Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَبِلَا مِلْكَ وَلَا رِقَّ وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك إنْ نَوَى) بَيَانٌ لِلْكِنَايَاتِ؛ لِأَنَّ نَفْيَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يُحْتَمَلُ بِالْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ وَانْتِفَاءُ السَّبِيلِ يُحْتَمَلُ بِالْعِتْقِ وَبِالْإِرْضَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ سَبِيلٌ فِي اللَّوْمِ وَالْعُقُوبَةِ فَصَارَ مُجْمَلًا وَالْمُجْمَلُ لَا يَتَعَيَّنُ بَعْضُ وَجْهِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ بِلَا نِيَّةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُزِيلَةِ مَوْجُودًا؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْمِلْكِ لَمَّا كَانَ دَائِرًا بَيْنَ الْإِعْتَاقِ وَغَيْرِهِ وَغَيْرُ الْإِعْتَاقِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي الْوَاقِعِ تَعَيَّنَ الْإِعْتَاقُ لَا مَحَالَةَ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْعَاقِلِ لَغْوًا فَلَا يَجُوزُ.

اهـ.

وَقَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ لِي عَلَيْك مُتَعَلِّقٌ بِالثَّلَاثَةِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك إلَّا سَبِيلُ الْوَلَاءِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْعِتْقِ،

note

وَلَوْ قَالَ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك إلَّا سَبِيلُ الْمُوَالَاةِ دُيِّنَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

13,709

وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْعِتْقُ فِي لَا مِلْكَ لِي أَوْ خَرَجْت عَنْ مِلْكِي فَهَلْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ

13,710

قَالَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْت غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَا يَعْتِقُ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فَإِنْ مَاتَ لَا يَرِثُ بِالْوَلَاءِ فَإِنْ قَالَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَا مَمْلُوكٌ لَهُ فَصَدَّقَهُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ.

13,711

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِعَبْدِي لَا يَعْتِقُ. اهـ.

13,712

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكُونُ حُرًّا ظَاهِرًا لَا مُعْتَقًا فَتَكُونُ أَحْكَامُهُ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَدَّعِيَهُ وَيُثْبِتَ فَيَكُونُ مِلْكًا لَهُ وَمِنْ الْكِنَايَاتِ أَيْضًا خَلَّيْت سَبِيلَك لَا حَقَّ لِي عَلَيْك، وَقَوْلُهُ لِأَمَتِهِ أَطْلَقْتُك فَتَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ وَمِنْ الْكِنَايَاتِ أَيْضًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَمْرُك بِيَدِك اخْتَارِي فَيَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي أَنْت لِلَّهِ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَا يَعْتِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ نَوَى،

13,713

وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ كُلَّنَا لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ أَنْت لِوَجْهِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ،

13,714

وَكَذَا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَلَوْ قَالَ جَعَلْتُك لِلَّهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ،

13,715

وَقَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ الْعِتْقَ أَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكُونُ حُرًّا ظَاهِرًا إلَخْ)

5,501

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: عَلَّلَ فِي الْمُحِيطِ أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ بِأَنَّ نَفْيَ الْمِلْكِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْعِتْقِ بَلْ يَحْتَمِلُهُ اهـ.

5,502

وَإِذَا لَمْ يَنْوِهِ لَا يَعْتِقُ وَبَقِيَ إقْرَارُهُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَمْلُوكٍ أَصْلًا فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُغَايِرَةٌ لِمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إنَّمَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي مِلْكَهُ لِغَيْرِهِ، وَمَسْأَلَةُ الْخُلَاصَةِ مَوْضُوعُهَا إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ أَصْلًا

5,503

إمَّا لِعِتْقِهِ لَهُ أَوْ لِحُرِّيَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَتَنَبَّهْ لِهَذَا وَإِنَّهُ مُهِمٌّ اهـ.

وَتَعَقَّبَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ الَّذِي يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَإِنَّ الْفَرْقَ الَّذِي أَبْدَاهُ فِي النَّهْرِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فَإِنَّهُ إذَا نَفَى مِلْكَهُ عَنْهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَدَّعِيهِ سَاوَى مَنْ قِيلَ لَهُ أَنْت غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَيَدُلُّ لِمَا قُلْنَا تَسْوِيَةُ صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ بَيْنَ قَوْلِهِ أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَيْسَ هَذَا بِعَبْدِي فَتَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) بقوله (لا رق) لي عليك شروع في الكنايات لأن نفيهما جاز أن يكون بالبيع والكناية، كما جاز أن يكون بالعتق فلا بد من النية ولذا كان منها أيضا خرجت من ملكي وقوله لأمته: أطلقتك أو أنت حر أو قال لعبده: أنت حرة وقوله لا حق لي عليك عند أبي حنيفة ومحمد وقد مر أنه صريح فيحمل على الاختلاف ولا سبيل لي عليك إن نوى وهذا ابني، أو أبي، أو أمي وسيأتي ما يفيده وفي (المحيط) عن أبي / يوسف رجل قال لثوب خاطه مملوكه: [٢٦٣/ب] هذه خياطة حر أو لدابة مملوكه هذه دابة حر أو لمشي عبده هذه مشية حر أو لكلامه لم يعتق إلا بالنية لأنه قد يراد به الشبيه كفعل حر كما يقال عيناك عيناها وجيدك جيدها أي: كجيدها انتهى.

وفيه عن أبي يوسف أيضا لو تهجى إعتاق عبده أو تطليق زوجته ونوى به العتق والطلاق وقع انتهى.

5,930

قال في (البحر) : وإذا لم يعق العتق في لا ملك لي فهل له أن يدعيه؟

5,931

قال في (الخلاصة) : لو قال لعبده: أنت غير مملوك لا يعتق، لكن ليس له أن يدعيه بعد ذلك ولا أن يستخدمه فإن مات لا يرث بالولاء فإن قال بعد ذلك: أنا مملوك له قصدقه كان مملوكا له،

5,932

وكذا لو قال: ليس هذا بعبدي لا يعتق انتهى.

5,933

وظاهره أنه يكون حرا ظاهرا لا معتقا فتكون أحكامه أحكام الأحرار حتى يأتي من يدعيه ويثبت فيكون ملكا انتهى.

وأقول: علل في (المحيط) أنت غير مملوك بأن نفي الملك ليس صريحا في العتق بل يحتمله انتهى.

5,934

فإذا لم ينوه لم يعتق وبقي إقراره بكونه غير مملوك أصلا فترتب عليه ما ذكر، وعندي أن هذه المسألة مغايرة لمسألة (الكتاب) وذلك أنه في مسالة (الكتاب) إنما أقر بأنه لا ملك له فيه وهذا لا ينافي ملكه لغيره وفي مسألة (الخلاصة) موضوعها إقراره بأنه غير مملوك أصلا

5,935

إما لعتقه أو لحريته الأصلية فنفيه لهذا فإنه مهم. (و) بقوله أيضا: (لا سبيل لي عليك) وقوله (إن نوى) قيد في الكل لأن نفي السبيل يحتمل أن يكون عن العقوبة واللوم لكمال الرضى وأن يكون للعتق فيؤول إلى معنى لا ملك لي عليك إذ هو الطريق إلى نفاذ التصرف وقد مر أن نفيه كناية،

note

ولو قال: أنت لله أو جعلتك لله خالصا لا يعتق ولو نوى كذا روي عن الإمام

5,936

وعنه يعتق إذا نوى، وقالا: يعتق ووافقاه على النية في رواية،

note

ولو قال: اذهب حيث شئت من بلاد الله لا يعتق وإن نوى، وجعله في المعنى كناية وبه قال بعض المشايخ في قوله أنت مثل الحر (و) يصبح العتق أيضا بقوله

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِلَا مِلْكٍ وَلَا رِقٍّ وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك إنْ نَوَى) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك، وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك عَتَقَ إنْ نَوَى لِأَنَّ نَفْيَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يُحْتَمَلُ بِالْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ، وَانْتِفَاءُ السَّبِيلِ يَحْتَمِلُ بِالْعِتْقِ وَبِالْإِرْضَاءِ حَتَّى لَا يَكُونُ لَهُ سَبِيلٌ فِي اللَّوْمِ وَالْعُقُوبَةِ فَصَارَ مُجْمَلًا، وَالْمُجْمَلُ لَا يَتَعَيَّنُ بَعْضُ وُجُوهِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ

