Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ) بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا الْإِبْصَارُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَ (الرُّشْدُ) يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ لِيَشْمَلَ مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدَيْنِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ بَذَرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ،

6,493

وَمَنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ تَقَدُّمُ تَصَرُّفٍ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَجَهْلِ حَالِهِ،

6,494

فَإِنَّ الْأَقْرَبَ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَنْ جُهِلَ رِقُّهُ وَحُرِّيَّتُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْحَجْرِ كَالْحُرِّيَّةِ،

6,495

وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إذَا عَقَدَ فِي الذِّمَّةِ

6,496

بِخِلَافِ صَبِيٍّ وَلَوْ مُرَاهِقًا وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ مُطْلَقًا وَفَلَسٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ،

6,497

وَلَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ أَوْ تَلِفَ عِنْدَهُ مَا ابْتَاعَهُ أَوْ اقْتَرَضَهُ مِنْ رَشِيدٍ وَأَقْبَضَهُ لَهُ لَمْ يَضْمَنْ ظَاهِرًا

6,498

وَكَذَا بَاطِنًا وَإِنْ نُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ خِلَافُهُ، وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، إذْ الْقَبْضُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ أَوْ مِنْ صَبِيٍّ مِثْلِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيَّانِ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا قَبَضَ مِنْ الْآخَرِ،

6,499

فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فَقَطْ لِوُجُودِ التَّسْلِيطِ مِنْهُمَا، وَعَلَى بَائِعِ الصَّبِيِّ رَدُّ الثَّمَنِ لِوَلِيِّهِ،

6,500

فَلَوْ رَدَّهُ لِصَبِيٍّ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ مِلْكُ الصَّبِيِّ لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ.

نَعَمْ إنْ رَدَّهُ بِإِذْنِهِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَدَنِهِ كَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَنَحْوِهِمَا بَرِئَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

note

وَلَوْ قَالَ مَالِكُ وَدِيعَةٍ سَلِّمْ وَدِيعَتِي لَلصَّبِيِّ أَوْ أَلْقِهَا فِي الْبَحْرِ فَفَعَلَ بَرِئَ لِامْتِثَالِ أَمْرِهِ،

6,501

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ دَيْنًا، إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ،

6,502

وَلَوْ أَعْطَى صَبِيٌّ دِينَارًا لِمَنْ يَنْقُدُهُ أَوْ مَتَاعًا لِمَنْ يُقَوِّمُهُ ضَمِنَ الْآخِذُ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ لِوَلِيِّهِ إنْ كَانَ مِلْكَ الصَّبِيِّ أَوْ لِمَالِكِهِ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ،

6,503

وَلَوْ أَوْصَلَ صَبِيٌّ هَدِيَّةً إلَى غَيْرِهِ وَقَالَ هِيَ مِنْ زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ أَخْبَرَ بِالدُّخُولِ عَمِلَ بِخَبَرِهِ مَعَ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ الظَّنَّ مِنْ قَرِينَةٍ، وَكَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ الْفَاسِقِ،

6,504

وَيَصِحُّ بَيْعُ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ مَعَ عَدَمِ تَكْلِيفِهِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَلِوُرُودِهِ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِ أَصْلِهِ التَّكْلِيفُ كَالسَّفِيهِ عَلَى مَنْطُوقِهِ أَبْدَلَهُ بِالرُّشْدِ لِيَشْمَلَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْنَاهُ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِغَيْرِ مُؤَثِّمٍ لِكَوْنِهِ مُلْحَقًا بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِي الْبَيْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ عَدَمَ الْحَجْرِ مُعْتَبَرٌ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَشَرَطَ الْعَاقِدُ الْبَائِعَ أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ) أَيْ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِغَيْرِ مُؤَثِّمٍ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الرُّشْدُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا اهـ.

