Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا) بِالْإِعَادَةِ بِالْآلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ (وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ زِيَادَةً) عَلَى حِصَّتِهِ كَسُدُسٍ (جَازَ وَكَانَتْ) الزِّيَادَةُ (فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ) وَمَحَلُّ هَذَا إذَا جَعَلَ لَهُ الزِّيَادَةَ مِنْ النِّقْضِ وَالْعَرْصَةِ حَالًّا فَإِنْ شَرَطَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ، قَالَهُ الْإِمَامُ كَمَا لَوْ شُرِطَ لِلْمُرْضِعَةِ جُزْءٌ مِنْ الرَّقِيقِ الْمُرْتَضَعِ،

8,432

وَلَوْ أَعَادَهُ بِآلَةِ أَحَدِهِمَا وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ ثُلُثَيْ الْجِدَارِ جَازَ وَيَكُونُ قَدْ قَابَلَ ثُلُثَ الْآلَةِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ وَعَمَلُهُ بِسُدُسِ الْعَرْصَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يَخْفَى، أَنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ الْعِلْمُ بِالْآلَاتِ وَبِصِفَاتِ الْجُدْرَانِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الرَّقِيقِ الْمُرْتَضَعِ) أَيْ بَعْدَ الْفِطَامِ، أَمَّا حَالًا فَيَجُوزُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعَادَهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْآلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَعَادَهُ بِآلَةِ أَحَدِهِمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِصِفَاتِ الْجُدْرَانِ) وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: عَمِّرْ دَارِيَ بِآلَتِك لِتَرْجِعَ عَلَيَّ لَمْ يَرْجِعْ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ أَوْ بِآلَتِي لِتَرْجِعَ عَلَيَّ بِمَا صَرَفْته رَجَعَ بِهِ كَأَنْفِقْ عَلَى زَوْجَتِي أَوْ غُلَامِي وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ مِثْلَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا اهـ حَجّ.

وَاسْتَشْكَلَ سم عَلَيْهِ تَعَذُّرَ الْبَيْعِ هُنَا بِعَدَمِ تَعَذُّرِهِ فِيمَا لَوْ أَعَادَ الْجِدَارَ أَحَدُ الْمَالِكَيْنِ بِآلَةِ نَفْسِهِ وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ ثُلُثَيْ الْجِدَارِ حَيْثُ صَحَّ وَمَلَكَ آلَةَ الْمُعِيدِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجِدَارِ إنَّمَا صَحَّ لِلْعِلْمِ بِالْآلَةِ وَصِفَاتِ الْجُدْرَانِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ،

6,915

وَفِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ،

6,916

فَلَوْ عُلِمَتْ الْآلَاتُ كَقَوْلِهِ عَمِّرْ دَارِيَ بِآلَتِك هَذِهِ وَعَلِمَ وَصْفَ الْبِنَاءِ صَحَّ فَالْمَسْأَلَتَانِ سَوَاءٌ، هَذَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا ذَكَرَ فِي الْقَرْضِ مِنْ أَنَّ عَمِّرْ دَارِيَ لِتَرْجِعَ عَلَيَّ قَرْضٌ حُكْمِيٌّ لِمَا صَرَفَهُ عَلَى الْعِمَارَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَ الْآلَةَ فِيهِ لِمَالِكِ الدَّارِ، وَاَلَّذِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ مَا صَرَفَهُ، فَالْعُمْلَةُ كَأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ فِي الْقَبْضِ وَمَا هُنَا الْآلَةُ فِيهِ لِغَيْرِ الْمَالِكِ، وَقَوْلُهُ لِتَرْجِعَ عَلَيَّ: أَيْ بِثَمَنِ الْآلَاتِ، وَقَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ قَالَ سم عَلَيْهِ لَمْ يَتَعَذَّرْ،

6,917

وَفِي هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ اهـ.

أَقُولُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا تَعَذَّرَ الْبَيْعُ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ الْعِلْمُ بِالْمَبِيعِ، فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ كَوْنُهُ بَيْعًا حَكِيمًا وَتَعَذَّرَتْ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ وُرُودِهَا عَلَى مَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرَ مَا يَبْنِي بِهِ وَلَا عَلِمَ قَدْرَهُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا) بِإِعَادَتِهِ بِنَقْضِهِ (وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ) الْآذِنُ لَهُ (زِيَادَةً) تَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ (جَازَ وَكَانَتْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ) فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَ لَهُ سُدُسَ النَّقْضِ أَيْ: قَدْرَهُ مِنْ حِصَّتِهِ أَوْ الْعَرْصَةِ أَوْ سُدُسَهُمَا كَانَ لَهُ ثُلُثَا ذَلِكَ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَشْرِطَ لَهُ مَا ذَكَرَ حَالًا لَا بَعْدَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ

