Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

وأَن يَكُونَا مِمَّا يُمكن تتَابع الْمَشْي عَلَيْهِمَا وَيمْسَح الْمُقِيم يَوْمًا وَلَيْلَة والْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وَابْتِدَاء الْمدَّة من حِين يحدث بعد لبس الْخُفَّيْنِ

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(و) الثَّالِث من الشُّرُوط (أَن يَكُونَا) مَعًا (مِمَّا يُمكن تتَابع الْمَشْي عَلَيْهِمَا) لتردد مُسَافر لِحَاجَتِهِ عِنْد الْحَط والترحال وَغَيرهمَا مِمَّا جرت بِهِ الْعَادة وَلَو كَانَ لابسه مقْعدا وَاخْتلف فِي قدر الْمدَّة المتردد فِيهَا فضبطه الْمحَامِلِي بِثَلَاث لَيَال فَصَاعِدا

331

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّات الْمُعْتَمد مَا ضَبطه الشَّيْخ أَبُو حَامِد بمسافة الْقصر تَقْرِيبًا انْتهى وَالْأَقْرَب إِلَى كَلَام الْأَكْثَرين كَمَا قَالَه ابْن الْعِمَاد أَن الْمُعْتَبر التَّرَدُّد فِيهِ لحوائج سفر يَوْم وَلَيْلَة للمقيم وَنَحْوه وسفر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر سفر قصر لِأَنَّهُ بعد انْقِضَاء الْمدَّة يحب نَزعه فقوته تعْتَبر بِأَن يُمكن التَّرَدُّد فِيهِ لذَلِك وَسَوَاء فِي ذَلِك الْمُتَّخذ من جلد أَو غَيره كلبد وخرق مطبقة

332

بِخِلَاف مَا لَا يُمكن الْمَشْي فِيهِ لما ذكر لثقله كالحديد أَو لتحديد رَأسه الْمَانِع لَهُ من الثُّبُوت أَو ضعفه كجورب الصُّوفِيَّة والمتخذ من جلد ضَعِيف أَو لغلظه كالخشبة الْعَظِيمَة أَو لفرط سعته أَو ضيقه أَو نَحْو ذَلِك فَلَا يَكْفِي الْمسْح عَلَيْهِ إِذْ لَا حَاجَة لمثل ذَلِك وَلَا

333

فَائِدَة فِي إدامته قَالَ فِي الْمَجْمُوع إِلَّا أَن يكون الضّيق يَتَّسِع بِالْمَشْيِ فِيهِ

334

وَقَالَ فِي الْكَافِي عَن قرب كفى الْمسْح عَلَيْهِ بِلَا خلاف وَالشّرط الرَّابِع الَّذِي أسْقطه المُصَنّف أَن يَكُونَا طاهرين فَلَا يَكْفِي الْمسْح على خف اتخذ من جلد ميتَة قبل الدّباغ لعدم إِمْكَان الصَّلَاة فِيهِ وَفَائِدَة الْمسْح وَإِن لم تَنْحَصِر فِيهَا فالقصد الْأَصْلِيّ مِنْهُ الصَّلَاة وَغَيرهَا تبع لَهَا وَلِأَن الْخُف بدل عَن الرجل وَهُوَ نجس الْعين وَهِي لَا تطهر عَن الْحَدث مَا لم تزل نجاستها فَكيف يمسح عَن الْبَدَل وَهُوَ نجس الْعين والمتنجس كالنجس كَمَا فِي الْمَجْمُوع لِأَن الصَّلَاة هِيَ الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ من الْمسْح وَمَا عَداهَا من مس الْمُصحف وَغَيره كالتابع لَهَا كَمَا مر نعم لَو كَانَ على الْخُف نَجَاسَة مَعْفُو عَنْهَا وَمسح من أَعْلَاهُ مَا لَا نَجَاسَة عَلَيْهِ صَحَّ مَسحه فَإِن مسح على النَّجَاسَة زَاد التلويث وَلَزِمَه حِينَئِذٍ غسله وَغسل يَده ذكره فِي الْمَجْمُوع

335

فرع لَو خرز خفه بِشعر نجس والخف أَو الشّعْر رطب طهر بِالْغسْلِ ظَاهره دون مَحل الخرز

336

ويعفى عَنهُ فَلَا ينجس الرجل المبتلة وَيُصلي فِيهِ الْفَرَائِض والنوافل لعُمُوم الْبلوى بِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَة فِي الْأَطْعِمَة خلافًا لما فِي التَّحْقِيق من أَنه لَا يُصَلِّي فِيهِ القَوْل فِي مُدَّة الْمسْح (وَيمْسَح الْمُقِيم) وَلَو عَاصِيا بإقامته وَالْمُسَافر سفرا قَصِيرا أَو طَويلا وَهُوَ عَاص بِسَفَرِهِ

337

وَكَذَا كل سفر يمْتَنع فِيهِ الْقصر (يَوْمًا وَلَيْلَة) كَامِلين فيستبيح بِالْمَسْحِ مَا يستبيحه بِالْوضُوءِ فِي هَذِه الْمدَّة (و) يمسح (الْمُسَافِر) سفر قصر (ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن) فيستبيح بِالْمَسْحِ مَا يستبيحه بِالْوضُوءِ فِي هَذِه الْمدَّة وَدَلِيل ذَلِك الْخَبَر السَّابِق أول الْفَصْل وَخبر مُسلم عَن شُرَيْح بن هانىء سَأَلت عَليّ بن أبي طَالب عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَقَالَ جعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم وَالْمرَاد بلياليهن ثَلَاثَة لَيَال مُتَّصِلَة بهَا سَوَاء أسبق الْيَوْم الأول لَيْلَة أم لَا

