Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى يَمِينًا كَفَّرَ أَيْضًا) أَيْ مَعَ الْقَضَاءِ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إذَا أَفْطَرَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ سِتَّةٍ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى النَّذْرَ لَا غَيْرُ أَوْ نَوَى النَّذْرَ وَنَوَى أَنْ لَا يَكُونَ يَمِينًا يَكُونُ نَذْرًا؛ لِأَنَّهُ نَذْرٌ بِصِيغَتِهِ كَيْفَ وَقَدْ قَرَّرَهُ بِعَزِيمَتِهِ وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ وَنَوَى أَنْ لَا يَكُونَ نَذْرًا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ وَقَدْ عَيَّنَهُ وَنَفَى غَيْرَهُ وَإِنْ نَوَاهُمَا يَكُونُ نَذْرًا وَيَمِينًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونُ نَذْرًا وَلَوْ نَوَى الْيَمِينَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونُ يَمِينًا.

لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ حَقِيقَةٌ وَالْيَمِينَ مَجَازٌ حَتَّى لَا يَتَوَقَّفَ الْأَوَّلُ عَلَى النِّيَّةِ وَيَتَوَقَّفَ الثَّانِي؛ فَلَا يَنْتَظِمُهُمَا لَفْظٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ الْمَجَازُ يَتَعَيَّنُ بِنِيَّتِهِ وَعِنْدَ نِيَّتِهِمَا تَتَرَجَّحُ الْحَقِيقَةُ. وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا يَقْضِيَانِ الْوُجُوبَ إلَّا أَنَّ النَّذْرَ يَقْتَضِيهِ لِعَيْنِهِ وَالْيَمِينَ لِغَيْرِهِ فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ كَمَا جَمَعْنَا بَيْنَ جِهَتَيْ التَّبَرُّعِ وَالْمُعَاوَضَةِ فِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِلُزُومِ التَّنَافِي مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ الْوُجُوبَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْيَمِينُ وُجُوبٌ يَلْزَمُ بِتَرْكِ مُتَعَلَّقِهِ الْكَفَّارَةُ وَالْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ مُوجَبُ النَّذْرِ لَيْسَ يَلْزَمُ بِتَرْكِ مُتَعَلَّقِهِ ذَلِكَ، وَتَنَافِي اللَّوَازِمِ أَقَلُّ مَا يَقْتَضِي التَّغَايُرَ فَلَا بُدَّ أَنْ لَا يُرَادَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ أُرِيدَ بِلَفْظِ الْيَمِينِ لِلَّهِ وَأُرِيدَ النَّذْرُ بِعَلَيَّ أَنْ أَصُومَ كَذَا وَجَوَابُ الْقَسَمِ حِينَئِذٍ مَحْذُوفٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الْمَنْذُورِ أَيْ كَأَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ لَأَصُومَنَّ وَعَلَيَّ أَنْ أَصُومَ وَعَلَى هَذَا لَا يُرَادَانِ بِنَحْوِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ وَتَمَامُهُ فِي تَحْرِيرِ الْأُصُولِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي كَافِيهِ بِأَنَّهُمَا لَمَّا اشْتَرَكَا فِي نَفْسِ الْإِيجَابِ فَإِذَا نَوَى الْيَمِينَ يُرَادُ بِهِمَا الْإِيجَابُ فَيَكُونُ عَمَلًا بِعُمُومِ مَجَازٍ لَا جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ كُلَّ خَمِيسٍ فَأَفْطَرَ خَمِيسًا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ إنْ أَرَادَ يَمِينًا ثُمَّ إذَا أَفْطَرَ خَمِيسًا آخَرَ لَمْ يُكَفِّرْ؛

لِأَنَّ الْيَمِينَ وَاحِدَةٌ فَإِذَا حَنِثَ فِيهَا مَرَّةً لَمْ يَحْنَثْ مَرَّةً أُخْرَى اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ) أَيْ مَسْأَلَةُ النَّذْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِصِيغَةِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَيَّنَهُ إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ بِالْفِطْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ لَا الْقَضَاءُ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ وَالْكَفَّارَةُ مُوجِبُ الْحِنْثِ فِي هَذَا الْمَقَامِ

(قَوْلُهُ: نَذْرًا وَيَمِينًا إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ تَحْصِيلًا لِمَا وَجَبَ بِالِالْتِزَامِ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ إنْ أَفْطَرَ لِلْحِنْثِ بِتَرْكِ الصِّيَامِ اهـ.

