لا إلى ذمّيٍّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ لَا إلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ لَا تُدْفَعُ إلَى ذِمِّيٍّ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ «خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ» لَا لِأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الشَّيْءِ يَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ بَلْ لِلْأَمْرِ بِرَدِّهَا إلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَالصَّرْفُ إلَى غَيْرِهِمْ تَرْكٌ لِلْأَمْرِ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ مَشْهُورٌ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ وَلَئِنْ كَانَ خَبَرَ وَاحِدٍ فَالْعَامُّ خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ، وَهُوَ الْفَقِيرُ الْحَرْبِيُّ بِالْآيَةِ وَأُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ بِالْإِجْمَاعِ فَيُخَصُّ الْبَاقِي بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لا) تعيين الدفع لهم ولذا روي عن كثير من الصحابة عدم التعيين لا يدفع (إلى ذمي) لقوله عليه الصلاة والسلام في وصح غيرها، وبناء مسجد، وتكفين ميت، وقضاء دينه، وشراء قن يعتق، وأصله وإن علا حديث معاذ: (خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم) كما مر إذ لا خلاف ان الضمير في أغنيائهم يرجع للمسلمين فكذا جمع ضمير فقرائهم واعترض بأنه فيه زيادة على الكتاب وأجيب بأنه مشهور وبفرض أن لا يكون فقد خص منه الفقير الحربي بالقطعي وأصله وفرعه بالإجماع فجاز تخصيصه حينئذ بخبر الواحد كما تقرر في محله
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا إلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى ذِمِّيٍّ وَقَالَ زُفَرُ يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} الْآيَةَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَالتَّقْيِيدُ زِيَادَةٌ وَهُوَ نَسْخٌ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَلِهَذَا جَازَ صَرْفُ الصَّدَقَاتِ كُلِّهَا إلَيْهِمْ
بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمِنِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الْآيَةَ وَلَنَا مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُ مُعَاذٍ خَبَرُ الْوَاحِدِ فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِهِ لِأَنَّهُ نُسِخَ قُلْنَا النَّصُّ مَخْصُوصٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الْآيَةَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْحَرْبِ خَرَجُوا مِنْ عُمُومِ الْفُقَرَاءِ
وَكَذَا أُصُولُ الْمُزَكِّي كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ
وَكَذَا فُرُوعُهُ وَزَوْجَتُهُ فَجَازَ تَخْصِيصُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسِ مَعَ أَنَّ أَبَا زَيْدٍ ذَكَرَ أَنَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ مَشْهُورٌ مَقْبُولٌ بِالْإِجْمَاعِ فَجَازَ التَّخْصِيصُ بِمِثْلِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ
وَكَذَا الْعُشْرُ ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ وَالتُّحْفَةِ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ} [الممتحنة: ٩] إلَى آخِرِهِ) بِالْإِجْمَاعِ ضَمِيرُ أَغْنِيَائِهِمْ يَنْصَرِفُ إلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَكَذَا ضَمِيرُ فُقَرَائِهِمْ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَأَلَّا يَخْتَلُّ الْكَلَامُ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ مَقْبُولٌ بِالْإِجْمَاعِ) أَيْ فَزِدْنَا هَذَا الْوَصْفَ بِهِ كَمَا زِدْنَا صِفَةَ التَّتَابُعِ عَلَى صَوْمِ الْكَفَّارَةِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ. اهـ. كَاكِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.