Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَعَيَّنَ شَيْئًا اتَّبَعَ وَإِنْ عَزَّ،

6,578

فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا أَصْلًا وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَوْ مَعْدُومًا فِي الْبَلَدِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى أَجَلٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ نَقْلُهُ إلَى الْبَلَدِ بِشَرْطِهِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ إلَى أَجَلٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ عَادَةً صَحَّ، وَمِنْهُ مَا فُقِدَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَيْهِ لَكِنْ لِغَيْرِ الْبَيْعِ فَلَا وَإِنْ أَطْلَقَ (وَفِي الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْبَيْعِ سَوَاءٌ أَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَهْلِهَا وَيَعْلَمُ نُقُودَهَا أَوْ لَا عَلَى مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ (نَقْدٌ غَالِبٌ) مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِ غَالِبٍ (تَعَيَّنَ) الْغَالِبُ وَإِنْ كَانَ مَغْشُوشًا أَوْ نَاقِصَ الْوَزْنِ إذْ الظَّاهِرُ إرَادَتُهُمَا لَهُ،

6,579

فَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ وَرَوَاجُهَا وَجَبَ التَّعْيِينُ، وَذِكْرُهُ النَّقْدَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ مُطْلَقُ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ غَلَبَ بِمَحَلِّ الْبَيْعِ عَرْضٌ كَفُلُوسٍ وَحِنْطَةٍ تَعَيَّنَ وَلَوْ مَعَ جَهْلِ وَزْنِهِ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْفُلُوسَ لَا تَدْخُلُ فِي النَّقْدِ إلَّا مَجَازًا وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ كَابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهَا مِنْهُ، وَيَدْفَعُ الْإِيهَامَ أَنْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ أَوْ فُلُوسٍ عَطْفًا عَلَى نَقْدٍ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّ الْحَمْلِ عَلَى الْفُلُوسِ إذَا سَمَّاهَا،

6,580

أَمَّا إذَا سَمَّى الدَّرَاهِمَ فَلَا وَإِنْ رَاجَتْ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْفِضَّةِ.

نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِإِنْصَافٍ رَجَعَ فِي ذَلِكَ لِلْمُقِرِّ أَوْ بَاعَ بِهَا وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ اتَّفَقَتْ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ تَحَالَفَا، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ وَإِنَّمَا عَرَّفَهَا بِالتَّقْوِيمِ وَهُوَ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَلِهَذَا صَحَّ بِمِائَةٍ دَرَاهِمَ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ مِنْهَا دِينَارٌ لِأَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ حِينَئِذٍ، وَلَا تَصْرِيحُهُمْ فِي الْكِتَابَةِ الَّتِي بِدَرَاهِمَ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ وَضَعَ عَنْهُ دِينَارَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَحَّ وَلَوْ جَهِلَاهُ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ إذْ الْحَطُّ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَاعْتُبِرَ نِيَّةُ الدَّائِنِ فِيهِ،

6,581

وَلَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهِيَ مَضْرُوبَةٌ أَمْ تِبْرٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، أَوْ يَبْطُلُ وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ، وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالْبُطْلَانِ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِدَرَاهِمَ وَلَا فَرْقَ، بَلْ الْبُطْلَانُ مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أَلْ فِيهِ إنْ جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلِاسْتِغْرَاقِ زَادَ الْإِيهَامُ أَوْ لِلْعَهْدِ فَلَا عَهْدَ هُنَا.

نَعَمْ إنْ كَانَ ثَمَّ عَهْدٌ أَوْ قَرِينَةٌ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى ثَلَاثَةٍ مَثَلًا، ثُمَّ قَالَ: بِعْتُك بِالدَّرَاهِمِ وَأَرَادَ الْمَعْهُودَةَ احْتَمَلَ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْقِيمَةِ، وَيُوَافِقُهُ مَا فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عِنْدَ قَوْلِهِ فَقَبِلَ بِصَحِيحِهِ لَمْ يَصِحَّ مِمَّا نَصُّهُ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَوْجَبَ بِأَلْفٍ مِنْ نَقْدٍ فَقَبِلَ بِأَلْفٍ مِنْ نَقْدٍ آخَرَ مُخَالِفٍ لِلْأَوَّلِ فِي السِّكَّةِ دُونَ الْقِيمَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مَرَّ، لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا اتَّحَدَ النَّقْدُ وَاخْتَلَفَ مِقْدَارُ الْمَضْرُوبِ فَقَطْ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ سم وَجْهُ الْبُطْلَانِ فِيهِ كَوْنُ الْقَبُولِ لَيْسَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ، وَهُوَ يُفْسِدُ الصِّيغَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

