Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَأَمَّا) (السُّنَنُ) الْمَطْلُوبَةُ لِلطَّائِفِ فَثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَأَنْ يَطُوفُ) الْقَادِرُ (مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً لِلِاتِّبَاعِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَالْأَدَبِ فَالرُّكُوبُ بِلَا عُذْرٍ وَلَوْ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ وَغَيْرِهِ مَرْدُودَةٌ لَا مَكْرُوهٌ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى ظُهُورِهِ لِيَسْتَفْتِيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً: طُوفِي وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» وَأَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَظْهَرَ فَيَسْتَفْتِي، ثُمَّ مَحَلُّ جَوَازِ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ أَمْنِ تَلْوِيثِهَا وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ شَيْءٌ،

5,813

فَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِيثَاقُ فَذَاكَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَإِلَّا فَإِدْخَالُهَا مَكْرُوهٌ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ حَرَامٌ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا هُوَ لِحَاجَةِ إقَامَةِ السُّنَّةِ كَمَا فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِطْلَاقِهِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَخَفْ تَلْوِيثَهَا، وَلَا يُقَاسُ إدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، وَأَيْضًا فَالِاحْتِرَازُ فِيهِمْ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَلَى الْإِدْخَالِ فِيهِمَا بِدُونِ حَاجَةٍ وَعَدَمُهَا عَلَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَطَوَافُ الْمَعْذُورِ مَحْمُولًا أَوْلَى مِنْهُ رَاكِبًا صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ مِنْ الدَّابَّةِ، وَرُكُوبُ الْإِبِلِ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ،

5,814

وَيُكْرَهُ الزَّحْفُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الْفَرْضِ لِلِاتِّبَاعِ وَكَأَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ حَقِيقَةَ الطَّوَافِ قَطْعُ الْمَسَافَةِ بِالسَّيْرِ فَلَا يُقَاسُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ جَوَازُ الرُّكُوبِ بِلَا حَاجَةٍ، فَالزَّحْفُ مِثْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْغَرَضِ مِنْهُ وَأَدْخَلُ فِي التَّعْظِيمِ. (وَيُسْتَحَبُّ الْحَفَا فِي الطَّوَافِ مَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ) كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

5,815

وَأَنْ يَقْصُرَ فِي الْمَشْيِ لِتَكْثُرَ خُطَاهُ رَجَاءَ كَثْرَةِ الْأَجْرِ لَهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِإِطْلَاقِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَمْنُوعٍ

5,021

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ) أَيْ كَالصَّلَاةِ قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ الْحَفَا) بِالْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ) أَيْ أَوْ يَخْشَ انْتِقَاضَ طَهَارَتِهِ بِلَمْسِ النِّسَاءِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَمَّا السُّنَنُ فَأَنْ يَطُوفَ) الْقَادِرُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ لِلرُّكُوبِ حَتَّى يَظْهَرَ فَيُسْتَفْتَى أَوْ يُقْتَدَى بِهِ قَائِمًا وَ (مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً وَحَافِيًا لَا زَاحِفًا وَلَا حَابِيًا وَلَا رَاكِبًا الْبَهِيمَةَ أَوْ آدَمِيَّ لِمُنَافَاتِهِ الْخُضُوعَ وَالْأَدَبَ فَإِنْ رَكِبَ بِلَا عُذْرٍ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ،

3,262

وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي رَدِّهِ وَالنَّصُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ مَحْمُولٌ عَلَى اصْطِلَاحِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ بِهَا عَمَّا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَفَارَقَ هَذَا حُرْمَةَ إدْخَالِ غَيْرِ مُمَيِّزٍ الْمَسْجِدَ إذَا لَمْ يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهُ وَكَرَاهَتُهُ إنْ أُمِنَ بِالْحَاجَةِ إلَى إقَامَةِ النُّسُكِ فِي الْجُمْلَةِ كَإِدْخَالِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لِلطَّوَافِ بِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ غَرَضَ النُّسُكِ كَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَاتٌ أَوْ الطَّوَافِ كَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَاتٌ أُخْرَى مُجَوِّزٌ لِدُخُولِ كُلٍّ،

3,263

وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ تَلْوِيثُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ الْغَرَضِ مُجَوِّزٌ إنْ أُمِنَ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ فَارَقَ غَرَضُ النُّسُكِ أَوْ الطَّوَافِ غَيْرَهُ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ دُخُولُ الدَّابَّةِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَأَخَذْنَا بِإِطْلَاقِهِ وَأَخْرَجْنَاهُ عَنْ نَظَائِرِهِ

