Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ ظِهَارِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ) ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ التَّمْلِيكَ مَعْنًى وَالْفَقِيرُ قَابِضٌ لَهُ أَوَّلًا ثُمَّ لِنَفْسِهِ فَيَتَحَقَّقُ تَمَلُّكُهُ ثُمَّ تَمْلِيكُهُ كَهِبَةِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا سَلَّطَهُ عَلَى الْقَبْضِ

note

وَلَمَّا كَانَ طَلَبُ التَّمْلِيكِ مُتَنَوِّعًا إلَى هِبَةٍ وَقَرْضٍ وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ لَا رُجُوعَ عَلَى الْآمِرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

12,481

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إنْ قَالَ الْآمِرُ عَلَى أَنْ لَا رُجُوعَ لِلْمَأْمُورِ فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَلَيَّ رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَكَتَ الْآمِرُ فَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ اتِّفَاقًا،

12,482

وَفِي الْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ لَا يَرْجِعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَرْجِعُ اهـ.

12,483

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْأَمْرِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَبَيْنَ الْأَمْرِ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالتَّكْفِيرِ مَعَ أَنَّ الْكُلَّ وَاجِبٌ عَلَى الْآمِرِ وَقَدْ رَأَيْت الْفَرْقَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْإِمَامِ الْكَرْخِيِّ بِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ بِلَا شَرْطٍ رَجَعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أُسْقِطَ عَنْ ذِمَّةِ الْآمِر، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوُجُوبَ كَانَ مِنْ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا،

12,484

وَلَوْ ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِمُطْلَقِ الْآمِرِ لَرَجَعَ بِحَقٍّ مَضْمُونٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَسْقَطَ عَنْ ذِمَّتِهِ اهـ.

12,485

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ ذَكَرَ ضَابِطًا حَسَنًا لِمَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطٍ وَمَا يَرْجِعُ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ فَانْظُرْهُ ثَمَّةَ قَيَّدَ بِالْإِطْعَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ فَأَعْتَقَ لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَالْفَرْقُ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنَّ التَّمْلِيكَ بِغَيْرِ بَدَلٍ هِبَةٌ وَلَا جَوَازَ لَهَا بِدُونِ الْقَبْضِ وَلَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ فِي الْإِعْتَاقِ وَوُجِدَ فِي الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَالْإِطْعَامِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ سَمَّاهُ أَجْزَأَهُ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا لِوُقُوعِهِ عَنْ الْمُعْتِقِ كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَخَرَجَ الصَّوْمُ أَيْضًا

12,486

فَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ فَصَامَ لَا يُجْزِئُهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَقَيَّدَ الْإِطْعَامَ بِالْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَ عَنْهُ بِلَا أَمْرِهِ لَا يُجْزِئُهُ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَلِعَدَمِ النِّيَّةِ،

12,487

وَأَمَّا تَكْفِيرُ الْوَارِثِ عَنْ الْمَيِّتِ فَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يَجُوزُ الْإِطْعَامُ أَوْ الْكِسْوَةُ،

12,488

وَفِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِالْإِطْعَامِ وَلَا يَجُوزُ التَّبَرُّعُ عَنْهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ بِالْإِعْتَاقِ غَيْرُ جَائِزٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَدْ رَأَيْت الْفَرْقَ فِي السِّرَاجِ إلَخْ)

5,139

قَالَ فِي النَّهْرِ مُقْتَضَاهُ إنَّهُ لَا يَرْجِعُ،

5,140

وَلَوْ شَرَطَهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يَرْجِعُ اهـ.

وَأَجَابَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ بِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ الشَّرْطَ فَقَدْ الْتَزَمَهُ بِاخْتِيَارِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ إلَخْ) عِبَارَتُهَا أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ أَوْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ فَفَعَلَ يَرْجِعُ بِلَا شَرْطِ الرُّجُوعِ

note

وَلَوْ قَالَ عِوَضٌ عَنْ هِبَتِي أَوْ أَعْطِهِ عَنْ كَفَّارَتِي أَوْ أَدِّ زَكَاةَ مَالِي أَوْ هَبْ لِفُلَانٍ عَنِّي أَلْفًا لَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطِ الرُّجُوعِ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَلَكَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمَالَ الْمَدْفُوعَ مُقَابَلًا بِمِلْكِ الْمَالِ فَمَأْمُورٌ يَرْجِعُ بِلَا شَرْطِ الرُّجُوعِ،

5,141

وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِلْكُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِمِلْكِ الْمَالِ لَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطٍ؛ لِأَنَّ الدَّافِعَ يَمْلِكُ الْمَدْفُوعَ عَنْ الْأَمْرِ وَلَا فِي ضِمْنِ التَّمْلِيكِ مِنْ الْمَدْفُوعِ حَتَّى تُقْضَى الزَّكَاةُ وَالتَّعْوِيضُ وَالْكَفَّارَةُ فَإِذَا مَلَكَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ مُقَابَلًا بِالْمِلْكِ كَانَ الْمِلْكُ ثَابِتًا لِلْآمِرِ أَيْضًا مُقَابِلًا لِلْمِلْكِ فَرَجَعَ عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ الْمِلْكَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يَجِبُ لَهُ الْمِلْكُ

5,142

أَمَّا إذَا مَلَكَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمَدْفُوعَ لَا مُقَابَلًا بِالْمِلْكِ فَالْآمِرُ يَمْلِكُهُ أَيْضًا لَا مُقَابَلًا بِالْمِلْكِ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا فَلَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطِ الضَّمَانِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فلو أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره، ففعل) الغير ذلك (أجزأه) ، لأنه طلب منه التمليك معنى ويكون الفقير قابضًا له أولاً ثم لنفسه وهل يرجع؟ إن قال: على أن يرجع علي رجع وإن سكت لم يرجع عند الإمام في ظاهر الرواية، خلافًا للثاني وأجمعوا أنه في الدين يرجع بمجرد الأمر، وفرق في وكالة (السراج) بأنه لو رجع بمجرد الآمر لرجع بأكثر مما أسقط عن ذمة الأمر بدليل أن الوجوب كان من أحكام الآخرة وثبوت الرجوع يقتضي وجوبه في الدنيا والآخرة ولا يجوز أن يرجع بأكثر مما أسقط عن ذمته،

5,433

أما الدين فحق مضمون في الدنيا والآخرة انتهى،

5,434

ومقتضاه أنه لا يرجع ولو شرطه وقد علمت أنه يرجع، قيد بالآمر لأنه لو أطعم عنه بلا أمر لم يجز، وبالإطعام لأنه لو أمره بالعتق عن كفارته لم يجز عندهما خلافًا لأبي يوسف،

5,435

ولو بجعل سماه جاز اتفاقًا وتكفير الوارث بالإطعام جائز وفي كفارة اليمين بالكسوة أيضًا

5,436

بخلاف الإعتاق، ولذا امتنع تبرعه في كفارة القتل كما في (المحيط)

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ ظِهَارِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ) لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ التَّمْلِيكَ مَعْنًى، وَالْفَقِيرُ قَابِضٌ لَهُ أَوَّلًا ثُمَّ لِنَفْسِهِ فَيَتَحَقَّقُ تَمَلُّكُهُ ثُمَّ تَمْلِيكُهُ كَمَا لَوْ وَهَبَ الدَّيْنَ مَنْ غَيْرُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَأَمَرَهُ بِقَبْضِهِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا لِلْآمِرِ ثُمَّ يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْهِبَةَ وَالْقَرْضَ فَلَا يَرْجِعُ بِالشَّكِّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَرْجِعُ، وَيُجْعَلُ قَرْضًا لِأَنَّهُ أَدْنَاهُمَا ضَرَرًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ أَمَرَ) أَيْ الْمُظَاهِرُ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.