5,284

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَرْعٌ: وَإِنْ بَاعَ شَخْصٌ شَيْئًا بِدِينَارٍ صَحِيحٍ فَأَعْطَاهُ صَحِيحَيْنِ بِوَزْنِهِ: أَيْ الدِّينَارِ أَوْ عَكْسِهِ: أَيْ بَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا صَحِيحًا بِوَزْنِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ وَصُورَةُ الْعَكْسِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فِيهَا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا بِوَزْنِهِمَا

5,285

لَا إنْ أَعْطَاهُ فِي الْأُولَى صَحِيحًا أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ كَأَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ دِينَارًا وَنِصْفًا فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ إلَّا بِالتَّرَاضِي فَيَجُوزُ،

5,286

فَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا كَسْرَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ لِضَرَرِ الْقِسْمَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا تُرَدُّ صِحَّتُهُ فِي نَقْدٍ يَعِزُّ وُجُودُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ مِنْ الْعِزَّةِ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَقْتَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ فِي الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: بِمَحَلِّ الْعَقْدِ) أَيْ وَاعْتِيدَ نَقْلُهُ لِلْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ أَوْ مُؤَجَّلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْبَيْعِ فَلَا) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ اُعْتِيدَ نَقْلُهُ لِلْهَدِيَّةِ وَكَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ يَبِيعُهُ عَادَةً فَيَصِحُّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطْلَقَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ وَعَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ غَالِبٍ تَعَيَّنَ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ مَثَلًا النِّصْفَ مِنْ هَذَا وَالنِّصْفَ مِنْ هَذَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: إذْ الظَّاهِرُ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ: إرَادَتُهُمَا لَهُ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: وَرَوَاجُهَا) أَيْ أَوْ رَوَاجُهَا

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَفُلُوسٍ تَمْثِيلًا لِلْعَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْهَمَتْ) إنَّمَا قَالَ أَوْهَمَتْ لِإِمْكَانِ عَطْفِ الْفُلُوسِ عَلَى قَوْلِهِ نَقْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَيَدْفَعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ) يَنْبَغِي تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَحْدُثْ عُرْفٌ بِاسْتِعْمَالِ الدَّرَاهِمِ فِي غَيْرِ الْفِضَّةِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ حَيْثُ قَالَ: بَلْ لَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِالتَّعْبِيرِ بِالدِّينَارِ وَالْأَشْرَفِيِّ الْمَوْضُوعَيْنِ أَصَالَةً لِلذَّهَبِ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْأَوَّلِ، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي عَنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ مَثَلًا بِحَيْثُ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ انْصَرَفَ لِذَلِكَ الْعَدَدِ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمَا لِلْغَالِبِ وَلَوْ نَاقِصًا

(قَوْلُهُ: أَوْ بَاعَ بِهَا) أَيْ بِأَنْصَافٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ لَا مُعَارِضَةَ مِنْهُ أَصْلًا لِأَنَّ مَسْأَلَةَ التَّحَالُفِ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا لَوْ عَيَّنَا نَوْعًا وَاخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَقْدِ فِيهِ أَهُوَ مِنْ الْفُلُوسِ مَثَلًا أَوْ الْفِضَّةِ، فَالِاخْتِلَافُ بَعْدَ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفِيمَا لَوْ قَالَ وَزْنُ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ لَمْ يَقَعْ تَعْيِينٌ لِشَيْءٍ لَا لَفْظًا وَلَا غَيْرَهُ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ إنْ أَخَّرَ مَا فِي الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَاهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ إبْرَاءٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَلَعَلَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي ذَلِكَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ إلَخْ، فَالْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَالُوا بِالْجَهْلِ بِهِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّقْوِيمِ بَعْدُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِكُ بَعْدَ إذْنِ شَرِيكِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ حَالَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ) بَيَانٌ لِمَا بَاعَ بِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَاعَهُ بِفِضَّةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ

(قَوْلُهُ: احْتَمَلَ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَيَّنَ شَيْئًا) أَيْ وَإِنْ عَزَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ يُنْقَلُ لِلْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: عَادَةً) أَيْ بِأَنْ كَانَ يُنْقَلُ لِلْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَعْدُومِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: فَلَا يَصِحُّ، عَلَى أَنَّ هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ لَوْ غَلَبَ إلَخْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: مِنْ فِضَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَاعَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَعَيَّنَ شَيْئًا مَوْجُودًا اُتُّبِعَ،

3,728

وَإِنْ عَزَّ أَوْ مَعْدُومًا أَصْلًا وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَوْ فِي الْبَلَدِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى أَجَلٍ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ إلَيْهِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ بَطَلَ،

3,729

وَإِنْ أُطْلِقَ (وَفِي الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْبَيْعِ سَوَاءٌ أَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَهْلِهَا وَيَعْلَمُ نَقُودَهَا أَمْ لَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (نَقْدٌ غَالِبٌ) مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرُ غَالِبٍ تَعَيَّنَ غَالِبٌ وَلَوْ مَغْشُوشًا أَوْ نَاقِصُ الْوَزْنِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمَا لَهُ نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ أَوْ رَوَاجُهَا وَجَبَ التَّعْيِينُ وَذِكْرُ النَّقْدِ لِلْغَالِبِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْعِوَضِ إذْ لَوْ غَلَبَ بِمَحَلِّ الْبَيْعِ عَرْضٌ كَفُلُوسٍ وَحِنْطَةٍ تَعَيَّنَ،

3,730

وَإِنْ جُهِلَ وَزْنُهُ بَلْ لَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِالتَّعْبِيرِ بِالدِّينَارِ أَوْ الْأَشْرَفِيِّ الْمَوْضُوعَيْنِ أَصَالَةً لِلذَّهَبِ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْأَوَّلِ، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي عَنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ مَثَلًا بِحَيْثُ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ انْصَرَفَ لِذَلِكَ الْعَدَدِ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمَا لِلْغَالِبِ وَلَوْ نَاقِصًا وَمِنْ ثَمَّ رَدَّ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ حَمْلَ قَوْلِهِمْ لَوْ غَلَبَتْ الْفُلُوسُ حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا عَلَى مَا إذَا عَبَّرَ بِالْفُلُوسِ لَا الدَّرَاهِمِ، وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ لَا يُعَبَّرُ بِالدَّرَاهِمِ عَنْ الدَّنَانِيرِ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَّرِدْ عُرْفٌ بِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْمَجْمُوعَ رَدَّ مَا قَالَهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ، وَإِنَّمَا عَرَّفَهَا بِالتَّقْوِيمِ، وَهُوَ لَا يَنْضَبِطُ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ مِنْهَا دِينَارٌ لِأَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ حِينَئِذٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْكِتَابَةِ الَّتِي بِدَرَاهِمَ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ وَضَعَ عَنْهُ دِينَارَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَحَّ وَإِنْ جَهِلَاهُ.

وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ مَحْضُ تَبَرُّعٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ نِيَّةُ الدَّائِنِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اُتُّبِعَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ،

10,111

وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْقِيمَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَرْعٌ: وَإِنْ بَاعَ شَخْصٌ شَيْئًا بِدِينَارٍ صَحِيحٍ فَأَعْطَى صَحِيحَيْنِ بِوَزْنِهِ أَيْ الدِّينَارِ أَوْ عَكْسِهِ أَيْ بَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا صَحِيحًا بِوَزْنِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ. انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَّ) أَيْ فَإِنَّهُ مَعَ الْعِزَّةِ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ

10,112

بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ الْآتِي. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْدُومًا) عَطْفٌ عَلَى مَوْجُودًا

(قَوْلُهُ: أَصْلًا) أَيْ فِي الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي الْبَلَدِ) عَطْفٌ عَلَى أَصْلًا. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَى أَجَلٍ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ نَقْلُ النَّقْدِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَى الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ عَادَةً بِسُهُولَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ صَحَّ

10,113

فَلَوْ لَمْ يُحْضِرْهُ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ لِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ،

