Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ أَوْ الْأَمِينِ) أَيْ مَنْصُوبِ الْقَاضِي (صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ) لِلتُّهْمَةِ فِي حَقِّهِمَا، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ،

8,300

أَمَّا فِيهَا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَبُولُ قَوْلِهِمَا لِعُسْرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِمَا فِيهَا وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ

8,301

لَا إنْ اشْتَرَى مِنْهُمَا، وَلَوْ أَقَامَ مَنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ حُكِمَ لَهُ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْحَلِفِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالدَّعْوَى عَلَى الْقَاضِي وَلَوْ قَبْلَ عَزْلِهِ كَالدَّعْوَى عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّنْبِيهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ. .

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ هُوَ) أَيْ الصَّغِيرُ

(قَوْلُهُ: قَبُولُ قَوْلِهِمَا) أَيْ الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ

(قَوْلُهُ: لِعُسْرِ الْإِشْهَادِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَمَالَ م ر إلَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَا يَعْسُرُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ كَأَنْ جَلَسَا فِي حَانُوتٍ لِيَبِيعَا شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُقْبَلَ قَوْلُهُمَا مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ لِعُسْرِهِ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يَعْسُرَ كَمَا لَوْ أَرَادَ بَيْعَ مِقْدَارٍ كَبِيرٍ جُمْلَةً بِثَمَنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى وَلَايَتِهِ

6,807

لَا إنْ كَانَ مَعْزُولًا م ر اهـ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ) أَيْ حَيْثُ قَالَ آخِرًا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا تَحْلِيفٍ وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ اهـ مَنْهَجٌ.

(بَابُ الصُّلْحِ) لَوْ عَبَّرَ بِكِتَابٍ كَانَ أَوْضَحَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَا قَبْلَهُ، وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ الصُّلْحُ جَائِزٌ وَجَائِزَةٌ، وَهُوَ رُخْصَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ هِيَ الْحُكْمُ الْمُتَغَيِّرُ إلَيْهِ السَّهْلُ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ،

6,808

وَلَا يُشْتَرَطُ لِتَسْمِيَتِهَا رُخْصَةً التَّغَيُّرُ بِالْفِعْلِ بَلْ وُرُودُ الْحُكْمِ عَلَى خِلَافِ مَا تَقْتَضِيهِ الْأُصُولُ الْعَامَّةُ كَافٍ فِي كَوْنِهِ رُخْصَةً كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ مَتْنِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَشَرْحِهِ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الْعُبَابِ الْجَزْمُ بِمَا قُلْنَاهُ فَرَاجِعْهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الْأَذْرَعِيِّ.

[بَابُ الصُّلْحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ وَالتَّنَازُعِ فِيهَا] . (بَابُ الصُّلْحِ)

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ يُتَّهَمَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ وَصِيَّةً كَانَتْ كَالْأَوَّلَيْنِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي

4,771

وَكَذَا آبَاؤُهَا وَالْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَهُوَ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ كَمَنْ ذَكَرَ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ فَقَالَ بَعْدَ تَرَدُّدٍ لَهُ الْحَقُّ أَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ بِلَا يَمِينٍ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنْ كَانَ مَعْزُولًا؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ عِنْدَ تَصَرُّفِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَاضٍ ثِقَةٍ أَمِينٍ وَإِلَّا كَانَ كَالْوَصِيِّ وَيَأْتِي آخِرَ الْوَصَايَا أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الثِّقَةَ مِثْلُ الْأَصْلِ وَإِلَّا فَكَالْوَصِيِّ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ قَبُولَ قَوْلِ نَحْوِ الْوَصِيِّ فِي أَنَّ مَا بَاعَ بِهِ ثَمَنَ الْمِثْلِ؛

لِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْبَيْعِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ جَائِزُ الْبَيْعِ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي صِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ

4,772

وَأَمَّا الْمَصْلَحَةُ فَهِيَ السَّبَبُ الْمُسَوِّغُ لِلْبَيْعِ فَاحْتَاجَ لِثُبُوتِهَا كَمَا يَحْتَاجُ الْوَكِيلُ لِثُبُوتِ الْوَكَالَةِ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ صُدِّقَ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ

4,773

وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ مُوَكِّلَهُ يَدَّعِي خِيَانَتَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا مَعَ كَوْنِهِ سَلَّطَهُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ. (فَرْعٌ) لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إنْ كَانَ غَنِيًّا مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَانْقَطَعَ بِسَبَبِهِ عَنْ كَسْبِهِ أَخَذَ قَدْرَ نَفَقَتِهِ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْأَقَلَّ مِنْهَا وَمِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَإِذَا أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ مَا أَخَذَهُ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هَذَا فِي وَصِيٍّ أَوْ أَمِينٍ

4,774

أَمَّا أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَيَأْخُذُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ اتِّفَاقًا سَوَاءً الصَّحِيحُ وَغَيْرُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُكْتَسِبًا لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْكَسْبُ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ اكْتَسَبَ مَالًا يَكْفِيهِ لَزِمَ فَرْعَهُ تَمَامُ كِفَايَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَغَايَةُ الْأَصْلِ هُنَا أَنَّهُ اكْتَسَبَ دُونَ كِفَايَتِهِ فَيَلْزَمُ الْوَلَدَ تَمَامُهَا فَاتُّجِهَ أَنَّ لَهُ أَخْذَ كِفَايَتِهِ الْبَعْضَ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَالْبَعْضُ لِقَرَابَتِهِ وَقِيسَ بِوَلِيِّ الْيَتِيمِ فِيمَا ذُكِرَ مَنْ جَمَعَ مَالًا لِفَكِّ أَسْرِ أَيْ: مَثَلًا فَلَهُ إنْ كَانَ فَقِيرًا الْأَكْلُ مِنْهُ كَذَا قِيلَ.

وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ فَلَهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ وَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ اسْتِخْدَامُ مَحْجُورِهِ فِيمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا يَضْرِبُهُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ جَزَمَ بِأَنَّ لَهُ ضَرْبَهُ عَلَيْهِ وَإِعَارَتَهُ لِذَلِكَ وَلِخِدْمَةِ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ مَا يَنْفَعُهُ دِينًا أَوْ دُنْيَا وَإِنْ قُوبِلَ بِأُجْرَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الْعَارِيَّةِ وَبَحَثَ أَنَّ عِلْمَ رِضَا الْوَلِيِّ كَإِذْنِهِ وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إيجَارَهُ بِنَفَقَتِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِيهَا مَصْلَحَةً لِكَوْنِ نَفَقَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَتِهِ عَادَةً وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَخْدَمَ ابْنَ بِنْتِهِ لَزِمَهُ أُجْرَتُهُ إلَى بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ بِمَنَافِعِهِ الْمُقَابَلَةِ بِالْعِوَضِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ أُجْرَةُ الرَّشِيدِ إلَّا إنْ أُكْرِهَ وَيَجْرِي هَذَا فِي غَيْرِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ.

قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ مَالُ غَائِبٍ فَأَنْفَقَ وَلِيُّهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إذَا حَضَرَ مَالُهُ رَجَعَ إنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا؛ لِأَنَّهُ يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ

4,775

بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا أَيْ: حَتَّى الْحَاكِمِ بَلْ يَأْذَنُ لِمَنْ يُنْفِقُ ثُمَّ يُوَفِّيهِ وَأَفْتَى الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَبَ لَوْ حَفِظَ مَالَ الِابْنِ سِنِينَ فَمَاتَ وَاشْتَبَهَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى الطِّفْلِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ نَفْسِهِ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَضُرَّ بَاقِيَ الْوَرَثَةِ اهـ وَبِمِثْلِهِ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْوَالِدَ وَلِيٌّ مُتَصَرِّفٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَالظَّاهِرُ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَالْأَمِينُ إذَا مَاتَ وَضَمِنَاهُ فَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مَا يُسْقِطُ التَّعَلُّقَ بِتَرِكَتِهِ اهـ.

