Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

وَلَا يجوز اسْتِعْمَال أواني الذَّهَب الْفضة اسْتِعْمَال كل إِنَاء طَاهِر تسمير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فِي الْإِنَاء فصل فِي السِّوَاك والسواك مُسْتَحبّ فِي كل حَال إِلَّا بعد الزَّوَال للصَّائِم وَهُوَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع أَشد اسْتِحْبَابا عِنْد تغير من أزم

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يجوز) لذكر أَو غَيره (اسْتِعْمَال) شَيْء من (أواني الذَّهَب) وأواني (الْفضة) بِالْإِجْمَاع وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها مُتَّفق عَلَيْهِ وَيُقَاس غير الْأكل وَالشرب عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا خصا بِالذكر لِأَنَّهُمَا أظهر وُجُوه الِاسْتِعْمَال وأغلبها

71

وَيحرم على الْوَلِيّ أَن يسْقِي الصَّغِير بمسعط من إنائهما وَلَا فرق بَين الْإِنَاء الْكَبِير والإناء الصَّغِير حَتَّى مَا يخلل بِهِ أَسْنَانه والميل الَّذِي يكتحل بِهِ إِلَّا لضَرُورَة كَأَن يحْتَاج إِلَى جلاء عينه بالميل فَيُبَاح اسْتِعْمَاله وَالْوُضُوء مِنْهُ صَحِيح والمأخوذ مِنْهُ من مَأْكُول أَو غَيره حَلَال لِأَن التَّحْرِيم للاستعمال لَا لخُصُوص مَا ذكر

72

وَيحرم الْبَوْل فِي الْإِنَاء مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا وكما يحرم استعمالهما يحرم أَيْضا اتخاذهما من غير اسْتِعْمَال لِأَن مَا لَا يجوز اسْتِعْمَاله للرِّجَال وَلَا لغَيرهم يحرم اتِّخَاذه كآلة الملاهي (القَوْل فِي أواني غير الذَّهَب وَالْفِضَّة) وَيحل (اسْتِعْمَال كل إِنَاء طَاهِر) مَا عدا ذَلِك سَوَاء أَكَانَ من نُحَاس أم من غَيره فَإِن موه غير النَّقْد كإناء نُحَاس وَخَاتم وَآلَة حَرْب من نُحَاس أَو نَحوه بِالنَّقْدِ وَلم يحصل مِنْهُ شي وَلَو بِالْعرضِ على النَّار أَو موه النَّقْد بِغَيْرِهِ أَو صدأ مَعَ حُصُول شَيْء من المموه بِهِ أَو الصدأ حل اسْتِعْمَاله لقلَّة المموه فِي الأولى فَكَأَنَّهُ مَعْدُوم وَلعدم الْخُيَلَاء فِي الثَّانِيَة فَإِن حصل شَيْء من النَّقْد فِي الأولى لكثرته أَو لم يحصل شَيْء من غَيره فِي الثَّانِيَة لقلته حرم اسْتِعْمَاله

73

وَكَذَا اتِّخَاذه فالعلة مركبة من تضييق النَّقْدَيْنِ وَالْخُيَلَاء وَكسر قُلُوب الْفُقَرَاء

74

وَيحرم تمويه سقف الْبَيْت وجدرانه وَإِن لم يحصل مِنْهُ شَيْء بِالْعرضِ على النَّار

75

وَيحرم استدامته إِن حصل مِنْهُ شَيْء بِالْعرضِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَيحل اسْتِعْمَال واتخاذ النفيس كياقوت وَزَبَرْجَد وبلور بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام ومرجان وعقيق والمتخذ من الطّيب الْمُرْتَفع كمسك وَعَنْبَر وعود لِأَنَّهُ لم يرد فِيهِ نهي وَلَا يظْهر فِيهِ معنى السَّرف وَالْخُيَلَاء وَمَا ضبب من إِنَاء بِفِضَّة ضبة كَبِيرَة وَكلهَا أَو بَعْضهَا وَإِن قل لزينة حرم اسْتِعْمَاله واتخاذه أَو صَغِيرَة بِقدر الْحَاجة فَلَا تحرم للصغر وَلَا تكره للْحَاجة

note

وَلما روى البُخَارِيّ عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ رَأَيْت قدح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد أنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ قد انصدع أَي انْشَقَّ فسلسله بِفِضَّة أَي شده بخيط فضَّة وَالْفَاعِل هُوَ أنس كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ قَالَ أنس لقد سقيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا الْقدح أَكثر من كَذَا

76

وَكَذَا أَو صَغِيرَة وَكلهَا أَو بَعْضهَا لزينة أَو كَبِيرَة كلهَا لحَاجَة جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة فيهمَا

