Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3781المهذبShafi'ivol. 7, p. 75vol. 7, p. 75

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمَشْيِ وله صنعة يكتسب بها كافيته لِنَفَقَتِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَحُجَّ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ الْفَرْضِ بِمَشَقَّةٍ لَا يُكْرَهُ تَحَمُّلُهَا

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمَشْيِ وله صنعة يكتسب بها كافيته لِنَفَقَتِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَحُجَّ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ الْفَرْضِ بِمَشَقَّةٍ لَا يُكْرَهُ تَحَمُّلُهَا فاستحب له اسقاط الفرض كالمسافر إذ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَنْعَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَكَفُّفِ النَّاسِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِمَسْأَلَةٍ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَكْرُوهَةٌ وَلِأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ تَحَمُّلَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ فكره (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ لَا يُكْرَهُ تَحَمُّلُهَا احْتِرَازٌ عَنْ الْمَسْأَلَةِ (وَقَوْلُهُ) يَتَكَفَّفُ مَعْنَاهُ يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا فِي كَفِّهِ وَهَذَا الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُكْرِيَ نَفْسَهُ فِي طَرِيقِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الْحَجُّ بِذَلِكَ وَلَا يجب ذلك ودليلهما ما بين فِي الْقَادِرِ عَلَى الصَّنْعَةِ فَإِنْ أَكْرَى نَفْسَهُ فَحَضَرَ مَوْضِعَ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْحَجُّ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ الْآنَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْرَاضُ مَالٍ يَحُجُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ لِقَاصِدِ الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ مُتَخَلِّيًا عَنْ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا فِي طَرِيقِهِ فَإِنْ خَرَجَ بِنِيَّةِ الْحَجِّ وَالتِّجَارَةِ فَحَجَّ وَاتَّجَرَ صَحَّ حَجُّهُ وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْحَجِّ لَكِنْ ثَوَابُهُ دُونَ ثَوَابِ الْمُتَخَلِّي عَنْ التِّجَارَةِ وَكُلُّ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَدَلِيلُ هَذَا مَعَ مَا سَبَقَ ثَابِتٌ عَنْ ابْنِ عباس قال (كانت عكاظ ومكة وذو المحار اسواما فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَالُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا (أَنَّ النَّاسَ فِي أَوَّلِ الْحَجِّ كَانُوا يتبايعون بمني وعرفات وذى المحار وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا من ربكم فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ (كُنْتُ رَجُلًا أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ لَيْسَ لَك حَجٌّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَيْسَ يُحْرِمُ وَيُلَبِّي وَيَطُوفُ بالبيت ويفضى من عرفات ويرمي الحجار قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّ لَك حَجًّا جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتنِي عَنْهُ فَسَكَتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم) فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ لَكَ حَجٌّ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فقال (أو أجر

نَفْسِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَنْسُكُ مَعَهُمْ الْمَنَاسِكَ إلَى آخِرِهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاَللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ عَادَتُهُ سُؤَالُ النَّاسِ أَوْ الْمَشْيُ

* مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَنَقَلَهُ ابن المنذر عن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَحْمَدَ واسحق وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ الْبَغَوِيّ هو قول العماء وَقَالَ مَالِكٌ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ فِي الصُّورَتَيْنِ وَبِهِ قَالَ دَاوُد وَقَالَ عِكْرِمَةُ الِاسْتِطَاعَةُ صِحَّةُ الْبَدَنِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ فِي الْبَابِ حديث مسند قال وحديث (ما لسبيل قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) ضَعِيفٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ وقد سبق بيانه

*

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.