نَعَمْ لِذِي الْمَالِ أَنْ يُحَلِّفَ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ وَأَفْتَى جَمْعٌ فِيمَنْ ثَبَتَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ دَيْنٌ فَادَّعَى إنْفَاقَهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ وَوَارِثُهُ أَيْ: بِالْيَمِينِ وَالْبُلْقِينِيُّ بِجَوَازِ الشُّرْبِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ وَنَهْرٍ لِقَاصِرٍ فِيهِ شَرِكَةٌ وَلَقْطِ سَنَابِلَ مِنْ زَرْعِهِ لَا كِسْرَةَ لَهُ سَاقِطَةٌ وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ:؛ لِأَنَّهَا كَالثَّالِثَةِ الْقَائِلُ هُوَ بِامْتِنَاعِهَا وَخَرَجَ بِمَا قَيَّدَ بِهِ شُرْبٌ يَضُرُّ نَحْوَ زَرْعِهِ فَيَمْتَنِعُ وَأَفْتَى الْقَاضِي فِيمَا لَوْ اشْتَرَى ضَيْعَةً مِنْ قَيِّمِ يَتِيمٍ وَسَلَّمَهُ الثَّمَنَ فَكَمُلَ الْمَوْلَى وَأَنْكَرَ كَوْنَ ذَلِكَ الْقَيِّمِ وَلِيًّا لَهُ وَاسْتَرَّ الضَّيْعَةَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ؛

لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَلَايَةِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِنْ وَكِيلٍ وَدَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ فَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْوَكَالَةَ وَأَخَذَ الْمَبِيعَ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِمْ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا وَصَدَّقَ الْبَائِعَ عَلَى مِلْكِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَدَّقَهُ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ فَكَذَا هُنَا وَأَجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّ الْبَائِعَ فِي تِلْكَ مُقَصِّرٌ بِبَيْعِهِ مَا هُوَ مُسْتَحِقٌّ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمَلْحَظَ إنَّمَا هُوَ التَّصْدِيقُ عَلَى الْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْكُلِّ فَكَمَا عُذِرَ فِي هَذِهِ بِاسْتِنَادِ تَصْدِيقِهِ إلَى الظَّاهِرِ فَكَذَا فِي تَيْنِكَ عَلَى أَنَّ الْقَيِّمَ وَالْوَكِيلَ مُقَصِّرَانِ أَيْضًا بِبَيْعِهِمَا قَبْلَ ثُبُوتِ وَلَايَتِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ جَزَمْت

4,776

بِخِلَافِ كَلَامِ الْقَاضِي قُبَيْلَ الْوَدِيعَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التُّهْمَةِ عَدَمًا وَوُجُودًا.

(قَوْلُهُ كَالْأَوَّلَيْنِ) أَيْ: الْأَبِ وَالْجَدِّ

(قَوْلُهُ آبَاؤُهَا) أَيْ وَأُمَّهَاتُهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

12,163

وَكَذَا مَنْ فِي مَعْنَاهَا كَآبَائِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْمُشْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ

12,164

لَا إنْ اشْتَرَى مِنْهُمَا اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَمِثْلُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ الْمُشْتَرَى مِنْهُ وَهَكَذَا مِنْ كُلِّ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا فِي الْحَلَبِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْأَمِينِ مَا يَشْمَلُ الْقَاضِيَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ أَمِينِهِ كَمَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَسَمِّ وِفَاقًا لِلتَّاجِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ فَقَالَ بَعْدَ تَرَدُّدٍ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: مَحَلَّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ آخِرًا مِنْ قَبُولِ قَوْلِ الْقَاضِي بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ

(قَوْلُهُ مِثْلُ الْأَصْلِ) أَيْ: فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ

12,165

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ كَالْوَصِيِّ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي ثِقَةً فَيُصَدَّقُ الْمَوْلَى بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا ثَبَتَ) أَيْ: بِالْبَيِّنَةِ (أَنَّهُ) أَيْ: الْبَائِعَ (جَائِزُ الْبَيْعِ) أَيْ: بِكَوْنِهِ نَحْوَ وَصِيٍّ

(قَوْلُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ: بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ فَاحْتَاجَ) أَيْ: نَحْوُ الْوَصِيِّ (لِثُبُوتِهَا) أَيْ: ثُبُوتِ الْمَصْلَحَةِ بِالْبَيِّنَةِ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اسْتِثْنَاءُ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ.

12,166

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

(قَوْلُهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَخَذَ إلَى يَأْخُذُ الْأَقَلَّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ انْقَطَعَ بِسَبَبِ مَالِ مُوَلِّيهِ عَنْ الْكَسْبِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ) أَيْ: مُؤْنَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَيْسَرَ) أَيْ: الْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ هَذَا فِي وَصِيٍّ إلَخْ)

12,167

هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُقْتَدِرَيْنِ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ مِنْ الِانْقِطَاعِ بِسَبَبِ الِاشْتِغَالِ بِمَالِ الْمَوْلَى عَنْ الْكَسْبِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ

(قَوْلُهُ إمَّا أَبٌ أَوْ جَدٌّ) أَيْ: أَوْ أُمٌّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً

12,168

وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ وِلَايَتِهِ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَإِنْ تَضَجَّرَ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي لِيُنَصِّبَ قَيِّمًا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ وَلَهُ أَنْ يُنَصِّبَ غَيْرَهُ بِهَا بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الصَّحِيحُ) أَيْ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الْكَسْبِ

(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) أَيْ التَّعْمِيمُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ: الْأَصْلَ

12,169

(قَوْلُهُ مَا لَا يَكْفِيهِ) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ اهـ سم أَيْ: مِقْدَارٌ لَا يَكْفِيهِ أَيْ: وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا يَكْفِيهِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا

(قَوْلُهُ فَغَايَةُ الْأَصْلِ) أَيْ مِنْ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْأُمِّ بِشَرْطِهَا

(قَوْلُهُ الْبَعْضُ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كِفَايَتُهُ

(قَوْلُهُ أَيْ: مَثَلًا) يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِخَلَاصِ مَدِينٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَظْلُومٍ مُصَادَرٍ وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ حَثًّا وَتَرْغِيبًا فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ

12,170

وَكَذَا يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِنَحْوِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ

(قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ) لَعَلَّ قَائِلَهُ بَنَاهُ عَلَى مُصَحِّحِ الرَّافِعِيِّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ: النَّفَقَةِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ وَلِلْأَبِ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُمَا الْأُمُّ الْوَصِيَّةُ.

(قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْدَمَهُ فِيمَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ لَكِنَّهُ بِوَلَايَتِهِ عَلَيْهِ إذَا قَصَدَ بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهِ جَعْلَ النَّفَقَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ اللَّازِمَةِ لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَسْبٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَهَذَا بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ لَهُ صَارَ لَهُ مَالٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ مَا لَمْ يُرِدْ تَرْبِيَتَهُ وَتَدْرِيبَهُ عَلَى الْأُمُورِ لِيَعْتَادَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِخِدْمَتِهِ إلَخْ

