وإن ادعاه بالسن طولب ببينة
Its commentaries
(وَإِنَّ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ وَلَوْ غَرِيبًا غَيْرَ مَعْرُوفٍ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ.
نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِطْلَاقِ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ.
أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِالْبُلُوغِ وَلَمْ نَتَعَرَّضْ لِسَنٍّ فَتُقْبَلُ وَهِيَ رَجُلَانِ. نَعَمْ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالسِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ عُمِلَ بِأَصْلِ الصِّبَا مَرْدُودٌ، فَقَدْ
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا قُبِلَا: أَيْ إنْ كَانَ فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ فِي الْبُلُوغِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَمَا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةٌ بِتَحَقُّقِهِمَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ: إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةَ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ لِلْوِلَادَةِ، وَقَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ اسْتِفْسَارُهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ فَسَّرَهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ فَيُسْتَفْسَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا) أَيْ مِنْ الِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِسِنٍّ فَتُقْبَلُ
(قَوْلُهُ وَمَا فَرَّقَ) الْفَارِقُ حَجّ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ هَذِهِ هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا وَقَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ هِيَ قَوْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ وَقَوْلُهُ: أَحَدُ نَوْعَيْهِ: أَيْ كَالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ أَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ، قِيلَ هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْأَنْوَارِ إنَّمَا يُعَارِضُ أَصْلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ لَا التَّفْرِيعَ الْمَذْكُورَ الَّذِي هُوَ لِلْعَلَّامَةِ حَجّ،
وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ جَزْمِهِ بِكَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ: فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا، وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ: أَيْ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُ الْأَنْوَارِ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ: إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ
(وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لَا يُعْرَفُ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ إذَا تَعَرَّضَتْ لِلسِّنِّ أَنْ تُبَيِّنَهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ نَعَم لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ فِي الدَّعَاوَى وَهِيَ رَجُلَانِ نَعَمْ إنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَخَرَجَ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ لَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعَهُ قُبِلَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةً بِأَنَّهُمَا تَحَقَّقَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ بِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ بَعْضَ الِاتِّجَاهِ إنْ كَانَا فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحُكْمِ فِي الْبُلُوغِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِفْسَارِهِمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْتُهُ فِي السِّنِّ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْوَى
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ فِي إقَامَتِهَا. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: إذَا تَعَرَّضَتْ. إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَعَرُّضُ الْبَيِّنَةِ لِلسِّنِّ، وَلَيْسَ بِمُرَادِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ بَيَانُ قَدْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنْ نُبَيِّنَهُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ قَدْرُ السِّنِّ
(قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّا نَقُولُ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ. اهـ. سم،
وَفِي تَقْرِيبِ هَذَا الْجَوَابِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ بِأَنَّهُ بَالِغٌ بِالسِّنِّ وَسَكَتَ عَنْ بَيَانِ قَدْرِهِ
(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي، أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ سِنَّ الْبُلُوغِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْبَيِّنَةُ
(قَوْلُهُ: تَبَعًا) أَيْ لِلْوِلَادَةِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ لِبُلُوغٍ
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ فَسَّرَهُ أَمْ لَا ع ش عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر. اهـ.
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسم خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ) أَيْ بَيْنَ الدَّعْوَى الْمُطْلَقَةِ وَالشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا. إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش لَمْ يُبَيِّنْ م ر وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَحَدُ نَوْعَيْهِ) أَيْ مِنْ السِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) أَيْ قَوْلُ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ الِاتِّجَاهِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْبُلُوغِ حَيْثُ يَجِبُ اسْتِفْسَارُهَا
(قَوْلُهُ: وَمَا قَدَّمْته. إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْبُلُوغِ الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ إقَامَتُهَا ش
(قَوْلُهُ: لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٍّ، وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُثْبِتُ الْمَطْلُوبَ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ: الْبَيِّنَةُ ش
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ وَجْهَيْنِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصْدُقُ وَالْأَوْجَهُ: حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ) قِيلَ: هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ) بِأَنْ قَالَ: اسْتَكْمَلْت خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لِإِمْكَانِهَا،
وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ بِالْبُلُوغِ وَلَمْ يُعَيِّنْ نَوْعًا فَفِي تَصْدِيقِهِ وَجْهَانِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي: أَوْجَهُهُمَا كَمَا اخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ الِاسْتِفْسَارُ: أَيْ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْقَبُولُ،
وَكَذَا إذَا أَطْلَقَتْ الْبَيِّنَةَ، فَإِنْ قَالَتْ بِالسِّنِّ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ؛ لِأَنَّ الْبُلُوغ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخِي.
وَلَوْ أَقَرَّ الرَّشِيدُ بِإِتْلَافِهِ مَالًا فِي صِغَرِهِ قُبِلَ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْتَرِضِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ.
(وَإِنْ ادَّعَى بِالسِّنِّ) بِأَنْ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ، (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ لِإِمْكَانِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ ادَّعَاهُ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَا يَحْتَاجُ إنْ كَانَ فَقِيهًا إلَى اسْتِفْصَالٍ فِي الدَّعْوَى، وَلَا فِي الْبَيِّنَةِ، وَالْقَوْلُ بِهِ يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْفَقِيهِ.
قَوْلُهُ: (طُولِبَ) وَلَوْ غَرِيبًا بِبَيِّنَةِ رَجُلَيْنِ، وَيَكْفِي أَرْبَعُ نِسْوَةٍ تَشْهَدُ عَلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ.
فَرْعٌ: إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ مَقْبُولَةٌ فَيَلْزَمُهُ أَرْشُهَا إنْ كَانَتْ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي الصِّغَرِ بِأَنْ كَانَتْ بِإِتْلَافٍ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) وَلَوْ كَانَ غَرِيبًا خَامِلَ الذِّكْرِ.
فَرْعٌ: لَوْ ادَّعَى الْبُلُوغَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا بِهِ الْبُلُوغُ فَفِي تَصْدِيقِهِ وَجْهَانِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْمُخْتَارُ اسْتِفْسَارُهُ.
قال: (وإن ادعاه بالسن .. طولب ببينة) ؛ لإمكانها،
وقيل: لا يطالب بها لعسرها،
فإن كان غريبًا خامل الذكر .. ففيه ثلاثة احتمالات للإمام:
أظهرها: أنه يطالب بالبينة.
والثاني: يلحق بدعوى الاحتلام.
والثالث: يعتبر الإنبات.
ولو أطلق الإقرار بالبلوغ ولم يعين نوعًا .. ففي قبوله وجهان.
ولو قال: كنت وقت الإقرار صبيًا وأنا بالغ الآن .. فإنه يحلف،
وكذا إذا قال: كنت مجنونًا وعرف له حال جنون في الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.