77

أما فِي الأولى فللصغر وَكره لفقد الْحَاجة

78

وَأما فِي الثَّانِيَة فللحاجة وَكره للكبر وضبة مَوضِع الِاسْتِعْمَال لنَحْو شرب كَغَيْرِهِ فِيمَا ذكر من التَّفْصِيل لِأَن الِاسْتِعْمَال مَنْسُوب إِلَى الْإِنَاء كُله

79

تَنْبِيه مرجع الْكبر والصغر الْعرف فَإِن شكّ فِي كبرها فَالْأَصْل الْإِبَاحَة قَالَه فِي الْمَجْمُوع وَخرج بِالْفِضَّةِ الذَّهَب فَلَا يحل اسْتِعْمَال إِنَاء ضبب بِذَهَب سَوَاء أَكَانَ مَعَه غَيره أم لَا لِأَن الْخُيَلَاء فِي الذَّهَب أَشد من الْفضة وبالطاهر النَّجس كالمتخذ من ميتَة فَيحرم اسْتِعْمَاله فِيمَا ينجس بِهِ كَمَاء قَلِيل ومائع لَا فِيمَا لَا ينجس بِهِ كَمَاء كثير أَو غَيره مَعَ الْجَفَاف فروع (تسمير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فِي الْإِنَاء) كالتضبيب فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيل السَّابِق

80

بِخِلَاف طرحها فِيهِ فَلَا يحرم بِهِ اسْتِعْمَال الْإِنَاء مُطلقًا وَلَا يكره

81

وَكَذَا لَو شرب بكفه وَفِي إصبعه خَاتم أَو فِي فَمه دَرَاهِم أَو شرب بكفيه وَفِيهِمَا دَرَاهِم (القَوْل فِي حكم اسْتِعْمَال أواني الْكفَّار وأشباههم)

82

وَيجوز اسْتِعْمَال أواني الْمُشْركين إِن كَانُوا لَا يتعبدون بِاسْتِعْمَال النَّجَاسَة كَأَهل الْكتاب فَهِيَ كآنية الْمُسلمين لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَوَضَّأ من مزادة مُشركَة وَلَكِن يكره اسْتِعْمَالهَا لعدم تحرزهم فَإِن كَانُوا يتدينون بِاسْتِعْمَال النَّجَاسَة كطائفة من الْمَجُوس يغتسلون بأبوال الْبَقر تقربا فَفِي جَوَاز اسْتِعْمَالهَا وَجْهَان أخذا من الْقَوْلَيْنِ فِي تعَارض الأَصْل وَالْغَالِب

83

وَالأَصَح الْجَوَاز لَكِن يكره اسْتِعْمَال أوانيهم وملبوسهم وَمَا يَلِي أسافلهم أَي مِمَّا يَلِي الْجلد أَشد وأواني مَائِهِمْ أخف وَيجْرِي الْوَجْهَانِ فِي أواني مدمني الْخمر والقصابين الَّذين لَا يحترزون من النَّجَاسَة

84

وَالأَصَح الْجَوَاز أَي مَعَ الْكَرَاهَة أخذا مِمَّا مر (فصل فِي السِّوَاك) وَهُوَ بِكَسْر السِّين مُشْتَقّ من ساك إِذا دلك (والسواك) لُغَة الدَّلْك وآلته وَشرعا اسْتِعْمَال عود من أَرَاك أَو نَحوه كأشنان فِي الْأَسْنَان وَمَا حولهَا لإذهاب التَّغَيُّر وَنَحْوه واستعماله (مُسْتَحبّ فِي كل حَال) مُطلقًا كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ عِنْد الصَّلَاة وَغَيرهَا لصِحَّة الْأَحَادِيث فِي اسْتِحْبَابه كل وَقت (إِلَّا بعد الزَّوَال) أَي زَوَال الشَّمْس وَهُوَ ميلها عَن كبد السَّمَاء فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يكره تَنْزِيها اسْتِعْمَاله (للصَّائِم) وَلَو نفلا لخَبر الصَّحِيحَيْنِ لخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك والخلوف بِضَم الْخَاء تغير رَائِحَة الْفَم وَالْمرَاد بِهِ الخلوف بعد الزَّوَال لخَبر أَعْطَيْت أمتِي فِي شهر رَمَضَان خمْسا ثمَّ قَالَ

85

وَأما الثَّانِيَة فَإِنَّهُم يمسون وخلوف أَفْوَاههم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك والمساء بعد الزَّوَال وأطيبية الخلوف تدل على طلب إبقائه فَكرِهت إِزَالَته وتزول الْكَرَاهَة بالغروب لِأَنَّهُ لَيْسَ بصائم الْآن وَيُؤْخَذ من ذَلِك أَن من وَجب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك لعَارض كمن نسي نِيَّة الصَّوْم لَيْلًا لَا يكره لَهُ السِّوَاك بعد الزَّوَال وَهُوَ كَذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ بصائم حَقِيقَة وَالْمعْنَى فِي اختصاصها بِمَا بعد الزَّوَال أَن تغير الْفَم بِالصَّوْمِ إِنَّمَا يظْهر حِينَئِذٍ قَالَه الرَّافِعِيّ