10,114

وَكَذَا يُسْتَبْدَلُ بِمَوْجُودٍ عَزِيزٍ فَلَمْ يَجِدْهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلْبَيْعِ) فَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَيْهِ لَكِنْ لِغَيْرِ الْبَيْعُ فَلَا يَصِحُّ. اهـ. نِهَايَةٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ اُعْتِيدَ نَقْلُهُ لِلْهَدِيَّةِ وَكَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ يَبِيعُهُ عَادَةً فَيَصِحُّ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطْلَقَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ وَعَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ، وَأَيْضًا فَإِذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقُودَ الْبَلَدِ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا لَهُمَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَهْلِهِمَا بِنُقُودِ بَلَدِ الْبَيْعِ جَهْلُهُمَا بِشَخْصِهَا، وَإِنَّمَا يَعْلَمَانِ وَصْفَهَا وَقِيمَتَهَا، وَهَذَا يَكْفِي فِي الْعَقْدِ فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (تَعَيَّنَ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ مَثَلًا النِّصْفَ مِنْ هَذَا وَالنِّصْفَ مِنْ هَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ الْغَالِبُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

10,115

وَإِنْ غَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا انْصَرَفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ،

10,116

وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا وَسَمَّاهَا وَكَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ مُكَسَّرًا، وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ. انْتَهَتْ.

10,117

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إذَا كَانَ صَحِيحًا،

10,118

وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت لِمَ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِي الصِّحَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الْقِيَمِ

10,119

بِخِلَافِ الْمُكَسَّرَةِ قُلْت؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمُكَسَّرِ نَادِرَةٌ فَحَيْثُ غَلَبَ مِنْهُ شَيْءٌ اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَاوَتَ

10,120

بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ غَالِبَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ غَلَبَتِهِ إلَى اخْتِلَافِ قِيمَتِهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ يَسْبِقُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ بَلْ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ،

10,121

وَأَمَّا تَفَاوُتُهُ مَعَ الصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا غَلَبَ،

10,122

وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ مُخَالِفًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ م ر نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ وَيُحَرَّرْ فَإِنَّ مَا هُنَا أَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا، (وَقَوْلُهُ: إرَادَتُهُمَا لَهُ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. اهـ. ع ش، وَقَوْلُهُ: هَذِهِ الْعِلَّةُ إلَخْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ سم وَالْجَوَابُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْغَلَبَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الرَّوَاجَ، وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَوَاجُهَا مَعْنَاهُ تَفَاوُتُ رَوَاجِهَا، وَهَذَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهَا فِي أَصْلِ الرَّوَاجِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَحِنْطَةٍ) أَيْ كَأَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْبَلَدِ نَوْعٌ مِنْهَا. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ إلَخْ) وَلَا يُحْتَاجُ فِي الْفُلُوسِ إلَى الْوَزْنِ بَلْ يَجُوزُ بِالْعَدِّ،

10,123

وَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جُهِلَ وَزْنُهُ) أَيْ وَزْنُ الْفُلُوسِ. اهـ. كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى وَزْنُ الْعَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي) خَالَفَهُمْ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ إنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ. انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تَغْلِبْ الْمُعَامَلَةُ بِأَحَدِهِمَا، وَإِلَّا انْصَرَفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ. اهـ. سم وَاعْتَمَدَ ع ش ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ

(قَوْلُهُ: عَنْ عَدَدٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْبِيرِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِإِنْصَافٍ رَجَعَ فِي ذَلِكَ لِلْمُقِرِّ أَوْ بَاعَ بِهَا وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ اتَّفَقَتْ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ تَحَالَفَا شَرْحُ م ر

10,124

وَظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا إرَادَةً فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَرَدْنَا كَذَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ كَذَا بِعَيْنِهِ، وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِرَادَةِ فِي مِثْلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقَيَّدُ بِالِاطِّرَادِ وَيَكْفِي الْغَلَبَةُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ: يَحْمِلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ. اهـ ع ش،

