Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) وَجَمِيعُ أَفْعَالِهَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ: أَيْ فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، وَأَنَّهُ اعْتَمَرَ عُمْرَةً فِي رَجَبٍ» كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَإِنْ أَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ عَائِشَةُ، وَأَنَّهُ قَالَ:«عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً»

5,662

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا «حِجَّةٌ مَعِي» وَرُوِيَ «أَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ وَفِي شَوَّالٍ» فَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى عَدَمِ التَّأْقِيتِ، وَقَدْ يُمْتَنَعُ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي أَوْقَاتٍ كَمَا لَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ وَقَدْ مَرَّ أَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ إذْ الْعُمْرَةُ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ أَوْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ نَفْرِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ فَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِعَمَلِهَا، وَلِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الْإِحْرَامِ كَبَقَائِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ وَمَنْ سَقَطَا عَنْهُ: أَيْ وَلَمْ يَنْفِرْ فَتَعْبِيرٌ كَثِيرٌ بِمِنًى إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَجَّتَانِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا فِي الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَحَكَى فِيهِ الْإِجْمَاعَ، وَتَصْوِيرُ الزَّرْكَشِيّ وُقُوعَهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ مَرْدُودٌ،

5,663

أَمَّا إحْرَامُهُ بِهَا بَعْدَ نَفْرِهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَصَحِيحٌ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

5,664

وَإِنْ بَقِيَ وَقْتُ الرَّمْيِ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ خَرَجَ مِنْ الْحَجِّ وَصَارَ كَمَا لَوْ مَضَى وَقْتُ الرَّمْيِ،

5,665

وَلَا يُكْرَهُ تَكْرِيرُهَا بَلْ يُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ»

5,666

وَكَذَلِكَ عَائِشَةُ وَابْنُ عُمَرَ، وَيَتَأَكَّدُ فِي رَمَضَانَ وَفِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهِيَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَالْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَيْسَتْ كَفَضْلِهَا فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُ الْحَجِّ فِيهَا وَشُغْلُ الزَّمَنِ بِالِاعْتِمَارِ أَفْضَلُ مِنْ صَرْفِ قَدْرِهِ فِي الطَّوَافِ عَلَى الْأَصَحِّ. .

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمَكَانِ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِمِنًى) أَيْ حَيْثُ قَالُوا وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا بِمِنًى

(قَوْلُهُ: وَتَصْوِيرُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ نِصْفَ اللَّيْلَةِ وَيَطُوفُ وَيَسْعَى بَعْدَ الْوُقُوفِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى مِنًى لِحُصُولِ التَّحَلُّلَيْنِ بِمَا فَعَلَهُ، وَوَجْهُ رَدِّهِ بَقَاءُ أَثَرِ الْإِحْرَامِ الْمَانِعِ مِنْ حَجِّهِ الْحِجَّةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمَبِيتِ بِمِنًى وَرَمْيُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَفَضْلِهَا فِي غَيْرِهَا) أَيْ بَلْ فَضْلُهَا فِيهَا دُونَهُ فِي غَيْرِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَشُغْلُ الزَّمَنِ بِالِاعْتِمَارِ أَفْضَلُ) أَيْ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ إلَّا فَرْضًا وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ اهـ حَجّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَجَّتَانِ) مَعْطُوفٌ عَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَأَكَّدُ فِي رَمَضَانَ وَفِي أَشْهُرِ الْحَجِّ) قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَفْضَلِيَّتِهِ الْإِفْرَادُ عَلَى التَّمَتُّعِ أَنَّ مَحَلَّ التَّأَكُّدِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِيمَنْ لَمْ يُرِدْ الْحَجَّ فِي عَامِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

[الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا صَحَّتْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ غَيْرِهِ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْقَعْدَةِ وَمَرَّةً فِي شَوَّالٍ وَمَرَّةً فِي رَمَضَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَمَرَّةً فِي رَجَبٍ،

3,121

وَإِنْ أَنْكَرَتْهَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَاعْتَمَرَتْ بِأَمْرِهِ مِنْ التَّنْعِيمِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ وَصَحَّ:«عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي» وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْإِحْرَامُ بِهَا لِعَارِضٍ كَمُحْرِمٍ بِهَا وَكَحَاجٍّ لَمْ يَنْفِرْ مِنْ مِنًى نَفْرًا صَحِيحًا،

3,122

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا لِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الْإِحْرَامِ كَبَقَاءِ نَفْسِ الْإِحْرَامِ.