دُرٌّ مُنْتَقًى

(قَوْلُهُ: إنَّهُ أُرِيدَ بِلَفْظِ الْيَمِينِ لِلَّهِ) فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ أُرِيدَ الْيَمِينُ بِلَفْظِ لِلَّهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(كفر) أيضًا أي: (مع القضاء) حيث لم يوف بالمنذور/ فيه إيماء ولو نذر صوم هذه السنة أفطر أيامًا منهية، وهي يومًا العيد، وأيام التشريق وقضاها، إلى أن الكفارة وحدها لا تجزئ عن الفعل وهو الظاهر عن الإمام لكن روي عنه أنه وجع عن ذلك قبل موته بسبعة أيام وقال: إنها تجزئ محنه واختاره الشهيد والسرخسي وبه يفتى قيد بنية اليمين لأنه لو لم ينو أو نوى النذر خاصة أو نوى أن لا يكون يمينًا بل نذرًا كان نذرًا فقط إجماعًا وعلم من كلامه بالأولى أنه لو توهمًا كفر أيضًا ولو نوى اليمين وأن لا يكون نذرًا كان يمينًا فقط فهذه وجوه خمسة والسادس منطوق (الكتاب) وهو ما إذا نوى اليمين ولم يخطر له النذر كان نذرًا ويمينًا عندهما كما لو نواهما وقال الثاني: يكون يمينًا في الأول ونذرًا في الثاني فقط لأن النذر حقيقة واليمين مجاز بدليل عدم توقفه على النية

2,842

بخلاف اليمين فإذا نواه تعين بنيته أو نواهما تعينًا ولهذا أنه لا تنافي بين الجهتين لأنهما يقتضيان الوجوب إلا أن النذر يقتضيه لعينه واليمين لغيره فجمعنا بينهما عملاً بالدليلين كما جمعنا بين جهتي التبرع والمعاوضة بشوط العوض كذا في (الهداية) دي واعترضه في (الفتح) بلزوم التنافي من جهة أخرى هي أن الوجوب الذي يقتضيه اليمين وجوب يلزم بترك متعلقة الكفارة ولا كذلك النذر وتنافي اللزوم أقل ما يقتضي اليمين التغاير وغير خاف أنه لم يدع عدم التنافي من كل وجه كما لو ظاهر كلامه بل من حيث الوجوب وهذا القدر كاف في المطلوب وللناس في تحقيق مذهبهما أنواع من التوجيهات من رام إليها الوصول فعليه بالأصول.

