Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (جَفَّتْ الشَّجَرَةُ) الْمَوْقُوفَةُ أَوْ قَلَعَهَا نَحْوُ رِيحٍ أَوْ زَمِنَتْ الدَّابَّةُ (لَمْ يَنْقَطِعْ الْوَقْفُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ امْتَنَعَ وَقْفُهَا ابْتِدَاءً لِقُوَّةِ الدَّوَامِ (بَلْ يُنْتَفَعُ بِهَا جِذْعًا) بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَوْقُوفَةُ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَشْجَارِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ وَقْفٌ أَوْ لَا مَاذَا يَفْعَلُ فِيهِ إذَا جَفَّ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ غَرْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الصُّلْحِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ غَرْسِ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا غَرَسَهُ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ لَوْ غَرَسَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ، وَحَيْثُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَيُحْتَمَلُ جَوَازُ بَيْعِهِ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَافًّا، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ صَرْفِ ثَمَنِهِ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ خَاصَّةً، وَلَعَلَّ هَذَا الثَّانِيَ أَقْرَبُ لِأَنَّ وَاقِفَهُ إنْ وَقَفَهُ وَقْفًا مُطْلَقًا وَقُلْنَا بِصَرْفِ ثَمَنِهِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمَسْجِدُ مِنْهَا،

8,393

وَإِنْ كَانَ وَقْفُهُ عَلَى خُصُوصِ الْمَسْجِدِ امْتَنَعَ صَرْفُهُ لِغَيْرِهِ فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ جَوَازُ صَرْفِهِ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ مُحَقَّقٌ،

8,394

بِخِلَافِ صَرْفِهِ لِمَصَالِحِ غَيْرِهِ مَشْكُوكٌ فِي جَوَازِهِ فَيُتْرَكُ لِأَجْلِ الْمُحَقَّقِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ زَمِنَتْ) مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ زَمِنَ زَمَنًا وَزَمَانَةً وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ امْتَنَعَ وَقْفُهَا ابْتِدَاءً) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَلَا لِغَيْرِهِ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بَلْ كَانَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِإِحْرَاقِهَا.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ) الْمَوْقُوفَةُ، أَوْ قَلَعَهَا نَحْوُ رِيحٍ، أَوْ زَمِنَتْ الدَّابَّةُ (لَمْ يَنْقَطِعْ الْوَقْفُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ امْتَنَعَ وَقْفُهَا ابْتِدَاءً لِقُوَّةِ الدَّوَامِ (بَلْ يُنْتَفَعُ بِهَا جِذْعًا) بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهَا انْقَطَعَ أَيْ: وَيَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

6,025

وَكَذَا الدَّابَّةُ الزَّمِنَةُ بِحَيْثُ صَارَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا هَذَا إنْ أُكِلَتْ إذْ يَصِحُّ بَيْعُهَا لِلَحْمِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَوْقُوفَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا الدَّابَّةُ فِي النِّهَايَةِ

14,842

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ زَمِنَتْ الدَّابَّةُ

(قَوْلُهُ الْمَوْقُوفَةُ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَشْجَارِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ وَقْفٌ أَوْ لَا فَمَاذَا يُفْعَلُ فِيهِ إذَا جَفَّ، وَالظَّاهِرُ مِنْ غَرْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَيُحْتَمَلُ جَوَازُ بَيْعِهِ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَافًّا وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ صَرْفِ ثَمَنِهِ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ خَاصَّةً، وَلَعَلَّ هَذَا الثَّانِيَ هُوَ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَ مَا وُجِدَ فِي الْمَسَاجِدِ مَا وُجِدَ فِي نَحْوِ الْمَدَارِسِ

(قَوْلُهُ نَحْوُ رِيحٍ) كَالسَّيْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَمْ يُمْكِنْ إعَادَتُهَا إلَى مُغْرِسِهَا قَبْلَ جَفَافِهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ زَمِنَتْ) مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ زَمِنَ زَمَنًا وَزَمَانَةً وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ امْتَنَعَ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهَا أَعْنِي الشَّجَرَةَ

14,843

وَأَمَّا الدَّابَّةُ الزَّمِنَةُ فَحُكْمُهَا وَاضِحٌ سَيِّدٌ عُمَرُ وَع ش

(قَوْلُهُ: بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا) إدَامَةً لِلْوَقْفِ فِي عَيْنِهَا وَلَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهَا إلَخْ) لَوْ أَمْكَنَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بَيْعُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا وَاحِدَةً مِنْ جِنْسِهَا، أَوْ شِقْصًا اتَّجَهَ وُجُوبُ ذَلِكَ لَا يُقَالُ الْفَرْضُ تَعَذُّرُ الِانْتِفَاعِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّهَا مُنْتَفَعٌ بِهَا بِاسْتِهْلَاكِهَا فَيَصِحُّ بَيْعُهَا