10,125

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْعِوَضِ إلَخْ. اهـ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَوْعَانِ مِنْهَا مَعْلُومَانِ مُتَمَيِّزَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فِي نَفْسِهِ وَعَادَةُ الْبَلَدِ فِي وَاحِدٍ مَعْلُومٍ مِنْهُمَا صَرْفُ كُلِّ عِشْرِينَ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَفِي الْآخَرِ الْمَعْلُومِ صَرْفُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَهْلِ حِينَئِذٍ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ وَعَدَمُ التَّعْوِيلِ فِي مَعْرِفَتِهَا عَلَى التَّقْوِيمِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ إلَخْ) كَأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَلِكَ مَعْلُومَةٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ اقْتِضَاءَ الْجَهْلِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَاهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ إبْرَاءٌ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي ذَلِكَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ إلَخْ فَالْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَالُوا بِالْجَهْلِ بِهِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّقْوِيمِ بَعْدُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرَكَ بَعْدَ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ حَالَ الْعَقْدِ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ إلَخْ) وَلَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهِيَ مَضْرُوبَةٌ أَمْ تِبْرٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ يَبْطُلُ وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالْبُطْلَانِ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِدَرَاهِمَ وَلَا فَرْقَ بَلْ الْبُطْلَانُ مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أَلْ فِيهِ إنْ جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلِاسْتِغْرَاقِ زَادَ الْإِبْهَامُ أَوْ لِلْعَهْدِ فَلَا عَهْدَ هُنَا نَعَمْ إنْ كَانَ ثَمَّ عَهْدٌ أَوْ قَرِينَةٌ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى ثَلَاثَةٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ بِعْتُك بِالدَّرَاهِمِ، وَأَرَادَ الْمَعْهُودَةَ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ.

اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مِنْ فِضَّةٍ بَيَانٌ لِمَا بَاعَ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَاعَهُ بِفِضَّةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَقَوْلُهُ: م ر اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ مُعْتَمَدٌ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ نَقْدَانِ) أَيْ أَوْ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ وَلَوْ صِحَاحًا وَمُكَسَّرَةً. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ) هَلْ يَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك دِينَارًا فِي ذِمَّتِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا وَاخْتَلَفَتْ الدَّنَانِيرُ لَكِنْ غَلَبَ بَعْضُ أَنْوَاعِهَا فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْغَالِبِ كَالثَّمَنِ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الثَّمَنَ يُتَوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُتَوَسَّعُ فِي الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَوْ أَكْثَرُ قَصْدًا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَمْ لَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمَا لَهُ، وَأَيْضًا فَإِذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقُودَ الْبَلَدِ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا لَهُمَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ الْغَالِبُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ مُكَسَّرًا تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُ. اهـ.

وَهَلْ الْمُرَادُ تَفَاوَتَتْ مَعَ الصَّحِيحِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

3,444

وَإِنْ غَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا انْصَرَفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ،

3,445

وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا وَسَمَّاهَا وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ مِنْ أَنَّهَا مِنْ النُّقُودِ وَجْهٌ،

3,446

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَكَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ مُكَسَّرًا وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ. انْتَهَى.

3,447

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إذَا كَانَ صَحِيحًا،

3,448

وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت لِمَ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِي الصِّحَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الْقِيَمِ

3,449

بِخِلَافِ الْمُكَسَّرَةِ قُلْت؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمُكَسَّرِ نَادِرَةٌ فَحَيْثُ غَلَبَ مِنْهُ شَيْءٌ اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَاوَتَ

3,450

بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ غَالِبَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ غَلَبَتِهِ إلَى اخْتِلَافِ قِيمَتِهِ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ يَسْبِقُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ بَلْ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ،

3,451

وَأَمَّا تَفَاوُتُهُ مَعَ الصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ فَلَا أَثَرَ لَهُ.

وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا غَلَبَ،

3,452

وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ مُخَالِفًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ إلَى آخِرِ مَا فِي شَرْحِ م ر فَلْيُرَاجَعْ وَيُحَرَّرْ فَإِنَّ مَا هُنَا أَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْغَلَبَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الرَّوَاجَ، وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَوَاجَهَا مَعْنَاهُ تَفَاوُتُ رَوَاجِهَا وَهَذَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهَا فِي أَصْلِ الرَّوَاجِ (قَوْلُهُ: وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي) خَالَفَهُمْ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْإِقْرَارِ حَيْثُ قَالَ إنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ. اهـ.