4,828

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك لِأَنَّ السُّلْطَانَ عِبَارَةٌ عَنْ الْيَدِ وَالْحُجَّةِ، وَنَفْيُهُمَا لَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْمِلْكِ كَمَا فِي الْمُكَاتَبِ، وَلَئِنْ احْتَمَلَ زَوَالُ الْيَدِ بِالْعِتْقِ فَهُوَ مُحْتَمَلُ الْمُحْتَمَلِ فَلَا يُعْتَبَرُ

4,829

بِخِلَافِ نَفْيِ السَّبِيلِ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ يَسْتَدْعِي الْعِتْقَ لِأَنَّ لِلْمَوْلَى سَبِيلًا عَلَى مَمْلُوكِهِ،

4,830

وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ فِيهِ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ فَنِيَ عُمْرِي، وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَالْفَرْقُ مَا بَيَّنَّاهُ،

4,831

وَكَذَلِكَ كِنَايَاتُ الْعِتْقِ مِثْلُ قَوْلِهِ خَرَجْت مِنْ مِلْكِي، وَخَلَّيْت سَبِيلَك،

note

وَلَوْ قَالَ أَطْلَقْتُك، وَنَوَى بِهِ الْعِتْقَ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ خَلَّيْت سَبِيلَك

4,832

بِخِلَافِ قَوْلِهِ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْتَ بَائِنٌ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ سَائِرُ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ هُوَ يَقُولُ إنَّ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ اتِّصَالًا مِنْ حَيْثُ إنَّ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِإِسْقَاطِ الْمِلْكِ، وَلَنَا أَنَّ الْإِعْتَاقَ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَالطَّلَاقُ رَفْعُ الْقَيْدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ كَالْجَمَادِ، وَبِالْعِتْقِ يَحْيَا فَيَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْمَرْأَةُ قَادِرَةٌ بَعْدَ التَّزَوُّجِ عَلَى حَالِهَا غَيْرَ أَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ الْبُرُوزِ لِتَنْتَظِمَ مَصَالِحُ النِّكَاحِ فَإِذَا طَلَّقَهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهَا بِهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا مِنْ قَبْلُ بَلْ يَرْتَفِعُ عَنْهَا الْمَانِعُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُثْبِتَ لِلْقُوَّةِ أَقْوَى مِنْ إزَالَةِ الْمَانِعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعَارَ الْأَضْعَفُ لِلْأَقْوَى

4,833

بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَكَذَا مِلْكُ الْيَمِينِ أَقْوَى مِنْ مِلْكِ النِّكَاحِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مِلْكُ الْمُتْعَةِ تَبَعًا فَأَلْفَاظُ الْعِتْقِ تُزِيلُهُمَا، وَأَلْفَاظُ الطَّلَاقِ لَا تُزِيلُ إلَّا مِلْكَ الْمُتْعَةِ فَالْمَوْضُوعُ لِلْأَضْعَفِ لَا يَجُوزُ اسْتِعَارَتُهُ لِلْأَقْوَى

4,834

بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَهَذَا أَصْلٌ مُسْتَمِرٌّ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمَجَازِ أَنْ لَا يَكُونَ عَمَلُ اللَّفْظِ فِي مَحَلِّ الْمَجَازِ أَقْوَى مِنْ عَمَلِهِ فِي مَحَلِّ الْحَقِيقَةِ، وَبِخِلَافِ قَوْلِهِ أَطْلَقْتُك لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّسْيِيبِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ خَلَّيْت سَبِيلَك، وَلِهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَهَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي أَوْ أُمِّي، وَهَذَا مَوْلَايَ أَوْ يَا مَوْلَايَ أَوْ يَا حُرُّ أَوْ يَا عَتِيقُ) أَيْ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ يَقَعُ الْعِتْقُ

4,835

أَمَّا قَوْلُهُ يَا حُرُّ أَوْ يَا عَتِيقُ فَلِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لَهُ، وَقَدْ غَلَبَ الِاسْتِعْمَالُ فِيهِ، وَالنِّدَاءُ لِاسْتِحْضَارِ الْمُنَادَى مَوْصُوفًا بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ فَيَقْتَضِي تَحْقِيقَ الْوَصْفِ فِيهِ إذَا أَمْكَنَ ثُبُوتُهُ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَدْ أَمْكَنَ ثُبُوتُهُ مِنْ جِهَتِهِ فَيَثْبُتُ تَصْدِيقًا

