Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ صَلُحَ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ) ؛ لِأَنَّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ عَفِيفَةً فَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مَحْدُودَةً فِي قَذْفٍ فَلِفَقْدِ أَهْلِيَّتِهَا لِلشَّهَادَةِ،

12,557

أَمَّا فِي الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ فَظَاهِرٌ،

12,558

وَأَمَّا فِي الْمَحْدُودَةِ الْعَفِيفَةِ فَلِأَنَّ قَذْفَهُ مَعَ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ إنَّمَا يُوجِبُ اللِّعَانَ،

12,559

فَإِذَا امْتَنَعَ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لَهُ امْتَنَعَ الْحَدُّ أَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا

note

فَلَوْ قَالَ وَإِنْ صَلُحَ وَهِيَ لَيْسَتْ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ لَكَانَ أَوْلَى لِيُدْخِلَ الْمَحْدُودَةَ فِي قَذْفٍ وَلَمْ تَدْخُلْ فِي عِبَارَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا كَمَا لَا يَخْفَى وَلَمْ يَتَعَرَّضْ صَرِيحًا لِمَا إذَا لَمْ يَصْلُحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَدْ فُهِمَ مِنْ اشْتِرَاطِهِ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا لِعَانَ،

12,560

وَأَمَّا الْحَدُّ فَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ فَلَا يَجِبُ،

12,561

وَأَمَّا إذَا كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ اللِّعَانِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهِ،

12,562

وَكَذَا إذَا كَانَ هُوَ عَبْدٌ أَوْ هِيَ مَحْدُودَةٌ فِي قَذْفٍ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ قَذْفَ الْعَفِيفَةِ،

12,563

وَلَوْ كَانَتْ مَحْدُودَةً مُوجِبٌ لِلْحَدِّ مُطْلَقًا قُيِّدَ بِنَفْيِ الْحَدِّ وَاللِّعَانِ؛ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ آذَاهَا وَأَلْحَقَ الشَّيْنَ بِهَا فَيَجِبُ حَسْمًا لِهَذَا الْبَابِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ.

12,564

وَفِي الْكَافِي وَإِنْ كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّ قَذْفَهُ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلِّعَانِ فَيَكُونُ مُوجِبًا لِلْحَدِّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ امْتِنَاعُ جَرَيَانِ اللِّعَانِ لِكَوْنِهَا مَحْدُودَةً؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْقَذْفِ مِنْ الرَّجُلِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ حُكْمُ الْمَانِعِ فِي حَقِّهَا بَعْدَ قِيَامِ الْأَهْلِيَّةِ فِي جَانِبِهِ

12,565

فَأَمَّا بِدُونِ الْأَهْلِيَّةِ فِي جَانِبِهِ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهَا اهـ.

وَتَحْقِيقُهُ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الشَّيْءِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَانِعًا إذَا وُجِدَ الْمُقْتَضِي؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَمَّا يُنْفَى بِهِ الْحُكْمُ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ لَمْ يَنْعَقِدْ قَذْفُهُ مُقْتَضِيًا لِلِّعَانِ فَلَا يُعْتَبَرُ الْمَانِعُ وَالْقَذْفُ فِي نَفْسِهِ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ فَيُحَدُّ

12,566

بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ مِنْ جَانِبِهِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ قَذْفُهُ مُقْتَضِيًا لَهُ فَإِذَا ظَهَرَ عَدَمُ أَهْلِيَّتِهَا بَطَلَ الْمُقْتَضِي فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْعَقَدَ اللِّعَانُ وَقَدْ أَبْطَلَهُ الْمَانِعُ اهـ.

ثُمَّ الْإِحْصَانُ يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقَذْفِ حَتَّى لَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اللِّعَانَ بَعْدَ وُجُوبِهِ يَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ وَلَا يَعُودُ اللِّعَانُ بِتَزَوُّجِهَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ لَا يَعُودُ وَيَسْقُطُ بِزِنَاهَا وَوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ وَبِرِدَّتِهَا،

12,567

وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ لَا يَعُودُ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ وَلَا يُحَدُّ

12,568

بِخِلَافِ مَا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ وَبِمَوْتِ شَاهِدِ الْقَذْفِ وَغَيْبَتِهِ

12,569

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمِيَا أَوْ فَسَقَا أَوْ ارْتَدَّا كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

12,570

وَلَوْ أَسْنَدَ الزِّنَا بِأَنْ قَالَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَهُوَ مَعْهُودٌ وَهِيَ الْآنَ أَهْلٌ فَلَا لِعَانَ

12,571

بِخِلَافِ وَأَنْتِ ذِمِّيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعُمْرُهَا أَقَلُّ تَلَاعَنَا لِاقْتِصَارِهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْضًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَإِنْ صَلُحَ وَهِيَ لَيْسَتْ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ لَكَانَ أَوْلَى) فِيهِ إنَّهُ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ عَفِيفَةٍ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ لَكِنَّهَا مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا وَعَنْ هَذَا

