Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ وَأَيَّامٌ مَنْهِيَّةٌ) أَيْ: إنْ لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَةً وَلَا ثَمَنَهَا فَاضِلًا عَنْ قَدْرِ كِفَايَتِهِ؛ لِأَنَّ قَدْرَهَا مُسْتَحَقُّ الصَّرْفِ فَصَارَ كَالْعَدَمِ فَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهِ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ

12,434

بِخِلَافِ مَنْ لَهُ مَسْكَنٌ؛ لِأَنَّهُ كَلِبَاسِهِ وَلِبَاسِ أَهْلِهِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْخِزَانَةِ،

12,435

وَفِي الْجَوْهَرَةِ لَوْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ لِلْخِدْمَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ زَمِنًا فَيَجُوزُ اهـ.

وَالضَّمِيرُ فِي يَكُنْ يَعُودُ ظَاهِرًا إلَى الْمَوْلَى،

12,436

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا اهـ.

12,437

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْتِقُهَا، وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ زَمِنًا فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ فِي كَلَامِ الْجَوْهَرَةِ لِلْعَبْدِ وَالْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ بِحَالٍ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا وَمِنْ الْكِفَايَةِ قَدْرُ كِفَايَتِهِ لِلْقُوتِ،

12,438

فَإِنْ كَانَ مُحْتَرِفًا فَقُوتُ يَوْمِهِ وَاَلَّذِي لَا يَعْمَلُ قُوتُ شَهْرٍ،

12,439

وَفِي الْمُحِيطِ مُعْسِرٌ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ أَوْ عَبْدٌ غَائِبٌ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ يُرِيدُ بِالْغَائِبِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ

12,440

فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إعْتَاقِهِ

12,441

فَأَمَّا الدَّيْنُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ مَدْيُونِهِ فَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ فَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،

12,442

أَمَّا إذَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمُ.

12,443

وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ عَلَى عَبْدٍ وَزَوْجُهَا قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ إذَا طَالَبَتْهُ بِذَلِكَ وَوَجَبَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ لَمْ يُجْزِهَا الصَّوْمُ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَوَجَبَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ بَعْدَ مَا قَضَى دَيْنَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ لِلْمَالِ

12,444

فَأَمَّا قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَقِيلَ يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا عَلَّلَ وَقَالَ بِأَنَّهُ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَالَهُ مُلْحَقٌ بِالْعَدَمِ حُكْمًا لِكَوْنِهِ مُسْتَحَقَّ الصَّرْفِ إلَى الدَّيْنِ كَالْمَاءِ الْمُسْتَحَقِّ لِلْعَطَشِ

12,445

وَقِيلَ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ الصَّوْمَ بِمَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَدْيُونِ فِي مَالِهِ كَامِلٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ التَّصَرُّفِ فِيهِ اهـ.

12,446

وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ رَقَبَةٌ صَالِحَةٌ لِلتَّكْفِيرِ يَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُهَا سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ حَقِيقَةً اهـ.

12,447

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ تَحْرِيرَ الرَّقَبَةِ الْمَوْجُودَةِ وَيَمْنَعُ وُجُوبَ شَرَائِطِهَا بِمَالٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،

12,448

فَإِنْ قُلْت: إذَا كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ لِامْرَأَتَيْنِ وَفِي مِلْكِهِ رَقَبَةٌ فَقَطْ فَصَامَ عَنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَنْ ظِهَارِ الْأُخْرَى هَلْ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ عَنْ الْأُولَى قُلْت لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَلَكِنْ فِي الْمُحِيطِ فِي نَظِيرِهِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا يَمِينٍ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ يَكْفِي لِإِحْدَاهُمَا فَصَامَ عَنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَطْعَمَ عَنْ الْأُخْرَى لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ؛ لِأَنَّهُ صَامَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ فَلَا يُجْزِئُهُ اهـ.

وَبِمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ مَنْ لَهُ عَبْدٌ غَائِبٌ فِي مِلْكِهِ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ اسْتِنْبَاطًا مِنْ تَعْبِيرِهِ تَعَالَى بِعَدَمِ الْوُجُودِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ إلَى الصَّوْمِ وَبِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ إلَى الْإِطْعَامِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُهُ وَلَا يَصُومُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ وَلَا يَنْتَظِرُ الصِّحَّةَ لِيَصُومَ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِنَا أَيْضًا فِي الصَّوْمِ لَا فِي الْإِطْعَامِ لِمَا سَيَأْتِي وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَعَمَّ مِنْ الْعَبْدِ؛

لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ قَدْرِ مَا يَشْتَرِي بِهِ وَأَرَادَ بِالْأَيَّامِ الْمَنْهِيَّةِ الْخَمْسَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَهِيَ يَوْمَا الْعِيدِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ بِسَبَبِ النَّهْيِ فِيهَا نَاقِصٌ فَلَا يَتَأَدَّى بِهِ الْكَامِلُ وَشَهْرُ رَمَضَانَ فِي حَقِّ الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ لَا يَسَعُ غَيْرَ فَرْضِ الْوَقْتِ قَيَّدْنَا بِالْمُقِيمِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ أَنْ يَصُومَ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ،

12,449

وَفِي الْمَرِيضِ رِوَايَتَانِ كَمَا عُلِمَ فِي الْأُصُولِ فِي بَحْثِ الْأَمْرِ،

12,450

وَفِي اقْتِصَارِهِ عَلَى نَفْيِ الْأَيَّامِ الْمَنْهِيَّةِ وَشَهْرُ رَمَضَانَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِمَا وَقْتٌ نَذَرَ صَوْمَهُ؛ لِأَنَّ الْمَنْذُورَ الْمُعَيَّنَ إذَا نَوَى فِيهِ وَاجِبًا آخَرَ وَقَعَ عَمَّا نَوَى

12,451

بِخِلَافِ رَمَضَانَ كَمَا عُلِمَ فِي الصَّوْمِ.

12,452

وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ لَوْ دَخَلَتْ عَلَى الصَّوْمِ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ صَامَهَا أَوْ لَا لِإِمْكَانِ وُجُودِ شَهْرَيْنِ يَصُومُهُمَا خَالِيَيْنِ عَنْهَا فَلِذَا قَطَعَ النِّفَاسُ وَالْمَرَضُ التَّتَابُعَ وَكَانَ حَيْضُهَا غَيْرَ قَاطِعٍ لِصَوْمِ كَفَّارَتِهَا لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِكَفَّارَةِ قَتْلِهَا وَفِطْرِهَا فِي الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ شَهْرَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْ حَيْضِهَا

12,453

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّهَا تَجِدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَالِيَةً عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَرْقَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الْمُحِيطِ،

12,454

وَفِي الْبَدَائِعِ عَلَيْهَا أَنْ تَصِلَ أَيَّامَ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْحَيْضِ بِمَا قَبْلَهُ حَتَّى لَوْ لَمْ تَصِلْ وَأَفْطَرَتْ يَوْمًا بَعْدَ الْحَيْضِ اسْتَقْبَلَتْ لِتَرْكِهَا التَّتَابُعَ بِلَا ضَرُورَةٍ

12,455

بِخِلَافِ نِفَاسِهَا، وَهَذَا مِمَّا خَالَفَ فِيهِ النِّفَاسُ الْحَيْضَ فَإِنَّ النِّفَاسَ قَاطِعٌ لِلتَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كُلِّ كَفَّارَةٍ لَهَا

12,456

بِخِلَافِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ غَيْرُ قَاطِعٍ فِي كَفَّارَةِ الْفِطْرِ وَالْقَتْلِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي الْمُنْتَقَى لَوْ صَامَتْ شَهْرًا ثُمَّ حَاضَتْ ثُمَّ أَيِسَتْ اسْتَقْبَلَتْ؛ لِأَنَّهَا قَدَرَتْ عَلَى مُرَاعَاةِ التَّتَابُعِ فَلَزِمَهَا التَّتَابُعُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا إذَا حَبِلَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي بَنَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ حَيْضُهَا غَيْرُ قَاطِعٍ فِي كَفَّارَةِ الشَّهْرَيْنِ إلَّا إذَا أَيِسَتْ بَعْدَهُ فَحِينَئِذٍ يَقْطَعُ