14,844

وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: انْقَطَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهَا بِإِحْرَاقٍ وَنَحْوِهِ صَارَتْ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لَكِنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ بَلْ يُنْتَفَعُ بِعَيْنِهَا كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ لَكِنْ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ كَالْحَاوِي الصَّغِيرِ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تَصِيرُ مِلْكًا بِحَالٍ وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ إنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلدَّلِيلِ وَكَلَامِ الْجُمْهُورِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْ: الْأَوَّلِ تَنَافٍ بِسَبَبِ الْقَوْلِ بِعَدَمِ بُطْلَانِ الْوَقْفِ مَعَ كَوْنِهِ مِلْكًا؛

لِأَنَّ مَعْنَى عَوْدِهِ مِلْكًا أَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَوْ بِاسْتِهْلَاكِ عَيْنِهِ كَالْأَحْزَانِ وَمَعْنَى عَدَمِ بُطْلَانِ الْوَقْفِ أَنَّهُ مَا دَامَ بَاقِيًا لَا يُفْعَلُ بِهِ مَا يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَمْلَاكِ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَكِنَّهَا لَا تُبَاعُ أَيْ: مَعَ صَيْرُورَتِهَا مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ،

14,845

وَالْحَاصِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي وُقِفَتْ عَلَيْهَا صَارَتْ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا كَانْتِفَاعِ الْمُلَّاكِ بِغَيْرِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي قُصِدَتْ بِالْوَقْفِ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا مِنْ الْجِهَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَوْجَهِ الْأَكْمَلِ اهـ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إلَخْ)

14,846

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ بَلْ يُنْتَفَعُ بِعَيْنِهَا كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ وَكَذَا الدَّابَّةُ إلَخْ) هَلَّا جَازَ بَيْعُهَا وَالشِّرَاءُ بِثَمَنِهَا مِنْ جِنْسِهَا شِقْصٌ كَمَا إذَا ذُبِحَتْ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْهَلَاكِ وَفُعِلَ بِثَمَنِهَا ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ اهـ سم

(قَوْلُهُ إذْ يَصِحُّ بَيْعُهَا لِلَحْمِهَا) قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا، وَقِيَاسُ الْمَنْعِ فِي الشَّجَرِ الْمَنْقُولِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَنْعُ هُنَا اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ امْتَنَعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهَا انْقَطَعَ إلَخْ) لَوْ أَمْكَنَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بَيْعُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا وَاحِدَةً مِنْ جِنْسِهَا أَوْ شِقْصًا اتَّجَهَ وُجُوبُ ذَلِكَ لَا يُقَالُ الْغَرَضُ تَعَذُّرُ الِانْتِفَاعِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّهَا مُنْتَفَعٌ بِهَا بِاسْتِهْلَاكِهَا فَيَصِحُّ بَيْعُهَا

5,295

وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ: انْقَطَعَ) لَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي هَذَا الشِّقِّ الِانْقِطَاعَ بَلْ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ صَارَتْ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَكِنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ لَكِنْ قَوْلُهُ بَعْدَ تَقْرِيرِ هَذَا الشِّقِّ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَا نَصُّهُ لَكِنْ اقْتَصَرَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ لَمْ يَنْقَطِعْ الْوَقْفُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مِلْكًا بِحَالٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمُوَافِقُ لِلدَّلِيلِ وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ مِلْكًا مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ مُشْكِلٌ انْتَهَى يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الشِّقِّ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ إشْكَالِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَوْدُ بِمُجَرَّدِ جَوَازِ انْتِفَاعِهِ وَلَوْ بِاسْتِهْلَاكِ عَيْنِهِ كَالْإِحْرَاقِ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ بُطْلَانِ الْوَقْفِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ بِهِ مَا دَامَ بَاقِيًا مَا يَفْعَلُ بِالْأَمْلَاكِ وَنَحْوُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت م ر ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَيَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ)

5,296

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ بَلْ يُنْتَفَعُ بِعَيْنِهَا كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى م ر

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الدَّابَّةُ الزَّمِنَةُ) هَلَّا جَازَ بَيْعُهَا وَالشِّرَاءُ بِثَمَنِهَا مِنْ جِنْسِهَا شِقْصٌ كَمَا إذَا ذُبِحَتْ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْهَلَاكِ وَفُعِلَ بِثَمَنِهَا ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ

(قَوْلُهُ: إذْ يَصِحُّ بَيْعُهَا لِلَحْمِهَا) قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا وَقِيَاسُ الْمَنْعِ فِي الشَّجَرِ الْمَنْقُولُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَنْعُ هُنَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ) تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَةُ الْمَوْقُوفِ بِسَبَبٍ غَيْرِ مَضْمُونٍ كَأَنْ (جَفَّتْ الشَّجَرَةُ) أَوْ قَلَعَهَا رِيحٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَمْ يُمْكِنْ إعَادَتُهَا إلَى مَغْرِسِهَا قَبْلَ جَفَافِهَا (لَمْ يَنْقَطِعْ الْوَقْفُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ امْتَنَعَ وَقْفُهَا ابْتِدَاءً لِقُوَّةِ الدَّوَامِ.