4,820

وَيَجُوزُ أَنْ يُعِيدَهُ بِآلَةٍ لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ لِلْآخَرِ فِيمَا أُعِيدَ بِهَا جَزْءٌ وَيَشْرِطُ لَهُ الْآخَرُ زِيَادَةً تَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ مَعَ جَزْءٍ مِنْ آلَتِهِ فَإِذَا شَرَطَ لَهُ سُدُسَ الْعَرْصَةِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَثُلُثَ آلَتِهِ كَانَ لَهُ ثُلُثَاهُمَا وَفِي هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَمَرَّ جَوَازُهُ وَحِينَئِذٍ فَيُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْآلَةِ وَصِفَةِ الْجِدَارِ

note

وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ عَمِّرْ دَارِي بِآلَتِك لِتَرْجِعَ عَلَيَّ لَمْ يَرْجِعْ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ أَوْ بِآلَتِي لِتَرْجِعَ عَلَيَّ بِمَا صَرَفْته رَجَعَ بِهِ كَأَنْفِقْ عَلَى زَوْجَتِي أَوْ غُلَامِي وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ مِثْلَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَقْضِهِ) أَيْ: الْمُشْتَرَكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ) أَيْ الْجِدَارُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَشَرَطَ لَهُ) أَيْ: شَرَطَ الْآخَرُ لِلْمُعِيدِ

(قَوْلُهُ مِنْ حِصَّتِهِ) حَالٌ مِنْ سُدُسِ النَّقْضِ وَالضَّمِيرُ لِلْآخَرِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِيَظْهَرَ رُجُوعُهُ عَلَى الْمَعْطُوفِينَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ أَوْ الْعَرْصَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى النَّقْضِ

(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ) أَيْ: لِلْمُعِيدِ

(قَوْلُهُ ثُلُثَا ذَلِكَ) أَيْ: النَّقْضِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْعَرْصَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَهُمَا مَعًا فِي الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ فِيمَا أُعِيدَ إلَخْ) أَيْ: فِي الْآلَةِ الَّتِي أُعِيدَ بِهَا الْجِدَارُ

(قَوْلُهُ زِيَادَةٌ) أَيْ مِنْ الْعَرْصَةِ

(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ إلَخْ) أَيْ: لِلْمُعِيدِ ثُلُثَا إلَّا آلَةً وَالْعَرْصَةُ

(قَوْلُهُ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ) فَسُدُسُ الْعَرْصَةِ فِي مُقَابَلَةِ ثُلُثِ آلَتِهِ وَمُقَابَلَةُ عَمَلِهِ ثَمَنًا وَأُجْرَةً اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ: فِي بَابِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ؛ إذْ جَمَعَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا لَوْ أَعَادَهُ بِآلَةٍ لِنَفْسِهِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ آلَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِأَحَدِهِمَا وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ عَمِّرْ دَارِي لِتَرْجِعَ عَلَى وَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ وَيَكُونُ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ الْآلَةِ عَلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ لِتَرْجِعَ عَلَى) أَيْ: بِثَمَنِ الْآلَاتِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ:؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَنْتَقِلُ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ وَضْعِهَا فِي دَارِ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِهِ كَمَا

12,316

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالْآلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ فَلَهُ قَلْعُهَا أَوْ بَيْعُهَا مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ) اسْتَشْكَلَ سم عَلَى حَجّ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ هُنَا بِعَدَمِ تَعَذُّرِهِ فِيمَا لَوْ أَعَادَ الْجِدَارَ أَحَدُ الْمَالِكَيْنِ بِآلَةِ نَفْسِهِ وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ ثُلُثَيْ الْجِدَارِ حَيْثُ صَحَّ وَمَلَكَ آلَةَ الْمُعِيدِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجِدَارِ إنَّمَا صَحَّ لِلْعِلْمِ بِالْآلَةِ وَصِفَاتِ الْجُدَرَانِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَفِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ

12,317

فَلَوْ عُلِمَتْ الْآلَاتُ كَقَوْلِهِ عَمِّرْ دَارِي بِآلَتِك هَذِهِ وَعُلِمَ وَصْفُ الْبِنَاءِ صَحَّ فَالْمَسْأَلَتَانِ سَوَاءٌ هَذَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا ذَكَرَ فِي الْقَرْضِ مِنْ أَنَّ عَمِّرْ دَارِي لِتَرْجِعَ عَلَى قَرْضٍ حُكْمِيٍّ لِمَا صَرَفَهُ عَلَى الْعِمَارَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ الْآلَةُ فِيهِ لِمَالِكِ الدَّارِ وَاَلَّذِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ مَا صَرَفَهُ فَالْعُمْلَةُ كَأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ فِي الْقَبْضِ وَمَا هُنَا الْآلَةُ فِيهِ لِغَيْرِ الْمَالِكِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ رَجَعَ بِهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيَنْبَغِي إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّجُوعِ بِمَا صَرَفَهُ عَلَى الْأُجَرَاءِ وَبَيْنَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ كَاسْتِئْجَارِهِ الْأُجَرَاءَ لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا بِأَنَّهُ لَا طَمَعَ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ شَيْءٍ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ إلَخْ إنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمُخَاطَبِ بَانِيًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ مَشْهُورًا بِمُبَاشَرَةِ الْعِمَارَةِ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ

12,318

بِخِلَافِ رَجُلٍ وَجِيهٍ لَا عَادَةَ لَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ لِتَرْجِعَ عَلَى الرُّجُوعِ بِمَا يَصْرِفُهُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ) أَيْ: الْجِدَارُ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ) فَسُدُسُ الْعَرْصَةِ فِي مُقَابَلَةِ ثُلُثِ آلَتِهِ وَمُقَابَلَةِ عَمَلِهِ ثَمَنًا وَأُجْرَةً

(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ:؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَنْتَقِلُ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ وَضْعِهَا فِي دَارِ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِهِ كَمَا

4,242

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالْآلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ فَلَهُ قَلْعُهَا أَوْ بَيْعُهَا مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ) لَمْ يَتَعَذَّرْ فِيهِ وَفِي هَذَا جَمْعٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ رَجَعَ بِهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيَنْبَغِي إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّجُوعِ بِمَا صَرَفَهُ عَلَى الْإِجْرَاءِ وَبَيْنَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ كَاسْتِئْجَارِهِ الْأُجَرَاءَ لَكِنْ قَدْ يُمْنَعُ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَمَلٌ طَامِعًا بِأَنَّهُ لَا طَمَعَ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ شَيْءٍ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ. .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ زِيَادَةً جَازَ وَكَانَتْ فِي مُقَابِلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ) وَقَدْ صَوَّرَ الرَّافِعِيُّ ذَلِكَ بِصُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا، وَهِيَ الْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعِيدَ ذَلِكَ بِالنَّقْضِ الْمُشْتَرَكِ فَيَصِيرُ لَهُ الثُّلُثَانِ وَيَكُونُ السُّدُسُ فِي مُقَابِلَةِ عَمَلِهِ، وَمَحَلُّهُ إذَا جَعَلَ لَهُ الزِّيَادَةَ مِنْ النَّقْضِ وَالْعَرْصَةِ فِي الْحَالِ،

11,342

فَإِنْ شَرَطَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ.

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ الْإِعَادَةُ بِآلَتِهِ،

11,343

فَإِذَا شَرَطَ لَهُ الْآخَرُ السُّدُسَ كَمَا مَرَّ فَقَدْ قَابَلَ ثُلُثَ الْآلَةِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ وَعَمَلُهُ بِسُدُسِ الْعَرْصَةِ الْمُبْنَى عَلَيْهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِالْآلَاتِ وَبِصِفَاتِ الْجُدْرَانِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

11,344

تَتِمَّةٌ: لِصَاحِبِ الْعُلْوِ بِنَاءُ السُّفْلِ بِمَالِهِ وَيَكُونُ الْمُعَادُ مِلْكَهُ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ، وَلِصَاحِبِ السُّفْلِ السُّكْنَى فِي الْمُعَادِ؛ لِأَنَّ الْعَرْصَةَ مِلْكُهُ، وَلَيْسَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِفَتْحِ كَوَّةٍ وَغَرْزِ وَتِدٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلِلْأَعْلَى هَدْمُهُ، لِأَنَّهُ مِلْكُهُ،

11,345

وَكَذَا لِلْأَسْفَلِ إنْ بَنَاهُ الْأَعْلَى قَبْلَ امْتِنَاعِ الْأَسْفَلِ مِنْ الْبِنَاءِ مَا لَمْ يَبْنِ الْأَعْلَى عُلْوَهُ،

11,346

فَإِنْ بَنَاهُ فَلِلْأَسْفَلِ تَمَلُّكُ السُّفْلِ بِالْقِيمَةِ وَلَيْسَ لَهُ هَدْمُهُ.

