Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: فَلَغَا تَيَمُّمُ كَافِرٍ لَا وُضُوءُهُ) يَعْنِي فَلِأَجْلِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي التَّيَمُّمِ بَطَلَ تَيَمُّمُ كَافِرٍ وَلِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ لَا يَبْطُلُ وُضُوءُهُ

1,617

أَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطُ وُقُوعِ التَّيَمُّمِ صَحِيحًا عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا تَيَمَّمَ يَنْوِي الْإِسْلَامَ جَازَ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَيَمُّمَ الْكَافِرِ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا لِلصَّلَاةِ وَالْإِسْلَامِ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ صَحِيحٌ لِلْإِسْلَامِ لَا لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى قُرْبَةً مَقْصُودَةً تَصِحُّ مِنْهُ فِي الْحَالِ وَلَنَا أَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلنِّيَّةِ فَمَا يَفْتَقِرُ إلَيْهَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَهَذَا؛

لِأَنَّ النِّيَّةَ تُصَيِّرُ الْفِعْلَ مُنْتَهِضًا مُسَبِّبًا لِلثَّوَابِ وَلَا فِعْلَ يَقَعُ مِنْ الْكَافِرِ كَذَلِكَ حَالُ الْكُفْرِ؛ وَلِذَا صَحَّحْنَا وُضُوءَهُ لِعَدَمِ افْتِقَارِهِ إلَى النِّيَّةِ، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ الشَّافِعِيُّ لِمَا افْتَقَرَ إلَيْهَا عِنْدَهُ، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ.

[نَوَاقِض التَّيَمُّم]

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَلَغَا تَيَمُّمُ كَافِرٍ لَا وُضُوءُهُ) وَقَالَ زُفَرُ يَجُوزُ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فَرْضٌ عِنْدَهُمْ وَلَا نِيَّةَ لِلْكَافِرِ فَيَلْغُو تَيَمُّمُهُ وَعِنْدَهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ فَتُعْتَبَرُ لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ حَلَفٌ عَنْ الْوُضُوءِ فَلَا يُخَالِفُهُ فِي وَصْفِهِ، وَلَنَا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ الْقَصْدُ، وَالْقَصْدُ هُوَ النِّيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْ الْكَافِرِ

346

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَقَدْ وُجِدَ وَلِأَنَّ التُّرَابَ مُلَوِّثٌ وَمُغَبِّرٌ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُطَهِّرًا لِضَرُورَةِ إرَادَةِ الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ بِالنِّيَّةِ

347

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مُطَهِّرٌ بِنَفْسِهِ فَاسْتَغْنَى فِي وُقُوعِهِ طَهَارَةً عَنْ النِّيَّةِ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي وُقُوعِهِ قُرْبَةً وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا نَوَى بِهِ الْإِسْلَامَ صَحَّ وَيُصَلِّي بِهِ إذَا أَسْلَمَ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ رَأْسُ الْعِبَادَاتِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ فَصَحَّ تَيَمُّمُهُ لَهُ

348

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الصَّلَاةَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.

قُلْنَا: إنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا جُعِلَ طَهَارَةً إذَا قُصِدَ بِهِ عِبَادَةٌ لَا صِحَّةَ لَهَا بِدُونِهَا، وَالْإِسْلَامُ لَهُ صِحَّةٌ بِدُونِ الطَّهَارَةِ فَلَا يَصِيرُ مُتَيَمِّمًا بِنِيَّتِهِ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُ الْمُسْلِمِ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَرْضٌ عِنْدَهُمْ) أَيْ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يُخَالِفُهُ فِي وَصْفِهِ) قُلْنَا بَلْ الْأَصْلُ أَنَّ الَخَلَفَ لَا يُفَارِقُ الْأَصْلَ لَكِنْ قَدْ يُفَارِقُهُ لِاخْتِلَافِ حَالِهِمَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعِ

261

بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ، وَسُنَّ التَّكَرُّرُ فِي الْوُضُوءِ دُونَ التَّيَمُّمِ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالْإِسْلَامُ لَهُ صِحَّةٌ بِدُونِ الطَّهَارَةِ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ صَحَّ عِنْدَهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

262

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا لَا يُصَحِّحَانِ مِنْهُ تَيَمُّمًا أَصْلًا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّيَّةِ مِنْهُ فَمَا يَفْتَقِرُ إلَيْهَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَهَذَا لِأَنَّ النِّيَّةَ تُصَيِّرُ الْفِعْلَ مُنْتَهِضًا سَبَبًا لِلثَّوَابِ وَلَا فِعْلَ يَقَعُ مِنْ الْكَافِرِ كَذَلِكَ حَالَ الْكُفْرِ، وَلِذَا صَحَّحُوا وُضُوءَهُ لِعَدَمِ افْتِقَارِهِ إلَى النِّيَّةِ، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ الشَّافِعِيُّ لِمَا افْتَقَرَ إلَيْهَا عِنْدَهُ. اهـ. كَمَالٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.