12,171

أَمَّا الْأُخُوَّةُ إذَا وَقَعَ مِنْهُمْ اسْتِخْدَامٌ لِبَعْضِهِمْ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمْ لِلصِّغَارِ مِنْهُمْ إذَا اسْتَخْدَمُوهُمْ وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُمْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ وَلَايَةُ التَّمْلِيكِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِاسْتِخْدَامِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ مُنْكِرُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْتَأْجِرَ إخْوَتَهُ الصِّغَارَ بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَيَسْتَأْذِنَهُ فِي صَرْفِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ فَيَبْرَأَ بِذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي عَدَمِ بَرَاءَةِ الْأَخِ مَثَلًا مَا لَوْ كَانَ لِإِخْوَتِهِ جَامَكِيَّةٌ مَثَلًا وَأَخَذَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا وَصَرَفَهُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ وَطَرِيقُهُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِعَارَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِخْدَامٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: لِمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إيجَارَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ تَقْدِيرِهَا بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ وَإِلَّا

12,172

فَلَوْ آجَرَهُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مَنْصُوصَةٌ لَا مَبْحُوثَةٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ لِكَوْنِ نَفَقَتِهِ أَكْثَرَ) يَنْبَغِي أَوْ مِثْلَهَا لَكِنْ تَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ مُؤَنُ التَّهْيِئَةِ مِنْ طَحْنٍ وَنَحْوِهِ بَلْ وَأَقَلُّ مِنْهَا إذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ رَاغِبًا فِيهِ غَيْرَ بَاذِلِهَا فَإِنَّ إيجَارَهُ بِهَا وَإِنْ قَلَّتْ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ هَذَا بِبَيْعِ مَالِهِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَفُوتُ

12,173

بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تَفُوتُ بِلَا مُقَابِلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ خِيفَ عَلَى الْمَالِ الْفَوَاتُ بِيعَ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ

note

فَلَوْ قَالَ الشَّرْحُ كَكَوْنِ نَفَقَتِهِ إلَخْ لَكَانَ حَسَنًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) أَيْ: ابْنَ الْبِنْتِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ) يَشْمَلُ الْأَبَ وَالْجَدَّ لِلْأَبِ اهـ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش طَرِيقُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ غَائِبٌ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي

(قَوْلُهُ حَتَّى الْحَاكِمِ) أَيْ وَالْأُمُّ الْوَصِيَّةُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ غَيْرِ الْأَبِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي أَنَّهُ مِثْلُهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَمَاتَ إلَخْ) أَيْ: مَاتَ الْأَبُ وَنَقَصَ مِنْ مَالِ الِابْنِ شَيْءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَصَارَ ضَامِنًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ: الطِّفْلِ

(قَوْلُهُ احْتِيَاطًا إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا صَارَ النَّاقِصُ مِنْ مَالِ الِابْنِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَبِ فَيَتَضَرَّرُ غَيْرُ الِابْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ.

(قَوْلُهُ فَذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: التَّضَمُّنُ (وَقَوْلُهُ حَيْثُ إلَخْ) خَبَرٌ فَذَلِكَ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ إذَا وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرُ وَالْأَمِينُ.

(قَوْلُهُ مَا يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ: وَاحْتِمَالُ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ هُنَا الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مُسْقِطٌ لِلتَّعَلُّقِ

(قَوْلُهُ لِذِي الْمَالِ) أَيْ: لِلِابْنِ صَاحِبِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ إنْفَاقُهُ) أَيْ: بَدَلَ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ إلَخْ) أَيْ: الْأَبُ

(قَوْلُهُ وَالْبُلْقِينِيُّ) أَيْ: وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ) أَيْ لَا يُبَالِي بِهِ لِقِلَّةِ النَّقْصِ بِهِ

(قَوْلُهُ لِقَاصِرٍ) أَيْ: مَحْجُورٍ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ لِشَرِكَةٍ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي نَحْوِ الْعَيْنِ وَالنَّهْرِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لَهُ

(قَوْلُهُ وَلَفْظُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الشُّرْبِ

(قَوْلُهُ لَا كِسْرَةَ لَهُ) أَيْ لِلْقَاصِرِ عَطْفٌ عَلَى سَنَابِلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) وَهِيَ لَفْظُ السَّنَابِلِ

(قَوْلُهُ بِمَا قَيَّدَ بِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ) أَيْ: الضَّيْعَةَ مِنْ الْمَوْلَى

(قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ الْقَيِّمِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ) أَيْ: بِالشِّرَاءِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ أَيْ: كُلًّا مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ: فِي صُورَةِ بَيْعِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ فِي تَيْنِكَ) فِي صُورَتَيْ بَيْعِ الْقَيِّمِ وَالْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْوَدِيعَةِ) ظَرْفٌ جَزَمْت.