3,264

بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَمْ يَرِدْ فِيهِ ذَلِكَ فَأَجْرَيْنَا فِيهِ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَمْنِ التَّلْوِيثِ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ نَجَسٌ يَصِلُ لِلْمَسْجِدِ مِنْهُ شَيْءٌ

3,265

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحْكَمَ شَدَّ مَا عَلَى فَرْجِهِ بِحَيْثُ أَمِنَ تَلْوِيثَ الْخَارِجِ لِلْمَسْجِدِ،

3,266

فَإِنْ قُلْت صَرَّحُوا بِحُرْمَةِ إخْرَاجِ نَحْوِ الْبَوْلِ بِالْمَسْجِدِ،

3,267

وَإِنْ أُمِنَ التَّلْوِيثُ فَلِمَ لَمْ يُنْظَرْ هُنَا إلَى أَمْنِ الْخُرُوجِ وَعَدَمِهِ قُلْت يُحْتَاطُ لِلْإِخْرَاجِ الْمُتَيَقِّنِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَظْنُونِ،

3,268

وَإِنْ زَحَفَ أَوْ حَبَا بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ وَأَنْ يُقَصِّرَ خُطَاهُ تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْقَادِرُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ احْتَاجَ إلَى ظُهُورِهِ لِيَسْتَفْتِيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً طُوفِي وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَظْهَرَ فَيُسْتَفْتَى» ثُمَّ مَحَلُّ جَوَازِ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ أَمْنِ تَلْوِيثِهَا وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ عَلَى إدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَأَيْضًا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ عِنْدَ الْخَوْفِ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحَافِيًا) أَيْ مَا لَمْ يَتَأَذَّ بِالْحَفَا نِهَايَةٌ أَيْ أَوْ يَخْشَى انْتِقَاضَ طَهَارَتِهِ بِلَمْسِ النِّسَاءِ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا زَاحِفًا إلَخْ) أَيْ مَاشِيًا عَلَى الِاسْتِ (وَلَا حَابِيًا) أَيْ مَاشِيًا عَلَى الْبَطْنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا حَابِيًا) كَانَ يَنْبَغِي وَلَا مُتَنَعِّلًا بَصْرِيٌّ قَالَ الْوَنَائِيُّ وَيَتَنَعَّلُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ وَفِي الْفَتْحِ وَحَرُمَ أَيْ الْحَفَا إنْ اشْتَدَّ الْأَذَى لِنَحْوِ حَرٍّ مُفْرِطٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِبَعْضِ الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَرَوْنَ ذَلِكَ قُرْبَةً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَكِبَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ إلَخْ) أَيْ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ إلَخْ) الْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَلَى الْإِدْخَالِ فِيهِمَا بِدُونِ حَاجَةٍ وَعَدَمِهَا عَلَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَطَوَافُ الْمَعْذُورِ مَحْمُولًا أَوْلَى مِنْهُ رَاكِبًا صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ مِنْ الدَّابَّةِ وَرُكُوبِ الْإِبِلِ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالْحَاجَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَذَا قَبْلَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ إلَخْ

(قَوْلَهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ وَالصَّبِيِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الطَّوْفُ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نُسُكٍ سم

(قَوْلُهُ: مُجَوِّزٌ لِدُخُولِ كُلٍّ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ إلَخْ) صَادِقٌ مَعَ ظَنِّ التَّلْوِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا فِي صُورَةِ الدَّابَّةِ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ الطَّوَافِ) هَلْ وَلَوْ لِغَيْرِ نُسُكٍ

8,883

(تَنْبِيهٌ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ فِي أَنَّ كُلًّا إنْ أُمِنَ تَلْوِيثُهُ الْمَسْجِدَ جَازَ دُخُولُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ وَبِدُونِهَا إنْ كَانَتْ،

8,884

وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ تَلْوِيثُهُ حَرُمَ إدْخَالُهُ وَهَذَا شَامِلٌ لِإِدْخَالِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْمُحْرِمِ لِغَرَضِ الطَّوَافِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهَذَا شَامِلٌ إلَخْ) وَجِيهٌ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُخَالِفُهُ وَأَقَرَّهُ الْوَنَائِيُّ عِبَارَتُهُ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ حُرْمَةَ إدْخَالِ بَهِيمَةٍ لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ

8,885

بِخِلَافِ مُحْرِمٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ لِيَطُوفَ،