أَقُولُ: وَهُوَ يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ) أَيْ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِمُضِيِّ زَمَانٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنَّهُ مُصْلِحٌ عُرْفًا، فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْبُلُوغِ خَاصَّةً حَتَّى لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الزَّوَالِ مَثَلًا وَلَمْ يَتَعَاطَ مُفَسِّقًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَعَاطَى مَا يُفَسَّقُ بِهِ بَعْدُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ غَيْرُ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَذَرَ) أَيْ أَوْ فَسَقَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِالْفِسْقِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ تَقَدُّمُ تَصَرُّفٍ عَلَيْهِ) وَجْهُ الشُّمُولِ لِهَذِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحْجُورِ مَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ انْفِكَاكُهُ، وَهَذَا لَمْ يُعْلَمْ بَعْدُ بُلُوغُهُ حُجِرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْبُلُوغِ ذَهَبَ حَجْرُ الصِّبَا وَلَمْ يُعْلَمْ حَجْرٌ يَخْلُفُهُ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عُهِدَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَا تَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ إلَّا إذَا عَلِمْنَا رُشْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: كَالْحُرِّيَّةِ) نَعَمْ لَوْ ادَّعَى وَالِدُ بَائِعٍ بَقَاءَ حَجْرِهِ عَلَيْهِ صَدَقَ بِيَمِينِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِأَصْلِ دَوَامِهِ حِينَئِذٍ.

نَعَمْ يَنْبَغِي فِيمَنْ اُشْتُهِرَ رُشْدُهُ عَدَمُ شَرْعِ دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ اهـ حَجّ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمَنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ تَقَدُّمُ تَصَرُّفٍ إلَخْ عَدَمُ تَصْدِيقِ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: إذَا عُقِدَ فِي الذِّمَّةِ) هُوَ بِهَذَا الْقَيْدِ لَا يَحْتَاجُ فِي دُخُولِهِ إلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ.

نَعَمْ يَحْتَاجُ لِلتَّأْوِيلِ لِإِخْرَاجِ الْمُفْلِسِ إذَا تَصَرَّفَ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُرَاهِقًا) قَالَ حَجّ: وَاخْتِيَارُ صِحَّةِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ عَقْدِ الْمُمَيَّزِينَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَمَجْنُونٍ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ حَصَلَتْ لَهُ حَالَةُ تَمْيِيزٍ بِحَيْثُ يَعْرِفُ الْأَوْقَاتَ وَالْعُقُودَ وَنَحْوَهُمَا إلَّا أَنْ تَعْرِضَ لَهُ حَالَةٌ إذَا حَصَلَتْ مِمَّنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ جُنُونٌ حُمِلَتْ عَلَى حِدَّةِ الْخَلْقِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الْجُنُونِ،

5,187

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَصَلَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَالَةُ ابْتِدَاءً اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ) أَيْ وَلَوْ سَفِيهًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ لَكِنَّ كَوْنَهُ عَقْدَ عَتَاقَةٍ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الرُّشْدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،، وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ حَجّ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَتَأَتَّى فِيمَا لَوْ وَكَّلَ شَخْصٌ الْعَبْدَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ لِمُوَكِّلِهِ مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ الصِّحَّةَ فِيهَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَنْعَ تَصَرُّفِهِ إنَّمَا هُوَ لَحِقَ السَّيِّدَ وَقَدْ زَالَ بِعَقْدِهِ مَعَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الرَّاهِنُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِعَدَمِ تَفْوِيتِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ اقْتَرَضَهُ) وَمِثْلُهُمَا مَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ مِنْ الْعُقُودِ

(قَوْلُهُ: بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيَّانِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ وَأَقَرَّهُ،

5,188

وَلَوْ قِيلَ بِالضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ كُلٌّ) أَيْ لِعَدَمِ إذْنِ الْوَلِيِّ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الْبَدَلُ فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ وَيُؤَدِّي الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ يَضْمَنُ فِي مَالِهِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ عَيْنُ الْمَالِ كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي

(قَوْلُهُ: فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْوَلِيَّيْنِ أَوْ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ لِمُوَلِّيهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِلْكُ الصَّبِيِّ) أَيْ