وَقَوْلُهُ: لَا بُدَّ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَحِلَّهُ مَا لَمْ تَغْلِبْ الْمُعَامَلَةُ بِأَحَدِهِمَا، وَإِلَّا انْصَرَفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ وَانْظُرْ لَوْ اتَّفَقَتْ قِيمَتُهُمَا وَرَوَاجُهُمَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ أَيْ وَيَدُلُّ لَهُ مَا سَبَقَ،

3,453

وَأَمَّا النِّصْفُ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ مُجْمَلٌ بَيْنَ الْفِضَّةِ وَالْفُلُوسِ فَفِي الْإِقْرَارِ يُرْجَعُ إلَى الْمُقِرِّ فِي الْبَيَانِ

3,454

أَمَّا فِي الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ، وَإِلَّا بَطَلَ الْبَيْعُ،

3,455

وَإِنْ اتَّفَقَتْ وَاخْتَلَفَا تَحَالَفَا م ر

3,456

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا إرَادَةً فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَرَدْنَا كَذَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ بَلْ كَذَا بِعَيْنِهِ، وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِرَادَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقَيَّدُ بِالِاطِّرَادِ وَيَكْفِي الْغَلَبَةُ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا عَبَّرَ بِالْفُلُوسِ) فِي هَذَا الْحَمْلِ مَا لَا يَخْفَى؛ لِأَنَّهُ إذَا عَبَّرَ بِالْفُلُوسِ لَا يَتَقَيَّدُ بِغَلَبَتِهَا، وَقَدْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا تَنَوَّعَتْ وَغَلَبَ بَعْضُ أَنْوَاعِهَا فَيُحْمَلُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَيَبْقَى الْكَلَامُ إذَا عَبَّرَ بِالنِّصْفِ الَّذِي هُوَ مُجْمَلٌ بَيْنَ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ، وَقَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفُلُوسِ عِنْدَ غَلَبَةِ التَّعَامُلِ بِأَحَدِهِمَا وَنُدْرَتِهِ بِالْآخَرِ وَلَا يَبْعُدُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْغَالِبِ كَمَا حُمِلَ إطْلَاقُ النَّقْدِ الْمُجْمَلِ بَيْنَ أَنْوَاعِهِ عَلَى الْغَالِبِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِجْمَالَ فِي النَّقْدِ بَيْنَ أَنْوَاعِهِ، وَهُنَا بَيْنَ جِنْسَيْنِ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ، وَإِنَّمَا عَرَّفَهَا بِالتَّقْوِيمِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَوْعَانِ مِنْهَا مَعْلُومَانِ مُتَمَيِّزَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فِي نَفْسِهِ وَعَادَةُ الْبَلَدِ فِي وَاحِدٍ مَعْلُومٍ مِنْهُمَا صَرْفُ كُلِّ عِشْرِينَ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَفِي الْآخَرِ الْمَعْلُومِ صَرْفُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَهْلِ حِينَئِذٍ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ وَعَدَمُ التَّعْوِيلِ فِي مَعْرِفَتِهَا عَلَى التَّقْوِيمِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ عَادَتَهُمْ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ صَرْفُ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيلٍ عَلَى مُرَاعَاةِ الْقِيمَةِ وَمَعَ تَفَاوُتِ الدَّرَاهِمِ وَكَانَ هَذَا مُرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ إلَخْ) كَانَ الْفَرْضُ أَنَّ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَلِكَ مَعْلُومَةً

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَاهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ إبْرَاءٌ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَأَطْلَقَ (وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ) مِنْهَا (غَالِبٌ) وَغَيْرُ غَالِبٍ (تَعَيَّنَ) الْغَالِبُ وَلَوْ كَانَ دَرَاهِمَ عَدَدِيَّةً زَائِدَةَ الْوَزْنِ أَوْ نَاقِصَتَهُ أَوْ صِحَاحًا وَمُكَسَّرَةً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمَا لَهُ،

8,593

وَلَوْ غَلَبَ مِنْ جِنْسِ الْعُرُوضِ نَوْعٌ انْصَرَفَ الْعَقْدُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ كَأَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْبَلَدِ نَوْعٌ مِنْهَا،

8,594

وَلَوْ غَلَبَتْ الْفُلُوسُ حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا إذَا سَمَّى الْفُلُوسَ.

