Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَبَرِئَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إذَا دَفَعْته إلَيْك فَأَنَا بَرِيءٌ) لِأَنَّ مُوجِبَ الدَّفْعِ إلَيْهِ الْبَرَاءَةُ فَثَبَتَ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا كَالْمَدْيُونِ إذَا سَلَّمَ الدَّيْنَ وَالْغَاصِبِ إذَا سَلَّمَ الْمَغْصُوبَ وَالْبَائِعَ إذَا سَلَّمَ الْمَبِيعَ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَالَ سَلَّمْته إلَيْك بِجِهَةِ الْكَفَالَةِ أَوْ

21,718

لَا إنْ طَلَبَهُ مِنْهُ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،

21,719

وَإِذَا أَقَرَّ الطَّالِبُ بِقَبْضِ الْمَكْفُولِ بَرِئَ الْكَفِيلُ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى النَّصِّ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ وَلَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ إلَى الطَّالِبِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْزَلُ قَابِضًا كَالْغَاصِبِ إذَا رَدَّ الْعَيْنَ وَالْمَدْيُونِ إذَا دَفَعَ الدَّيْنَ،

21,720

بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ فُضُولِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ، كَمَا إذَا قَضَى الدَّيْنَ فُضُولِيٌّ أَيْ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إلَيْهِ رَاجِعٌ إلَى الطَّالِبِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ صَاحِبِ الْحَقِّ كَمَا إذَا كَانَ الْآخِذُ لِلْكَفِيلِ وَكِيلَ الدَّائِنِ فَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا وَإِلَى الْوَكِيلِ إنْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى مُوَكِّلِهِ لَمْ يَبْرَأْ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ رَسُولٌ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكَمَا إذَا أَخَذَ الْقَاضِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي أَوْ بِغَيْرِ طَلَبِهِ وَسَلَّمَهُ الْكَفِيلُ إلَى الْقَاضِي بَرِئَ وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُدَّعِي لَا يَبْرَأُ هَذَا إذَا لَمْ يُضِفْهُ الْقَاضِي فَإِنْ أَضَافَهُ،

21,721

وَقَالَ الْقَاضِي إنَّ الْمُدَّعِيَ يَطْلُبُ مِنْك كَفِيلًا بِالنَّفْسِ فَأَعْطِهِ كَفِيلًا بِنَفْسِك فَسَلَّمَ الْكَفِيلُ لِلْقَاضِي لَا يَبْرَأُ وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُدَّعِي يَبْرَأُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَرَسُولُ الْقَاضِي وَأَمِينُهُ كَالْقَاضِي،

21,722

وَلَوْ كَفَلَ بِنَفْسِهِ إلَى الْوَصِيِّ فَسَلَّمَهُ إلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْغَرِيمِ لَا يَبْرَأُ، كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْقُنْيَةِ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ مَتَى طَالَبَهُ بِهِ ثُمَّ سَلَّمَهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ يَبْرَأُ لِأَنَّ حُكْمَ الْكَفَالَةِ وُجُوبُ التَّسْلِيمِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَيْهِ مَتَى طَالَبَهُ بِهِ يُذْكَرُ لِلتَّأْكِيدِ لَا لِلتَّعْلِيقِ فَقَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ كَفِيلًا فَيَبْرَأُ. اهـ.

وَإِنَّمَا ذَكَرُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَعْنِي مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ مَعَ ظُهُورِهَا كَمَا قَالَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْكَفِيلَ تَسْلِيمُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ مَا أُرِيدَتْ إلَّا لِلتَّوَثُّقِ لِاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ فَمَا لَمْ يَسْتَوْفِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ فَأَزَالَ هَذَا الْوَهْمَ بِبَيَانِ أَنَّ عَقْدَ الْكَفَالَةِ يُوجِبُ التَّسْلِيمَ مَرَّةً لَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وبرئ) الكفيل (بدفعه) أي: المكفول (إليه) أي: الطالب (وإن لم يقل) وقت التكفيل (إن دفعته فأنها برئ) لأن موجب الدفع البراءة فتثبت وإن لم ينص عليها، وقدمنا أن الدفع إن كان قبل الطلب فلابد أن يقول سلمه إليك بحكم الكفالة،

9,942

ولو أبى الطالب أن يقبل أجبر على معنى أنه ينزل قابضًا.

وأعلم أن الطالب نعم الوكيل

9,943

فلو كان الأخذ للكفيل وكيل رب الدين فسلمه إليه وقد أضافه إلى نفسه برئ،

9,944

وإن أضافه إلى موكله لا يبرأ،

9,945

ولو سلمه إلى الموكل برئ كذا في (التتارخانية) والوصي

9,946

فلو سلمه إلى الورثة أو الغريم لا يبرأ كما في (البزازية) ، والقاضي

9,947

فلو أخذ المدعى عليه كفيلًا بالنفس فسلمه الكفيل إلى المدعي لا يبرأ ولو إلى القاضي برئ هذا أداء لم يضفه القاضي إلى المدعي،

9,948

فإن أضافه إليه بأن قال: إن المدعي يطلب منك كفيلًا بالنفس فأعطاه انعكس الحكم كما في (الخانية) / وذكر هذه المسألة هنا لغرض هو أن المقصود من الكفالة إنما هو التوثيق لاستيفاء الحق، فما لم يستوف يجب عليه تسليمه مرة بعد أخرى فأزال هذا الوهم ببيان أن عقد الكفالة إنما يوجب التسليم مرة لا يفيد التكرار قاله أبو الليث

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبَرِئَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إذَا دَفَعْته إلَيْك فَأَنَا بَرِيءٌ) ؛ لِأَنَّ مُوجَبَ التَّسْلِيمِ الْبَرَاءَةُ فَتَثْبُتُ بِهِ،

7,072

وَإِنْ لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهَا؛ إذْ مُوجَبُ التَّصَرُّفِ يَثْبُتُ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ سَلَّمْته إلَيْك بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ،

7,073

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ قَدْ يَكُونُ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ، أَوْ اسْتِعَانَةٍ، أَوْ إجَارَةٍ، إلَّا إذْ كَانَ بِطَلَبِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى أَنْ يُنَصَّ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ،

7,074

وَكَذَا إذَا أَقَرَّ الطَّالِبُ بِالْقَبْضِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى النَّصِّ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ وَلَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى الطَّالِبِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَيَنْزِلُ قَابِضًا بِالتَّخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْعَلْ قَابِضًا لَتَضَرَّرَ الْكَفِيلُ فَصَارَ كَالْغَاصِبِ يَرُدُّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ أَوْ قِيمَتَهَا، وَكَالْمَدِينِ إذَا قَضَى الدَّيْنَ

7,075

بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْكَفِيلِ حَيْثُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ فَصَارَ نَظِيرَ قَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إذْ مُوجَبُ التَّصَرُّفِ يَثْبُتُ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ عَلَيْهِ) أَيْ كَالْغَاصِبِ يَرُدُّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ مَعَ أَنَّهُ جَانٍ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْجِنَايَةُ وَكَثُبُوتِ الْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِلَا شَرْطٍ لِأَنَّهُ مُوجَبُ التَّصَرُّفِ وَكَحِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ مُوجَبُهُ اهـ.

غَايَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.