Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَفِي الْقَدِيمِ تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ) لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ فِي الْقَدِيمِ فَلِذَلِكَ أَوْجَبَهُ لَكِنَّ الْأَثَرَ ضَعِيفٌ (وَ) فِي (الزَّعْفَرَانِ وَ) فِي (الْوَرْسِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ وَلِأَثَرٍ ضَعِيفٍ فِي الزَّعْفَرَانِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَرْسُ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ وَهُوَ كَثِيرٌ بِالْيَمَنِ (وَ) فِي (الْقُرْطُمِ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ وَضَمِّهِمَا حَبُّ الْعُصْفُرِ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا كَانَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنْهُ (وَ) فِي (الْعَسَلِ) سَوَاءٌ كَانَ نَحْلُهُ مَمْلُوكًا أَمْ أُخِذَ مِنْ الْأَمْكِنَةِ الْمُبَاحَةِ، كَذَا قَيَّدَهُ شَارِحٌ وَأَطْلَقَهُ غَيْرُهُ، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ لِكَوْنِ الْقَدِيمِ لَا يُوجِبُهُ فِي عَسَلِ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ مِنْهُ الْعُشْرَ، لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي زَكَاتِهِ شَيْءٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ نَحْلُهُ مَمْلُوكًا إلَخْ) هَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَالْعَسَلُ مِنْ النَّحْلِ كَذَا قَيَّدَهُ شَارِحٌ إلَخْ وَهِيَ أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: أَمْ أُخِذَ مِنْ الْأَمْكِنَةِ الْمُبَاحَةِ) اُنْظُرْ وَجْهَهُ عَلَى هَذَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَفِي الْقَدِيمِ تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ أَصْفَرُ بِالْيَمَنِ يُصْبَغُ بِهِ،

2,622

وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ لِقِلَّةِ حَاصِلِهِمَا غَالِبًا (وَالْقِرْطِمِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَضَمِّهِمَا حَبُّ الْعُصْفُرِ (وَالْعَسَلِ) مِنْ النَّحْلِ كَذَا قَيَّدَهُ شَارِحٌ وَأَطْلَقَهُ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ لِكَوْنِ الْقَدِيمِ لَا يُوجِبُهُ فِي عَسَلِ غَيْرِهِ وَذَلِكَ لِآثَارٍ فِيمَا عَدَا الزَّعْفَرَانَ عَنْ الصَّحَابَةِ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَنِصَابُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ دُونَ إلَى الْمَتْنِ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ إلَخْ) يَعْنِي لَا يُشْتَرَطُ فِي الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ النِّصَابُ كُرْدِيٌّ وَبَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَا الزَّعْفَرَانَ) أَيْ: وَقِيسَ الزَّعْفَرَانُ عَلَى الْوَرْسِ كَذَا فِي الْمَحَلِّيِّ وَاَلَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِيمَا عَدَا الْوَرْسَ وَأَلْحَقَ الْوَرْسَ بِالزَّعْفَرَانِ فَلْيُرَاجَعْ، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنِصَابُهُ إلَخْ) أَيْ: الْقُوتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

7,126

(تَنْبِيهٌ) مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ، وَلَا يُعْتَبَرُ عِنْدَهُ النِّصَابُ وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ تَجِبُ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَيُدَّخَرُ مِنْ الْقُوتِ، وَلَا بُدَّ مِنْ النِّصَابِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ كَالشَّافِعِيِّ قَالَهُ فِي الْقَلَائِدِ بَاعَشَنٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (خَمْسَةُ أَوْسُقٍ) أَيْ: أَقَلُّهُ ذَلِكَ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ فَلَا وَقْصَ فِيهَا وَالْأَوْسُقُ جَمْعُ وَسْقٍ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ عَلَى الْأَفْصَحِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْجَمْعِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَمْعِهِ الصِّيعَانَ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَوْسُوقُ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَفِي الْقَدِيمِ تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ) لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: " فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ "، وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ فِي الْقَدِيمِ، فَلِذَلِكَ أَوْجَبَهُ لَكِنَّ الْأَثَرَ الْمَذْكُورَ ضَعِيفٌ (وَ) فِي (الزَّعْفَرَانِ، وَ) فِي (الْوَرْسِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ، رُوِيَ فِي الزَّعْفَرَانِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ، وَأُلْحِقَ الْوَرْسُ بِهِ: وَهُوَ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ وَهُوَ كَثِيرٌ بِالْيَمَنِ (وَ) فِي (الْقُرْطُمِ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ وَضَمِّهِمَا حَبُّ الْعُصْفُرُ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا كَانَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنْهُ (وَ) فِي (الْعَسَلِ) سَوَاءٌ كَانَ نَحْلُهُ مَمْلُوكًا أَمْ أُخِذَ مِنْ الْأَمْكِنَةِ الْمُبَاحَةِ.

لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ مِنْهُ الْعُشْرَ. لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ: لَمْ يَصِحَّ فِي زَكَاتِهِ شَيْءٌ.

5,959

فَائِدَةٌ: لُعَابُ عَسَلِ النَّحْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُجْمَعُ إذَا أَرَدْتَ أَنْوَاعَهُ عَلَى أَعْسَالٍ وَعُسُلٍ وَعُسُولٍ وَعُسْلَانٍ.

5,960

وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحَافِظُ الْأَمِينُ. قَالَ تَعَالَى:{فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّهُ وَيَصْطَفِيه، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنْ الْبَلَاءِ» وَفِيهِ أَيْضًا «عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ» فَجَمَعَ فِي هَذَا الْقَوْلِ بَيْنَ الطِّبِّ الْبَشَرِيِّ وَالطِّبِّ الْإِلَهِيِّ، وَبَيْنَ طِبِّ الْأَجْسَادِ وَطِبِّ الْأَنْفُسِ، وَبَيْنَ السَّبَبِ الْأَرْضِيِّ وَالسَّبَبِ السَّمَاوِيِّ، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، فَعَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَفِي الْقَدِيمِ تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالزَّعْفَرَانِ. (وَالْقُرْطُمِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ وَضَمِّهِمَا (وَالْعَسَلِ) مِنْ النَّحْلِ، رُوِيَ الْأَوَّلُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَا بَعْدَهُ خَلَا الزَّعْفَرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ فِي الْقَدِيمِ، وَقِيسَ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ عَلَى الْوَرْسِ وَاحْتَرَزُوا بِقَيْدِ الِاخْتِيَارِ عَمَّا يُقْتَاتُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ كَحَبَّيْ الْحَنْظَلِ وَالْغَاسُولِ.

1,474

وَمِنْ الْأَحَادِيثِ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَ:«أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا» . وَمَا رَوَى الْحَاكِمُ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ وَلِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا إلَى الْيَمَنِ:«لَا تَأْخُذَا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ» .

وَهَذَا الْحَصْرُ إضَافِيٌّ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالسَّيْلُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» . وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ.

1,475

فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَضْبُ فَعَفْوٌ، عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقَضْبُ بِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الرَّطْبَةُ بِسُكُونِ الطَّاءِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالزَّعْفَرَانِ) وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ كَالْبَاذِنْجَانِ عَنْ أَصْلٍ كَالْبَصَلِ.

قَوْلُهُ: (وَالْوَرْسِ) وَهُوَ شَبِيهٌ بِالزَّعْفَرَانِ مِنْ حَيْثُ اللَّوْنِ وَالصَّبْغِ بِهِ نَعَمْ فِيهِ نَوْعٌ أَسْوَدُ، وَهُوَ يُخْرَجُ مِنْ ثَمَرٍ كَالسِّمْسِمِ عَنْ أَصْلٍ كَالْقُطْنِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَرْسِ الْكُرْكُمَ كَمَا قِيلَ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (مِنْ النَّحْلِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا.

2,942

وَكَذَا مِنْ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (وَالْغَاسُولِ) وَكَذَا التُّرْمُسُ وَالْحُلْبَةُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ) جَعَلَهُ أَصْلًا لِلْعِنَبِ لِأَنَّ خَرْصَهُ كَانَ عِنْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَالْعِنَبُ كَانَ بَعْدَهُ عِنْدَ فَتْحِ الطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ

قَوْلُهُ: (إضَافِيٌّ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ خَاصَّةً.