واعلم انه لو نذر صوم كل خميس والمسالة بحالها فأفطر أكثر من واحد كفر للأول فقط لانحلال اليمين بالأول كذا في (الولوالجية) لا والله الموفق.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ كَانَ نَوَى يَمِينًا كَفَّرَ أَيْضًا) أَيْ مَعَ الْقَضَاءِ تَجِبُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِأَنَّهُمَا صَحَّا فَيَجِبُ عَلَيْهِ إذَا أَفْطَرَ مُوجِبُهُمَا الْكَفَّارَةُ بِالْيَمِينِ وَالْقَضَاءُ بِالنَّذْرِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى النَّذْرَ لَا غَيْرُ أَوْ نَوَى النَّذْرَ وَنَوَى أَنْ لَا يَكُونَ يَمِينًا يَكُونُ نَذْرًا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ نَذْرٌ بِصِيغَتِهِ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ عِنْدَ نِيَّتِهِ لَهُ فَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ وَنَوَى أَنْ لَا يَكُونَ نَذْرًا يَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّ الْيَمِينَ مُحْتَمِلُ كَلَامَهُ لِأَنَّ النَّذْرَ إيجَابُ الْمُبَاحِ وَهُوَ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْبِرَّ وَقَدْ عَيَّنَهُ بِعَزِيمَتِهِ وَنَفَى غَيْرَهُ وَإِنْ نَوَاهُمَا جَمِيعًا يَكُونُ نَذْرًا وَيَمِينًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونُ نَذْرًا لَا غَيْرُ وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ يَكُونُ أَيْضًا نَذْرًا وَيَمِينًا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يَكُونُ يَمِينًا لَا غَيْرُ وَلَهُ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ حَقِيقَةٌ وَالْيَمِينَ مَجَازٌ فَلَا يَنْتَظِمُهَا لَفْظٌ وَاحِدٌ وَالْمَجَازُ يَتَعَيَّنُ بِنِيَّتِهِ وَعِنْدَ نِيَّتِهِمَا تَتَرَجَّحُ الْحَقِيقَةُ وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ لِأَنَّ النَّذْرَ إيجَابُ الْمُبَاحِ فَيَسْتَدْعِي تَحْرِيمَ ضِدِّهِ وَأَنَّهُ يَمِينٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ثُمَّ قَالَ {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} فَكَانَ نَذْرًا بِصِيغَتِهِ يَمِينًا بِمُوجِبِهِ كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ تُمْلَكُ بِصِيغَتِهِ تَحْرِيرٌ بِمُوجِبِهِ حَتَّى إذَا نَوَى عَنْ الْكَفَّارَةِ أَجْزَأَهُ أَوْ نَقُولُ إنَّهُمَا يَقْتَضِيَانِ الْوُجُوبَ

2,034

أَمَّا النَّذْرُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْيَمِينُ فَلِأَنَّهُ يُوجِبُ الْبِرَّ إلَّا أَنَّ النَّذْرَ يَقْتَضِيهِ لِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ وَالْيَمِينُ يَقْتَضِيهِ لِغَيْرِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ هَتْكُ حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ كَمَا جَمَعْنَا بَيْنَ جِهَتَيْ التَّبَرُّعِ وَالْمُعَاوَضَةِ فِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَكَمَا جَمَعْنَا بَيْنَ جِهَتَيْ الْفَسْخِ وَالْبَيْعِ فِي الْإِقَالَةِ فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ فَمَعَ اتِّفَاقِهِ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ وَهَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لِعَيْنِهِ وَوَاجِبًا لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ كَمَنْ حَلَفَ لَيُصَلِّيَن الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ أَوْ لَيُطِيعَن أَبَوَيْهِ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجِهَتَيْنِ مُؤَكِّدَةً لِلْأُخْرَى فَلَا تَنَافِي وَلَا يَضُرُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَفَاءِ بِهِ لِأَنَّهُمَا حُكْمٌ آخَرُ سِوَى الْمُوجِبِ الْأَصْلِيِّ إذْ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ هُوَ لُزُومُ الْوَفَاءِ بِهِ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا فِيهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ يَكُونُ نَذْرًا) أَيْ لَا غَيْرُ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ) أَيْ وَبِالْإِجْمَاعِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ يَكُونُ يَمِينًا) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ) أَيْ وَلَمْ يَخْطِرْ بَالُهُ بِالنَّذْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَهُ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ حَقِيقَةٌ وَالْيَمِينَ مَجَازٌ) أَيْ حَتَّى لَا يَتَوَقَّفُ الْأَوَّلُ عَلَى النِّيَّةِ وَيَتَوَقَّفُ الثَّانِي. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَالْمَجَازُ يَتَعَيَّنُ بِنِيَّتِهِ) أَيْ فَيَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ بِالْإِفْطَارِ دُونَ الْقَضَاءِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ نِيَّتِهِمَا تَتَرَجَّحُ الْحَقِيقَةُ) لِقُوَّتِهَا إذْ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ مُمْتَنِعٌ فَإِذَا أَفْطَرَ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ) أَيْ فَجَازَ أَنْ يَجْتَمِعَا. اهـ. كَافِي وَالْجِهَتَانِ الْكَائِنَتَانِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا جِهَةُ الْيَمِينِ وَجِهَةُ النَّذْرِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ يَقْتَضِيَانِ الْوُجُوبَ) أَيْ وُجُوبَ مَا تَعَلَّقَتَا بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ هَتْكُ حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ) أَيْ بِالْحِنْثِ فَالنَّاذِرُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَكَانَ اللَّفْظُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

