Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(فَإِنْ لُوزِمَ لَازَمَهُ) أَيْ إنْ لَازَمَ الْكَفِيلُ الطَّالِبَ لَازَمَ الْأَصِيلَ لِيُخَلِّصَهُ مِنْ هَذِهِ الْعُهْدَةِ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ حُبِسَ الْكَفِيلُ حُبِسَ الْمَطْلُوبُ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَإِلَّا فَلَا يُلَازِمُ الْأَصِيلَ؛ لِأَنَّهُ مَا أَدْخَلَهُ لِيُخَلِّصَهُ وَقَدَّمْنَا أَنَّ لِلطَّالِبِ حَبْسَهُمَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَ الْمَالُ حَالًّا عَلَى الْأَصِيلِ كَالْكَفِيلِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ مُلَازَمَتُهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْحُلُولِ عَلَى الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَقَيَّدَهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْكَفِيلِ لِلْمَطْلُوبِ دَيْنٌ مِثْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يُلَازِمُهُ

note

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ إذَا لُوزِمَ وَكَانَتْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ كَانَ لَهُ أَنْ يُلَازِمَ الْمُحِيلَ لِيُخَلِّصَهُ عَنْ مُلَازِمِهِ الْمُحَالِ لَهُ،

21,831

وَإِذَا حَبَسَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ، وَقَدْ احْتَالَ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مُقَيَّدًا فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يُلَازِمَ الْمُحِيلَ إذَا لُوزِمَ وَلَا يَحْبِسُهُ إذَا حُبِسَ اهـ. .

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَ الْمَالُ حَالًّا إلَخْ) يُقَيِّدُ أَيْضًا بِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ حُبِسَ حُبِسَ هُوَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ إلَّا إذَا كَانَ كَفِيلًا عَنْ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْجَدَّيْنِ فَإِنَّهُ إنْ حُبِسَ لَمْ يَحْبِسْهُ بِهِ يُشْعِرُ قَضَاءُ الْخُلَاصَةِ. اهـ.

7,509

وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ وَقَيَّدَهُ فِي الشرنبلالية بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أُصُولِ الدَّائِنِ،

7,510

فَإِذَا كَانَ الْمَدِينُ أَصْلًا لَا يُحْبَسُ كَفِيلُهُ وَلَا يَلْزَمُ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِالْأَصِيلِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ. اهـ. أَقُولُ: فِي دَعْوَى اللُّزُومِ نَظَرٌ بِدَلِيلِ مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَسَاقَ عِبَارَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ حَبْسَ الْكَفِيلِ لَا يَمْتَنِعُ وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ مِنْ أُصُولِ رَبِّ الدَّيْنِ إنَّمَا الْمُمْتَنِعُ حَبْسُ الْأَصِيلِ فَقَطْ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا فِي الشرنبلالية وَإِنْ تَبِعَهُ بَعْضُهُمْ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْمَنْقُولِ. اهـ.

7,511

قُلْتُ: وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا عِنْدَ التَّحْقِيقِ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّائِنُ أَجْنَبِيًّا وَالْمَكْفُولُ أَصْلًا لِلْكَفِيلِ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ حَبْسِ الْكَفِيلِ لِلْمَكْفُولِ إذَا حَبَسَهُ الطَّالِبُ، وَمَا فِي الشرنبلالية فِيمَا إذَا كَانَ الْكَفِيلُ أَجْنَبِيًّا وَالْمَكْفُولُ أَصْلًا لِلدَّائِنِ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مُلَازَمَةِ الدَّائِنِ وَهُوَ الطَّالِبُ لِلْكَفِيلِ، وَحَاصِلُ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ أَنَّ الطَّالِبَ لَهُ مُلَازَمَةُ الْكَفِيلِ إلَّا إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ أَصْلًا لِلطَّالِبِ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ مُلَازَمَتِهِ لَهُ وَحَبْسِهِ إيَّاهُ حَبْسُ أَصْلِهِ بِدَيْنِهِ بِوَاسِطَةِ حَبْسِهِ لِلْكَفِيلِ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ قَدْ ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ تَفَقُّهًا مِنْهُ وَلَهُ فِي ذَلِكَ رِسَالَةٌ خَاصَّةٌ سَمَّاهَا " النِّعْمَةُ الْمُجَدَّدَةُ بِكَفِيلِ الْوَالِدَةِ " وَمَبْنَاهَا عَلَى سُؤَالٍ صُورَتُهُ فِي امْرَأَةٍ اسْتَدَانَتْ مِنْ ابْنِهَا مَالًا وَكَفَلَهَا بِإِذْنِهَا فِيهِ أَجْنَبِيٌّ