3,123

وَمِنْ هَذَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى امْتِنَاعُ حَجَّتَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَنُقِلَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَصُوِّرَ تَعَدُّدُهُ بِصُوَرٍ رَدَدْتهَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَلَا تَنْعَقِدُ كَالْحَجِّ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِهَا، وَهُوَ مُجَامِعٌ أَوْ مُرْتَدٌّ

3,124

وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا لَا سِيَّمَا فِي رَمَضَانَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الزَّمَنِ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ إلَّا فَرْضًا، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا صَحَّتْ إلَخْ) الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَمَرَّةً فِي رَجَبٍ وَمَرَّةً فِي رَمَضَانَ وَمَرَّةً فِي شَوَّالٍ» إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ صَحَّتْ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ إلَخْ ثُمَّ تَفْصِيلُهُ بِقَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إلَخْ يَظْهَرْ لَك مَا فِيهِ مِنْ الْإِيهَامِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّةً فِي رَجَبٍ إلَخْ) أَيْ: فَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى عَدَمِ التَّأْقِيتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَكَحَاجٍّ لَمْ يَنْفِرْ إلَخْ) أَيْ

8,552

أَمَّا إحْرَامُهُ بِهَا بَعْدَ نَفْرِهِ فَصَحِيحٌ،

8,553

وَإِنْ كَانَ وَقْتَ الرَّمْيِ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بَاقِيًا؛ لِأَنَّهُ بِالنَّفْرِ خَرَجَ مِنْ الْحَجِّ وَصَارَ كَمَا لَوْ مَضَى وَقْتُ الرَّمْيِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْوَنَائِيُّ وَمَنْ عَلَيْهِ رَمْيُ التَّشْرِيقِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهُ حَلَّ إحْرَامُهُ وَنِكَاحُهُ وَغَيْرُهُمَا وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بَدَلِ الرَّمْيِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا بَقِيَ عَلَيْهِ أَثَرُ الْإِحْرَامِ

8,554

بِخِلَافِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَمْيٌ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَوْ حَصَاةً؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ التَّحَلُّلَيْنِ هُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ،

8,555

وَإِنْ خَرَجَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَبَدَلُ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ وَلَوْ صَوْمًا فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ قَبْلَهُ إحْرَامٌ وَلَا نِكَاحٌ وَلَا وَطْءٌ وَلَا مُتَعَلِّقَاتُهُ اهـ وَقَوْلُهُ

8,556

بِخِلَافِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَمْيٌ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَخْ فِي سم مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الْإِحْرَامِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ وَمَنْ سَقَطَا عَنْهُ أَيْ وَلَمْ يَنْفِرْ فَتَعْبِيرُ كَثِيرٍ بِمِنًى إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ نِهَايَةٌ وَفِي الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا إلَخْ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ وَكَحَاجٍّ لَمْ يَنْفِرْ مِنْ مِنًى نَفْرًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَصُورَةُ تَعَدُّدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَصْوِيرُ الزَّرْكَشِيّ وُقُوعَهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ مَرْدُودٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَتَصْوِيرُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ أَيْ: بِأَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَطُوفَ وَيَسْعَى بَعْدَ الْوُقُوفِ ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى مِنًى لِحُصُولِ التَّحَلُّلَيْنِ بِمَا فَعَلَهُ وَوَجْهُ رَدِّهِ بَقَاءُ أَثَرِ الْإِحْرَامِ الْمَانِعِ مِنْ حَجِّهِ الْحَجَّةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَبِيتِ بِمِنًى وَرَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ فَلَا تُكْرَهُ فِي وَقْتٍ وَلَا يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا فَقَدْ «أَعْمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَاعْتَمَرَتْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ وَفَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»

8,557

وَفِي رِوَايَةٍ «ثَلَاثَ عُمَرَ» قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَفِعْلُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ لَيْسَ بِفَاضِلٍ كَفَضْلِهِ فِي غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُ الْحَجِّ فِيهِمَا مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُكْرَهُ تَكْرِيرُهَا بَلْ يُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ»

8,558

وَكَذَلِكَ عَائِشَةُ وَابْنُ عَمْرٍو وَيَتَأَكَّدُ فِي رَمَضَانَ وَفِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهِيَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ إلَخْ اهـ.

8,559

(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ حُرٍّ سم.