5,189

أَمَّا إذَا كَانَ مِلْكَ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ رَدَّهُ) أَيْ الْبَائِعُ بِإِذْنِهِ أَيْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ الصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: بَرِئَ) أَيْ الْبَالِغُ

(قَوْلُهُ: سَلِّمْ وَدِيعَتِي لَلصَّبِيِّ) سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: فَفَعَلَ بَرِئَ) أَيْ وَإِنْ أَثِمَ،

5,190

فَلَوْ أَنْكَرَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْإِذْنَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ دَيْنًا) أَيْ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَكَالدَّيْنِ خُبْزُ الْوَظَائِفِ وَدَرَاهِمُ الْجَامِكِيَّةِ إذَا دَفَعَهُمَا مَنْ هُمَا تَحْتَ يَدِهِ لَلصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْقُدْهُ) بَابُهُ نَصَرَ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: عُمِلَ بِخَبَرِهِ) أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَرَدُّ بَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا

(قَوْلُهُ: وَكَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ) أَيْ إيصَالِ الْهَدِيَّةِ وَالْإِخْبَارِ بِالدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: وَالْفَاسِقُ) وَمِثْلُهُ الْكَافِرُ

(قَوْلُهُ: وَلِوُرُدِهِ) أَيْ السَّكْرَانِ

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ) الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي الْإِبْصَارُ كَمَا سَيَذْكُرُوهُ وَ (الرُّشْدُ) يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِيَشْمَلَ مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدَيْنِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ أَوْ فَسَقَ بَعْدُ بَلْ أَوْ بَذَرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَمَنْ جُهِلَ رُشْدُهُ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ صِحَّةُ عَقْدِهِ كَمَنْ جَهِلَ رِقَّهُ وَحُرِّيَّتَهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْحَجْرِ كَالْحُرِّيَّةِ نَعَمْ لَوْ ادَّعَى وَالِدُ بَائِعٍ بَقَاءَ حَجْرِهِ عَلَيْهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِأَصْلِ دَوَامِهِ حِينَئِذٍ نَعَمْ يَنْبَغِي فِيمَنْ اُشْتُهِرَ رُشْدُهُ عَدَمُ سَمَاعِ دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إذَا عَقَدَ فِي الذِّمَّةِ

3,658

بِخِلَافِ صَبِيٍّ، وَإِنْ رَاهَقَ، وَقَصَدَ اخْتِبَارَ رُشْدِهِ وَاخْتِيَارِ صِحَّةِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ عَقْدِ الْمُمَيِّزِينَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ، وَقِنٍّ بِلَا إذْنٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ مُطْلَقًا أَوْ فَلَسٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ

3,659

وَيَصِحُّ بَيْعُ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَلِوُرُودِهِ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِ أَصْلِهِ التَّكْلِيفُ كَالسَّفِيهِ عَلَى مَنْطُوقِهِ أَبْدَلَهُ بِالرُّشْدِ لِيَشْمَلَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْته وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَا لَا يَأْثَمُ بِهِ فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي) اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِي الْبَيْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ عَدَمَ الْحَجْرِ مُعْتَبَرٌ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلَّيْ وَشَرْطُ الْعَاقِدِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَالرُّشْدِ) ، وَهُوَ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْبُلُوغِ وَالصَّلَاحِ لِدِينِهِ وَمَالِهِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ) أَيْ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِغَيْرِ مُؤَثِّمٍ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الرُّشْدُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا. اهـ. أَقُولُ، وَهُوَ يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ) أَيْ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِمُضِيِّ زَمَانٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنَّهُ مُصْلِحٌ عُرْفًا فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْبُلُوغِ خَاصَّةً حَتَّى لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الزَّوَالِ مَثَلًا وَلَمْ يَتَعَاطَ مُفَسِّقًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَعَاطَى مَا يُفَسِّقُ بِهِ بَعْدُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ غَيْرُ مُرَادٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: اسْتَمَرَّ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ فِي الْمَتْنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فَسَقَ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِالْفِسْقِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَنْ جُهِلَ رُشْدُهُ) وَجْهُ الشُّمُولِ لَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحْجُورِ مَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ انْفِكَاكُهُ، وَهَذَا لَمْ يُعْلَمْ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَجْرٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْبُلُوغِ ذَهَبَ حَجْرُ الصِّبَا وَلَمْ يُعْلَمْ حَجْرٌ يَخْلُفُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عُهِدَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَا تَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ إلَّا إذَا عَلِمْنَا رُشْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَخْ) أَيْ الْوَالِدُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر عَدَمُ تَصْدِيقِهِ. اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إلَخْ) هَذَا لَا يَحْتَاجُ فِي شُمُولِهِ إلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ فِيهِ مُسَاهَلَةٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إذَا عَقَدَ فِي الذِّمَّةِ هُوَ بِهَذَا الْقَيْدِ لَا يَحْتَاجُ فِي دُخُولِهِ إلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ نَعَمْ يَحْتَاجُ لِلتَّأْوِيلِ لِإِخْرَاجِ الْمُفْلِسِ إذَا تَصَرَّفَ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَبِيٍّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمُحْتَرَزَاتِ الرُّشْدِ