11,347

أَمَّا إذَا بَنَى السُّفْلَ بَعْدَ امْتِنَاعِ الْأَسْفَلِ فَلَيْسَ لَهُ تَمَلُّكُهُ وَلَا هَدْمُهُ لِتَقْصِيرِهِ، سَوَاءٌ أَبَنَى الْأَعْلَى عُلْوَهُ أَمْ لَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ لَهُ الْبِنَاءَ بِآلَةِ نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الْأَسْفَلُ مِنْهُ،

11,348

وَمِثْلُهُ الشَّرِيكُ فِي الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

11,349

وَإِنْ قِيلَ فِي ذَلِكَ وَقْفَةٌ وَلِصَاحِبِ الْعُلْوِ وَضْعُ الْأَثْقَالِ الْمُعْتَادَةِ عَلَى السَّقْفِ الْمَمْلُوكِ لِلْآخَرِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَلِلْآخَرِ الِاسْتِكْنَانُ بِهِ وَالتَّعْلِيقُ الْمُعْتَادُ بِهِ كَثَوْبٍ وَلَوْ بِوَتَدٍ يَتِدُهُ؛ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نُجَوِّزْ لَهُ ذَلِكَ لَعَظُمَ الضَّرَرُ وَتَعَطَّلَتْ الْمَنَافِعُ.

11,350

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِمَا يُضَايِقُ فِيهِ عَادَةً، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَعْلَى ثَبَتَ لَهُ الِانْتِفَاعُ قَطْعًا فَثَبَتَ لِلْأَسْفَلِ ذَلِكَ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا وَفِي الْجِدَارِ لَمْ يَثْبُتْ لِأَحَدِهِمَا ذَلِكَ فَلَمْ يَثْبُتْ لِلْآخَرِ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا،

11,351

وَيَجُوزُ غَرْزُ الْوَتَدِ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ فِيمَا يَلِيهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ. قَالَ شَيْخُنَا: هُوَ الظَّاهِرُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا) بِإِعَادَتِهِ بِنَقْضِهِ (وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ) الْآذِنَ فِي ذَلِكَ (زِيَادَةً جَازَ، وَكَانَتْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ) فَإِذَا شَرَطَ لَهُ السُّدُسَ يَكُونُ لَهُ الثُّلُثَانِ، قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا مُصَوَّرٌ فِيمَا إذَا شَرَطَ لَهُ سُدُسَ النَّقْضِ فِي الْحَالِ،

2,840

فَإِنْ شَرَطَ السُّدُسَ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ يَصِحَّ،

2,841

فَإِنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) أَيْ وَعُلِمَتْ الْآلَةُ وَوَصْفُ الْجِدَارِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ.

5,010

تَنْبِيهٌ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ قِسْمَةُ الْجِدَارِ طُولًا فِي عَرْضٍ، وَعَكْسُهُ بِالتَّرَاضِي وَلَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ وَلَا قُرْعَةَ لِأَنَّهَا رُبَّمَا أَخْرَجَتْ لِأَحَدِهِمَا مَا يَضُرُّ الْآخَرَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِلَفْظِ إجَارَةٍ أَوْ جِعَالَةٍ. .

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أنفرد أحدهما وشرط له الآخر زيادة .. جاز وكانت في مقابلة عمله في نصيب الآخر)

وللمسألة صورتان:

إحداهما -وهي أقرب إلى لفظ المصنف-: أن يعاد بنقضها وهو الظاهر، فيشترط أن تجعل له الزيادة من النقض في الحال،

11,414

فإن شرط له بعد البناء .. لم يصح؛ لأن الأعيان لا تؤجل.

الثانية: أن تصور بالإعادة بآلة أحدهما، فهي مخرجة على قولي الجمع بين بيع وإجارة؛ لأنه قابل آلته وعمله ببعض العرصة.

11,415

فرع:

إذا هدم أحد الشريكين الجدار المشترك من غير إذن صاحبه لاستهدام وغيره، أو الجدار الخالص لغيره .. فالنص إجبار الهادم على إعادته؛ لحديث جريج الثابت في (الصحيحين)[خ٢٤٨٢ - م٢٥٥٠] فإنه قال: (أعيدوها كما كانت).

11,416

وقيل: فيه القولان في الإجبار على العمارة، والقياس: غرامة النقصان؛ لأن الجدار ليس بمثلي.

والصواب: أن المراد الإجبار على أن يبني مع شريكه،

11,417

وأما وجوب إعادتها على الهادم .. فلا يمكن بل تجب قيمته عليه؛ لأنا لو أجبرناه على إعادته مستهدمًا .. فهو غير منضبط، أو غير مستهدم .. كان زائدًا على ما هدمه، وذلك حيف.

11,418

وأما الجدار المختص بالغير .. فلا يضمنه إلا بالأرش بلا نزاع سواء كان الهادم عاصيًا أم لا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.