(قَوْلُهُ: إلَّا فَرْضًا) أَيْ:؛ لِأَنَّ النَّفَلَ مِنْهَا يَصِيرُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَاجِبًا كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْحَجِّ) أَيْ فِي حَقِّ مَنْ يُحْرِمُ عَنْ نَفْسِهِ وَنَّائِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ حُرٍّ .

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) وَجَمِيعُ أَفْعَالِهَا، فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اعْتَمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ: أَيْ فِي ثَلَاثِ أَعْوَامٍ، وَأَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ» كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَإِنْ أَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ عَائِشَةُ، وَأَنَّهُ قَالَ «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»

7,347

وَفِي رِوَايَةٍ لَهَا " حَجَّةً مَعِي ". وَرُوِيَ أَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ وَفِي شَوَّالٍ فَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى عَدَمِ التَّأْقِيتِ، وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي أَوْقَاتٍ مِنْهَا، مَا لَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ فَإِنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْحَجِّ، وَمِنْهَا مَا إذَا أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ نَفْرِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ: فَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ التَّشَاغُلِ بِعَمَلِهَا.

قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: وَلَيْسَ لَنَا مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حَلَالٌ، وَلَا يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ إلَّا هَذَا، وَاعْتَرَضَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِهَا وَهُوَ مُجَامِعٌ لَا تَنْعَقِدُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا امْتِنَاعُ حَجَّتَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ إجْمَاعٌ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا صِحَّةُ إحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ إذَا قَصَدَ تَرْكَ الرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

7,348

أَمَّا إحْرَامُهُ بِهَا بَعْدَ نَفْرِهِ فَصَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الرَّمْيِ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بَاقِيًا لِأَنَّ بِالنَّفْرِ خَرَجَ مِنْ الْحَجِّ وَصَارَ كَمَا لَوْ مَضَى وَقْتُ الرَّمْيِ. نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ.

7,349

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: لَا خِلَافَ فِيهِ،

7,350

وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا وَلَوْ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ فَلَا تُكْرَهُ فِي وَقْتٍ وَلَا يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا «فَقَدْ أَعْمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَاعْتَمَرَتْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ وَفَاتِهِ»

7,351

وَفِي رِوَايَةٍ ثَلَاثَ عُمَرَ. قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَفِعْلُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ النَّحْرِ لَيْسَ بِفَاضِلٍ كَفَضْلِهِ فِي غَيْرِهِمَا لِأَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُ الْحَجِّ فِيهِمَا. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ فِي الطَّوَافِ وَالِاعْتِمَارِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ ثَالِثُهُمَا: إنْ اُسْتُغْرِقَ زَمَنُ الِاعْتِمَارِ بِالطَّوَافِ فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالِاعْتِمَارُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْإِحْرَامُ بِهَا لِعَارِضٍ كَالْعَاكِفِ بِمِنًى، لِلْمَبِيتِ وَالرَّمْيُ لَا يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِهَا، لِعَجْزِهِ عَنْ التَّشَاغُلِ بِعَمَلِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَمِيعُ السَّنَةِ إلَخْ) وَصَرْفُ الزَّمَنِ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ صَرْفِ مِثْلِهِ فِي الطَّوَافِ وَقَدْ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلَّا الَّتِي فِي عَامِ حَجَّتِهِ إحْدَاهَا فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهِيَ الَّتِي صُدَّ عَنْهَا مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، وَثَانِيهَا عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي الْعَامِ بَعْدَهُ، وَثَالِثُهَا عُمْرَةٌ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مَعَ حَجَّتِهِ، وَرَابِعُهَا عُمْرَةٌ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ أَيْضًا مِنْ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ الطَّائِفِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.

قَوْلُهُ: (لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَلِدَوَامِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ مِنْهَا وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَأَوْجَبَ التَّحَلُّلَ.

3,402

فَرْعٌ: مَنَعَ الْمُزَنِيّ مِنْ جَوَازِ أَكْثَرِ مِنْ عُمْرَةٍ فِي السَّنَةِ كَالْحَجِّ وَهُوَ مَرْجُوحٌ.

قَوْلُهُ: (كَالْعَاكِفِ بِمِنًى) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى أَوْ سَقَطَ عَنْهُ الْمَبِيتُ بِهَا فَقَوْلُهُ لِعَجْزِهِ أَيْ شَرْعًا. وَتَصِحُّ مِمَّنْ نَفَرَ النَّفْرَ الْأَوَّلِ وَمِنْ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ) أَيْ وَلِأَدَائِهَا.

