Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَطْعَمَ عَنْ ظِهَارَيْنِ سِتِّينَ فَقِيرًا كُلَّ فَقِيرٍ صَاعًا صَحَّ عَنْ وَاحِدٍ وَعَنْ إفْطَارٍ وَظِهَارٍ وَصَحَّ عَنْهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ زَادَ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ وَنَقَصَ عَنْ الْمَحَلِّ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِقَدْرِ الْمَحَلِّ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ وَفِي الْجِنْسَيْنِ مُعْتَبَرَةٌ،

12,510

وَكَذَلِكَ لَوْ أَطْعَمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ يَمِينَيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعًا فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الظِّهَارَانِ لِامْرَأَتَيْنِ أَوْ لِوَاحِدَةٍ.

12,511

وَالْحَاصِلُ أَنَّ النُّقْصَانَ عَنْ الْعَدَدِ لَا يَجُوزُ فَالْوَاجِبُ فِي الظِّهَارَيْنِ إطْعَامُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُ الْوَاجِبِ إلَى الْأَقَلِّ كَمَا لَوْ أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ وَاحِدٍ صَاعًا فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي عَنْ ظِهَارٍ وَاحِدٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَدْفُوعِ الْبُرُّ؛ إذْ لَوْ كَانَ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا فَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَعْطَى لِكُلِّ فَقِيرٍ صَاعَيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ يَكُونَ دَفَعَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً

12,512

أَمَّا لَوْ كَانَ بِدَفَعَاتٍ جَازَ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْكَافِي مُعَلَّلًا بِأَنَّهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمِسْكِينٍ آخَرَ وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ كَمَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّعْيِينِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِتَمْيِيزِ بَعْضِ أَشْخَاصِ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَقَدْ اعْتَبَرُوا ذَلِكَ فِي الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ لِامْرَأَتَيْنِ فَأَعْتَقَ عَبْدًا نَاوِيًا عَنْ إحْدَاهُمَا صَحَّ تَعْيِينُهُ وَلَمْ يَلْغُ وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَلْيَصِحَّ فِي الْإِطْعَامِ لِثُبُوتِ غَرَضِهِ وَهُوَ حِلُّهُمَا مَعًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَدْ اعْتَبَرُوا ذَلِكَ فِي الْعِتْقِ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْعِنَايَةِ الْفَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ بِأَنَّ إعْتَاقَ الرَّقَبَةِ يَصْلُحُ كَفَّارَةً عَنْ أَحَدِ الظِّهَارَيْنِ قَدْرًا وَمَحَلًّا فَصَحَّتْ نِيَّتُهُ

5,145

فَأَمَّا إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا فَإِنْ صَلُحَ عَنْ الظِّهَارَيْنِ قَدْرًا لَمْ يَصْلُحْ لَهُمَا مَحَلًّا؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُمَا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ التَّفْرِيقِ فَإِذَا زَادَ فِي الْوَظِيفَةِ وَنَقَصَ عَنْ الْمَحَلِّ وَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ قَدْرُ الْمَحَلِّ احْتِيَاطًا كَمَا لَوْ أَعْطَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا كُلَّ وَاحِدٍ صَاعًا اهـ.

5,146

قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّهُ لِمَ لَا يَكْفِي التَّفَرُّقُ الْحُكْمِيُّ بِنِيَّةِ التَّوْزِيعِ كَمَا كَفَى التَّعَدُّدُ الْحُكْمِيُّ فِيمَا إذَا أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا اهـ.

وَأَصْلُ الْبَحْثِ لِلْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو أطعم) المظاهر أي: ملك ما يطعم ناويًا عن كونه (عن ظهارين) لمتحدة أو متعددة (ستين فقيرًا كل فقير صاعًا) من البر (صح عن) ظهار (واحد) عندهما لأنه زاد في قدر الواجب ونقص عن المحل والتعيين مع اتحاد الجنس لغو وقال محمد: يجوز عنهما وعلى هذا الخلاف لو أعطى عشرًا كل واحد صاعًا عن يمينين والخلاف مقيد بما إذا كان دفعة واحدة فإن كان بدفعات جاز اتفاقًا ذكره الشارح وغيره.

