تجب صلاة العيدين على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة
Its commentaries
(قَوْلُهُ تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ بِشَرَائِطِهَا سِوَى الْخُطْبَةِ) تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِهَا، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ
وَالْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ، وَلَا يُصَلِّي نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ إلَّا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ الْعِيدَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّوَافِلِ وَمِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ مُوَاظَبَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ،
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهَا سُنَّةٌ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ يَشْهَدُهُمَا جَمِيعًا وَلَا يَتْرُكُ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَالْأُولَى مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَالْأُخْرَى فَرِيضَةٌ
قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَهَذَا أَظْهَرُ، وَلَمْ يُعَلِّلْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْجَامِعَ الصَّغِيرَ صَنَّفَهُ بَعْدَ الْأَصْلِ فَمَا فِيهِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ صَرَّحَ بِالسُّنَّةِ
بِخِلَافِ مَا فِي الْأَصْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السُّنَّةِ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ، وَلَا يَتْرُكُ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَكَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَبْسُوطِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِرَارًا أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ عِنْدَنَا؛ وَلِهَذَا كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْمُؤَكَّدَةِ كَالْوَاجِبِ،
وَفِي الْمُجْتَبَى الْأَصَحُّ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَأَفَادَ أَنَّ جَمِيعَ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا وَصِحَّةً شَرَائِطُ لِلْعِيدِ إلَّا الْخُطْبَةَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ لَمْ يَخْطُبْ أَصْلًا صَحَّ وَأَسَاءَ لِتَرْكِ السُّنَّةِ،
وَلَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاةِ صَحَّتْ وَأَسَاءَ، وَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مِنْ أَنَّ الْمَمْلُوكَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْعِيدُ إذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَهَا بَدَلٌ، وَهُوَ الظُّهْرُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِيدُ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لَا تَصِيرُ مَمْلُوكَةً لَهُ بِالْإِذْنِ فَحَالُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَحَالِهِ قَبْلَهُ،
وَفِي الْقُنْيَةِ صَلَاةُ الْعِيدِ فِي الرَّسَاتِيقِ تُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ اهـ؛ لِأَنَّهُ اشْتِغَالٌ بِمَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمِصْرَ شَرْطُ الصِّحَّةِ.
[بَابُ الْعِيدَيْنِ] (قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ)
قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ،
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْجَامِعَ وَإِنْ صُنِّفَ بَعْدُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَتْرُكُ وَاحِدًا مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ إذْ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ فِي الرِّوَايَةِ يُذْكَرُ فِي الْوَاجِبِ غَالِبًا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ
وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْأَصْلِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِالْوُجُوبِ فَفِي الْمُجْتَبَى ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَرَأَيْتَ الْعِيدَيْنِ هَلْ يَجِبُ الْخُرُوجُ فِيهِمَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَالْجِبَالِ وَالسَّوَادِ قَالَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْأَمْصَارِ وَالْمَدَائِنِ فَنَصَّ عَلَى الْوُجُوبِ. اهـ.
وَبِهَذَا يُسْتَغْنَى عَمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ فِي الْأَصْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ،
وَفِي الْبَدَائِعِ وَتَأْوِيلُ مَا فِي الْجَامِعِ أَنَّهَا وَجَبَتْ بِالسُّنَّةِ أَوْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْوَاجِبِ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ اسْمِ السُّنَّةِ لَا يَنْفِي الْوُجُوبَ بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الضَّرِيرُ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ. اهـ.
وَقِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْجَامِعَ الصَّغِيرَ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ فَائِدَةٌ سَمَّى الْأَصْلَ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ صُنِّفَ أَوَّلًا ثُمَّ الْجَامِعَ الصَّغِيرَ ثُمَّ الْكَبِيرَ ثُمَّ الزِّيَادَاتِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَذَكَرَ الْحَلَبِيُّ فِي بَحْثِ التَّسْمِيعِ أَنَّ مُحَمَّدًا قَرَأَ عَلَى أَبِي يُوسُفَ إلَّا مَا كَانَ فِيهِ اسْمُ الْكَبِيرِ كَالْمُضَارَبَةِ الْكَبِيرِ وَالْمُزَارَعَةِ الْكَبِيرِ وَالْمَأْذُونِ الْكَبِيرِ وَالسِّيَرِ الْكَبِيرِ،
