Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ أَبَقَ لَهَا عَلَى أَنَّهَا بَرِيَّةٌ مِنْ ضَمَانِهِ لَمْ تَبْرَأْ) لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَقْتَضِي سَلَامَةَ الْعِوَضِ، وَاشْتِرَاطُ الْبَرَاءَةِ شَرْطٌ فَاسِدٌ فَبَطَلَ فَكَانَ عَلَيْهَا تَسْلِيمُ عَيْنِهِ إنْ قَدَرَتْ، وَتَسْلِيمُ قِيمَتِهِ إنْ عَجَزَتْ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْخُلْعَ لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَالنِّكَاحِ، وَلِذَا

12,043

قَالَ فِي الْعِمَادِيَّةِ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ يُمْسِكَ الْوَلَدَ عِنْدَهُ صَحَّ الْخُلْعُ، وَبَطَلَ الشَّرْطُ. اهـ.

12,044

وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ جَعَلَتْ صَدَاقَهَا لِوَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ صَدَاقَهَا لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ الْخُلْعُ جَائِزٌ، وَالْمَهْرُ لِلزَّوْجِ، وَلَا شَيْءَ لِلْوَلَدِ، وَلَا لِلْأَجْنَبِيِّ اهـ.

وَمَعْنَى اشْتِرَاطِهَا الْبَرَاءَةَ أَنَّهَا إنْ وَجَدَتْهُ سَلَّمَتْهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَقَيَّدَ بِاشْتِرَاطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ ضَمَانِهِ لِأَنَّهَا لَوْ اشْتَرَطَتْ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَيْبٍ فِي الْبَدَلِ صَحَّ الشَّرْطُ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ تَسْمِيَةُ الْآبِقِ فِي الْخُلْعِ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ

12,045

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُضَايَقَةِ فَالْعَجْزُ عَنْ التَّسْلِيمِ يُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ فِيهِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ التَّسْلِيمِ هُنَا دُونَ الْعَجْزِ عَنْ التَّسْلِيمِ فِيمَا إذَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَبْدِ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ غَنَمِهَا، وَذَلِكَ جَائِزٌ فَكَذَا هُنَا، وَقَيَّدَ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَوْ كَانَ مُلَائِمًا لَمْ يَبْطُلْ، وَلِذَا

12,046

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ خَالَعَهَا عَلَى ثَوْبٍ بِشَرْطِ أَنْ تُسَلِّمَ إلَيْهِ الثَّوْبَ فَقَبِلَتْ فَهَلَكَ الثَّوْبُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَمْ تَبِنْ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ نَفْسَ التَّسْلِيمِ شَرْطًا، وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِأَخِيهَا فَأَخَذَ أَخُوهَا مِنْهُ الْمَهْرَ قَبَالَةً ثُمَّ اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ تُسَلِّمَ إلَيْهِ الْقَبَالَةَ غَدًا فَقَبِلَ، وَلَمْ تُسَلِّمْ إلَيْهِ الْقَبَالَةَ غَدًا لَمْ تُحَرَّمْ،

12,047

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ بِشَرْطِ الصَّكِّ أَوْ قَالَتْ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهَا أَقْمِشَتَهَا فَقَبِلَ لَا تُحَرَّمُ،

12,048

وَيُشْتَرَطُ كَتْبُهُ الصَّكَّ، وَرَدُّ الْأَقْمِشَةِ فِي الْمَجْلِسِ. اهـ.

12,049

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا تُخْرِجَ مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا فَطَلَّقَهَا الْمَأْمُورُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ إنَّهَا قَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ أُخْرِجْ ذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ.

