقَاذُ
إمَّا مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ التَّرَخُّصِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ شَرْحُ م ر يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إذَا كَانَتَا فِي سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَالْوَجْهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ هُنَا
وَظَاهِرُهُ. بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ التَّرَخُّصِ أَنَّ جَوَازَ الْفِطْرِ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ التَّرَخُّصِ مَعَ تَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا فِي نَحْوِ الْمَرِيضِ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَزِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِطْرِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ كَمَا فِي الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَلِمَصْلَحَةِ غَيْرِهِ كَمَا هُنَا وَفِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ احْتِيَاجَ الْغَيْرِ صَارِفٌ عَنْ كَوْنِ الْفِطْرِ عَبَثًا بَلْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ إذَا ضَرَّ الصَّوْمُ الْمَرِيضَ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ لِوُجُوبِ الْفِطْرِ وَلَا مَعْنَى مَعَ وُجُوبِهِ لِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ م ر.
(قَوْلُهُ يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُرْضِعَةِ إلَخْ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى وُجُوبِ فِطْرِ الْمُرْضِعَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَفْطَرَتَا أَيْ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ وَلَوْ مُسْتَأْجَرَةً وَمُتَطَوِّعَةً بِهِ الْخَائِفَتَانِ عَلَى الْأَوْلَادِ جَوَازًا بَلْ وُجُوبًا إنْ خَافَتَا هَلَاكَهُمْ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْهَلَاكِ تَلَفُ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ.
.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ) فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ فِي الْأَظْهَرِ مَعَ الْقَضَاءِ (مَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ) آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ (مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ) بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ بِجَامِعِ الْإِفْطَارِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ إذَا لَمْ يُمْكِنُهُ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِفِطْرِهِ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ فَهُوَ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ، وَهُوَ حُصُولُ الْفِطْرِ لِلْمُفْطِرِ وَالْخَلَاصُ لِغَيْرِهِ،
فَلَوْ أَفْطَرَ لِتَخْلِيصِ مَالٍ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَفِقَ بِهِ إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ،
وَلَا يَجِبُ الْفِطْرُ لِأَجْلِهِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ،
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ فَإِنَّهُ يَرْتَفِقُ بِالْفِطْرِ شَخْصَانِ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ مَفْهُومِ تَقْيِيدِ الْقَفَّالِ بِالْمَالِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْبَهِيمَةِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا الْحَيَوَانَ الْمُحْتَرَمَ فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ عَنْهُ مَنْزِلَةَ الْآدَمِيِّ الْمَعْصُومِ، بَلْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ لَوْلَا مَا قَدَّرْته،
وَلَا يَجُوزُ الْفِطْرُ لِلْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمُحْتَرَمِ،
وَالثَّانِي: لَا يُلْحَقُ بِهَا لِأَنَّ إيجَابَ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ بَعِيدٌ عَنْ الْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بِهِ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لِوُرُودِ الْأَخْبَارِ بِهِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ) فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِي الْأَظْهَرِ مَعَ الْقَضَاءِ. (مَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ) بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ كَمَا فِي الْمُرْضِعِ،
وَالثَّانِي لَا يَلْحَقُ بِهَا فَلَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ جَزْمًا، لِأَنَّ لُزُومَهَا مَعَ الْقَضَاءِ بَعِيدٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَحَلِّ وُرُودِهَا، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُحْتَاجِ فِي إنْقَاذِ الْمَذْكُورِ إلَى الْفِطْرِ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا
قَوْلُهُ: (مُشْرِفٍ) أَيْ مِنْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ
بِخِلَافِ الْمَالِ فَيَجُوزُ الْفِطْرُ وَلَا فِدْيَةَ.
وَفِي الْمُتَحَيِّرَةِ وَالْمُسَافِرَةِ مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (عَلَى هَلَاكٍ) أَيْ تَلَفٍ لِشَيْءٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ أَوْ مَنْفَعَةِ ذَلِكَ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.
قَوْلُهُ: (ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ) هُمَا الْغَرِيقُ وَالْمُفْطِرُ وَارْتِفَاقُ الْمُفْطِرِ تَابِعٌ لِارْتِفَاقِ الْغَرِيقِ كَمَا فِي الْمُرْضِعِ وَتَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّةِ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْمُنْقَذِ لِإِعْسَارٍ أَوْ رِقٍّ إلَى الْيَسَارِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (جَزْمًا) فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ تَأَمَّلْ فَانْظُرْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ مُشْرِفٍ إلَخْ) إنْذَارُ الْأَعْمَى فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَكْلُ لِلْإِنْقَاذِ يُفْطِرُ بِهِ قَطْعًا فَمَا الْفَرْقُ قِيلَ مُنَافَاةُ الْأَكْلِ لِلصَّوْمِ اهـ.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ جَزْمًا) أَيْ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى وَجْهِ الْإِلْحَاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: أنه يُلحق بالمرضع) أي: في إيجاب القضاء والفدية (من أفطر لإنقاذ مشرف على هلاك)؛ لأنه فطر واجب بسبب الغير.
والثاني: لا يلحق بها حتى لا تجب الفدية جزمًا؛ لأن إيجاب القضاء مع الفدية بعيد عن القياس، وإنما وجب في الحامل والمرضع بالنص.
قال الأصحاب: والفطر في هذه الحالة واجب، وقول الغزالي:(له الفطر) تساهل في العبارة.
وقيده أبو الفضل المقدسي بما إذا تعين عليه، قال الشيخ: وفيه نظر؛ لأنه يؤدي إلى التواكل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.