note

ثُمَّ إنَّ الِابْنَ أَرَادَ حَبْسَ كَفِيلٌ أُمِّهِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ حَبْسِهِ حَبْسُ الْأُمِّ وَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَكِنِّي أَعْجَبُ مِنْهُ الْعَلَّامَةُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ حَيْثُ فَهِمَ مُخَالَفَةَ الْقُهُسْتَانِيِّ لِكَلَامِهِ فَأَوْرَدَهُ سُؤَالًا عَلَى مَا قَرَّرَهُ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنِّي لَمْ أَرَ فِي الْخُلَاصَةِ مَا يُفِيدُهُ وَمَنْ ادَّعَى إفَادَتَهُ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَأَنْتَ قَدْ عَلِمْت عَدَمَ الْمُنَافَاةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الدَّائِنُ أَجْنَبِيًّا وَحَبَسَ الْكَفِيلَ عَنْ أَصْلِهِ أَيْ أَصْلِ الْكَفِيلِ لَا يَلْزَمُ مَحْذُورٌ نَعَمْ الْمَحْذُورُ فِي حَبْسِ الْكَفِيلِ مَكْفُولُ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُ فَلِذَا اسْتَثْنَاهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَأَمَّلْهُ يَظْهَرُ لَك حَقِيقَتُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَبْسِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُحْبَسُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ لَا فِي دَيْنِ وَلَدِهِ عَنْ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ وَقَعَ الِاسْتِيفَاءُ فِيمَا ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ مِنْ الصُّورَةِ وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ هُنَاكَ أَنَّ الْكَفِيلَ حَبَسَ الْمَدْيُونَ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الدَّائِنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حُبِسَ لِحَقِّ الْكَفِيلِ وَلِذَلِكَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّى فَهُوَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ الَّذِي يَثْبُتُ لَهُ أَوْ سَيَثْبُتُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهَا ضَمًّا فِي الدَّيْنِ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهَا ضَمًّا فِي الْمُطَالَبَةِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِمْ لَا يُحْبَسُ أَصْلٌ فِي دَيْنِ فَرْعِهِ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا حَبَسَهُ أَجْنَبِيٌّ فِيمَا ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ. اهـ. وَمُفَادُهُ أَنَّ لِلدَّائِنِ الَّذِي هُوَ

7,512

فَرْعُ الْمَدْيُونِ حَبْسُ الْكَفِيلِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ حَبْسُ أَصْلِهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

[يَبْرَأ الْكَفِيلُ بِأَدَاءِ الْأَصِيلِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن لوزم) الكفيل (لازمه) أي: لازم الأصيل حتى يخلصه،

10,079

وكذا إن حبس كان له أن يحبسه هذا إذا كانت الكفالة بأمره ولم يكن على الكفيل للمطلوب دين مثله،

10,080

فإن كانت بغير أمره أو كان عليه دين فلا ملازمة ولا حبس والمحال عليه إذا لوزم أو حبس وكانت الحوالة بالأمر، كالكفيل كذا في (السراج)

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ لُوزِمَ لَازَمَهُ) أَيْ إنْ لُوزِمَ الْكَفِيلُ مِنْ جِهَةِ الطَّالِبِ لَازَمَ هُوَ الْأَصِيلَ حَتَّى يُخَلِّصَهُ،

7,118

وَكَذَا إذَا حُبِسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِي هَذِهِ الْعُهْدَةِ وَلَحِقَهُ مَا لَحِقَهُ مِنْ جِهَتِهِ فَيُعَامِلُهُ بِمِثْلِهِ حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ ذَلِكَ؛ إذْ تَخْلِيصُهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.