12,457

وَأَمَّا صَوْمُ الْمُضَلَّلَةِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَقَدْ اسْتَوْفَاهُ فِي الْمُحِيطِ مِنْ الْحَيْضِ وَقَدْ أَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ شُرِطَ فِيهِ التَّتَابُعُ نَصًّا فَحُكْمُهُ كَالْكَفَّارَةِ فَإِذَا أَفْطَرَ فِيهِ يَوْمًا بَطَلَ مَا قَبْلَهُ وَلَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ كَالْمَنْذُورِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ التَّتَابُعُ مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا

12,458

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ الْخَالِي عَنْ اشْتِرَاطِهِ فَإِنَّ التَّتَابُعَ فِيهِ وَإِنْ لَزِمَ لَكِنْ لَا يُسْتَقْبَلُ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ يَوْمًا كَرَجَبٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى رَمَضَانَ وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ الْأَيْمَانِ.

وَأَرَادَ بِعَدَمِ الْوُجُودِ عَدَمًا مُسْتَمِرًّا إلَى فَرَاغِ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ حَتَّى لَوْ قَدَرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعْتَاقُ وَكَانَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا وَالْأَفْضَلُ إتْمَامُهُ وَإِنْ أَفْطَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ مُسْقِطًا لَا مُلْتَزِمًا خِلَافًا لِزُفَرَ وَقُيِّدَ الصَّوْمُ بِعَدَمِ الْوُجُودِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ الْقَادِرِ عَلَى التَّحْرِيرِ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ؛ إذْ الْمَعْنَى فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ لَا عَمَلًا بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ كَمَا لَا يَخْفَى وَالْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ مُعْتَبَرَانِ وَقْتَ التَّكْفِيرِ أَيْ الْأَدَاءِ لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَلَا أَغْلَظُ الْحَالَيْنِ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ؛

لِأَنَّ الْقُدْرَةَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا لِلْأَدَاءِ فَيُشْتَرَطُ وُجُودُهَا وَعَدَمُهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ،

12,459

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ صَامَ بِالْأَهِلَّةِ فَاتَّفَقَ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا جَازَ،

12,460

وَلَوْ صَامَ بِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا يَصُومُ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اعْتِبَارُ الشَّهْرِ بِالْأَهِلَّةِ فَإِنْ غَمَّ الْهِلَالُ اُعْتُبِرَ كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فَاتَّفَقَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ جَازَ لِجَوَازِ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَقَدْ أَفَادَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ يُرِيدُ بِالْغَائِبِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ إلَخْ) هَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ إنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَيَاتُهُ وَمَوْتُهُ كَمَا قَالُوا فِي الْآبِقِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ عَنْ غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَلَا يَجُوزُ الْهَرَمُ الْعَاجِزُ وَالْغَائِبُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ.

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِكَفَّارَةِ قَتْلِهَا) وَمِثْلُهَا كَفَّارَةُ فِطْرِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن لم يجد) أي: يملك المظاهر (ما يعتق) من رقبة بأن لم يكن في ملكه أو لم يقدر على ثمنها وقت الأداء ولو كانت في ملكه لكنه يحتاج إليها لزمه العتق كما في (التاتارخانية) .

5,414

قال في (الخزانة) : بخلاف المسكن وعلى هذا فما في (الحدادي) لو كان له عبد للخدمة لا يجوز له الصوم إلا أن يكون زمنا انتهى يعني العبد هذا هو الموافق لكلام (التاتارخانية) ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المولى لكنه يحتاج إلى نقل، وغير خاف فإن الاحتياج شامل لما إذا احتاج إليها لقضاء الدين أيضًا وهو مذكور في (البدائع) أيضًا معللاً بأنه واجد حقيقة/

5,415

وأما إذا كان له مال لكن عليه دين فإن أدى الدين أجزأه الصوم فإن لم يؤده فقيل: يجزئه أيضًا

5,416

وقيل: الابن يشتري رقبة ويعتقها حكاهما في (المحيط) قال: وعن محمد ما يدل على القولين وفيه معسر له دين على الناس أو عبد غائب يجزئه الصوم يريد بالغائب غير المملوك

5,417

أما إذا كان في ملكه لا يجزئه الصوم، وبالدين ما لم يكن قادرًا على أخذه فإن قدر لا يجزئه أيضًا،

5,418

وكذا لو تزوجت على عبد من قادر عليه ووجبت عليها كفارة لم يجزها الصوم انتهى.