2,281

لَا أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً لِأَحَدِهِمَا مَجَازًا لِلْآخَرِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ اللَّفْظِ الْعَامِّ إلَّا أَنَّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى النَّذْرِ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهِ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْأَلْفَاظِ الْمُشَكِّكَةِ تَكُونُ وَاحِدًا إلَّا أَنَّهُ فِي الْبَعْضِ أَصْدَقُ كَالْبَيَاضِ فِي الثَّلْجِ، وَالْعَاجُ أَصْدَقُ مِنْ الثَّوْبِ وَفِي التَّحْرِيرِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعَمَلِ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا مِنْ بَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ فُلَانٍ فَدَخَلَهَا رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا يَحْنَثُ

(قُلْت) الْمُرَادُ ثَمَّةَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الصُّوَرِ كُلِّهَا وَهُوَ الْحُصُولُ فِيهَا وَهَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مُرَادٌ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يُصْرَفُ إلَى الْيَمِينِ وَفِي الْمَقِيسِ عَلَيْهَا يُصْرَفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فَلَمْ تَكُنْ مِثْلَهَا وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ذَلِكَ عَمَلٌ بِلَفْظَيْنِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ يَمِينٌ عَلَيَّ كَذَا نَذْرٌ فَيَكُونُ إيجَابُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ مُوجِبَ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي لَفْظِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْخَلَّاطِيُّ فِي جَامِعِهِ إذْ اللَّامُ تُسْتَعْمَلُ لِلْقَسَمِ قَالَ الشَّاعِرُ لِلَّهِ يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ ذُو حَيْدٍ اهـ سَرُوجِيٌّ

(قَوْلُهُ فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا) أَيْ لَا نُفَارِقُهُمَا فِي الْإِيجَابِ. اهـ. كَافِي بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ وَالْمُعَاوَضَةُ فِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ) يَعْنِي جُعِلَ هِبَةً فِي الِابْتِدَاءِ لِلَفْظِ الْهِبَةِ وَبَيْعًا فِي الِانْتِهَاءِ لِدَلَالَةِ الْمُعَاوَضَةِ فَاعْتُبِرَتْ الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ لِجِهَةِ التَّبَرُّعِ وَهِيَ اشْتِرَاطُ التَّقَابُضِ وَالْبُطْلَانِ بِالشُّيُوعِ وَعَدَمُ جَوَازِ تَصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَاعْتُبِرَتْ جِهَةُ الْمُعَاوَضَةِ فِي الْأَحْكَامِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَاسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْخَبَّازِيَّةِ اهـ كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَمَا جَمَعْنَا بَيْنَ جِهَتَيْ الْفَسْخِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ فَإِنَّهَا فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِصِيغَتِهَا بَيْعٌ فِي حَقِّ الثَّالِثِ بِمَعْنَاهُ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَنْ حَلَفَ لَيُصَلِّيَن الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ) فِي الْوَقْتِ فَيَجِبُ أَدَاؤُهَا لَعَيْنهَا وَلِغَيْرِهَا حَتَّى يَجِبَ الْقَضَاءُ بِاعْتِبَارِ وُجُوبِ عَيْنِهَا وَالْكَفَّارَةُ بِاعْتِبَارِ الْوُجُوبِ لِغَيْرِهَا وَلَا يُسَمَّى هَذَا مَجَازًا بَلْ هُوَ عَمَلٌ بِالدَّلِيلَيْنِ. اهـ. كَاكِيٌّ بِالْمَعْنَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.