8,595

أَمَّا إذَا سَمَّى الدَّرَاهِمَ فَلَا اهـ.

8,596

تَنْبِيهٌ: لَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ وَلَا الَّتِي قَبْلَهَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْفُلُوسَ لَيْسَتْ مِنْ النَّقْدِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ وَابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهَا مِنْهُ،

8,597

فَلَوْ عَبَّرَ بِالثَّمَنِ لَكَانَ أَوْلَى وَلَا يُحْتَاجُ فِي الْفُلُوسِ إلَى الْوَزْنِ بَلْ يَجُوزُ بِالْعَدِّ وَإِنْ كَانَتْ، فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ كَانَ النَّقْدُ مَغْشُوشًا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهِ وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ الْفِضَّةِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ،

8,598

وَلَوْ بَانَ بَعْدَ الْبَيْعِ قِلَّةُ فِضَّةِ الْمَغْشُوشِ جِدًّا ثَبَتَ الرَّدُّ إنْ اجْتَمَعَ مِنْهَا مَالِيَّةٌ لَوْ مُيِّزَتْ، وَإِلَّا فَيَبْطُلُ، الْبَيْعُ كَمَا لَوْ ظَهَرَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ،

8,599

وَلَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا مَضْرُوبَةٌ أَوْ تِبْرٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ فُلُوسٍ (وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ) مِنْ ذَلِكَ وَنَقْدٌ غَيْرُ غَالِبٍ مِنْهُ (تَعَيَّنَ) الْغَالِبُ لِظُهُورِ أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَرَادَاهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِنَقْدٍ) أَيْ بِمَا يُتَعَامَلُ بِهِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَلَوْ مَغْشُوشًا أَوْ عُرُوضًا مِثْلِيَّةً. فَقَوْلُهُ أَوْ فُلُوسٍ مَعْطُوفٌ عَلَى دَرَاهِمَ لِأَنَّهَا مِنْ النَّقْدِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَلَا اعْتِرَاضَ بَلْ هُوَ مُتَعَيِّنٌ لِإِفَادَةِ ذَلِكَ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (تَعَيَّنَ الْغَالِبُ) وَإِنْ أَبْطَلَهُ السُّلْطَانُ أَوْ كَانَ نَاقِصًا أَوْ أَرَادَ خِلَافَهُ فَإِنْ فُقِدَ تَعَيَّنَ مِثْلُهُ إنْ بَقِيَ لَهُ قِيمَةٌ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ نَعَمْ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ مَعَ إرَادَةِ خِلَافِهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَرَاهِمَ إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ تَعْيِينَ الْجِنْسِ لَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ فُلُوسٍ) مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَ بِصَاعِ حِنْطَةٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْغَالِبِ وَلِذَا قِيلَ لَوْ عَبَّرَ بَدَلَ الْعَقْدِ بِالثَّمَنِ كَانَ أَشْمَلَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب .. تعين) ؛ لأن الظاهر إرادتهما له، ويندرج في عبارته: ما لو كان في البلد دراهم عددية ناقصة الوزن كمكة،

8,937

والأصح: تنزيل العقد عليها.

ولو قال: بوزن عشرة دراهم من فضة، ولم يبيِّن أنها مضروبة أو تبر .. لم يحمل على النقد الغالب بل يبطل لتردده، قال البغوي في (فتاويه)، ولهذا عبر المصنف بقوله:(ولو باع بنقد) ولم يقل: بذهب أو فضة، وهو من محاسن كلامه،

8,938

فإن كان نقد البلد مغشوشًا .. ففي جواز المعاملة به أوجه تقدمت في (الزكاة)، أصحها: الجواز.

فعلى هذا: إذا غلب .. انصرف العقد إليه عند الإطلاق،

8,939

ولو غلب من جنس العروض نوع .. انصرف عند الإطلاق إليه في الأصح كالنقد.

8,940

ولو كان الغالب في البلد فلوسًا .. تعينت ولم يحكوا فيها الخلاف الذي في العروض وإن كانت هي عروضًا في الأصح، وحينئذ فلا يحتاج فيها إلى الوزن بل يجوز بالعدد،

8,941

وإن كانت في الذمة وتقويم المتلفات أيضًا .. يكون بغالب نقد البلد،

8,942

فإن لم يكن فيها غالب .. عين القاضي واحدًا منها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.