4,836

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ عَلَى مَا سَيَجِيءُ مِنْ الْفَرْقِ إلَّا إذَا كَانَ اسْمُهُ حُرًّا فَنَادَاهُ يَا حُرُّ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْإِعْلَامُ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ لَا إثْبَاتُ هَذَا الْوَصْفِ لِأَنَّ الْأَعْلَامَ لَا يُرَاعَى فِيهَا الْمَعَانِي حَتَّى لَوْ نَادَاهُ بِلَفْظٍ آخَرَ بِمَعْنَاهُ كَعَتِيقٍ، وازاد عَتَقَ لِأَنَّ الْأَعْلَامَ لَا تُغَيَّرُ

4,837

وَأَمَّا قَوْلُهُ هَذَا مَوْلَايَ أَوْ يَا مَوْلَايَ فُلَانَ اسْمَ الْمَوْلَى،

4,838

وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ أَشْيَاءَ النَّاصِرَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} وَابْنَ الْعَمِّ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ} وَالْمُوَالَاةَ فِي الدِّينِ، وَالْمَوْلَى الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ لَكِنَّ الْأَسْفَلَ مُتَعَيِّنٌ لَهُ لِاسْتِحَالَةِ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَسْتَنْصِرُ بِمَمْلُوكِهِ عَادَةً، وَلَهُ نَسَبَ مَعْرُوفٌ، وَالْمُوَالَاةُ نَوْعُ مَجَازٍ فَلَا يُزَاحِمُ الْحَقِيقَةَ، وَإِضَافَتُهُ إلَى الْعَبْدِ تُنَافِي كَوْنَهُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى فَتَعَيَّنَ الْمَوْلَى الْأَدْنَى ضَرُورَةً تَصْحِيحًا لِكَلَامِهِ فَالْتَحَقَ بِالصَّرِيحِ فَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ، وَاسْتَوَى فِيهِ الْخَبَرُ وَالنِّدَاءُ وَالْإِنْشَاءُ كَالصَّرِيحِ،

4,839

وَكَذَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ هَذِهِ مَوْلَاتِي أَوْ يَا مَوْلَاتِي لِمَا ذَكَرْنَا،

note

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الْمُوَالَاةَ فِي الدِّينِ أَوْ الْكَذِبَ لَا يَصْدُقُ قَضَاءً لِكَوْنِهِ خِلَافَ الظَّاهِرِ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَعْتِقُ بِقَوْلِهِ يَا مَوْلَايَ إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْإِكْرَامُ عَادَةً لَا التَّحْقِيقُ كَقَوْلِهِ يَا سَيِّدِي يَا مَالِكِي قُلْنَا الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَا أَمْكَنَ، وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، وَقَدْ تَعَيَّنَ الْأَسْفَلُ لِذَلِكَ

4,840

بِخِلَافِ قَوْلِهِ يَا مَالِكِي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مَا يَقْتَضِي إعْتَاقَهُ إيَّاهُ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ جِهَتِهِ،

4,841

وَقَالَ فِي الْكَافِي يَعْتِقُ إذَا قَالَ يَا سَيِّدِي، وَنَوَى بِهِ الْعِتْقَ،

4,842

وَأَمَّا قَوْلُهُ هَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي أَوْ أُمِّي فُلَانَ وِلَايَةَ الدَّعْوَةِ لَهُ لِقِيَامِ مِلْكِهِ فَيَثْبُتُ بِهِ نَسَبُهُ إذَا كَانَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ أَوْ لِمِثْلِهِمَا يُولَدُ ذَلِكَ،

4,843

وَإِذَا ثَبَتَ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَسْتَنِدُ النَّسَبُ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ فِي الْوَلَدِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلِقَ حُرًّا إذَا كَانَ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ، وَإِلَّا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَتِيقٌ مِنْ وَقْتِ مِلْكِهِ،

4,844

وَكَذَا فِي غَيْرِ الِابْنِ وَإِنْ كَانَ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ أَوْ مِثْلُهُ لِمِثْلِهَا أَوْ كَانَ الْوَلَدُ ثَابِتَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَثْبُتُ مِنْهُ لِلتَّعَذُّرِ، وَيَعْتِقُ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ مَجَازًا عَنْ التَّحْرِيرِ لِكَوْنِهِ مِنْ لَوَازِمِهِ فَجَازَتْ الِاسْتِعَارَةُ فِيهِ لِأَنَّ الْبُنُوَّةَ وَالْأُبُوَّةَ سَبَبٌ لِحُرِّيَّةِ الْمَمْلُوكِ، وَعِنْدَهُمَا إذَا كَانَ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ أَوْ مِثْلُ الْمُدَّعِي لِمِثْلِهِمَا لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ مُحَالٌ فَيُرَدُّ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، وَقَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِمَجَازِهِ،