8,886

وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ تَلْوِيثُهُ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ غَرَضِ النُّسُكِ وَالطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ التَّفْصِيلَ) أَيْ الْجَوَازَ عِنْدَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ وَعَدَمَ الْجَوَازِ عِنْدَ عَدَمِ أَمْنِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ لَمْ يُنْظَرْ هُنَا إلَى أَمْنِ الْخُرُوجِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هُوَ مُرَادُهُمْ سم

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ أُمِنَ إلَخْ) أَيْ أَمْنًا مُسْتَنِدًا إلَى الشَّدِّ الْمَذْكُورِ لَا إلَى الْعَادَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عَادَةٌ تُغَلِّبُ شَيْئًا عَلَى الظَّنِّ أَوْ لَهُ عَادَةٌ تَغَلُّبِ عَلَى الظَّنِّ عَدَمَ الْأَمْنِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَحَفَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُقَصِّرَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ يَطُوفَ مَاشِيًا عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَسُنَّ أَنْ يُقَصِّرَ مَشْيَهُ بِغَيْرِ تَبَخْتُرٍ عِنْدَ عَدَمِ الزَّحْمَةِ مَعَ سَكِينَةٍ حَيْثُ لَا يُشْرَعُ لَهُ رَمَلٌ لِيُكْثِرَ خُطَاهُ فَيُكْثِرَ الْأَجْرَ

8,887

وَأَمَّا التَّبَخْتُرُ فَمَكْرُوهٌ بَلْ حَرَامٌ إنْ قُصِدَ بِهِ الْخُيَلَاءُ وَلَا يُسَنُّ ذَلِكَ فِي الزَّحْمَةِ إنْ آذَى أَوْ تَأَذَّى اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ إلَخْ) أَيْ يَلْمِسُهُ بِيَدِهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ أَيْ يَلْتَمِسُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ بِيَدِهِ بِلَا حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا لِعُذْرٍ كَشِدَّةِ حَرَارَةٍ أَوْ نَجَاسَةٍ فِيهِ اهـ قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ لَوْ نَقَلَ الْحَجَرَ إلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَثَلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُ حَتَّى لَا يُسَنَّ تَقْبِيلُهُ وَلَا اسْتِلَامُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْحَجَرُ؛

لِأَنَّ فَضِيلَتَهُ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَائِهِ بِمَحَلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَخْ) ثُمَّ مَحَلُّ جَوَازِ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ أَمْنِ تَلْوِيثِهَا وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ شَيْءٌ،

2,961

فَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِيثَاقُ فَذَاكَ أَيْ خِلَافُ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَإِدْخَالُهَا مَكْرُوهٌ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ إنَّ إدْخَالَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ حَرَامٌ وَمَا فُرِّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا هُوَ لِحَاجَةِ إقَامَةِ السُّنَّةِ كَمَا فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إطْلَاقُهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَخَفْ تَلْوِيثَهَا، وَلَا يُقَاسُ إدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ وَأَيْضًا فَالِاحْتِرَازُ فِيهِمْ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ هَذَا، وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَلَى الْإِدْخَالِ فِيهِمَا بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعَدَمِهَا عَلَى الْحَاجَةِ إلَيْهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: أَوْ الطَّوَافِ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نُسُكٍ

(قَوْلُهُ: مُجَوِّزٌ لِدُخُولِ كُلٍّ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ تَلْوِيثُهُ) صَادِقٌ مَعَ ظَنِّ التَّلْوِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا فِي صُورَةِ الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الطَّوَافِ) هَلْ وَلَوْ لِغَيْرِ نُسُكٍ.

2,962

(تَنْبِيهٌ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ فِي أَنَّ كُلًّا إنْ أُمِنَ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ جَازَ دُخُولُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ خَارِجَةً وَبِدُونِهَا إنْ كَانَتْ لَمْ يُؤْمَنْ تَلْوِيثُهُ حَرُمَ إدْخَالُهُ وَهَذَا شَامِلٌ لِإِدْخَالِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْمُحْرِمِ لِفَرْضِ الطَّوَافِ م ر

(قَوْلُهُ: فَلِمَ لَمْ يَنْظُرْ هُنَا إلَى أَمْنِ الْخُرُوجِ وَعَدَمِهِ) قَدْ يُقَالُ هُوَ مُرَادُهُمْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَأَمَّا السُّنَنُ) الْمَطْلُوبَةُ لِلطَّائِفِ فَثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَأَنْ يَطُوفَ مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً لِلِاتِّبَاعِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَا مَحْمُولًا عَلَى آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِمُنَافَاةِ الْخُشُوعِ، وَلِأَنَّ الْبَهِيمَةَ قَدْ تُؤْذِي النَّاسَ وَتُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ. نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدِمَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: طُوفِي وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» وَفِيهِمَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَظْهَرَ فَيُسْتَفْتَى» فَلِمَنْ اُحْتِيجَ إلَى ظُهُورِهِ لِلْفَتْوَى أَنْ يَتَأَسَّى بِهِ،

