Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يُسَنُّ) (تَجْدِيدُهُ) أَيْ الْغُسْلِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ (بِخِلَافِ الْوُضُوءِ) فَيُسَنُّ تَجْدِيدُهُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا وَلَوْ تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ وَرَكْعَةً وَاحِدَةً إذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا، لَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ لِعَدَمِ كَوْنِهِمَا صَلَاةً وَلَا طَوَافًا وَإِنْ كَانَ مُلْحَقًا بِالصَّلَاةِ.

726

وَلَوْ جَدَّدَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ كُرِهَ تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا،

727

وَيَصِحُّ كَمَا أَوْضَحْت جَمِيعَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُيَّابِ.

نَعَمْ إنْ عَارِضَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ قُدِّمَتْ عَلَى التَّجْدِيدِ لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْهُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَتَقَدَّمَ اسْتِحْبَابُهُ لِمَاسِحِ الْخُفِّ،

728

وَيُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهُ أَيْضًا لِلْوُضُوءِ الْمُكَمَّلِ بِالتَّيَمُّمِ لِجِرَاحَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا نَقَلَهُ مُجَلِّي عَنْ الْقَفَّالِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ صَلَاةً مَا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا غَيْرُ مَشْرُوعٍ

(قَوْلُهُ: صَلَاةً مَا) يَشْمَل صَلَاةَ الْجِنَازَةِ سم عَلَى حَجّ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ الصَّلَاةُ الْكَامِلَةُ

1,005

فَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا ثُمَّ فَسَدَتْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّجْدِيدُ.

1,006

[فَرْعٌ] كَثِيرٌ مِنْ الطَّلَبَةِ تَخَيَّلَ إشْكَالًا يَتَعَلَّقُ بِالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ لِأَنَّهُ حَيْثُ صَلَّى بِالْأَوَّلِ طَلَبَ التَّجْدِيدَ فَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ.

وَأَقُولُ: لُزُومُ التَّسَلْسُلِ مَمْنُوعٌ وَتَخَيُّلُهُ غَفْلَةٌ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَطْلُبُ التَّجْدِيدَ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا إنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى مَعَ بَقَاءِ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ، وَإِرَادَةِ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى مَعَ بَقَاءِ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ أَنْ لَا يُرِيدَ وَأَنْ لَا يَبْقَى وُضُوءُهُ فَأَيْنَ لُزُومُ التَّسَلْسُلِ؟ فَاعْرِفْهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَدَّدَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مَاءٍ مُسِيلٍ

(قَوْلُهُ: كُرِهَ تَنْزِيهًا) زَادَ حَجّ: نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ بِهِ عِبَادَةً مُسْتَقِلَّةً حُرِّمَ لِتَلَاعُبِهِ اهـ.

وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْمُسْتَقِلَّةِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ لِذَاتِهَا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ عَارَضَهُ) أَيْ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُكَمَّلِ بِالتَّيَمُّمِ) أَيْ وَلَا يُجَدَّدُ التَّيَمُّمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ قَوْلُهُ: وَمَاءُ الْوُضُوءِ مَنْصُوبٌ) هَذَا لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: فِي حَلِّ الْمَتْنِ فِيمَنْ اعْتَدَلَ جَسَدُهُ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطَ فِي، فَهُوَ جَارٍ فِي الْحَلِّ عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) أَيْ الْغُسْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَكَذَا التَّيَمُّمُ (بِخِلَافِ الْوُضُوءِ) يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ وَلَوْ لِمَاسِحِ الْخُفِّ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَمُلَ بِالتَّيَمُّمِ لِنَحْوِ جُرْحٍ، وَكَوْنُ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِ الطَّهَارَةِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ إنَّمَا هُوَ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِ بَعْضِهَا الْآخَرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّجْدِيدَ كَانَ يَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا نُسِخَ وُجُوبُهُ بَقِيَ أَصْلُ طَلَبِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» وَمَحَلُّ نَدْبِ تَجْدِيدِهِ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا وَلَوْ رَكْعَةً لَا سَجْدَةً وَطَوَافًا وَإِلَّا كُرِهَ كَالْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ بِهِ عِبَادَةً مُسْتَقِلَّةً حَرُمَ لِتَلَاعُبِهِ وَإِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْغُسْلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

1,742

وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

1,743

وَكَذَا التَّيَمُّمُ وَقَوْلُهُ وَكَوْنُ الْإِتْيَانِ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَإِذَا

1,744

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَذَلِكَ إلَى وَمَحَلُّ.