[بَابُ الصُّلْحِ وَالتَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ] (بَابُ الصُّلْحِ) قَوْلُ الْمَتْنِ (بَابُ الصُّلْحِ) لَوْ عَبَّرَ بِكِتَابٍ كَانَ أَوْضَحَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَا قَبْلَهُ، وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ الصُّلْحُ جَائِزٌ وَجَائِزَةٌ وَهُوَ رُخْصَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ هِيَ الْحُكْمُ الْمُتَغَيِّرُ إلَيْهِ السَّهْلُ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ لِتَسْمِيَتِهَا رُخْصَةً التَّغَيُّرُ بِالْفِعْلِ بَلْ وُرُودُ الْحُكْمِ عَلَى خِلَافِ مَا تَقْتَضِيهِ الْأُصُولُ الْعَامَّةُ كَافٍ فِي كَوْنِهِ رُخْصَةً كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ مَتْنِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَشَرْحِهِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ) عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِالْمُؤَنِ.

(قَوْلُهُ مَا لَا يَكْفِيهِ) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ كِفَايَتِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ) يَشْمَلُ الْأَبَ وَالْجَدَّ لِلْأَبِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ غَيْرِ الْأَبِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي أَنَّهُ مِثْلُهُ.

(بَابُ الصُّلْحِ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ) أَيْ مَنْصُوبِ الْقَاضِي (صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ) لِلتُّهْمَةِ فِي حَقِّهِمَا،

11,134

وَقِيلَ: يُصَدَّقُ الْوَلِيُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخِيَانَةِ،

11,135

وَقِيلَ: لَا يُصَدَّقُ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ،

11,136

وَقِيلَ: يُصَدَّقُ الْأَبُ وَالْجَدُّ مُطْلَقًا وَغَيْرُهُمَا فِي غَيْرِ الْعَقَارِ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ يُحْتَاطُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهِ،

11,137

وَإِذَا قُلْنَا: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ فَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ.

11,138

أَمَّا فِيهَا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَبُولُ قَوْلِهِمَا لِعُسْرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِمَا فِيهَا، وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ

11,139

لَا إنْ اشْتَرَى مِنْهُمَا، وَلَوْ أَقَامَ مَنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ حُكِمَ لَهُ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْحَلِفِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ.

11,140

تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاضِي، وَكَلَامُ التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ.

11,141

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: لَمْ أَرَ لِلْأَصْحَابِ تَصْرِيحًا بِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ كَانَ فِي زَمَنِ حُكْمِهِ وَتَوَقَّفَ فِيمَا إذَا كَانَ مَعْزُولًا، ثُمَّ اُعْتُمِدَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ مُطْلَقًا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ. خَاتِمَةٌ: سُئِلَ السُّبْكِيُّ عَنْ يَتِيمٍ تَحْتَ حَجْرِ الشَّرْعِ لَهُ مَالٌ يُعَامِلُ فِيهِ نَاظِرُ الْأَيْتَامِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ

note

ثُمَّ إنَّ الْيَتِيمَ سَكَنَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْقُدْسِ وَمَضَتْ مُدَّةٌ يَتَحَقَّقُ فِيهَا بُلُوغُهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ بَلَغَ رَشِيدًا أَوْ لَا هَلْ تَجُوزُ لَهُ الْمُعَامَلَةُ فِي مَالِهِ بَعْدَ مُدَّةِ الْبُلُوغِ الْمَذْكُورَةِ وَإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ مَالِهِ أَوْ لَا؟ فَقَالَ: لَا تَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ فِي مَالِهِ وَلَا إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهُ فِي هَذَا الْحَالِ، وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ: إنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَجَّرَ الصَّبِيَّ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا زَادَ عَلَى الْبُلُوغِ، وَسُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ سَفِيهَةٍ تَحْتَ الْحَجْرِ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِرُشْدِهَا ثُمَّ حَضَرَ وَلِيُّهَا، فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِسَفَهِهَا أَيُّهُمَا تُقَدَّمُ؟

فَقَالَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ السَّفَهِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةُ الرُّشْدِ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ فَتَشْهَدَ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ، بِأَنَّهَا كَانَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ تَشْرَبُ الْخَمْرَ مَثَلًا.

11,142

أَمَّا إذَا أَطْلَقَتْ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الرُّشْدِ. [

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ) أَيْ مَنْصُوبِ الْقَاضِي (صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ) لِلتُّهْمَةِ فِي حَقِّهِمَا.

2,818

وَقِيلَ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ هُمَا الْمُصَدَّقَانِ وَالْفَرْقُ عُسْرُ الْإِشْهَادِ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ يُبَاعُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ وَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ وَلِيٍّ وَوَلِيٍّ وَلَا بَيْنَ الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَهِيَ عَلَى الْوَلِيِّ. .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْأُمِّ وَأُصُولِهَا كَمَا مَرَّ وَالْقَاضِي وَلَوْ قَبْلَ عَزْلِهِ كَالْوَصِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

4,897

وَقَالَ الْخَطِيبُ: يُصَدَّقُ فِي غَيْرِ الْمَالِ بِلَا يَمِينٍ.

قَوْلُهُ: (صُدِّقَ هُوَ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: فِي غَيْرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَفِيمَا لَا يَعْسُرُ، الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُمَا الْمُصَدَّقَانِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي عَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ لِلْخِلَافِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ شُمُولُ التَّشْبِيهِ لِلْخِلَافِ وَالْحُكْمِ فَرَاجِعْهُ.

4,898

تَنْبِيهٌ لَا يَصِحُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْعَقَارِ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّ التَّصَرُّفَ بِالْمَصْلَحَةِ. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: هَذَا فِي الْوَصِيِّ، وَالْأَمِينِ

4,899

بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْجَدِّ.

بَابُ الصُّلْحِ الصُّلْحُ هُوَ لُغَةً وَعُرْفًا عَامًّا: قَطْعُ النِّزَاعِ وَشَرْعًا: عَقْدٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَهُوَ رُخْصَةٌ مِنْ الْمَحْظُورِ.

4,900

وَقِيلَ: أَصْلٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَقِيلَ: فَرْعٌ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ، وَلَفْظُهُ يَتَعَدَّى لِلْمَتْرُوكِ بِمِنْ وَعَنْ، وَلِلْمَأْخُوذِ بِعَلَى وَالْبَاءِ وَلَوْ اعْتِبَارًا أَوْ غَالِبًا كَمَا يَأْتِي وَدَلِيلُ جَوَازِهِ الْكِتَابُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} وَالسُّنَّةُ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَالْإِجْمَاعُ، وَالْكُفَّارُ كَالْمُسْلِمِينَ، وَتَخْصِيصُهُمْ بِالذِّكْرِ لِانْقِيَادِهِمْ لِلْأَحْكَامِ غَالِبًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَعْنَى أَحَلَّ حَرَامًا، كَأَنْ يُصَالِحَ عَلَى نَحْوِ خَمْرٍ، أَوْ مِنْ حَالٍّ عَلَى مُؤَجَّلٍ، أَوْ مِنْ دَرَاهِمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، وَمَعْنَى حَرَّمَ حَلَالًا كَأَنْ يُصَالِحَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا انْتَهَى،

4,901

وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَظَرٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ عَلَى أَتَمِّ بَيَانٍ فَلْيُرَاجَعْ مِنْهَا، وَمِنْهُ مَا يَأْتِي فِي الصُّلْحِ مَعَ الْإِنْكَارِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن ادعاه على الوصي والأمين .. صدق هو بيمينه) وعليهما البينة؛ للتهمة، ولا فرق في ذلك بين العقار وغيره على الأصح.