7,551

فَلَوْ رَكِبَ بَهِيمَةً بِلَا عُذْرٍ لَمْ يُكْرَهُ وَكَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ، هَذَا عِنْدَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ، وَإِلَّا حَرُمَ إدْخَالُهَا الْمَسْجِدَ،

7,552

وَقَوْلُ الْإِمَامِ: وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إدْخَالِ الْبَهِيمَةِ شَيْءٌ: أَيْ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ،

7,553

فَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِيثَاقُ فَذَاكَ أَيْ خِلَافُ الْأُولَى وَإِلَّا فَإِدْخَالُهَا مَكْرُوهٌ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ حَرَامٌ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ إدْخَالَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا هُوَ لِحَاجَةِ إقَامَةِ السُّنَّةِ كَمَا فَعَلَهُ إطْلَاقُهُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُخَفْ تَلْوِيثُهَا، وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ عَلَى إدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمُحْرِمِينَ الْمَسْجِدَ، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، وَأَيْضًا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ عِنْدَ الْخَوْفِ بِالتَّحَفُّظِ وَنَحْوِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ، وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ الْكَرَاهَةَ عِنْدَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ عَنْ جَزْمِ الرَّافِعِيِّ وَالنَّوَوِيِّ فِي مَجْمُوعِهِ فِي الْفَصْلِ الْمَعْقُودِ لِأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ.

7,554

وَقَالَ: إنَّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَلِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَمَا رُدَّ بِهِ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مَمْنُوعٌ، إذْ الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَالْإِسْنَوِيُّ مُثْبِتُ الْكَرَاهَةِ، وَغَيْرُهُ نَافٍ لَهَا.

7,555

وَقَالَ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسْطِ الْأَنْوَارِ: قُلْت نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ الرُّكُوبِ بِلَا عُذْرٍ وَجَزَمَ بِهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

7,556

وَقَالَ مِنْ " زِيَادَتِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: إدْخَالُ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ إنْ غَلَبَ تَنْجِيسُهُمْ لَهُ،

7,557

وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فَمَكْرُوهٌ.

قَالَ أَعْنِي الْأُشْمُونِيَّ: وَأَقَلُّ مَرَاتِبِ الْبَهَائِمِ أَنْ تَكُونَ كَالصِّبْيَانِ فِي ذَلِكَ.

7,558

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ بِلَا شَكٍّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَتَرْكُ الْكَرَاهَةِ هُنَا كَمَا مَرَّ أَوْلَى لِلْحَاجَةِ لِإِقَامَةِ السُّنَّةِ،

7,559

بِخِلَافِ إدْخَالِهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَيُكْرَهُ عِنْدَ الْأَمْنِ كَمَا مَرَّ أَيْضًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَحُكْمُ طَوَافِ الْمَحْمُولِ عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ كَالرَّاكِبِ فِيمَا ذُكِرَ،

7,560

وَإِذَا كَانَ مَعْذُورًا فَطَوَافُهُ مَحْمُولًا أَوْلَى مِنْهُ رَاكِبًا صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ مِنْ الدَّابَّةِ، وَرُكُوبُ الْإِبِلِ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ. ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ،

7,561

وَفِيهِ: وَلَوْ طَافَ زَحْفًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَشْيِ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

7,562

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ حَافِيًا فِي طَوَافِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ.

7,563

قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ: وَأُحِبُّ لَوْ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَافِيًا أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْمَشْيِ لِتَكْثُرَ خُطَاهُ رَجَاءَ كَثْرَةِ الْأَجْرِ لَهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَأَمَّا السُّنَنُ فَأَنْ يَطُوفَ مَاشِيًا) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا يَرْكَبُ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ. «وَطَافَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَيَسْتَفْتُوهُ.

1,990

وَلَوْ طَافَ رَاكِبًا بِلَا عُذْرٍ جَازَ بِلَا كَرَاهَةٍ. قَالَ الْإِمَامُ: وَإِدْخَالُ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ تَلْوِيثُهَا الْمَسْجِدَ مَكْرُوهٌ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَاشِيًا) وَلَوْ امْرَأَةً وَيُنْدَبُ أَنْ يُقَصِّرَ خُطَاهُ لِكَثْرَةِ الْأَجْرِ وَحَافِيًا أَوْلَى إلَّا لِعُذْرٍ،

3,470

وَيُكْرَهُ الزَّحْفُ وَأَمَّا الرُّكُوبُ فَخِلَافُ الْأَوْلَى، وَالْحَمْلُ عَلَى الرِّجَالِ أَوْلَى مِنْ الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا، وَانْظُرْ هَلْ يَصِحُّ الطَّوَافُ فِي هَوَاءِ الْمَسْجِدِ.

3,471

وَلَا يَصِحُّ كَمَا فِي الْوُقُوفِ رَاجِعْهُ. وَيَتَّجِهُ فِيهِ الصِّحَّةُ هُنَا.

قَوْلُهُ: (بِلَا كَرَاهَةٍ) أَيْ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مَكْرُوهٌ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ هِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا فَإِنْ أَمِنَ التَّلْوِيثَ فَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا أَيْضًا. وَمِثْلُ الدَّابَّةِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ.

3,472

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مَعَ عَدَمِ أَمْنِ التَّلْوِيثِ يَحْرُمُ إنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ وَإِلَّا كُرِهَ، وَمَعَ أَمْنِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَاشِيًا) أَيْ وَحَافِيًا أَيْضًا.

1,226

قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ وَأُحِبُّ لَوْ كَانَ الْمَطَافُ خَالِيًا أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْمَشْيِ لِيَكْثُرَ لَهُ الْأَجْرُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) كَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخَانِ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِتَصْرِيحِهِمْ بِتَحْرِيمِ إدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ، كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْعِدَّةِ، وَاعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ، فَقَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ تَنْجِيسُهُمْ كَانَ مَكْرُوهًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَهَذَا صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيمِ عِنْدَ غَلَبَةِ النَّجَاسَةِ وَالْكَرَاهَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْغَلَبَةِ،

1,227

وَأَمَّا طَوَافُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ لِعُذْرٍ، وَهُوَ اسْتِفْتَاءُ النَّاسِ لَهُ وَتَعْلِيمُ الْمَنَاسِكِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأما السنن: فأن يطوف ماشيًا) ؛ صيانة للمسجد والناس عن أذى البهائم، ولأنه صلى الله عليه وسلم طاف في عُمَرهِ كلها ماشيًا،

7,836

فإن طاف راكبًا لعذر .. جاز؛ لأنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا في حجة الوداع.

7,837

وفي (الصحيحين)[خ ١٦٣٤ - م ١٢٧٦]: أن أم سلمة رضي الله عنها قدمت مريضة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:(طوفي راكبة وراء الناس).

7,838

وكذلك إذا كان ممن يحتاج إلى ظهوره ليستفتى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ففي (صحيح مسلم)[١٢٧٣] أنه فعل ذلك ليراه الناس؛ فإنهم غَشُوه.

قال الشيخ: وهذا أصح من رواية من روى أنه طاف راكبًا لمرض، وكان طوافه ِ صلى الله عليه وسلم في طواف الإفاضة يوم النحر،

7,839

وأما طواف القدوم .. فعلى قدميه، هكذا ذكره الشافعي رضي الله عنه في (الأم)، قال: ولا أعلمه في تلك الحجة اشتكى،

7,840

ومن هنا حمل الشيخ محب الدين الطبري الركوب على طواف الإفاضة، والمشي على طواف القدوم.

7,841

ويكره الطواف زحفًا ومحمولًا مع القدرة على المشي، والأفضل أن يكون حافيًا إلا لضرورة.

7,842

وقال الزعفراني: لو طاف في حذاء طاهر .. أساء؛ لإخلاله التعظيم، إلا أن يشق عليه مباشرة الأرض بباطن القدم لشدة الحر .. فلا يكره.

7,843

وإن طاف راكبًا من غير عذر .. فوجهان:

أشهرهما: لا يكره، لكنه خلاف الأولى.

وثانيهما - هو ما أورده القضاء الماوردي والطبري والبندنيجي والعبدري-: نعم، واختاره الإمام إذا لم يمكن استيثاق الدابة.

والمعذور بمرض أو زمانة الأولى أن يطوف محمولًا لا راكبًا، وركوبه أيسر من ركوب غير المعذور، وركوب الإبل أيسر من ركوب البغال والحمير.

7,844

وقال الإمام: في القلب من إدخال البهيمة المسجد شيء إن لم يؤمن التلويث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.