5,153

قَالَ فِي النَّهْرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مَطْوِيَّةٌ أَيْ: وَإِنْ صَلُحَ شَاهِدًا وَلَمْ تَصْلُحْ اهـ. تَأَمَّلْ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن صلح) الزوج شاهدًا (و) الحال أنها (هي ممن لا يحد قاذفها) لوصف قام بها، وهو

5,484

إما عدم تكليفها لصغر أو جنون أو كونها غير عفيفة (فلا حد) عليه (ولا لعان) لعدم أهليتها للشهادة، ولعدم إحصانها وإذا انتفى اللعان لعدم صلاحيتها فلعدم صلاحيتهما أولى،

5,485

فإن قلت: يرد عليها أنها لو كانت ممن يحد قاذفها بأن كانت عفيفة إلا أنها لا تصلح للشهادة بأن كانت محدودة في قذف فلا حد ولا لعان أيضًا، وكان ينبغي أن يجب الحد لأن امتناع اللعان لعدم شرطه لا يستلزم امتناع الحد كما في جانبه لكن لما لم يكن حكم قذفه إلا اللعان لا الحد فإذا امتنع من جهتها امتنع تمام الموجب

5,486

بخلاف حكم قذفه وصفته ما نطق به النص فإن التعنا بانت بتفريق الحاكم،

5,487

فإنه الحد لا اللعان قلت في كلامه جملة حالية مطوية أي: وإن صلح شاهدًا ولم تصلح وهذا لأن قوله

5,488

فلو لم تصلح شاهدًا إلى آخره تصريح مفهوم قوله: وصلحا شاهدين، وهي ممن يحد قاذفها احتراز عما إذ لم يصلح وصلحت أو عكسه/ وبهذا عرف أنه لو قال بدل قوله: وهي ممن يحد قاذفها وهي ليست من أهل الشهادة كما في (البحر) لغاية الاحتراز عن قوله وهي ممن يحد قاذفها فإذا تحققت هذا ظهر لك أن الإيراد منشؤه عدم التدبير في كلامه.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ صَلُحَ وَهِيَ بِمَنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا فَلَا حَدَّ، وَلَا لِعَانَ) يَعْنِي إذَا كَانَ الزَّوْجُ صَالِحًا لِلشَّهَادَةِ وَهِيَ زَانِيَةٌ لِأَنَّهُ صَادِقٌ فِي الْقَذْفِ فَلَا يُوجِبُ قَذْفُهَا الْحَدَّ كَمَا إذَا قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ، وَلَا يُوجِبُ اللِّعَانَ أَيْضًا لِأَنَّهُ خُلْفٌ عَنْهُ،

4,321

وَكَذَا إذَا كَانَتْ مَجْنُونَةً أَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّ قَذْفَهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ،

4,322

وَكَذَا إذَا كَانَتْ مَحْدُودَةً فِي قَذْفٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ فَكَانَ الِامْتِنَاعُ لِمَعْنًى فِيهَا فَلَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَوْ كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ حُدَّ لِأَنَّ امْتِنَاعَ اللِّعَانِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهِ إذْ هُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ،

4,323

وَكَذَا إذَا كَانَ هُوَ عَبْدًا وَهِيَ مَحْدُودَةٌ فِي قَذْفٍ يُحَدُّ لِمَا ذَكَرْنَا

4,324

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ،

4,325

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ جِهَتِهِ لِأَنَّ قَذْفَ الْأَمَةِ أَوْ الْكَافِرَةِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَقَذْفَ الْمَحْدُودَةِ يُوجِبُ الْحَدَّ إذَا كَانَتْ عَفِيفَةً عَنْ فِعْلِ الزِّنَا حَتَّى لَوْ قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ يُحَدُّ فَكَذَا الزَّوْجُ وَلَوْ قَذَفَ الْأَمَةَ أَوْ الْكَافِرَةَ لَا يُحَدُّ فَكَذَا الزَّوْجُ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ،

4,326

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُلَاعِنُ فِي الْكُلِّ إلَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ كِلَاهُمَا لِأَنَّ اللِّعَانَ أَيْمَانٌ عِنْدَهُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلْيَمِينِ يَكُونُ أَهْلًا لَهُ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا تَلَوْنَا، وَمَا بَيَّنَّا مِنْ الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَرْبَعٌ مِنْ النِّسَاءِ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ لِعَانٌ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، وَالْمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الْحُرِّ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَفِيهِ «لَيْسَ بَيْنَ الْمَمْلُوكَيْنِ وَالْكَافِرَيْنِ لِعَانٌ» ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَضَعَّفَهُ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طُرُقٍ ثَلَاثٍ، وَضَعَّفَهُ، وَالضَّعِيفُ إذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ يُحْتَجُّ بِهِ لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ الْإِحْصَانُ يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقَذْفِ حَتَّى لَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَتْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ وَلَا اللِّعَانُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.