قَوْلِ الْمَتْنِ (وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) بَلْ يُكْرَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ صَلَاةً مَا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا غَيْرُ مَشْرُوعٍ ع ش

(قَوْلُهُ يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) أَيْ فِي السِّلْمِ

1,745

أَمَّا وُضُوءُ صَاحِبِ الضَّرُورَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّوْبَرِيُّ وَع ش بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْإِتْيَانِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا نَشَأَ مِنْ الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إلَخْ) قَدْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُجَدِّدُ مَعَهُ التَّيَمُّمَ الْمَضْمُومَ إلَيْهِ سم وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَكَذَا التَّيَمُّمُ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ سَنُّ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّجْدِيدَ إلَخْ) لَوْ سَكَتَ عَنْ هَذِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ كَانَ كَذَلِكَ قَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النَّذْرِ مِنْ زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ

1,746

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنْ قِيلَ يَتَسَلْسَلُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَيَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مُفَوَّضٌ إلَيْهِ إذَا أَرَادَ زِيَادَةَ الْأَجْرِ فَعَلَ مُغْنِي وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ رَدٌّ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ أَيْ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّسَلْسُلُ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُهُ صَلَاةً مَا) يَشْمَلُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ الصَّلَاةُ الْكَامِلَةُ

1,747

فَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا ثُمَّ فَسَدَتْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّجْدِيدُ ع ش وَمَرْحُومِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا سَجْدَةً) أَيْ لِتِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَطَوَافًا) وَكَذَا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ مَرْحُومِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

1,748

أَمَّا إذَا لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَلَا يُسَنُّ فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ كُرِهَ) تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَالْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ سم زَادَ النِّهَايَةُ

1,749

وَيَصِحُّ اهـ.

وَلَعَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ هُوَ الْأَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي نَعَمْ يُتَّجَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْمُسْتَقِلَّةِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ لِذَاتِهَا ع ش

(قَوْلُهُ حَرُمَ إلَخْ) رَدَّهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ النَّظَافَةُ وَأَطَالَ الشَّوْبَرِيُّ فِي تَأْيِيدِهِ وَالرَّدِّ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ بُجَيْرِمِيٌّ بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا صَلَّى إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ إنْ عَارَضَ التَّجْدِيدَ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْهُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ سُنَّ التَّجْدِيدُ بِأَنْ لَا يُعَارِضَهُ الْأَهَمُّ مِنْهُ

(قَوْلُهُ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ) أَقُولُ التَّسَلْسُلُ غَيْرُ لَازِمٍ إذْ التَّجْدِيدُ إنَّمَا يُطْلَبُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ وَأَرَادَ أُخْرَى مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ وَأَنْ لَا يُرِيدَ أُخْرَى وَأَنْ لَا يَبْقَى الْأَوَّلُ فَمِنْ أَيْنَ اللُّزُومُ تَأَمَّلْ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ عَلَى فَرْضِ وُجُودِهَا كَمَا يُفِيدُهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ لِلشَّرْطِ الْأَخِيرِ فَقَطْ أَيْ عَدَمُ الْمُعَارِضِ الْأَهَمِّ.

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ مَعَ إمْكَانِ إلَخْ) قَدْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُجَدِّدُ مَعَهُ التَّيَمُّمَ الْمَضْمُومَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ صَلَاةً مَا) تَشْمَلُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ غَيْرَ سُنَّةِ الْوُضُوءِ فِيمَا يَظْهَرُ إلَّا إذَا قُلْنَا لَا سُنَّةَ لِلْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ بِلَالٍ إلَخْ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَكَانَ مُرَادُهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا لِلْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ سُنَّةٌ اُشْتُرِطَ فِي نَدْبِ التَّجْدِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأَوَّلِ صَلَاةً غَيْرَ سُنَّةِ الْوُضُوءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّسَلْسُلُ وَإِنْ قُلْنَا لَا سُنَّةَ لَهُ فَلَا فَرْقَ إذْ لَا يَلْزَمُ لَهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَالْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ م ر

(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ) تَصْرِيحٌ بِتَكَرُّرِ التَّجْدِيدِ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَوْ عَارَضَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ قُدِّمَتْ عَلَى التَّجْدِيدِ؛ لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْهُ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ) وَأَقُولُ التَّسَلْسُلُ غَيْرُ لَازِمٍ إذْ التَّجْدِيدُ إنَّمَا يُطْلَبُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ وَأَرَادَ أُخْرَى مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ وَأَنْ لَا يُرِيدَ أُخْرَى وَأَنْ لَا يَبْقَى الْأَوَّلُ فَمِنْ أَيْنَ اللُّزُومُ تَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) أَيْ الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ (بِخِلَافِ الْوُضُوءِ) فَيُسَنُّ تَجْدِيدُهُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النَّذْرِ مِنْ زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ.

1,189

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِمَا.