وَفِي عَقْدِ الْفَوَائِدِ أَنَّ السِّيَرَ الْكَبِيرَ هُوَ آخِرُ تَأْلِيفِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ) أَيْ بَلْ سُنَّةٌ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى بَعْدَ الصَّلَاةِ وَشَرْطُ الشَّيْءِ يَسْبِقُهُ أَوْ يُقَارِنُهُ كَذَا فِي النَّهْرِ قَالَ: وَتَأْخِيرُهَا إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ سُنَّةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ قَبْلَهَا كَانَ آتِيًا بِأَصْلِهَا وَفِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ لَمْ يُنْقَلْ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِجَوَازِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَعَدَمِ إعَادَتِهَا كَمَا وَقَعَ بِهِمَا التَّصْرِيحُ
(قَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي السِّرَاجِ) أَيْ بِمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ جَمِيعَ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا وَصِحَّةً شَرَائِطُ لِلْعِيدِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْحُرِّيَّةُ فَلَا تَجِبُ الْعِيدُ أَيْضًا،
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ كَالْجُمُعَةِ لَكِنْ قَدْ نُقِلَ فِي الْجُمُعَةِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَخَيَّرُ. [مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]
باب صلاة العيدين] ذكرهما بعد الجمعة لاشتراكهما في الشرائط إلا الخطبة وقدمها لثبوتها بالكتاب سمي عيدًا لأن لله فيه عوائد الإحسان أو تفاؤلاً بعوده وجمعه أعياد، ولم يجمع على أعواد مع أنه من العود للزوم الياء في المفرد أو للفرق بينه وبين عود الخشبة فإن جمعه عيدان، وعود اللهو أعواد، وشرعت في السنة الأولى من الهجرة كما رواه أبو داود (تجب صلاة العيد) للمواظبة من غير ترك وهذا رواية الحسن عن على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة، الإمام،
وفي (الهداية) وغيرها أنه المختار وهو قول الأكثر كما في (المجتبى) ويدل عليه قوله في (الأصل) ولا يصلى نافلة بجماعة إلا قيام رمضان والكسوف في (الجامع الصغير) عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما، وهذا نص على السنية يعني المؤكد،
قال في (المجتبى) : وهو الصحيح،
وفي (غاية البيان) أنه الأظهر، وأيده في (البحر) لوجهين، أحدهما: أن (الجامع) صنف بعد (الأصل) فما فيه هو المعول عليه،
والثاني: أنه صريح في السنة
بخلاف ما في (الأصل) ، وأقول: فيه نظر
أما أولاً: فلأن (الجامع) وإن صنف بعد (الأصل) إلا أن قوله ولا يترك واحد منهما يدل على الوجوب إذ مثل هذا الكلام في الرواية يذكر في الواجب غالبًا، كما في (المعراج) .
وأما ثانيًا: فأنه صرح في (الأصل) في موضع آخر بالوجوب،
وفي (المجتبى) ذكر محمد في (الأصل) : أرأيت العيدين هل يجب الخروج فيهما على أهل القرى والجبال والسواد؟ قال: إنما يجب على الأمصار والمدائن فنص على الوجوب، انتهى. وبهذا يستغنى عما مر من أن في (الأصل) ما يدل على الوجوب،
وفي (البدائع) وتأويل ما في (الجامع) أنها وجبت بالسنة أو هي سنة مؤكدة، وأنها في معنى الواجب على أن إطلاق اسم السنة لا ينفي الوجوب بعد قيام الدليل على وجوبها، وذكر أبو موسى الضرير في (مختصره) : أنها فرض كفاية
والصحيح أنها واجبة، انتهى. وقيل: في المسألة روايتان كذا في (الظهيرية) .
فائدة: سمى الأصل أصلاً لأنه صنف أولاً ثم (الجامع الصغير) ثم (الكبير) ثم (الزيادات) ، كذا في متن (غاية البيان) .
وذكر الحلبي في بحث التسميع أن محمدًا قرأها على أبي يوسف إلا ما كان فيه اسم الكبير (كالمضاربة الكبير) و (المزارعة الكبير) و (المأذون الكبير) و (السير الكبير) ،
وفي (عقد الفرائد) أن السير الكبير هو آخر تآليف محمد رحمه الله تعالى، (على من تجب عليه الجمعة بشرائطها) المتقدمة حتى الإذن العام (سوى الخطبة) فإنها سنة وليست بشرط، لأنها تؤدى بعد الصلاة وشرط الشيء يسبقه أو يقارنه وتأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد سنة كذا في (الظهيرية) وهذا يقتضي أنه لو خطب قبلها كان آتيًا بأصلها، وفيه توقف إذ لم ينقل،
ولو تركها كان مسيئًا واقتضى كلامه أنها لا تجب على العبد،
وإن أذن له مولاه لأن منافعه لا تصير مملوكة فحاله بعده كحاله قبله كذا في (المعراج) وغيره، وجزم في (السراج) بالوجوب وفي (الظهيرية) قيل: يكره له التخلف مع الأذن،
وقيل: لا والأصح أن له أن يصليها بلا إذن إذا حضر مع مولاه حيث لم يخل بحفظ ماله
وظاهره أن الكراهة تحريمية. وندب في الفطر أن يطعم، ويغتسل، ويستاك ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويؤدي صدقة الفطر، ثم يتوجه إلى المصلى غير مكبر،
بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ] (بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ بِشَرَائِطِهَا) أَيْ بِشَرَائِطِ الْجُمُعَةِ (سِوَى الْخُطْبَةِ) نَصٌّ عَلَى الْوُجُوبِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالثَّانِي فَرْضٌ وَلَا يُتْرَكُ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى السُّنِّيَّةِ وَوَجْهُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ عَقِيبَ قَوْلِهِ فَهَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ «قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَجْهُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةُ الْعِيدِ،
وَكَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} فِي تَأْوِيلٍ وَقَدْ وَاظَبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ، وَهُوَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ وَلَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَهِيَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى،
وَكَذَا لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَالْأَوَّلُ سَنَةٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ ثَبَتَ وُجُوبُهُ بِالسُّنَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ وَلَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.