11,217

وقيل: يقبل قول الولي مطلقًا أبًا كان أو وصيًا، وهو اختيار الغزالي.

11,218

وقيل: لا يقبل مطلقًا.

وقيل: يقبل قول الأب والجد في كل شيء، ولا يقبل قول غيرهما في العقار ويقبل في غيره، واختاره الشيخ؛ لأن الوصي أمين وتكليفه البينة في كل قليل وكثير يعسر.

11,219

وأما العقار .. فيحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره، ودعواه على المشتري من الولي كهي على الولي، ودعواه على القاضي إن كان على ولايته .. فالمصدق القاضي،

11,220

وإن عزل .. فإطلاق (التنبيه) يقتضي: أنه كالوصي، وكلام الجرجاني فيه إشارة إليه، واختاره في (الإقليد).

11,221

وإذا قبلنا قول الولي، فأقام المحجور بينة على البيع من غير غبطة ولا حاجة .. حكم بها،

11,222

وكذا إذا صدقنا المحجور فأقام الولي بينة على ما يدعيه، وقد صرح بهما في (المحرر).

فرعان:

أحدهما: إذا كان للصبي كسب .. أجبره الولي على الاكتساب؛ ليرتفق به في النفقة وغيرها، وألحق في زوائد (الروضة) السفيه بالصبي في ذلك، وتوقف في (المطلب) في وجوب العمل عليه.

الثاني: إذا وكل الأب في حق الطفل .. يشترط في وكيله العدالة.

11,223

تتمة إذا دعت ضرورة إلى إقراض مال المحجور أو إيداعه .. جاز كل من الأمرين.

11,224

وقال الرافعي: يجوز للقاضي أن يقرض مال الصبي لغير ضرورة؛ لكثرة أشغاله دون غيره، وسبقه إلى ذلك البغوي.

قال الشيخ: وهذا شيء لم أره لغيرهما،

11,225

قال: والصحيح: أنه لا يجوز لأحد من الأولياء أن يقرض إلا لضرورة، وهذا الذي يقتضيه إطلاق الشافعي والشيخ أبي حامد وابن الصباغ والشيخ أبي إسحاق والمحاملي والجراجاني والقاضي والإمام والمتولي والفوراني والغزالي والروياني وصاحب (العدة) والعمراني.

11,226

وقال الهروي: إنه المذهب، قال: ولا أشك فيه؛

11,227

فإن القرض فيه خطر وإن كان من موسر ثقة، فقد يفلس أو يموت وتعرض آفات، وليس هذا من الأحسن والله تعالى قال:{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هى أحسن}، وما سمعت قط في هذا الزمان أن أحدًا أقرض مال اليتيم لمصلحة اليتيم،

11,228

ومن العجب أن الرافعي يقول هذا، ويطلق أنه يشترط في المقرض أهلية التبرع،

11,229

أما غير الأب والجد والقاضي .. فلم يقل أحد: إنه يجوز أن يقرض لغير ضرورة.

* * * خاتمة سئل الشيخ عن امرأة سفيهة تحت الحجر أقامت بينة برشدها، ثم حضر وليها فأقام بينة بسفهها، أيهما يقدم؟ فأجاب: تقدم بينة السفيه، لأن معها زيادة علم.

وصورة المسألة: أن تشهد بينة الرشد في الوقت الفلاني، فتشهد تلك بأنها في ذلك الوقت كانت تشرب الخمر أو نحو ذلك مما يوجب السفه،

11,230

وأما إذا أطلقت .. فالوجه: تقديم بينة الرشد، ثم استدل لذلك بما تقدم في أول (كتاب التفليس) عن (فتاوى ابن الصلاح).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.