Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ) (مَسَحَ) بَعْدَ حَدَثِهِ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ (حَضَرًا ثُمَّ سَافَرَ) سَفَرَ قَصْرٍ (أَوْ عَكَسَ) أَيْ مَسَحَ سَفَرًا فَأَقَامَ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ فِي الْأُولَى،

614

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ أَقَامَ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَإِلَّا وَجَبَ النَّزْعُ، وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ مَكَثَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمَعْنَى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا، وَعِصْيَانُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفَرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَةُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَضَرًا) خَرَجَ مَا لَوْ حَصَلَ الْحَدَثُ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَمْسَحْ فِيهِ، فَإِنَّهُ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَجَبَ تَجْدِيدُ اللِّبْسِ،

878

وَإِنْ مَضَى يَوْمٌ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ ثُمَّ سَافَرَ وَمَضَتْ لَيْلَةٌ مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ لَهُ فَلَهُ اسْتِيفَاءُ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِي الْحَضَرِ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ وَاضِحٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ لِيُعْلَمَ وَلَا يَذْهَبُ الْوَهْمُ إلَى خِلَافِهِ شَيْخُنَا بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَا ذَكَرَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ، وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا وَلَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ حَتَّى انْقَضَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ النَّزْعُ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ لَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ كَمَا لَوْ سَافَرَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَصْرُهَا فِي السَّفَرِ

879

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ فِيهَا قَبْلَ سَفَرِهِ قم

(قَوْلُهُ: وَعِصْيَانُهُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الْمَسْحُ رُخْصَةٌ وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي، وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ الرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي أَنَّ الرُّخْصَةَ لَا يَكُونُ سَبَبُهَا مَعْصِيَةٌ، وَالسَّفَرُ هُنَا هُوَ جَوَازٌ لِلْمَسْحِ وَلَمْ يُعْصَ بِهِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ مَسَحَ) بَعْدَ الْحَدَثِ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ (حَضَرًا ثُمَّ سَافَرَ أَوْ عَكَسَ) أَيْ مَسَحَ سَفَرًا ثُمَّ أَقَامَ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ نَعَمْ إنْ أَقَامَ فِي الثَّانِي بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَجْزَأَهُ مَا مَضَى وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ الْحَدَثُ وَمَضَى وَقْتُ الصَّلَاةِ حَضَرًا فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا، بَلْ يَسْتَوْفِي مُدَّةَ الْمُسَافِرِ وَفَارَقَ هَذَا اعْتِبَارَ الْحَدَثِ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ ثَمَّ بِجَوَازِ الْفِعْلِ وَهُوَ بِالْحَدَثِ وَفِي الْمَسْحِ بِالتَّلَبُّسِ بِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ سَافَرَ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَهُ قَصْرُهَا دُونَ مَنْ سَافَرَ بَعْدَ إحْرَامِهِ بِهَا فَدُخُولُ وَقْتِ الْمَسْحِ كَدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَابْتِدَاؤُهُ كَابْتِدَائِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْحَدَثِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ مَسَحَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَهُوَ عَاصٍ بِسَفَرِهِ ثُمَّ مَسَحَ الْأُخْرَى بَعْدَ تَوْبَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ خَطِيبٌ

1,575

وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ مَسَحَ فِي سَفَرِ طَاعَةٍ ثُمَّ عَصَى بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ اهـ.

كُرْدِيٌّ، زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَصَى فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ سَافَرَ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ شَرْحُ أَبِي شُجَاعٍ لِلْغَزِّيِّ قَالَ شَيْخُنَا خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ النَّزْعُ لِفَرَاغِ الْمُدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقَامَ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُسَافِرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ فِي الْأُولَى بِقِسْمَيْهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي الشِّقِّ الثَّانِي