(قَوْلُهُ: وَاخْتِيَارٌ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ بِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ

(قَوْلُهُ: وَمَجْنُونٌ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ حَصَلَتْ لَهُ حَالَةُ تَمْيِيزٍ بِحَيْثُ يَعْرِفُ الْأَوْقَاتِ وَالْعُقُودَ وَنَحْوَهَا إلَّا أَنَّهُ تَعْرِضُ لَهُ حَالَةٌ إذَا حَصَلَتْ مِمَّنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ جُنُونٌ حُمِلَتْ عَلَى حِدَّةِ الْخُلُقِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ، وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الْجُنُونِ

9,878

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَصَلَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَالَةُ ابْتِدَاءً اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْحَجْرِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ سَفِيهًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ لَكِنَّ كَوْنَهُ عَقْدَ عَتَاقَةٍ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الرُّشْدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ حَجّ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ. اهـ. ع ش، وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ كَوْنَهُ عَقْدَ عَتَاقَةٍ إلَخْ دَعْوَى الِاقْتِضَاءِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَتَأَتَّى فِيمَا لَوْ وَكَّلَ شَخْصٌ الْعَبْدَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ لِمُوَكِّلِهِ مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ الصِّحَّةَ فِيهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَنْعَ تَصَرُّفِهِ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ السَّيِّدِ، وَقَدْ زَالَ بِعَقْدِهِ مَعَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الرَّاهِنُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِعَدَمِ تَفْوِيتِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِوُرُودِهِ) أَيْ السَّكْرَانِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَالسَّفِيهِ إلَخْ) أَيْ كَوُرُودِ السَّفِيهِ عَلَى مَنْطُوقِ قَوْلِ أَصْلِهِ التَّكْلِيفَ

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْطُوقِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الرُّشْدُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) .

(فُرُوعٌ) وَلَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ أَوْ تَلِفَ عِنْدَهُ مَا ابْتَاعَهُ أَوْ اقْتَرَضَهُ مِنْ رَشِيدٍ، وَأَقْبَضَهُ لَهُ لَمْ يَضْمَنْ ظَاهِرًا

9,879

وَكَذَا بَاطِنًا، وَإِنْ نُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ خِلَافُهُ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذْ الْمُقْبِضُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ أَوْ مِنْ صَبِيٍّ مِثْلِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيَّانِ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا قَبَضَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فَقَطْ لِوُجُودِ التَّسْلِيطِ مِنْهُمَا وَعَلَى بَائِعِ الصَّبِيِّ رَدُّ الثَّمَنِ لِوَلِيِّهِ

