سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
Its commentaries
(سَوَاءٌ) فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ (أَقَارَنَ) الْعَيْبُ (الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ) بَعْدَهُ (وَقَبْلَ الْقَبْضِ) أَمْ بَعْدَهُ وَاسْتَنَدَ إلَى سَبَبٍ كَمَا سَيَأْتِي لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً وَهُوَ جَاهِلٌ فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا فَلَهُ الرَّدُّ،
فَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَا أَرْشَ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى) مِثَالٌ لِمَا حَدَثَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الرَّدُّ) وَمِثْلُ ذَلِكَ جَلْدُهُ الْمُؤَثِّرُ فِيهِ لِمَعْصِيَةٍ سَابِقَةٍ اهـ ع.
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجِ ع: اُنْظُرْ لَوْ شَابَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْبَائِعِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَاسْتَمَرَّ عِنْدَهُ حَتَّى دَخَلَ أَوَانُهُ ثُمَّ بَاعَهُ هَلْ يَكُونُ دُخُولُ الْأَوَانِ فِي مَعْنَى الزَّوَالِ فَلَا خِيَارَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ اهـ.
أَقُولُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ أَنْ يَكْثُرَ الشَّيْبُ بَعْدَ دُخُولِ الْأَوَانِ بِوَاسِطَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ عَلَى الْأَوَانِ أَوَّلًا بِأَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ بَعْدَ دُخُولِ الْأَوَانِ قَدْرَ مَا يُعْتَادُ فِي الْأَوَانِ اهـ.
وَأَقُولُ: قَدْ يُقَالُ بَلْ لَهُ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الشَّيْبُ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ بِهِ ضَعْفًا فِي بَدَنِهِ فَيُرَدُّ بِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ) لَا حَاجَةَ إلَى عَزْوِهِ لِلسُّبْكِيِّ لِعِلْمِهِ مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ قَالَ مَا مَعْنَاهُ: أَنَّ عِلْمَهَا مِمَّا يَأْتِي مَمْنُوعٌ لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِيمَا قَبْلَهُ قَالَ: وَقَدْ يُنَازَعُ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالرِّضَا بِالسَّبَبِ مَعَ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ فَالْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ غَيْرُ بَعِيدٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(سَوَاءٌ أَقَارَنَ الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ) مَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً عَالِمًا فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا فَلَا يَتَخَيَّرُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالرِّضَا بِالسَّبَبِ مَعَ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ فَالْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ غَيْرُ بَعِيدٍ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَعَجُّبِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا بِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي إلَّا إلَى آخِرِهِ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: رَضِيَ بِهِ) أَيْ بِهَذَا السَّبَبِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى إلَخْ) مِثَالٌ لِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَتَعَجُّبُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَهْمٌ (وَقَوْلُهُ: لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا) مَقُولُ الْقَوْلِ وَالْإِشَارَةُ لِمَسْأَلَةِ شِرَاءِ الْبِكْرِ الْمُزَوَّجَةِ عَالِمًا (وَقَوْلُهُ: بِأَنَّهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَجُّبِ
(قَوْلُهُ: وَهْمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ لِأَنَّهُ إذَا نَشَأَ الرَّدُّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْأَوْلَى فَوَجْهُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَاءَ الرَّدَّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِهِ الْأَوْلَى فَالْوَجْهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِهِ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(سَوَاءٌ) فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ (قَارَنَ) الْعَيْبُ (الْعَقْدَ) بِأَنْ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَهُ (أَمْ حَدَثَ) بَعْدَهُ وَ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لِلْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، فَكَذَا جُزْؤُهُ وَلَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي، كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً عَالِمًا فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا. قَالَ السُّبْكِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَالْأَقْرَبُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الرَّدَّ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ سَتَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعَيْبَ إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ، وَاَلَّذِي قَالَهُ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ لَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي فَعَلَى كَلَامِ السُّبْكِيّ تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(سَوَاءٌ) فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ (قَارَنَ) الْعَيْبُ (الْعَقْدَ) بِأَنْ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَهُ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ (أَمْ حَدَثَ) بَعْدَهُ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لِلْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ فَيَشْمَلُ الْمُقَارِنَ لِكُلِّ الْعَقْدِ أَوْ لِبَعْضِهِ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْقَبْضِ) وَكَذَا بَعْدَهُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى ضَمَانِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض)
أما المقارن .. فبالإجماع كما تقدم،
وأما الحادث قبل القبض .. فلأن المبيع في تلك الحالة من ضمان البائع فكذا جزؤه وصفته.
هذا إذا كان التعيب بآفة سماوية أو من البائع أو أجنبي،
فإن كان من المشتري .. فلا على الأصح كما سيأتي.
فلو حدث قبل القبض بسبب متقدم رضي به المشتري كما لو اشترى بكرًا مزوجة عالمًا فأزال الزوج بكارتها قبل القبض .. قال الشيخ: لم أر فيها نقلًا، والأقرب: القطع بأنه لا يوجب الرد لرضاه به.
قاعدة:
العيب سبعة أقسام:
في البيع ما تقرر.
وفي الكفارة ما أضر بالعمل إضرارًا بينًا.
وفي الأضحية والهدي والعقيقة ما نقص اللحم.
وفي النكاح ما نفر عن الوطء، وهو سبعة أشياء: الجنون، والجذام، والبرص، والجب، والعنة، والقرن، والرتق.
وفي الصداق إذا طلق قبل الدخول ما فات به غرض صحيح سواء كان الغالب في أمثاله عدمه أم لا.
وفي الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرًا يظهر به تفاوت في الأجرة.
وعيب الغرة كالمبيع.
وعيب الزكاة قيل: كالأضحية،
والأصح: كالبيع والموهوب بعوض.
وينبغي أن يزاد قسم ثامن وهو المرهون، فالظاهر: أن عيبه ما نقص القيمة فقط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.