قَوْلُهُ: (وَالْبَعْلِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا لِأَنَّهُ مِمَّا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ. قَوْلُهُ: الرَّطْبَةُ) هُوَ الْبِرْسِيمُ الْمَعْرُوفُ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ شَبِيهٌ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هُوَ ثَمَرُ شَجَرٍ يُخْرِجُ شَيْئًا كَالزَّعْفَرَانِ يُصْبَغُ بِهِ فِي الْيَمَنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْعَسَلِ) أَيْ سَوَاءٌ أُخِذَ مِنْ نَحْلٍ مَمْلُوكٍ، أَمْ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمُبَاحَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْقَدِيمِ أَيْضًا الْوُجُوبُ فِي التُّرْمُسِ، وَحَبِّ الْفُجْلِ وَالْعُصْفُرِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ) قِيلَ: جَعَلَهُ أَصْلًا لِلْعِنَبِ، لِأَنَّ الْخَرْصَ فِيهِ كَانَ سَابِقًا لَمَّا افْتَتَحَ خَيْبَرَ

884

بِخِلَافِ الْعِنَبِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ فِي فَتْحِ الطَّائِفِ سِتَّةَ ثَمَانٍ.

قَوْلُهُ: (إضَافِيٌّ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ خَاصَّةً، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ، يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَلِهَذَا قَالَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَيَحْتَاجُ فِي إثْبَاتِ الزَّكَاةِ فِي الْأَرُزِّ، وَسَائِرِ الْمُقْتَاتِ إلَى دَلِيلٍ قَالَ: وَقَدْ يُكْتَفَى بِكَوْنِهَا فِي مَعْنَى الْأَرْبَعَةِ عِنْدَ مَنْ يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ اهـ. أَقُولُ: كَيْفَ الْقِيَاسُ مَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ مُفِيدًا لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ بِدَلَالَةِ الْمَنْطُوقِ، وَالْمَنْطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفي القديم: تجب في الزيتون) , لقول عمر رضي الله عنه:(في الزيتون العشر) وقول الصحابي حجة في القديم, فلذلك أوجبه, لكن الأثر المذكور ضعيف.

ووقت الوجوب فيه النضج والأسوداد على الصحيح.

قال: (والزعفران والورس) , لاشتراكهما في المنفعة, روي في الورس أثر ضعيف , ولم يرد في الزعفران شيء, وإنما ألحق بالورس-وهو: نبت أصفر تصبغ به الثياب وهو كثير باليمن.

6,071

والأصح: أنه لا يشترط فيهما النصاب, لقلة الحاصل منهما,

6,072

بخلاف القِرْطِم والعسل.

قال: (والقرطم) , لأن أُبيًا رضي الله عنه كان يأخذ العشر منه.

وهو بكسر القاف والطاء وبضمهما: حب العصفر, لا جرم أن بعضهم ألحق العصفر منه. قال: (والعسل) سواء كان نحله مملوكًا أو أخذ من الأمكنة المباحة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منه العشر رواه ابن ماجة [١٨٢٣] عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده بإسناد جيد, وحسنه ابن عبد البر, لكن قال البخاري الترمذى [٦٢٩] وغيرهما: لا يصح في زكاته شاء.

6,073

فائدة:

(العسل): لعاب النحل, يذكر ويؤنث, الواحدة: عسَّلة.

قال الشافعي رضي الله عنه: وهو المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحلو.

أراد بذلك: أنه لا يطلق على غيره إلا مجازًا, لحلاوته.

وجمعه: أعسال وعسل وعسول وعسلان إذا أردت أنواعه.

6,074

ومن أسمائه: الحافظ الأمين, لأنه يحفظ ما يودع فيه.

6,075

وقال الله تعالى:{فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويصطفيه, روي ابن ماجة [٣٤٥٠] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لعق العسل ثلاث غَدَوات في كل شهر .. لم يصبه عظيم من البلاء).

وفيه أيضًا:(عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن) فجمع في هذا القول بين الطب البشري والطب الإلهي, وبين طب الأجساد وطب الأنفس, وبين السبب الأرضي والسبب السمائي, ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه:(العسل شفاء من كل داء, والقرآن شفاء لما في الصدور, فعليكم بالشفاءين: القرآن والعسل).

قال عمرو بن العاصي رضي الله عنه لما قتل مالك بن الحارث رضي الله عنه المعروف بالأشتر:(إن لله جنودًا من عسل).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.