الرابع: الملك لمن له العقد
Its commentaries
(الرَّابِعُ) مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ (الْمِلْكُ) فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ التَّامِّ، فَخَرَجَ بَيْعُ نَحْوِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَمَا سَيَأْتِي (لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ) الْوَاقِعُ مِنْ عَاقِدٍ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيَةِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُمْتَنِعِ وَالْمُلْتَقَطِ لِمَا يُخَافُ تَلَفُهُ وَالظَّافِرُ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: التَّامُّ) أَخَذَهُ بِحَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِفَرْدِهِ الْكَامِلِ
(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ) أَيْ بِقَوْلِهِ التَّامُّ
(قَوْلُهُ: نَحْوِ الْمَبِيعِ) كَصَدَاقِ الْمَرْأَةِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ الْمُعَيَّنَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا ضُمِنَ بِعَقْدٍ: أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَتِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَلِّيهِ) وَجْهُ الدُّخُولِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَلِيِّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الشَّارِعُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالظَّافِرُ وَنَحْوُهُ لَا وِلَايَةَ لَهُمَا عَلَى الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إلَخْ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيَكُونَ مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ إذْ الْمِلْكُ مِنْ صِفَاتِ الْعَاقِدِ وَالْكَلَامُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ) أَيْ مُوَلِّيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَلِّيهِ) أَيْ وَلَوْ فِي خُصُوصِ هَذَا الْمَالِ حَيْثُ جَعَلَ الشَّارِحُ لَهُ وِلَايَةً عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الدُّخُولِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَبِيعُ: أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي شُرُوطِهِ لَا فِي شُرُوطِ الْعَاقِدِ فَلَفْظُ فِيهِ مُقَدَّرٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(الرَّابِعُ الْمِلْكُ) فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ التَّامُّ فَخَرَجَ بَيْعُ نَحْوِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ (لِمَنْ) يَقَعُ (لَهُ الْعَقْدُ) مِنْ عَاقِدٍ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ فَدَخَلَ الْحَاكِمُ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُمْتَنِعِ وَالْمُلْتَقِطِ لِمَا يُخَافُ تَلَفُهُ، وَالظَّافِرُ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ وَخُرِّجَ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَهُوَ قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ
(قَوْلُهُ: التَّامِّ) أَخَذَهُ بِحَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِفَرْدِ الْكَامِلِ، (وَقَوْلُهُ: فَخَرَجَ) أَيْ بِقَوْلِهِ التَّامِّ، (وَقَوْلُهُ: نَحْوُ الْمَبِيعِ إلَخْ) أَيْ كَصَدَاقِ الْمَرْأَةِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ الْمُعَيَّنَيْنِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ كُلِّ مَا ضُمِنَ بِعَقْدٍ أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَتِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَلِّيهِ) أَيْ وَلَوْ فِي خُصُوصِ هَذَا الْمَالِ حَيْثُ جَعَلَ الشَّارِعُ لَهُ وِلَايَةً عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الدُّخُولِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ مُوَلِّيهِ وَجْهُ الدُّخُولِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَلِيِّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الشَّارِعُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالظَّافِرُ وَنَحْوُهُ لَا وِلَايَةَ لَهُمَا عَلَى الْمَالِكِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعَ أَيْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي شُرُوطِهِ لَا فِي شُرُوطِ الْعَاقِدِ فَلَفْظُ فِيهِ مُقَدَّرٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيَكُونَ مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ إذْ الْمِلْكُ مِنْ صِفَاتِ الْعَاقِدِ وَالْكَلَامُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ) أَيْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْعَاقِدِ وَمُوَكِّلِهِ وَمُوَلِّيهِ
Says nothing on this mas’ala.
(الرَّابِعُ) مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ (الْمِلْكُ) فِيهِ (لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ) لِحَدِيثِ «لَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ حَسَنٌ.