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ أَطْعَمَ عَنْ ظِهَارَيْنِ سِتِّينَ فَقِيرًا كُلُّ فَقِيرٍ صَاعٌ صَحَّ عَنْ وَاحِدٍ، وَعَنْ إفْطَارٍ وَظِهَارٍ صَحَّ عَنْهُمَا) وَقَالَ مُحَمَّدٌ صَحَّ فِي الظِّهَارَيْنِ أَيْضًا عَنْهُمَا لِأَنَّ فِي الْمُؤَدَّى وَفَاءً بِهِمَا، وَالْفَقِيرَ مَصْرِفٌ لَهُمَا فَصَارَ كَمَا لَوْ مَلَكَهُ بِدُفْعَتَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الْكَفَّارَةِ لَهُمَا أَنَّهُ زَادَ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ، وَنَقَصَ عَنْ الْمَحَلِّ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِقَدْرِ الْمَحَلِّ كَمَا لَوْ أَعْطَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا عَنْ ظِهَارٍ وَاحِدٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاعًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي الْوَاحِدَةِ إطْعَامُ سِتِّينَ،

4,283

وَفِي كَفَّارَتَيْنِ إطْعَامُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَقِيرًا فَإِذَا نَقَصَ عَنْهُ لَا يَجُوزُ، وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، وَالتَّصَرُّفُ إذَا لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ يَلْغُو فَإِذَا لَغَتْ نِيَّةُ الْعَدَدِ بَقِيَتْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الظِّهَارِ، وَالْمُؤَدَّى يَصْلُحُ كَفَّارَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِنِصْفِ الصَّاعِ لِمَنْعِ النُّقْصَانِ فَلَا يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ فَصَارَ كَمَا إذَا نَوَى أَصْلَ الْكَفَّارَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ

4,284

بِخِلَافِ مَا إذَا فَرَّقَ الدُّفَعَ أَوْ كَانَتَا جِنْسَيْنِ لِمَا بَيَّنَّا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي الْمُؤَدَّى وَفَاءً بِهِمَا) أَيْ بِالْكَفَّارَتَيْنِ لِأَنَّ الْمِقْدَارَ الْوَاجِبَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْكَفَّارَتَيْنِ وَالصَّاعُ يَعْدِلُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَالْفَقِيرُ مَصْرِفٌ لَهُمَا) أَيْ الْمِسْكِينُ لَا يَخْرُجُ بِأَخْذِ أَحَدِ الْحَقَّيْنِ عَنْ كَوْنِهِ مَصْرِفًا لِاحْتِيَاجِهِ مَعَ ذَلِكَ وَلِهَذَا لَوْ أَعْطَاهُ نِصْفَ الصَّاعِ عَنْ إحْدَى الْكَفَّارَتَيْنِ ثُمَّ أَعْطَى النِّصْفَ الْآخَرَ إيَّاهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ الْأُخْرَى جَازَ بِالِاتِّفَاقِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنَقَصَ عَنْ الْمَحَلِّ) أَيْ لِأَنَّ مَحَلَّ الظِّهَارَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِسْكِينًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْفِقْهُ فِيهِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدِي قَوْلُ مُحَمَّدٍ أَقْوَى لِأَنَّا نُسَلِّمُ أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَا تُفِيدُ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَتْ نِيَّتُهُ يَقَعُ الْمُؤَدَّى عَنْ الْكَفَّارَتَيْنِ وَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ لَمْ يَقَعْ اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتَا جِنْسَيْنِ) كَالْقَتْلِ وَالظِّهَارِ فَإِنَّ نِيَّةَ التَّمْيِيزِ فِيهِ مُفِيدَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.