9,880

فَلَوْ رَدَّهُ لِلصَّبِيِّ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ، وَهُوَ مِلْكُ الصَّبِيِّ لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ نَعَمْ إنْ رَدَّهُ بِإِذْنِهِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَدَنِهِ كَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَنَحْوِهِمَا بَرِئَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ

note

وَلَوْ قَالَ مَالِكُ وَدِيعَةٍ سَلِّمْ وَدِيعَتِي لِلصَّبِيِّ أَوْ أَلْقِهَا فِي الْبَحْرِ فَفَعَلَ بَرِئَ لِامْتِثَالِ أَمْرِهِ

9,881

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ دَيْنًا إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَلَوْ أَعْطَى صَبِيٌّ دِينَارًا لِمَنْ يَنْقُدُهُ أَوْ مَتَاعًا لِمَنْ يُقَوِّمُهُ ضَمِنَ الْآخِذُ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ لِوَلِيِّهِ إنْ كَانَ مِلْكَ الصَّبِيِّ أَوْ لِمَالِكِهِ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَوْصَلَ صَبِيٌّ هَدِيَّةً إلَى غَيْرِهِ،

9,882

وَقَالَ هِيَ مِنْ زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ أَخْبَرَ بِالْإِذْنِ بِالدُّخُولِ عُمِلَ بِخَبَرِهِ مَعَ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ الظَّنَّ مِنْ قَرِينَةٍ وَكَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ الْفَاسِقُ. اهـ. نِهَايَةٌ

9,883

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ جَرَى عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ

9,884

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيَغْرَمُ بَعْدَ الْبُلُوغِ. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَوْ اقْتَرَضَهُ وَمِثْلُهُمَا مَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ مِنْ الْعُقُودِ، وَقَوْلُهُ: م ر بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ الْحَجْرِ، وَقَوْلُهُ: م ر وَلَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيَّانِ ظَاهِرُهُ،

9,885

وَإِنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ، وَأَقَرَّهُ وَلَوْ قِيلَ بِالضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، وَقَوْلُهُ: م ر ضَمِنَ كُلٌّ إلَخْ أَيْ لِعَدَمِ إذْنِ الْوَلِيِّ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الْبَدَلُ فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ وَيُؤَدِّي الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ، وَقَوْلُهُ: م ر فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْوَلِيَّيْنِ أَوْ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ لِمُوَلِّيهِ، وَقَوْلُهُ: م ر، وَهُوَ مِلْكُ الصَّبِيِّ أَيْ

9,886

أَمَّا إذَا كَانَ مِلْكَ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ، وَقَوْلُهُ: م ر نَعَمْ إنْ رَدَّهُ أَيْ الْبَائِعُ بِإِذْنِهِ أَيْ الْوَلِيِّ، وَقَوْلُهُ: م ر وَلَهُ أَيْ الصَّبِيِّ، وَقَوْلُهُ: بَرِئَ أَيْ الْبَائِعُ، وَقَوْلُهُ: م ر سَلِّمْ وَدِيعَتِي لِلصَّبِيِّ أَيْ سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ أَطْلَقَ، وَقَوْلُهُ: م ر فَفَعَلَهُ بَرِئَ أَيْ،

9,887

وَإِنْ أَثِمَ فَلَوْ أَنْكَرَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْإِذْنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقَوْلُهُ: م ر

9,888

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ دَيْنًا أَيْ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَكَالدَّيْنِ خُبْزُ الْوَظَائِفِ وَدَرَاهِمُ الْجَامِكِيَّةِ إذَا دَفَعَهُمَا مَنْ هُمَا تَحْتَ يَدِهِ لِلصَّبِيِّ، وَقَوْلُهُ: م ر عُمِلَ بِخَبَرِهِ أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَرَدُّ بَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَقَوْلُهُ: م ر وَكَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي إيصَالِ الْهَدِيَّةِ وَالْإِخْبَارِ بِالدُّخُولِ، وَقَوْلُهُ: م ر وَالْفَاسِقُ

