صبح يوم الفطر
Its commentaries
(قَوْلُهُ صُبْحَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ وُلِدَ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ) بَيَانٌ لِوَقْتِ وُجُوبِ أَدَائِهَا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لِيَجِب أَوَّلَ الْبَابِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَمَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَةَ الْفِطْرِ» الْمُرَادُ بِهِ الْفِطْرُ الْمُعْتَادُ فِي سَائِرِ الشَّهْرِ فَيَكُونُ الْوُجُوبُ بِالْغُرُوبِ أَوْ الْفِطْرِ الَّذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ فَيَكُونُ الْوُجُوبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَرَجَّحْنَا الثَّانِيَ؛
لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفِطْرُ الْمُعْتَادُ لِسَائِرِ الشَّهْرِ لَوَجَبَ ثَلَاثُونَ فِطْرَةً فَكَانَ الْمُرَادُ صَدَقَةَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ «صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ» أَيْ وَقْتُ فِطْرِكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْكِتَابِ لِوَقْتِ الِاسْتِحْبَابِ،
وَصَرَّحَ بِهِ فِي كَافِيهِ فَقَالَ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْرِجَ النَّاسُ الْفِطْرَةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى يَعْنِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ لِحَدِيثِ الْحَاكِمِ كَانَ «يَأْمُرُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَكَانَ يُقَسِّمُهَا قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى الْمُصَلَّى، وَيَقُولُ: أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّوْفِ فِي هَذَا الْبَلَدِ الْيَوْمَ»
Says nothing on this mas’ala.
(صبح يوم الفطر) ظرف ليجب لما روينا من حديث بن عباس.
والمراد بالفطر ما مر وإخراجها قبل الصلاة مندوب به جاء الأمر ثم
فرع على هذا بقوله
(صُبْحَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ وُلِدَ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ) أَيْ تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَصُبْحَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لِتَجِب فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وُجُوبُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَتَعَلَّقُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانِ حَتَّى لَا تَجِبَ عَلَى مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ لِأَنَّ الْفِطْرَ بِانْفِصَالِ الصَّوْمِ وَذَلِكَ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ رَمَضَانَ وَهَذَا لِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ لِرَمَضَانَ لَا لِشَوَّالٍ وَيَوْمُ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَتُهُ لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ شَوَّالٍ فَمَنْ وُلِدَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ مَلَكَ فِيهَا نِصَابًا لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَمْلِكْ فِي رَمَضَانَ وَنَحْنُ نَقُولُ يَتَعَلَّقُ بِفِطْرٍ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ إذْ لَوْ تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِالْغُرُوبِ لَوَجَبَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ فِطْرَةً لِأَنَّ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فِطْرٌ بَعْدَ صَوْمٍ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَلِهَذَا يُقَالُ يَوْمُ الْفِطْرِ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا بِقَوْلِهِمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْيَوْمِ تَقْدِيرُهُ لَيْلَةَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إلَيْهِ وَهُوَ الْيَوْمُ لِدَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.