ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
Its commentaries
(وَلَا خِيَارَ فِي) عَقْدٍ جَائِزٍ وَلَوْ مِنْ طَرَفٍ كَرَهْنٍ.
نَعَمْ لَوْ شَرَطَهُ فِي بَيْعٍ وَأَقْبَضَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَمْكَنَ فَسْخُهُ بِأَنْ يُفْسَخَ الْبَيْعُ فَيُفْسَخُ هُوَ تَبَعًا، وَضَمَانٌ وَوَكَالَةٌ وَقَرْضٌ وَشِرْكَةٌ وَعَارِيَّةٌ وَوَقْفٌ وَعِتْقٌ وَطَلَاقٌ إذْ لَا يُحْتَاجُ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي (الْإِبْرَاءِ) لِأَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ (وَالنِّكَاحِ) إذْ الْمُعَاوَضَةُ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ (وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ) لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى الْجَوَازِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ جَعْلُهُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْعَقْدِ الْجَائِزِ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُمَا عَلَى عَقْدٍ جَائِزٍ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَلَا خِيَارَ فِي عِتْقٍ وَلَا طَلَاقٍ وَلَكِنْ يُبْعِدُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ إذْ لَا يُحْتَاجُ لَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُحْتَاجُ لَهُ) أَيْ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْعَقْدِ الْجَائِزِ لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَالْوَقْفَ وَالْأَوْلَى رُجُوعٌ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَقْدِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا خِيَارَ فِي) مَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ كَوَقْفٍ وَلَا فِي عَقْدٍ جَائِزٍ وَلَوْ مِنْ جَانِبٍ كَرَهْنٍ نَعَمْ إنْ شَرَطَ فِي بَيْعٍ وَأَقْبَضَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَمْكَنَ فَسْخُهُ بِأَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فَيَنْفَسِخَ هُوَ تَبَعًا، وَضَمَانٍ وَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَقَرْضٍ وَقِرَاضٍ وَعَارِيَّةٍ إذْ لَا يَحْتَاجُ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي (الْإِبْرَاءِ) لِأَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ (وَالنِّكَاحِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ (وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ) لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَوَقْفٍ) أَيْ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ شَرَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالشَّرِكَةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ نَصُّهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا وَلِأَنَّ الْجَائِزَ فِي حَقِّهِ بِالْخِيَارِ أَبَدًا فَلَا مَعْنَى لِثُبُوتِهِ لَهُ وَالْآخَرُ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْغَبْنِ الْمَقْصُودِ دَفْعُهُ بِالْخِيَارِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ إلَخْ فَالِاسْتِدْرَاكُ فِي كَلَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا اقْتَضَتْهُ الْعِلَّةُ مِنْ أَنَّ اللَّازِمَ فِي حَقِّهِ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَضَمَانٍ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى الْجَوَازِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَوَازُ مِنْ جِهَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الضَّمَانِ وَإِبْرَاءَ الضَّامِنِ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ وَمَا بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلَى الرَّهْنِ وَلَك أَنْ تَجْعَلَهُ عَطْفًا عَلَى الْعَقْدِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَلَا خِيَارَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ وَهِيَ الَّتِي صُرِّحَ بِنَفْيِ الثَّوَابِ عَنْهَا أَوْ أُطْلِقَ وَقُلْنَا لَا تَقْتَضِيهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَا خِيَارَ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ
وَكَذَا الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ اهـ وَهِيَ أَخْصَرُ وَأَسْبَكُ وَأَسْلَمُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَحْتَاجُ لَهُ) أَيْ لِلْخِيَارِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) كَذَا فِي ع ش لَكِنْ فِي تَطْبِيقِ التَّعْلِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَقْفِ وَالضَّمَانِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُشْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْخِيَارَ فِيمَا يَثْبُتُ مِلْكُهُ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهِ فِيمَا مُلِكَ بِالْقَهْرِ وَالْإِجْبَارِ اهـ
(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ أَوْ مَحَلِّ عَمَلٍ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ التَّعْبِيرُ بِالْأَنْوَاعِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِجَارَةَ نَوْعَانِ فَقَطْ الذِّمَّةُ وَالْعَيْنُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَضَمَانٍ وَوَقْفٍ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَوَازُ مِنْ جِهَةِ الْمَضْمُونِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الضَّمَانِ وَإِبْرَاءَ الضَّامِنِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ رَدَّ الْوَقْفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا خِيَارَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ) وَهِيَ الَّتِي صَرَّحَ بِنَفْيِ الثَّوَابِ عَنْهَا أَوْ أَطْلَقَ، وَقُلْنَا: لَا يَقْتَضِيهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ، لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا خِيَارَ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ،
وَكَذَا الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ.
(وَلَا خِيَارَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا وَالْحَدِيثُ وَرَدَ فِي الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْخِيَارِ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ لِأَنَّ دَفْعَ الْغَبْنِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ مَفْقُودٌ فِيهِمَا،
وَكَذَا النِّكَاحُ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُرُ فِي الْغَالِبِ إلَّا بَعْدَ تَأَمُّلٍ وَاحْتِيَاطٍ
وَكَذَا الْأَخْيَارُ فِي كُلِّ عَقْدٍ جَائِزٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ جَوَازَهُ مُغْنٍ عَنْ الْخِيَارِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا ذَاتُ الثَّوْبِ) قَالَ السُّبْكِيُّ: أَيْ مَعَ الْحُكْمِ بِأَنَّهَا هِبَةٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ اهـ. أَيْ وَيَكُونُ مِنْ الْقَبْضِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا أَنَّهَا بَيْعٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْعَقْدِ.
قال: (ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب) وهي المقيدة بنفيه والمطلقة إذا قلنا: لا تقتضيه؛ لأن اسم البيع لا يصدق على شيء من الثلاثة.
ولا خيار أيضًا: في الرهن، والوقف، والعتق، والطلاق، والعقود الجائزة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.