4,845

وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِيلًا بِحَقِيقَتِهِ لِكَوْنِهِ إخْبَارًا عَنْ حُرِّيَّتِهِ مِنْ حِينِ مَلَكَهُ فَيُصَارُ إلَيْهِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا لِاسْتِحَالَةِ أَكْلِهَا، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ خَلَفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَهُمَا،

4,846

وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَنْعَقِدَ السَّبَبُ فِي الْأَصْلِ عَلَى الِاحْتِمَالِ ثُمَّ يَمْتَنِعُ وُجُودُهُ لِعَارِضٍ فَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ مَجَازًا كَمَا لَوْ كَانَ فِي مَسْأَلَتِنَا غَيْرُ، مُسْتَحِيلٍ بِأَنْ كَانَ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ فَإِنَّهُ لَوْلَا ثُبُوتُهُ مِنْ غَيْرِهِ لَثَبَتَ مِنْهُ فَيَخْلُفُهُ لَوَازِمُهُ، وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ، وَعِنْدَهُ الْمَجَازُ خَلَفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ فِي التَّكَلُّمِ بِمَعْنَى أَنَّ التَّكَلُّمَ بِكَلَامٍ وَإِرَادَةَ، مَا وُضِعَ لَهُ أَصْلٌ، وَالتَّكَلُّمَ، بِذَلِكَ الْكَلَامِ، وَإِرَادَةَ، غَيْرِهِ مَجَازٌ خَلَفٌ عَنْ الْأَصْلِ،

4,847

وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ - وَهُوَ الْمُتَكَلَّمُ بِهِ - صَالِحًا، بِأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا حَتَّى يَكُونَ عَامِلًا فِي إيجَابِ الْحُكْمِ الَّذِي يَقْبَلُهُ الْمَحَلُّ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، وَلَا مَعْنًى، لِمَا قَالَا لِأَنَّ الْمَجَازَ مَأْخُوذٌ مِنْ جَاز زَيْدٌ يَجُوزُ إذَا انْتَقَلَ، وَالِانْتِقَالُ مِنْ أَوْصَافِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّ اللَّفْظَ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِلُ مِنْ الْمَوْضُوعِ لَهُ إلَى غَيْرِهِ

4,848

فَأَمَّا الْمَعَانِي فَلَا يُمْكِنُ نَقْلُهَا حَتَّى يُجْعَلَ مَجَازًا خَلَفًا عَنْ الْحَقِيقَةِ، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ: هَذَا حُرٌّ أَوْ حِمَارٌ،

4,849

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ هَذَا الْجِدَارُ فَعَبْدُهُ يَعْتِقُ، وَتَلْزَمُهُ الْأَلْفُ لِصِحَّةِ التَّكَلُّمِ بِهِ،

4,850

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ثُبُوتُ الْحُرِّيَّةِ وَالدَّيْنِ فِي مُطْلَقِ أَحَدِهِمَا خِلَافًا لَهُمَا لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ الْحَقِيقَةِ ثُمَّ قِيلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِ الْعَبْدِ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمَالِكِ عَلَى مَمْلُوكِهِ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَصْدِيقِهِ،

4,851

وَقِيلَ يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ فِيمَا سِوَى دَعْوَةِ الْبُنُوَّةِ لِأَنَّ فِيهِ حَمْلَ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ فَيَكُونُ فِيهِ إلْزَامُ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ فَيُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ،

note

وَلَوْ قَالَ لِصَغِيرٍ هَذَا جَدِّي أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ هَذَا ابْنِي قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ،

4,852

وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا مُوجِبَ لَهُ فِي الْمِلْكِ إلَّا بِوَاسِطَةٍ، وَهُوَ الْأَبُ، وَهِيَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ بِكَلَامِهِ فَتَعَذَّرَ أَنْ يُجْعَلَ مَجَازًا عَنْ الْمُوجِبِ

4,853

بِخِلَافِ الْبُنُوَّةِ وَالْأُبُوَّةِ لِأَنَّ لَهُمَا مُوجِبًا فِي الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ،