9,889

وَمِثْلُهُ الْكَافِرُ. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ بِغَيْرِ حَقٍّ) وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِ الْمُكْرَهِ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَتَبْطُلُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا لِفِعْلِهِ إلَّا فِي الرَّضَاعِ وَالْحَدَثِ وَالتَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَتَرْكِ الْقِيَامِ فِي الْفَرِيضَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ

9,890

وَكَذَا الْقَتْلُ وَنَحْوُهُ فِي الْأَصَحِّ وَكُلُّ هَذَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَيَرُدُّ عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى طَلَاقِ زَوْجَةِ نَفْسِهِ أَوْ بَيْعِ مَالِهِ أَوْ عِتْقِ عَبْدِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ. وَعَلَى الثَّانِي مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ أَوْ أَكْلِهِ أَوْ تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعَ، وَمَا لَوْ أَكْرَهَ مَجُوسِيٌّ مُسْلِمًا عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ أَوْ مُحْرِمٌ حَلَالًا عَلَى ذَبْحِ صَيْدٍ فَذَبَحَهُ عَنْهُ يَحِلُّ وَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى غَسْلِ مَيِّتٍ لَمْ يَتَوَجَّهْ عَلَيْهِ غَسْلُهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ فَأَحْبَلَهُمَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَسْتَقِرُّ لِلزَّوْجَةِ بِهِ الْمَهْرُ وَلِلْأَمَةِ أُمَيَّةُ الْوَلَدِ وَحَلَّتْ الزَّوْجَةُ لِلْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا وَمَا لَوْ حَضَرَ الْمُحْرِمُ عَرَفَةَ مُكْرَهًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وُقُوفُهُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَى بِخِلَافِهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الرَّشِيدُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَشَرْطُ الْعَاقِدِ) بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا (الرُّشْدُ) وَهُوَ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْبُلُوغِ وَالصَّلَاحِ لِدِينِهِ وَمَالِهِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَإِنْ قَصَدَ اخْتِبَارَهُ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَلَوْ بِغِبْطَةٍ، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ.

8,432

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ: إنَّ عِبَارَتَهُ أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ يُعْتَبَرُ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ التَّكْلِيفُ؛

لِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِالسَّكْرَانِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَمَا تَقَرَّرَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعَ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ.

8,433

وَالثَّالِثُ: الْمُكْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّهُ مُكَلَّفٌ،

8,434

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ. قَالَ: وَلَا يَرُدُّ وَاحِدٌ مِنْهَا عَلَى الْمِنْهَاجِ اهـ.

بَلْ وَلَا عَلَى الْمُحَرَّرِ. أَمَّا السَّكْرَانُ فَفِي كَوْنِهِ مُكَلَّفًا خِلَافٌ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّهُ مُكَلَّفٌ، فَقَالَ وَهَذَا: أَيْ السَّكْرَانُ آثِمٌ مَضْرُوبٌ عَلَى السُّكْرِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ عَنْهُ الْقَلَمُ اهـ.

وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

8,435

وَأَمَّا السَّفِيهُ وَالْمُكْرَهُ فَلِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ التَّكْلِيفُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ بَيْعٍ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَلْزَمُ عَكْسُهُ، وَهُوَ اعْتِبَارُ بَيْعِ كُلِّ مُكَلَّفٍ، وَلَكِنَّ التَّعَرُّضَ لَهُمَا أَحْسَنُ لَكِنْ لَا يَرُدَّانِ عَلَى الْمُحَرَّرِ.

وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ كَمَا يَدِينُ الشَّخْصُ يُدَانُ:

أَحَدُهَا: أَنَّ تَعْبِيرَهُ يُخْرِجُ السَّكْرَانَ أَيْضًا كَمَا أَخْرَجَهُ قَيْدُ التَّكْلِيفِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ، إلَّا أَنْ يَفْرِضَ فِي سُكْرٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الرُّشْدِ لِجَهْلٍ أَوْ إكْرَاهٍ وَهُوَ نَادِرٌ.