قَالُوا هَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِلْمَأْمُورِ قُلْ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تُخْرِجِي مِنْ الدَّارِ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا الْمَأْمُورُ ذَلِكَ ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا قَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ شَرْطَ الطَّلَاقِ

12,050

أَمَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِلْمَأْمُورِ قُلْ لِامْرَأَتِي أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا تُخْرِجِي مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا الْمَأْمُورُ ذَلِكَ فَقَبِلَتْ ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ إنَّهَا قَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي هَذَا الْوَجْهِ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِقَبُولِ الْمَرْأَةِ فَإِذَا قَبِلَتْ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ أَخْرَجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ شَيْئًا أَوْ لَمْ تُخْرِجْ كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْت طَالِقٌ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ قَبِلْت تَطْلُقُ لِلْحَالِ،

12,051

وَإِنْ لَمْ تُعْطِهِ أَلْفًا، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْت طَالِقٌ عَلَى دُخُولِك الدَّارَ فَقَبِلَتْ تَطْلُقُ لِلْحَالِ،

12,052

وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ لِأَنَّ كَلِمَةَ عَلَى لِتَعْلِيقِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ لَا لِلتَّعْلِيقِ بِوُجُودِ الْقَبُولِ. اهـ.

وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ تَبْرَأْ أَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْعِوَضِ فَلِذَا

12,053

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ غَدًا عَلَى عَبْدِك هَذَا فَقَبِلَتْ، وَبَاعَتْ الْعَبْدَ ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَعَلَيْهَا قِيمَةُ الْعَبْدِ. اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلِذَا قَالَ فِي الْقُنْيَةِ) تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَرِيبًا قُبَيْلَ قَوْلِهِ فَإِنْ خَالَعَهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن خلعها على عبد أبق لها) أي: المرأة (برأته من ضمانه) إن لم يعد من إباقة بل إن وجدته سلمت وإلا فلا شيء عليها، (لم تبرأ) وكان عليها تسليم عينه إن قدرت وقيمته إن عجزت وأفاد كلامه أن التسمية صحيحة وأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة كالنكاح، وإنما صحت لأنه مبني على المسامحة لما أنه اعتياض عن غير مال، فالعجز عن تسليمه لا يفضي إلى المنازعة في القيمة وإذ صحت وجب تسليم المسمى، فاشتراط البراءة عن ضمانه باطل لأنه اشتراط عدم البدل في عقد المعاوضة، قيد بالبراءة من ضمانه لأن البراءة من عينه صحيحة،

5,277

ومن الشروط الفاسدة ما لو اختلعت على أن يكون صداقها لولدها أو لأجنبي أو على أن تمسك ولدها عندها،

5,278

وفي (القنية) خالعها على ثوب بشرط أن تسلم إليه الثوب فقبلت فهلك الثوب قبل التسليم لم تبن، لأنه يجعل نفس التسليم شرطًا، وهبت مهرها لأخيها فأخذ أخوها منه المهر قبالة ثم اختلعت نفسها منه بشرط أن تسلم إليه القبالة غدًا فقبل ولم تسلم إليه القبالة غدًا لم تحرم،

5,279

ولو اختلعت بشرط الصك أو بشرط أن يرد إليها أقمشتها قالت: طلقني ثلاثًا بألف، فطلق واحدة له ثلث الألف وبانت،

5,280

وفي عليّ ألف وقع رجعي مجانًا فقيل: لا تحرم

5,281

ويشترط كتبه الصك ورد الأقمشة في المجلس

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ خَالَعَ عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ لَهَا عَلَى أَنَّهَا بَرِيئَةٌ مِنْ ضَمَانِهِ لَمْ تَبْرَأْ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَقْتَضِي سَلَامَةَ الْعِوَضِ وَاشْتِرَاطُ الْبَرَاءَةِ عَنْهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمُوجِبِ الْعَقْدِ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَالنِّكَاحِ

4,132

بِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ لَا يَصِحُّ فِي الْآبِقِ

4,133

وَيَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِيهِ لَا فِي الْخُلْعِ فَإِذَا بَطَلَ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهَا تَسْلِيمُ عَيْنِهِ إنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَتَسْلِيمُ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدِ الْغَيْرِ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَعَ عَلَى عَبْدٍ أَبَقَ لَهَا عَلَى أَنَّهَا بَرِيئَةٌ) أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تُطَالَبُ بِتَحْصِيلِهِ وَتَسْلِيمِهِ بَلْ إنْ حَصَلَ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ لَا فِي الْخُلْعِ) وَإِنَّمَا تَجُوزُ تَسْمِيَةُ الْعَبْدِ الْآبِقِ فِي الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ دُونَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُضَايَقَةِ. اهـ. رَازِيٌّ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.