338

فَلَو أحدث فِي أثْنَاء اللَّيْل أَو الْيَوْم اعْتبر قدر الْمَاضِي مِنْهُ من اللَّيْلَة الرَّابِعَة أَو الْيَوْم الرَّابِع وعَلى قِيَاس ذَلِك يُقَال فِي مُدَّة الْمُقِيم وَمَا ألحق بِهِ القَوْل فِي مَا يستبيحه دَائِم الْحَدث بِالْمَسْحِ

339

تَنْبِيه شَمل إِطْلَاقه دَائِم الْحَدث كالمستحاضة فَيجوز لَهُ الْمسْح على الْخُف على الصَّحِيح لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى لبسه والارتفاق بِهِ كَغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ يَسْتَفِيد الصَّلَاة بِطَهَارَتِهِ فيستفيد الْمسْح أَيْضا لَكِن لَو أحدث بعد لبسه غير حَدثهُ الدَّائِم قبل أَن يُصَلِّي بِوضُوء اللّبْس فرضا مسح لفريضة فَقَط ولنوافل وَإِن أحدث وَقد صلى بِوضُوء اللّبْس فرضا لم يمسح إِلَّا لنفل فَقَط لِأَن مَسحه مُرَتّب على طهره وَهُوَ لَا يُفِيد أَكثر من ذَلِك فَإِن أَرَادَ فَرِيضَة أُخْرَى وَجب نزع الْخُف وَالطُّهْر الْكَامِل لِأَنَّهُ مُحدث بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا زَاد على فَرِيضَة ونوافل فَكَأَنَّهُ لبس على حدث حَقِيقَة فَإِن طهره لَا يرفع الْحَدث على الْمَذْهَب

340

أما حَدثهُ الدَّائِم فَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى اسْتِئْنَاف طهر نعم إِن آخر الدُّخُول فِي الصَّلَاة بعد الطُّهْر لغير مصلحتها وحدثه يجْرِي بَطل طهره القَوْل فِي ابْتِدَاء مُدَّة الْمسْح (وَابْتِدَاء الْمدَّة) للمسح فِي حق الْمُقِيم وَالْمُسَافر (من حِين) انْقِضَاء الزَّمن الَّذِي (يحدث) فِيهِ (بعد لبس الْخُفَّيْنِ) لِأَن وَقت جَوَاز الْمسْح يدْخل بذلك فاعتبرت مدَّته مِنْهُ فَإِذا أحدث وَلم يمسح حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة لم يجز الْمسْح حَتَّى يسْتَأْنف لبسا على طَهَارَة أَو لم يحدث لم تحسب الْمدَّة وَلَو بَقِي شهرا مثلا لِأَنَّهَا عبَادَة مُؤَقَّتَة فَكَانَ ابْتِدَاء وَقتهَا من حِين جَوَاز فعلهَا كَالصَّلَاةِ وَعلم مِمَّا تقرر أَن الْمدَّة لَا تحسب من ابْتِدَاء الْحَدث لِأَنَّهُ رُبمَا يسْتَغْرق غَالب الْمدَّة وَشَمل إِطْلَاقهم الْحَدث الْحَدث بِالنَّوْمِ واللمس والمس وَهُوَ كَذَلِك

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(وأن يكونا مما يمكن تتابع المشي عليهما) لتردد مسافر في حوائجه من حط وترحال.

ويؤخذ من كلام المصنف كونهما قويين بحيث يمنعان نفوذ الماء.

81

ويشترط أيضا طهارتهما؛ ولو لبس خفًّا فوق خف لشدة البرد مثلا؛

82

فإن كان الأعلى صالحا للمسح دون الأسفل صح المسح على الأعلى؛

83

وإن كان الأسفل صالحا للمسح دون الأعلى فمسح الأسفل صح أو الأعلى فوصل البلل للأسفل صحَّ إن قصد الأسفل أو قصدهما معا،

84

لا إن قصد الأعلى فقط؛

85

وإن لم يقصد واحدا منهما، بل قصد المسح في الجملة أجزأ في الأصح.

[• مدة المسح] (ويمسح المقيمُ يوما وليلة، و) يمسح (المسافرُ ثلاثة أيام بلياليهن) المتصلة بها، سواء تقدمت أو تأخرت. (وابتداء المدة) تحسب (من حين يحدث) أي من انقضاء الحدث الكائن (بعد) تمام (لبس الخفين) ، لا من ابتداء الحدث، ولا من وقت المسح، ولا من ابتداء اللبس. والعاصي بالسفر والهائم يمسحان مسح مقيم.

ودائم الحدث إذا أحدث بعد لبس الخف حدثًا آخر مع حدثه الدائم قبل أن يصلي به فرضا يمسح ويستبيح ما كان يستبيحه. لو بقي طهره الذي لبس عليه خفيه، وهو فرض ونوافل؛

86

فلو صلى بطهره فرضا قبل أن يحدث مسح واستباح النوافل فقط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.