وبه عرف أنه لو كان مال غائب انتظره وإن نقل الرازي ذلك عن أصحاب الشافعي موافق لمذهبنا أيضًا،

5,419

وفي (المحيط) لا يجوز صومه لأنه صام وهو قادر على التكفير بالمال ويستفاد منه أنه لو كان عليه كفارتا ظهار وفي ملكه رقبة فصام عن أحدهما ثم أعتق عن الأخرى أنه لا يجوز،

5,420

بخلاف ما لو أعتق أولاً، (صام شهرين) فإن كان صومه بالأهلة أجزأه ولو كانت الأيام ثمانية وخمسين يومًا،

5,421

وإن بالأيام فلا بد من ستين يومًا (متتابعين)

5,422

فلو أفطر يومًا منها بعذر سفر أو مرض استقبل

5,423

بخلاف ما لو أفطرت للحيض في كفارة القتل أو الفطر في رمضان حيث لا تستأنف فتصل قضاءها بعد الحيض لأنها لا تجد شهرين وليس فيهما أيام حيض عادة، وعن هذا روي عن محمد أيضًا لو آيست بعدما حاضت استقبلت كما في (المحيط) .

وقالوا: إن النفاس يقطع التتابع ولو لم تصل القضاء بعد الحيض استقبلت كما في (البدائع) (ليس فيهما) شهر (رمضان وأيام منهية) يعني يومي العيد وأيام التشريق وإن وطىء ليلاً، أو يومًا ناسيًا، أو أفطر استأنف الصوم، ولم يجز للعبد إلا الصوم وإن أطعم أو أعتق عنه سيده فإن لم يستطع الصوم لأن التتابع منصوص عليه وهو في سعة من صومهما خاليين عن هذه الأيام فبدخولها ينقطع التتابع، لأن رمضان لم يشرع غيره في حق الصحيح المقيم، والصوم في تلك الأيام منهي عنه فلا يتأدى به الكامل، وكل صوم شرط فيه التتابع كالمنذور والمشروط فيه ذلك معينًا أو مطلقًا فهو كالكفارة

5,424

وأما الخالي عن اشتراطه كرجب مثلاً فإن التتابع فيه وإن لزم لكنه لا يستقبل لأنه لا يزيد على رمضان كذا في أيمان (فتح القدير) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَعْتِقُ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ، وَأَيَّامٌ مَنْهِيَّةٌ) وَهِيَ يَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَشَهْرَ رَمَضَانَ لَمْ يُشَرَّعْ فِيهِ صَوْمٌ آخَرُ غَيْرُهُ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَالصَّوْمُ فِي الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلَا يَتَأَدَّى بِهِ الْكَامِلُ، وَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِدُخُولِ هَذِهِ الْأَيَّامِ لِأَنَّهُ يَجِدُ شَهْرَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ

4,251

بِخِلَافِ مَا إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ أَوْ الْقَتْلِ حَيْثُ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ التَّرْتِيبُ لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ بُدًّا مِنْهُ فِي شَهْرَيْنِ

4,252

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرَضِ حَيْثُ يُسْتَقْبَلُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ وُجُودُ شَهْرَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْ النِّفَاسِ وَالْمَرَضِ، وَمُدَّةُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَلِيلَةٌ فَيُمْكِنُهَا أَنْ تَصُومَ مُرَتَّبًا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ، وَعَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ الصَّوْمُ الْمَنْذُورُ بِشَرْطِ التَّتَابُعِ

note

ثُمَّ إنْ صَامَ شَهْرَيْنِ بِالْأَهِلَّةِ أَجْزَأَهُ،

4,253

وَإِنْ كَانَا نَاقِصَيْنِ، وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الْكَامِلُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.