1,174

فَرْعٌ: ذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَجُوزُ فِي الْعَامِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.

1,175

فَرْعٌ: قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى إحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ أَبَدًا وَيُكْمِلَهَا مَتَى شَاءَ.

1,176

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ

قَوْلُهُ: (كَالْعَاكِفِ بِمِنًى) أَيْ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ،

1,177

وَمِنْ هُنَا أُخِذَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حِجَّتَانِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ يَدْفَعَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَيَرْمِيَ وَيَحْلِقَ وَيَطُوفَ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ، وَيَعُودُ إلَى الْمَوْقِفِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّ التَّعْلِيلَ بِالِاشْتِغَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ قَدْ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ، وَلَا يَفْعَلُهَا إلَّا بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًى، أَوْ فِي وَقْتٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ غَيْرَ مُشْتَغِلٍ فِيهِ بِمَبِيتٍ، وَلَا رَمْيٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَفِي الْخَادِمِ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ أَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنًى، وَالرَّمْيَ، وَخَرَجَ مِنْهَا يَجُوزُ لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ الْجَوَازِ بَعْدَ النَّفْرِ قَبْلَ الْوَدَاعِ إنْ جَعَلْنَاهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ.

[الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ] .

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وجميع السنة وقت لإحرام العمرة) ؛ لوروده في أوقات مختلفة.

ففي (الصحيحين)[خ ١٧٨٠ - م ١٢٥٣]: (أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث مرات متفرقات في ذي القعدة) إحداهما: عمرة الحديبية سنة ست، لما صد عن البيت الحرام حسبت له عمرة في الثواب، ثم اعتمر عمرة القضية سنة سبع، ثم عمرة الجعرانة سنة ثمان، وهذه الثلاث في ذي القعدة.

7,580

وفي (الصحيحين)[خ ١٧٧٦ - م ١٢٥٥] عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في شهر رجب، وأنكرت عائشة رضي الله عنها عليه ذلك). وروى الدارقطني [٢/ ١٨٨] والبيهقي [٣/ ١٤٢]: (أنه عليه الصلاة والسلام اعتمر في شهر رمضان).

وروى مسلم [١٢١١/ ١٣١]: (أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن يعمر عائشة رضي الله عنها ليلة رابع عشر ذي الحجة .. ففعل).

7,581

وفي (الصحيحين)[خ ١٧٨٢ - م ١٢٥٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة).

7,582

وفي رواية للحاكم [١/ ٤٨٤]: (تعدل حجة معي).

لكن يستثنى من ذلك الحاج إذا تحلل التحللين وعكف بمنى للرمي؛

7,583

فإن عمرته لا تنعقد، وكذا المحرم بالحج؛

7,584

فإن إحرامه بالعمرة لا يصح على الأظهر كما سيأتي، وأخذ من هذا امتناع حجتين في عام.

7,585

فرع:

يستحب الإكثار من العمرة، ولا تكره عندنا في وقت من الأوقات، وسواء فيه أشهر الحج، وأيام العيدين والتشريق، وأوقات كراهة الصلاة وغيرها.

ويتأكد استحبابها في أشهر الحج، والأشهر الحرم،

7,586

وفي رمضان وهي فيه أفضل منها في غيره.

ولا تكره عمرتان فأكثر في السنة الواحدة، بل في اليوم الواحد.

7,587

وقال مالك والمزني: لا يجوز الاعتمار إلا مرة واحدة في السنة،

7,588

وهو مردود بقول الشافعي رضي الله عنه: ومن قال: لا يعتمر في السنة إلا مرة واحدة .. خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أعمر عائشة رضي الله عنها في سنة واحدة مرتين، واعتمر ابن عمر رضي الله عنهما أعوامًا مرتين في كل عام.

قال الشافعي رضي الله عنه في (الإملاء): وأستحب للرجل أن لا يأتي عليه شهر إلا اعتمر فيه،

7,589

وإن قدر أن يعتمر في الشهر المرتين والثلاث .. أحببت له ذلك.

وكان قاضي القضاء نجم الدين الطبري يحكي ثلاثة أوجه في الطواف والاعتمار أيهما أفضل؟ ثالثها: إن استغرق زمن الاعتمار الطواف .. فالطواف أفضل.

ومختار الشيخ: أن الاعتمار أفضل من الطواف مطلقًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.