ثَانِيهَا: أَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ الْفَاسِقُ فَإِنَّ بَيْعَهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ بِرَشِيدٍ، إذْ الرُّشْدُ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَنْ طَرَأَ سَفَهُهُ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ،

8,436

فَإِذَا بَاعَ قَبْلَ إعَادَةِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ صَحَّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِرَشِيدٍ.

وَرَابِعُهَا: أَنَّ عِبَارَتَهُ تَتَنَاوَلُ الصَّبِيَّ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُ وَصَفَهُ بِالرُّشْدِ فِي قَوْلِهِ فِي الصِّيَامِ: أَوْ صِبْيَانٌ رُشَدَاءُ.

وَخَامِسُهَا: الْأَعْمَى لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مَعَ أَنَّهُ رَشِيدٌ،

8,437

وَلَوْ عَبَّرَ بِمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ) الْبَائِعُ أَوْ غَيْرِهِ (الرُّشْدُ) وَهُوَ أَنْ يَبْلُغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ، وَمَالِهِ فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونِ وَمَنْ بَلَغَ غَيْرَ مُصْلِحٍ لِدِينِهِ وَمَالِهِ. نَعَمْ مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لَهُمَا ثُمَّ بَذَّرَ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ عَقْدُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ بَعْدَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشَرَطَ الْعَاقِدُ) وَلَوْ فِي غَيْرِ الْبَيْعِ وَخَرَجَ بِهِ الدَّلَّالُ وَالْمُتَوَسِّطُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مُصْلِحًا لِدِينِهِ) بِأَنْ لَا يَفْعَلَ مُحْرِمًا يَبْطُلُ الْعَدَالَةُ وَبِهِ خَرَجَ الْمَجْنُونُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

قَوْلُهُ: (وَمَالِهِ) بِأَنْ لَا يُنْفِقَهُ فِي مُحَرَّمٍ فَيَخْرُجُ عَنْ الرُّشْدِ بِعَدَمِ صَلَاحِ وَاحِدٍ مِنْ دِينِهِ وَمَالِهِ وَشَمَلَتْ إضَافَةُ الْمَالِ مَا لَوْ كَانَتْ لِلْمُلَابَسَةِ فَيَدْخُلُ الرَّقِيقُ.

قَوْلُهُ: (نَعَمْ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِيمَنْ بَذَّرَ فِي الْمَالِ بَعْدَ صَلَاحِهِ حَالَ بُلُوغِهِ، وَخَرَجَ بِهِ مَنْ فَسَقَ بَعْدَهُ فَكَالرَّشِيدِ وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّشْدِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ فِيمَا مَضَى.

3,831

وَقِيلَ إنْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَفْصِيلًا فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرْطُ الْعَاقِدِ الرُّشْدُ إلَخْ) عَدَمٌ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ التَّكْلِيفُ.

1,413

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ لِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ السَّكْرَانُ وَالسَّفِيهُ وَالْمُكْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ النَّائِمَ وَنَحْوَهُ وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُمْ،

1,414

فَإِنْ كَانُوا عِنْدَهُ مُلْحَقِينَ بِذَوِي الرُّشْدِ وَرَدُوا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ انْتِفَاءُ الرُّشْدِ عَنْ السَّكْرَانِ الْمُعْتَدِي بِسُكْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَصِحَّ بَيْعُهُ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَأَيْضًا فَالرُّشْدُ يُطْلَقُ عَلَى الرُّشْدِ فِي الْمَالِ وَعَلَى الرُّشْدِ فِي الدِّينِ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ كَمَا فِي السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ، الْأَمْرُ الثَّانِي السَّكْرَانُ لَا يَرِدُ عَلَى الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ، وَالْمُصَنِّفُ يَنْفِي عَنْهُ التَّكْلِيفَ وَيَعْتَبِرُ تَصَرُّفَاتِهِ وَهُوَ خَلْطُ طَرِيقَةٍ بِطَرِيقَةٍ قَالَ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ مُكَلَّفٌ قَالَ: أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي فَهِمَهُ مِنْ مَعْنَى التَّكْلِيفِ حَتَّى نَفَاهُ عَنْهُ مَعَ الْقَوْلِ بِتَقْيِيدِ تَصَرُّفَاتِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ قَالَ.