1,576

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ أَقَامَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهَا لَمْ يَمْسَحْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) أَيُّ حَاجَةٍ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ يَقْتَضِيهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ إلَخْ) وَخَرَجَ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ حَصَلَ الْحَدَثُ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَمْسَحْ فِيهِ فَإِنَّهُ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَجَبَ تَجْدِيدُ اللُّبْسِ وَإِنْ مَضَى يَوْمٌ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ ثُمَّ سَافَرَ وَمَضَتْ لَيْلَةٌ مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ فَلَهُ اسْتِيفَاءُ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِي الْحَضَرِ هَكَذَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ وَاضِحٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ لِيُعْلَمَ وَلَا يَذْهَبَ الْوَهْمُ إلَى خِلَافِهِ، كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ لِلشَّيْخِ عَمِيرَةَ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَأَقَرَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ مَأْخَذُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ وَجِيهٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَلَعَلَّ مَأْخَذَهُ مِنْ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ بِشَيْءٍ مَحْدُودٍ فَإِذَا مَضَتْ تَعَيَّنَ الِاسْتِئْنَافُ بَصْرِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ عَمِيرَةَ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ تَلَبَّسَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمُضِيِّ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا وَقَوْلُهُ أَيْضًا وَلَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ لُبْسًا عَلَى طَهَارَةٍ اهـ.

وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَعُلِمَ إلَخْ أَيْ وَمِنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ الْحَدَثُ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْحَدَثُ إلَخْ) أَيْ وَالْوُضُوءُ مَا عَدَا الْمَسْحَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْحِ

1,577

فَلَوْ تَوَضَّأَ إلَّا رِجْلَيْهِ حَضَرًا ثُمَّ مَسَحَهُمَا سَفَرًا أَتَمَّ مُدَّةَ الْمُسَافِرِ سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا) أَيْ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ تَلَبَّسَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمُضِيِّ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا وَعِصْيَانُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفَرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَةُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْحَدَثِ هُنَا

(قَوْلُهُ اعْتِبَارُ الْحَدَثِ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ) أَيْ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فِي التَّوْجِيهِ إنَّ مُقْتَضَى الشُّرُوعِ فِي الْمُدَّةِ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مُدَّتَهُ فَقَطْ وَإِنْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ لَكِنْ خَرَجْنَا عَنْ هَذَا الْأَصْلِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمَسْحِ فِي السَّفَرِ نَظَرًا لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ لَمْ يَقَعْ إلَّا فِيهِ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ

(قَوْلُهُ: بِجَوَازِ الْفِعْلِ) أَيْ الْمَسْحِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَسْحِ) أَيْ فِي كَوْنِ الْمَسْحِ مَسْحَ إقَامَةٍ لَا سَفَرٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ) اُنْظُرْ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ الَّذِي هُوَ أَوَّلُهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَلَا أَوَّلَ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ التَّلَبُّسَ بِالْمَسْحِ أَيْ الشُّرُوعِ فِيهِ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ الْمَسْحُ سم أَيْ الشَّامِلُ لِجَمِيعِ مَا فِي الْمُدَّةِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ شَرَعَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ سَفَرِهِ دُونَ الثَّلَاثِ كَمَا لَوْ بَقِيَ مِنْ سَفَرِهِ بَعْدَ مَسْحِ الْمُسَافِرِ وَمُدَدُهُ يَوْمَانِ فَافْتَتَحَ مَسْحَهُمَا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُمَا الْبَاقِيَانِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ الْحَدَثُ إلَخْ) أَيْ وَالْوُضُوءُ مَا عَدَا الْمَسْحَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْحِ

396

فَلَوْ تَوَضَّأَ إلَّا رِجْلَيْهِ حَضَرًا ثُمَّ مَسَحَهُمَا سَفَرًا أَتَمَّ مُدَّةَ الْمُسَافِرِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ) اُنْظُرْ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ الَّذِي هُوَ أَوَّلُهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَلَا أَوَّلَ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ التَّلَبُّسَ بِالْمَسْحِ أَيْ الشُّرُوعَ فِيهِ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ الْمَسْحُ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ مِنْ نَوْعِ الْمَأْمُورِ بِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ جَرَيَانَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِغَايَةِ التَّكَلُّفِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَقْرِيرِهِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا فَإِنَّ الْعِبَارَةَ مُصَرِّحَةٌ بِاشْتِرَاطِ اللُّبْسِ بِهَذِهِ الْقُيُودِ فَإِنَّ الْحَالَ قَيْدٌ فِي عَامِلِهَا وَهُوَ اللُّبْسُ هُنَا وَالْمَفْهُومُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُقَيَّدِ اشْتِرَاطُ قُيُودِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ مَسَحَ) بَعْدَ الْحَدَثِ (حَضَرًا) عَلَى خُفَّيْهِ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ (ثُمَّ سَافَرَ) سَفَرَ قَصْرٍ (أَوْ عَكَسَ) أَيْ مَسَحَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ أَقَامَ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ فِي الْأُولَى بِقِسْمَيْهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ مَسَحَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَهُوَ عَاصٍ بِسَفَرِهِ ثُمَّ مَسَحَ الْأُخْرَى بَعْدَ تَوْبَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ،

996

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ أَقَامَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا،

997

فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهَا لَمْ يَمْسَحْ، وَيُجْزِئُهُ مَا مَضَى وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا ذُكِرَ بِالْمَسْحِ لَا بِاللُّبْسِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ،

998

فَمَنْ ابْتَدَأَ بِالْمَسْحِ فِي السَّفَرِ أَتَمَّ مَسْحَ مُسَافِرٍ سَوَاءٌ أَلَبِسَ فِي الْحَضَرِ وَأَحْدَثَ فِيهِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَسَافَرَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَمْ لَا، وَعِصْيَانُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفَرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَةُ،

999

وَمَنْ ابْتَدَأَهُ فِي الْحَضَرِ وَلَوْ إحْدَى خُفَّيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ مَسَحَ حَضَرًا ثُمَّ سَافَرَ أَوْ عَكَسَ) أَيْ مَسَحَ سَفَرًا ثُمَّ أَقَامَ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّتِهِ فِي الْأَوَّلِ،

143

وَكَذَا فِي الثَّانِي إنْ أَقَامَ قَبْلَ مُضِيِّهَا،

144

فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهَا لَمْ يَمْسَحْ، وَيُجْزِئُهُ مَا مَضَى،

145

وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَوْ مَسَحَ سَفَرًا بَعْدَ حَدَثِهِ حَضَرًا اسْتَوْفَى مُدَّةَ السَّفَرِ.

146

وَلَوْ مَسَحَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ حَضَرًا ثُمَّ الْآخَرَ سَفَرًا مَسَحَ مُدَّةَ السَّفَرِ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْبَغَوِيِّ. وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ مَقَالَةَ الْمُتَوَلِّي وَالشَّاشِيِّ أَنَّهُ يَمْسَحُ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ فَقَطْ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ مَسَحَ حَضَرًا إلَخْ) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا لَبِسَ الْخُفَّ حَضَرًا، ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ الْحَدَثِ، ثُمَّ أَحْدَثَ أَتَمَّ مُدَّةَ سَفَرٍ وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهِ،

501

وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَهُ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْحَضَرِ وَجَبَ النَّزْعُ،

502

وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهِ، وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ مُضِيِّهَا فَإِنْ مَسَحَ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ حَضَرًا أَتَمَّ مُدَّةَ مُقِيمٍ وَإِلَّا أَتَمَّ مُدَّةَ سَفَرٍ وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهِ وَإِنَّهُ إذَا لَبِسَ الْخُفَّ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ فَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ أَوْ لَمْ يَمْضِ قَدْرُ مُدَّةِ الْحَضَرِ أَتَمَّهَا وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِي السَّفَرِ،

503

وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا مَضَى فِي السَّفَرِ،

504

وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهِ أَيْضًا، فَعُلِمَ أَنَّ اللُّبْسَ وَدُخُولَ وَقْتِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مُعْتَبَرَيْنِ مُطْلَقًا وَأَنَّ اعْتِبَارَ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ مُطْلَقًا،

505

وَأَنَّ قَصْرَ الْمُدَّةِ مُقَيَّدٌ بِالْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْإِقَامَةِ مِنْ السَّفَرِ مُطْلَقًا، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ.