4,854

وَأَمَّا الثَّانِي فَالْمُشَارُ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِالْمُسَمَّى، وَهُوَ مَعْدُومٌ فَلَا يُعْتَبَرُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي النِّكَاحِ،

note

وَلَوْ قَالَ هَذَا أَخِي لَا يَعْتِقُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِمَا أَنَّهُ لَا مُوجِبَ لَهُ فِي الْمِلْكِ إلَّا بِوَاسِطَةٍ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَعْتِقُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ صِحَّةَ الْمَجَازِ تَعْتَمِدُ صِحَّةَ التَّكَلُّمِ بِهِ عِنْدَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبِلَا مِلْكٍ إلَخْ) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكِنَايَاتِ لِأَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّرِيحِ شَرَعَ فِي الْكِنَايَاتِ. اهـ. رَازِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ نَفْيَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَحْتَمِلُ بِالْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ) يَعْنِي لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك لِأَنِّي بِعْتُك أَوْ لِأَنِّي كَاتَبْتُك أَوْ لِأَنِّي أَعْتَقْتُك فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ لِيَتَعَيَّنَ الْعِتْقُ اهـ

(قَوْلُهُ فَصَارَ مُجْمَلًا) أَيْ مُحْتَمَلًا، وَالْمُحْتَمَلُ إلَخْ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك)

4,100

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَلَوْ قَالَ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَنَوَى الْعِتْقَ لَمْ يَعْتِقْ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ، وَهَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ،

4,101

وَقَالَ فِي الْهَارُونِيِّ يَعْتِقُ إذَا نَوَى اهـ.

note

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت أَوْ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْت مِنْ بِلَادِ اللَّهِ لَا يَعْتِقُ،

4,102

وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفِيدُ زَوَالَ الْيَدِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْعِتْقِ كَمَا فِي الْمُكَاتَبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْمَوْلَى سَبِيلًا عَلَى مَمْلُوكِهِ) وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا أَلَا تَرَى أَنَّ لِلْمَوْلَى عَلَى الْمُكَاتَبِ سَبِيلًا مِنْ حَيْثُ الْمُطَالَبَةُ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ أَيْ بِهَذِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وازاد) مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيِّ يَا حُرُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَسْفَلُ) أَيْ فِي الْعَتَاقَةِ اهـ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَالْتَحَقَ بِالصَّرِيحِ) هَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ

note

وَلَوْ قَالَ هَذَا مَوْلَايَ أَوْ يَا مَوْلَايَ عَتَقَ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ لِكَوْنِهِ صَرِيحًا كَذَا فِي التُّحْفَةِ، وَنُقِلَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى عَنْ الْعُيُونِ قَالَ لَا يَعْتِقُ بِالنِّدَاءِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ يَا مَوْلَايَ، وَيَا حُرُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ لَا يَعْتِقُ بِقَوْلِهِ يَا مَوْلَايَ إلَّا بِالنِّيَّةِ) وَبِقَوْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ يَا سَيِّدِي يَا مَالِكِي) أَفَادَ أَنَّهُمَا مِنْ الْكِنَايَاتِ بِالِاتِّفَاقِ فَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ ذَلِكَ نَاوِيًا لِلْعِتْقِ عَتَقَ، وَهَكَذَا فِي يَا سَيِّدَتِي، وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يَعْتِقُ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ،

4,103

وَقِيلَ إذَا لَمْ يَنْوِ عَتَقَ فِي يَا سَيِّدِي لَا فِي سَيِّدَتِي،

4,104

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ فِيهِمَا إلَّا بِالنِّيَّةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ بِهِ نَسَبُهُ إذَا كَانَ مِثْلُهُ) يَعْنِي إذَا كَانَ مِثْلُهُ فِي السِّنِّ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يَكُونَ ابْنًا لِمِثْلِ الْمُدَّعِي فِي السِّنِّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لَا الْمُشَاكَلَةُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُدَّعِي أَبْيَضَ نَاصِعًا، وَالْمَقُولُ لَهُ أَسْوَدُ حَالِكٌ أَوْ بِالْقَلْبِ وَسِنُّهُ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ ابْنَهُ ثَبَتَ النَّسَبُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ أَوْ لِمِثْلِهِمَا) أَيْ الْأَبِ وَالْأُمِّ اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.