1,190

فَإِنْ قِيلَ: يَتَسَلْسَلُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَيَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مُفَوَّضٌ إلَيْهِ إنْ أَرَادَ زِيَادَةَ الْأَجْرِ فَعَلَ، نَعَمْ إنْ عَارَضَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي،

1,191

أَمَّا إذَا لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَلَا يُسَنُّ،

1,192

فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» وَلِأَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَنُسِخَ وُجُوبُهُ وَبَقِيَ أَصْلُ الطَّلَبِ، وَيَشْمَلُ إطْلَاقَ تَجْدِيدِهِ لِمَاسِحِ الْخُفِّ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِهِ، وَالْوُضُوءَ الْمُكَمِّلَ بِالتَّيَمُّمِ لِجِرَاحَةٍ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا نَقَلَهُ مُجَلِّي عَنْ الْقَفَّالِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) أَيْ الْغُسْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ (بِخِلَافِ الْوُضُوءِ) فَيُسَنُّ تَجْدِيدُهُ إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ حَدِيثَ «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ) وَكَذَا التَّيَمُّمُ وَلَوْ مُكَمِّلًا بِهِ الْوُضُوءُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

604

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَيُسَنُّ تَجْدِيدُهُ وَلَوْ لِمَاسِحِ الْخُفِّ، أَوْ مُكَمِّلًا بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا يُسَنُّ لِصَاحِبِ الضَّرُورَةِ وَلَا إذَا فَوَّتَ فَضِيلَةً كَفَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ.

قَوْلُهُ: (إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ) أَيْ يَدْخُلُ وَقْتُ جَوَازِ التَّجْدِيدِ بِذَلِكَ مُوَسَّعًا إلَى إرَادَةِ فِعْلِ صَلَاةٍ أُخْرَى أَوْ غَيْرِهَا فَلَا تَسَلْسُلَ وَلَا اسْتِغْرَاقَ زَمَنٍ كَمَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ (صَلَاةً مَا) وَلَوْ رَكْعَةً أَوْ جِنَازَةً لَا غَيْرَ الصَّلَاةِ كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَبِذَلِكَ عُلِمَ رَدُّ مَا نُقِلَ عَنْ وَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مِنْ نَدْبِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ بِهِ لِلْقِرَاءَةِ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ نَدْبِهِ لِمَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَا قِيلَ فِيهِ بِالنَّقْضِ كَمَسِّ مَيِّتٍ،

605

فَلَوْ جَدَّدَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ فَيَحْرُمُ عِنْدَ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ.

606

وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: إنْ قَصَدَ بِهِ الْعِبَادَةَ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا، وَعَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِصِحَّتِهِ وَأَنَّهُ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا.

قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ.

607

(فَرْعٌ) يُنْدَبُ لِجُنُبٍ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةِ وَحَائِضٍ بَعْدَ انْقِطَاعِ حَيْضِهَا الْوُضُوءُ لِنَوْمٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ آخَرَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ.

قَالَ الْجَلَالُ: وَهَذَا الْوُضُوءُ لَا تُبْطِلُهُ نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ كَالْبَوْلِ، وَإِنَّمَا يُبْطِلُهُ جِمَاعٌ آخَرُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وَبِهَذَا يُلْغَزُ فَيُقَالُ لَنَا وُضُوءٌ لَا تُبْطِلُهُ الْأَحْدَاثُ. قَوْله (لَوْ نَقَصَ) وَلَوْ احْتَاجَ لِزِيَادَةٍ زَادَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِخِلَافِ الْوُضُوءِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُكَمِّلًا لِلتَّيَمُّمِ،

82

وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهُ وَلَوْ مُكَمِّلًا لِلْوُضُوءِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا) كَأَنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ بِدُونِهِ فِي مَعْنَى الْكَرَّةِ الرَّابِعَةِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مَكْرُوهٌ إذَا لَمْ يُؤَدِّ بِالْأَوَّلِ شَيْئًا.

83

قُلْت: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ حِينَئِذٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يسن تجديده) أي: الغسل؛ لأنه لم يؤثر عن السلف الصالحين،

1,150

وكذلك التيمم على الصحيح فيهما.

قال: (بخلاف الوضوء) فإنه يستحب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من توضأ على طهر .. كتب الله له عشر حسنات) رواه أبو داوود [٦٣] والترمذي [٥١٢] وابن ماجه [٥٩] وابن السكن، ولأنه كان في أول الإسلام يجب الوضوء لكل صلاة، فنسخ وجوبه وبقي أصل الطلب.

والمصنف أطلق استحباب تجديده في هذا الباب تبعا للرافعي، وهو محمول على ما قيده في (باب النذر) من (الروضة) و (شرح المهذب) و (التحقيق): أنه لا يشرع إلا إذا صلى بالأول صلاة على الأصح.

1,151

وقيل: إن صلى به فرضا.

1,152

وقيل: إن فعل به ما يقصد له.

1,153

وقيل: إذا فرق بينهما تفريقا كثيرا،

1,154

فإن وصله بالأول .. كان في حكم غسله رابعة.

1,155

وقيل: إن صلى بالأول، أو سجد لتلاوة أو شكر، أو قرأ القرآن في مصحف .. استحب، وإلا .. فلا. وصرحوا بكراهة التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.