ولا على من جامع بعد الأكل ناسيا وظن أنه أفطر به وإن كان الأصح بطلان صومه
Its commentaries
(وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ) عَامِدًا (بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ) أَيْ الْأَكْلُ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ وَقَوْلُهُ نَاسِيًا مُتَعَلِّقٌ بِالْأَكْلِ (وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانَ صَوْمِهِ) بِهَذَا الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ جَامَعَ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ.
وَالثَّانِي لَا يَبْطُلُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ نَاسِيًا ثُمَّ تَكَلَّمَ عَامِدًا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ هُنَا صَائِمٌ وَقْتَ الْجِمَاعِ وَهُنَاكَ غَيْرُ مُصَلٍّ فِي حَالَةِ الْكَلَامِ.
أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِهِ ثُمَّ جَامَعَ فِي يَوْمِهِ فَيُفْطِرُ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ جَزْمًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي ظَنَّ الْفِطْرَ فِي مَسْأَلَتِنَا فَجَامَعَ إنْ عَلِمَ وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ عَنْ الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ فَإِثْمُهُ لَا بِسَبَبِ الصَّوْمِ فَيَخْرُجُ بِالْقَيْدِ الْأَخِيرِ وَإِنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ خَرَجَ بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُنَاكَ غَيْرُ مُصَلٍّ إلَخْ) أَيْ لِخُرُوجِهِ بِالسَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ ظَاهِرًا فَلَا يُقَالُ إنَّ سَلَامَهُ لَغْوٌ لِكَوْنِهِ نَاسِيًا فَهُوَ بَاقٍ فِي صَلَاتِهِ كَمَا أَنَّ الْجَامِعَ صَائِمٌ بَعْدَ أَكْلِهِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِهِ) أَيْ بِالْأَكْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ هُنَا صَائِمٌ وَقْتَ الْجِمَاعِ إلَخْ) فِي هَذَا الْفَرْقِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ لَا يَدْفَعُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا) لِلصَّوْمِ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَكْلِ (وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ) لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ (وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانَ صَوْمِهِ) بِهَذَا الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ جَامَعَ ظَانًّا بَقَاءَ اللَّيْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛ إذْ لَا عُذْرَ لَهُ بِوَجْهٍ وَهَذَا إنْ عَلِمَ وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْفِطْرِ خَارِجٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَإِلَّا فَيَأْثَمُ بِهِ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ) أَيْ قَوْلُهُ نَاسِيًا (وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ) أَيْ: لَا بِجَامِعِ سم.
(قَوْلُهُ لِاعْتِقَادِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) أَيْ: جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ) أَيْ: قَوْلُهُ نَاسِيًا وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ أَيْ لَا يُجَامِعُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا) عَلَى (مَنْ جَامَعَ) عَامِدًا (بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ) أَيْ الْأَكْلِ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ، وَقَوْلُهُ: نَاسِيًا مُتَعَلِّقٌ بِالْأَكْلِ (وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانُ صَوْمِهِ) بِهَذَا الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ جَامَعَ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ.
وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ نَاسِيًا وَتَكَلَّمَ عَامِدًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ لِنَصِّ الشَّارِعِ فِي الصَّلَاةِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهَا أَضْيَقُ مِنْ الصَّوْمِ لِتَكَرُّرِهَا وَكَثْرَةِ حُصُولِ ذَلِكَ فِيهَا
بِخِلَافِ الصَّوْمِ. أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُفْطِرْ بِالْأَكْلِ ثُمَّ جَامَعَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ جَزْمًا
(وَلَا) عَلَى (مَنْ جَامَعَ) عَامِدًا (بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانَ صَوْمِهِ) بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ جَامَعَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ، فَلَمْ يَأْثَمْ بِهِ وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ وَبُطْلَانُهُ مَقِيسٌ عَلَى مَا لَوْ ظَنَّ اللَّيْلَ، وَقْتَ الْجِمَاعِ فَبَانَ خِلَافُهُ، وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَجِبَ الْكَفَّارَةُ، لِأَنَّ هَذَا الظَّنَّ لَا يُبِيحُ الْوَطْءَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ بُطْلَانُ صَوْمِهِ) هُوَ الْمُعْتَقَدُ، وَفَارَقَ عَدَمَ بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا فَظَنَّ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ فَتَكَلَّمَ عَامِدًا بِأَنَّ جِنْسَ الْكَلَامِ مُغْتَفَرٌ فِي الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ جِنْسِ الْجِمَاعِ وَالْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا) لَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ هَذَا الظَّنَّ لَا يُبِيحُ الْفِطْرَ بَلْ يَخْلُفُهُ، وُجُوبُ الْإِمْسَاكِ وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ نَاسِيًا يَرْجِعُ لِلْأَكْلِ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ الْأَكْلِ.
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَأْثَمْ بِهِ) هَذَا مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ آثِمٌ لَا بِسَبَبِ الصَّوْمِ فَيَخْرُجُ بِالْقَيْدِ الْأَخِيرِ دُونَ الرَّابِعِ، وَمِمَّا يَخْرُجُ بِقَيْدِ الْإِثْمِ أَيْضًا جِمَاعُ الصَّبِيِّ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ) هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا من جامع بعد الأكل ناسيًا وظن أنه أفطر به) ؛ لأنه يعتقد أنه غير صائم.
قال: (وإن كان الأصح بطلان صومه) بهذا الجماع، كما لو جامع على ظن أن الصبح لم يطلع فبان خلافه.
والثاني: لا يبطل كما لو سلم من ركعتين من الظهر ناسيًا وتكلم عامدًا .. لا تبطل صلاته.
أما إذا علم أنه لا يفطر به ثم جامع في يومه .. فيفطر وتجب الكفارة قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.