1,415

وَأَمَّا السَّفِيهُ وَالْمُكْرَهُ فَلَا يَرِدَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ كُلَّ بَيْعٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّكْلِيفِ، وَهُوَ صَحِيحٌ،

1,416

وَأَمَّا الْعَكْسُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مُكَلَّفٍ يُعْتَبَرُ بَيْعُهُ فَلَيْسَ هُوَ مَدْلُولُ كَلَامِهِ اهـ. أَقُولُ مَا مَنَعَ بِهِ إيرَادَ السَّفِيهِ وَالْمُكْرَهِ هَلَّا مَنَعَ بِهِ إيرَادَ النَّائِمِ وَنَحْوِهِ،

1,417

وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ عَلَى الْمُؤَلَّفِ وَهَلْ هَذَا إلَّا تَحَكُّمٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَوْرَدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَى طَرِيقَةِ إيرَادِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ الْإِسْنَوِيُّ لَا يَرَى صِحَّةَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مُصْلِحًا لِدِينِهِ) لَمْ يُبَيِّنْ ضَابِطَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرْجِعَ الْعُرْفُ ثُمَّ قَضِيَّةُ تَعْبِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا ثُمَّ رَشَدَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَيْسَ مُرَادًا ثُمَّ رَأَيْت فِي تَفْسِيرِ الْبَغَوِيّ الصَّلَاحَ فِي الدِّينِ أَنْ يَكُونَ مُجْتَنِبًا لِلْفَوَاحِشِ وَالْمَعَاصِي الْمُسْقِطَةِ لِلْعَدَالَةِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ الصَّبِيِّ) وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ.

قَوْلُهُ: (وَمَالَهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.

[شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ وَكُتُبَ الْحَدِيثِ]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرط العاقد: الرشد) ، فلا ينعقد بيع الصبي والمجنون والسفيه وإن أذن الولي ووافق الغبطة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاث ...) الحديث رواه الترمذي [١٤٢٣].

8,757

وفي وجه: يصح من الصبي في حال اختبار رشده.

وعبر في (المحرر) بالتكليف، وأورد عليه في (الدقائق) السكران؛ فإنه يصح بيعه على المذهب مع أنه غير مكلف، والسفيه والمكره بغير حق؛ فإنهما مكلفان ولا يصح بيعهما.

قال: ولا يرد شيء منهما على (المنهاج)، وقد علم أن السكران عند الفقهاء مكلف كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه، فلا يرد على قيد التكليف.

لكن يرد على طرد (الكتاب) وعكسه صور:

منها: الأعمى، فلا تصح معظم عقوده كما سيأتي.

ومنها: لو سفه بعد رشده ولم يعد الحجر عليه .. صح بيعه وشراؤه وغيرهما على الأصح إلا أن يعاد الحجر عليه.

ومنها: لو عقد الذمة لنفسه والتزم الجزية .. لزم وليس لوليه منعه، قاله في (المعتمد) في (السير).

8,758

ولو وجب عليه القصاص فصالح منه على شيء من ماله .. صح.

ومنها: لو اشترى حال حاجته إلى المطاعم ونحوها، وامتنع الولي، وعسرت مراجعة الحاكم، وانتهى الأمر إلى الضرورة .. قال الإمام: فالوجه: القطع بتجويز تصرفاته على حسب الضرورة.

ومنها: لو آجر نفسه بما له التبرع به من منافع بدنه .. صح عند الماوردي والروياني، كما صحح أنه لو أذن له في بيع شيء معين وقدر الثمن .. صح.

ومنها: لو أذن لعبده في التجارة .. فقضية إطلاق الجمهور: الجزم بصحة تصرفاته مع السفه.

وقيد صاحب (التنبيه) والجرجاني في (التحرير) الجواز بالرشد، ولا يعرف لغيرهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.