86

وَيلْزم من ذَلِك كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيّ أَن يفرقُوا بَين من تسحر أَو تنَاول فِي اللَّيْل شَيْئا أم لَا فَيكْرَه للمواصل قبل الزَّوَال وَأَنه لَو تغير فَمه بِأَكْل أَو نَحوه نَاسِيا بعد الزَّوَال أَنه لَا يكره لَهُ السِّوَاك وَهُوَ كَذَلِك قَالَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم يكره أَن يزِيد طول السِّوَاك على شبر وَاسْتحبَّ بَعضهم أَن يَقُول فِي أَوله اللَّهُمَّ بيض بِهِ أسناني وَشد بِهِ لثاتي وَثَبت بِهِ لهاتي وَبَارك لي فِيهِ يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ (القَوْل فِي كَيْفيَّة الاستياك)

87

وَيسن أَن يكون السِّوَاك فِي عرض الْأَسْنَان ظَاهرا وَبَاطنا فِي طول الْفَم لخَبر إِذا استكتم فاستاكوا عرضا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ويجزىء طولا لَكِن مَعَ الْكَرَاهَة نعم يسن أَن يستاك فِي اللِّسَان طولا كَمَا ذكره ابْن دَقِيق الْعِيد (القَوْل فِي آلَة السِّوَاك) وَيحصل بِكُل خشن يزِيل القلح كعود من أَرَاك أَو غَيره أَو خرقَة أَو أشنان لحُصُول الْمَقْصُود بذلك لَكِن الْعود أولى من غَيره والأراك أولى من غَيره من العيدان واليابس المندى بِالْمَاءِ أولى من الرطب وَمن الْيَابِس الَّذِي لم يند وَمن الْيَابِس المندى بِغَيْر المَاء كَمَاء الْورْد وعود النّخل أولى من غير الْأَرَاك كَمَا قَالَه فِي الْمَجْمُوع

88

وَيسن غسله للاستياك ثَانِيًا إِذا حصل عَلَيْهِ وسخ أَو ريح أَو نَحوه كَمَا قَالَه فِي الْمَجْمُوع وَلَا يَكْفِي الاستياك بِأُصْبُعِهِ وَإِن كَانَت خشنة لِأَنَّهُ لَا يُسمى استياكا هَذَا إِذا كَانَت مُتَّصِلَة فَإِن كَانَت مُنْفَصِلَة وَهِي خشنة أَجْزَأت إِن قُلْنَا بطهارتها وَهُوَ الْأَصَح

89

وَيسن أَن يستاك باليمنى من يمنى فَمه لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يحب التَّيَامُن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنه كُله فِي طهوره وَترَجله وتنعله وسواكه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (القَوْل فِي مَوَاضِع تَأَكد السِّوَاك) (وَهُوَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع) أَي أَحْوَال (أَشد اسْتِحْبَابا) أَحدهَا (عِنْد تغير) الْفَم وَقَوله (من أزم) بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي وَهُوَ السُّكُوت أَو الْإِمْسَاك عَن الْأكل

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

وبدأ بالأول فقال: (ولا يجوز) في غير ضرورة لرجل أو امرأة (استعمال) شيء من (أواني الذهب والفضة) ، لا في أكل ولا في شرب ولا غيرهما؛ وكما يحرم استعمال ما ذكر يحرم اتخاذه من غير استعمال في الأصح.

15

ويحرم أيضا الإناء المَطْلِيّ بذهب أو فضة إن حصل من الطِلاَء شيءٌ بعرضه على النار. (ويجوز استعمال) إناء (غيرهما) أي غير الذهب والفضة (من الأواني) النفيسة، كإناء ياقوت.

16

ويحرم الإناء المضبب بضبة فضة كبيرة عرفًا لزينة؛

17

فإن كانت كبيرة لحاجة جاز مع الكراهة، أو صغيرة عرفا لزينة كرهت، أو لحاجة فلا تكره.

18

أما ضبة الذهب فتحرم مطلقا، كما صححه النووي.

[• السواك] {فصل} في استعمال آلة السواك. وهو من سُنَن الوضوء؛ ويطلق السواك أيضا على ما يستاك به من أراك ونحوه. (والسواك مستحب في كل حال) ولا يكره تنزيها (إلا بعد الزوال للصائم) فرضا أو نفلا؛ وتزول الكراهة بغروب الشمس. واختار النووي عدم الكراهة مطلقا. (وهو) أي السواك (في ثلاثة مواضع أشدُّ استحبابا) من غيرها؛ أحدها: (عند تغيُّر الفم من أزم) قيل: هو سكوت طويل.

19

وقيل: هو ترك الأكل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.