٢ - والطّلاء، وهو العصير إن طبخ حتّى ذهب أقلّ من ثلثيه
Its commentaries
(وَالطِّلَاءُ وَهُوَ الْعَصِيرُ إنْ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيْهِ) وَهَذَا النَّوْعُ الثَّانِي
قَالَ فِي الْمُحِيطِ: الطِّلَاءُ اسْمٌ لِلْمُثَلَّثِ وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ طِلَاءً لِقَوْلِ عُمَرَ مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْبَعِيرِ وَهُوَ النَّفْطُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْبَعِيرُ إذَا كَانَ أَجْرَبَ، وَنَجَاسَتُهُ قِيلَ مُغَلَّظَةٌ
وَقِيلَ مُخَفَّفَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَإِنْ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَاذَقِ وَالْمُنَصَّفِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَاذَقِ وَالْمُنَصَّفِ وَالْمُسْكِرِ وَنَقِيعِ الزَّبِيبِ وَيَضْمَنُ مُتْلِفُهُمْ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ خِلَافًا لَهُمَا وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا اهـ.
وَفِي الْيَنَابِيعِ الطِّلَاءُ مَا يُطْبَخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ فِي نَارٍ أَوْ شَمْسٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَهُوَ عَصِيرٌ مَحْضٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَاءِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ بَقِيَ الْمَجْمُوعُ مِنْ الْمَاءِ وَالْعَصِيرِ. اهـ.
وَفِي الْهِدَايَةِ وَيُسَمَّى الطِّلَاءُ الْبَاذَقَ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ الذَّاهِبُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَالْمُنَصَّفُ مَا ذَهَبَ نِصْفُهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ اهـ.
وَعِنْدَنَا إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ بِالزَّبَدِ وَإِذَا اشْتَدَّ وَلَمْ يَقْذِفْ بِالزَّبَدِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالطِّلَاءُ، وَهُوَ الْعَصِيرُ إنْ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيْهِ) وَهُوَ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ
وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ: الطِّلَاءُ اسْمٌ لِلْمُثَلَّثِ، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا، وَهُوَ الصَّوَابُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ الطِّلَاءِ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ طِلَاءً لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا أَشْبَهُ هَذَا بِطِلَاءِ الْبَعِيرِ وَهُوَ الْقَطْرَانُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْبَعِيرُ إذَا كَانَ بِهِ جَرَبٌ، وَهُوَ يُشْبِهُهُ،
وَفِي الْهِدَايَةِ هُوَ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيْهِ وَيُسَمَّى الْبَاذَقَ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ الذَّاهِبُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ الذَّاهِبُ ثُلُثَيْهِ وَالْمُنَصَّفُ مِنْهُ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُهُ وَبَقِيَ النِّصْفُ وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَنَا إذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ،
وَإِذَا اشْتَدَّ وَلَمْ يَقْذِفْ بِالزَّبَدِ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إنَّهُ مُبَاحٌ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوبٌ طَيِّبٌ وَلَيْسَ بِخَمْرٍ وَلَنَا أَنَّهُ كَالْخَمْرِ؛ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ مُلِذٌّ مُطْرِبٌ يَدْعُو قَلِيلُهُ إلَى كَثِيرِهِ، وَلِهَذَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْفُسَّاقُ فَيَحْرُمُ شُرْبُهُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ كَالْخَمْرِ
بِخِلَافِ الْمُثَلَّثِ، فَإِنَّهُ ثَخِينٌ وَلَيْسَ بِرَقِيقٍ فَلَا يَدْعُو قَلِيلُهُ إلَى كَثِيرِهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ، وَهُوَ مَا إذَا طُبِخَ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ قَرِيبٍ) أَيْ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْمُثَلَّثِ الْعِنَبِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ طِلَاءً إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الطِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الشَّرَابُ الْمَطْبُوخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، وَهُوَ الرُّبُّ وَأَصْلُهُ الْقَطِرَانُ الْخَاثِرُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ اهـ
وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ: وَالطِّلَاءُ كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْإِبِلِ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا خَثَرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ طِلَاءٌ عَلَى التَّشْبِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْمُثَلَّثُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ) أَيْ السَّابِقِ فِي الْخَمْرِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.