506

(تَنْبِيهٌ) سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ كَالْحَضَرِ فَلَوْ مَسَحَ عَاصِيًا ثُمَّ تَابَ أَتَمَّ مُدَّةَ حَضَرٍ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ مُقِيمٍ، ثُمَّ تَابَ وَجَبَ النَّزْعُ،

507

وَلَوْ تَخَلَّلَتْ إقَامَةٌ بَيْنَ مِسْحَيْنِ فِي سَفَرٍ كَأَنْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ وَلَمْ يَمْسَحْ، ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُقِيمِ، ثُمَّ مَسَحَ فِيهَا، فَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ لِأَنَّ الْمَسْحَ الْأَوَّلَ كَأَنَّهُ فِي الْحَضَرِ لِوُجُودِ الْإِقَامَةِ بَعْدَهُ أَوْ يَسْتَوْفِي مُدَّةَ الْمُسَافِرِ لِوُقُوعِ الْمِسْحَيْنِ فِي السَّفَرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ؟ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَرَاجِعْهُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ لَفْظَ أَوْ عَكْسُ مُضِرٍّ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ حَدَثِهِ حَضَرًا) أَيْ وَسَفَرُهُ قَبْلَ مُدَّةِ الْمُقِيمِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (اسْتَوْفَى مُدَّةَ السَّفَرِ) وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهِ أَصْلًا أَوْ مَسَحَ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ الْحَدَثِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ فِي الْحَضَرِ كَمَا مَرَّ آنِفًا.

قَوْلُهُ: (أَوْ عَكَسَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى وُجُودِ الْمَسْحِ فِي هَذَا كَمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ مَسَحَ حَضَرًا ثُمَّ سَافَرَ) خَرَجَ بِالْمَسْحِ مَا لَوْ حَصَلَ الْحَدَثُ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَمْسَحْ فِيهِ فَإِنَّهُ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَجَبَ تَجْدِيدُ اللُّبْسِ،

64

وَإِنْ مَضَى يَوْمٌ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ ثُمَّ سَافَرَ وَمَضَتْ لَيْلَةٌ مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ فَلَهُ اسْتِيفَاءُ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِي الْحَضَرِ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ، وَهُوَ وَاضِحٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ وَلَا يَذْهَبُ الْوَهْمُ إلَى خِلَافِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَوْ مَسَحَ سَفَرًا بَعْدَ حَدَثِهِ حَضَرًا إلَخْ) أَيْ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ، كَمَا لَوْ سَافَرَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَصْرُهَا فِي السَّفَرِ

65

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ قَبْلَ سَفَرِهِ.

[وَشَرْط الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس .. لم يستوف مدة سفر) ؛ تغليبا لحكم الحضر، كما لو أحرم بصلاة في سفينة في البلد، فسارت وهو في الصلاة .. فإنه يتمها صلاة حضر بالإجماع.

وشملت عبارته ما إذا مسح في الحضر أحد خفيه، ثم سافر ومسح الآخر في السفر .. فيمسح مسح مقيم عند المصنف.

وجزم الرافعي بأنه يتم مدة مسافر.

واحترز بقوله:(مسح حضرا) عما إذا أحدث حضرا، ثم ابتدأ المسح في السفر .. فإنه يتم مدة السفر على الصحيح.

976

وقال أبو إسحاق: يمسح مسح مقيم.

وقوله:(لم يستوف مدة سفر) يشمل ما لو بقي من مدة الإقامة شيء .. فيتمه،

977

وأما إذا لم يبق شيء .. فيجب النزع،

978

وأما إذا كان قد استوفي في السفر أكثر من يوم وليلة .. فلا يقضي صلوات ما زاد عليه، بل تنقضي المدة من وقت القدوم.

979

وقال المزني: يمسح ثلث ما بقي من ثلاثة أيام ولياليهن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.