14,778

تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ كَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِالْأَصَحِّ كَانَ أَوْلَى،

14,779

فَإِنَّ الْمُقَابِلَ وَجْهٌ يَقُولُ: إنَّ الْوَقْفَ يَنْقَطِعُ وَيَنْقَلِبُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَارِثِهِ لَا طَرِيقَةً (بَلْ يُنْتَفَعُ بِهَا) حَالَ كَوْنِهَا (جِذْعًا) بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا إدَامَةً لِلْوَقْفِ فِي عَيْنِهَا وَلَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ) الْمَوْقُوفَةُ (لَمْ يَنْقَطِعْ الْوَقْفُ عَلَى الْمَذْهَبِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا جِذْعًا) إدَامَةً لِلْوَقْفِ فِي عَيْنِهَا

3,326

وَقِيلَ تَصِيرُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ إلَخْ)

6,257

فَلَوْ أَخْلَفَتْ بَدَلَهَا كَالْوُدِّ فَلَهُ حُكْمُهَا،

6,258

وَكَذَا لَوْ فَرَّخَتْ مِنْ جَوَانِبِهَا وَلَوْ مَعَ بَقَائِهَا، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ وَقْفٍ

6,259

وَمِثْلُهُ وَلَدُ مَا وُقِفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (جِذْعًا) أَوْ دِعَامَةً أَوْ أَلْوَاحًا لِنَحْوِ بَابٍ، أَوْ سَقْفٍ،

6,260

فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الصَّلَاحِيَةِ صَارَتْ لِلْوَاقِفِ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا كَابْنِ حَجَرٍ أَنَّهَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَنْ صَارَتْ لَهُ يَنْتَفِعُ بِهَا وَلَوْ فِي نَحْوِ الْإِحْرَاقِ لَا بِنَحْوِ بَيْعٍ

6,261

وَمِثْلُهُ بِنَاءٌ أَوْ غِرَاسٌ وُقِفَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ، وَلَمْ يَزِدْ رِيعُهُ عَلَى أُجْرَتِهِ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْبُرُلُّسِيِّ كَلَامٌ فِي هَذَا آنِفًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْقَطِعْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ وَقْفُهَا ابْتِدَاءً لِقُوَّةِ الدَّوَامِ عَلَى الِابْتِدَاءِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا جِذْعًا) حَتَّى فِي جَعْلِهِ بَابًا مَثَلًا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي،

2,284

وَشَرَطَ فِيهِ تَعَذُّرَ الِانْتِفَاعِ بِإِجَارَتِهِ خَشَبًا قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ إلَّا بِالْإِيقَادِ فَعَلَ،

2,285

وَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: وَلَوْ كَانَ الْغِرَاسُ مَوْقُوفًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ وَرِيعُهُ لَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ أَوْ يَفِي بِهَا فَقَطْ، سَاغَ قَلْعُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا مَلَكَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.

2,286

فَرْعٌ اشْتَرَى بِنَاءً فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ ثُمَّ وَقَفَهُ، أَفْتَى ابْنُ عَلَّانَ بِأَنَّ الْوَاقِفَ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ كَمَا يَلْزَمُهُ جِنَايَةُ الْعَبْدِ الَّذِي وَقَفَهُ بِجَامِعِ أَنَّ الْوَقْفَ مُفَوِّتٌ لِلْبَيْعِ فِيهِمَا.

2,287

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: ظَاهِرٌ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الرِّيعِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَتُهُ بِالتَّفْرِيغِ قَالَ: وَالْفَرْقُ أَنَّ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مَحِلٌّ لِتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ لَوْلَا الْوَقْفُ وَلَا كَذَلِكَ الْغِرَاسُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو جفت الشجرة .. لم ينقطع الوقف على المذهب)

14,720

وكذا لو قلعها ريح أو سيل؛ إدامة للوقف على عينه، ونظراً لبقاء بعض المنافع.

14,721

وفي وجه: أن الوقف ينقطع كما إذا مات العبد؛ لأن الوقف منوط باسم الشجرة، والباقي جذع أو حطب لا شجرة.

فعلى هذا: ينقلب الحطب ملكاً للواقف ولورثته، وكان الصواب أن يعبر بـ (الأصح) كما في (المحرر) و (الروضة)؛ لأن المسألة ذات وجهين لا طريقين.

قال: (بل ينتفع بها جذعاً) أي: بإيجار أو غيره؛ لأنه أقرب إلى غرض الواقف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.