لا أذان العبد وولد الزّنا والأعمى والأعرابيّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: لَا أَذَانُ الْعَبْدِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَابِيِّ) أَيْ لَا يَكْرَهُ أَذَانُ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ مَقْبُولٌ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ فَيَكُونُ مُلْزِمًا فَيَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرُهُمْ أَوْلَى مِنْهُمْ،
وَأَمَّا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَإِنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَمَتَى كَانَ مَعَ الْأَعْمَى مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ يَكُونُ حِينَئِذٍ تَأْذِينُهُ وَتَأْذِينُ الْبَصِيرِ سَوَاءً، وَإِنَّمَا كُرِهَتْ إمَامَتُهُمْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَنْفِرُونَ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ أَوْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَشْغُولٌ بِخِدْمَةِ مَوْلَاهُ فَلَا يَتَفَرَّغُ لِلْعِلْمِ كَالْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي الْأَذَانِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَى الْعِلْمِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْعَبْدَ إنْ أَذَّنَ لِنَفْسِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا لِلْجَمَاعَةِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؛
لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِخِدْمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مُرَاعَاةِ الْأَوْقَاتِ وَلَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَفِي النِّهَايَةِ وَمَتَى كَانَ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى جَوَابٍ آخَرَ عَنْ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْمَعَ النَّاسَ يَقُولُونَ أَصْبَحْت أَصْبَحْت،
وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَكَانَ مَعَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ وَمَتَى كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ تَأْذِينُهُ وَتَأْذِينُ الْبَصِيرِ سَوَاءً، كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ)
قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ أَذَانُهُ إلَّا بِإِذْنِ مُسْتَأْجِرِهِ [تَرْكُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]
Says nothing on this mas’ala.
(لَا أَذَانُ الْعَبْدِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَابِيِّ) أَيْ لَا يُكْرَهُ أَذَانُ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ مَقْبُولٌ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ فَيَكُونُ مُلْزِمًا فَيَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.