وَهَذَا الضَّابِطُ ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ وَتَبِعَهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ وَلَمْ يَقُولُوا لِلْعَاقِدِ لِيَدْخُلَ الْمَالِكُ وَالْوَكِيلُ وَالْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعُ مِنْ وَفَاءِ دَيْنِهِ وَالْمُلْتَقِطُ وَالظَّافِرُ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ لَكِنَّ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ وَارِدٌ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ،
فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمَالِكِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْمَقْصُودُ إخْرَاجُهُ، وَلِهَذَا
فَرَّعَ بُطْلَانَهُ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ، وَأَرَادَ الشَّارِحُ دَفْعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ الْوَاقِعُ وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ، وَهُوَ أَنَّ الصِّحَّةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَالْمِلْكَ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، وَالرَّأْيُ الْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِي. قَالَ شَيْخِي وَقَدْ رَجَّحَ الْأَوَّلَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَكُونَ لِلْعَاقِدِ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ جَامِعًا مَانِعًا.
تَنْبِيهٌ: كَانَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمِلْكِ بِالتَّامِّ لِيَخْرُجَ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ كَمَا سَيَأْتِي.
(الرَّابِعُ) مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ (الْمِلْكُ) فِيهِ (لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ) الْوَاقِعُ وَهُوَ الْعَاقِدُ أَوْ مُوَكِّلُهُ أَوْ مُوَلِّيهِ، أَيْ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الرَّابِعُ الْمِلْكُ) أَيْ مِلْكُ التَّصَرُّفِ التَّامِّ فَدَخَلَ الْوَكِيلُ وَخَرَجَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ.
قَوْلُهُ: (الْوَاقِعُ) أَيْ الْمَوْجُودُ أَيْ أَنْ يَصْدُرَ الْعَقْدُ الْمَوْجُودُ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ إيجَادِهِ فَخَرَجَ الْفُضُولِيُّ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَفْسِيرِ الْوَاقِعِ بِالنَّاجِزِ بَلْ لَا يَسْتَقِيمُ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ. قَوْلُهُ: (فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ)
وَكَذَا سَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ وَلَوْ حِلًّا كَعِتْقٍ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ) فَرَّ مِنْ الْعَاقِدِ لِيُدْخِلَ نَحْوَ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ وَالْقَاضِي فَوَرَدَ عَلَيْهِ الْفُضُولِيُّ، وَغَرَضُهُ إخْرَاجُهُ بِدَلِيلِ تَرْتِيبِ حُكْمِهِ بِالْفَاءِ ثُمَّ الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا طَلَاقَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا وَفَاءَ بِنَذْرٍ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ.
قَوْلُهُ: (الْوَاقِعُ) هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ أَفْهَمَ مَعْنَاهَا،
وَلَوْ قَالَ الْمَتْنُ: لِمَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ لَكَانَ وَاضِحًا. قَوْلُهُ: (أَوْ مُوَلِّيهِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الظَّافِرُ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَالْمُلْتَقِطُ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (الرابع: الملك لمن له العقد) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا طلاق إلا فيما يملك، ولا عتق إلا فيما يملك، ولا بيع إلا فيما يملك) قال الترمذي [١١٨١]: حسن.
وإنما عبر بقوله:(لمن له العقد)؛ ليدخل المالك، والوكيل، وولي المحجور عليه، والقاضي في بيع مال الممتنع من وفاء دينه، والملتقط للحيوان ونحوه بشرطه.
وينبغي أن يزاد في هذا الشرط قيد التمام -ليخرج بيع المبيع قبل قبضه، فإنه لا يصح كما سيأتي- مع وجود الملك وشملته عبارته.
لكن يرد عليها الفضولي؛ فإن العقد عند من يصححه يقع للمالك موقوفًا على إجازته، والمقصود إخراجه،
فلو قال:(أن يكون للعاقد عليه ولاية) كما في (الحاوي الصغير) .. لكان جامعًا مانعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.