ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ (النِّصَابُ) إذْ مَا دُونَهُ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ (بَلْ الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) إذْ الْحَوْلُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ تَكَامُلِ النَّمَاءِ، وَالْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ الثِّمَارَ وَالزُّرُوعَ،
وَقِيلَ فِي اشْتِرَاطِ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ، وَطَرِيقُ الْخِلَافِ فِي النِّصَابِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ وَفِي الْحَوْلِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ) أَيْ لِأَنَّهُ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ لَا يُشْتَرَطُ الْحَوْلُ قَطْعًا كَالرِّكَازِ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ) اسْتَخْرَجَهُ وَاحِدٌ أَوْ جَمْعٌ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ وَلِأَنَّ مَا دُونَهُ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ بِخِلَافِهِ (لَا الْحَوْلُ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِأَجْلِ تَكَامُلِ النَّمَاءِ وَالْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ نَمَاءُ كُلِّهِ فَأَشْبَهَ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ (عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِمَا) وَخَبَرُ الْحَوْلِ السَّابِقِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ حُصُولُ النَّيْلِ بِيَدِهِ وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ بَعْدَ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ
فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ سَقَطَ قِسْطُهُ وَوَجَبَ قِسْطُ مَا بَقِيَ وَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ ثَمَّ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ قَبْلَهَا وَيَضْمَنُهُ قَابِضُهُ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِهِ وَقِيمَتِهِ إنْ تَلِفَ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَلَوْ مَيَّزَهُ الْآخِذُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ أَيْ إنْ نَوَى بِهِ الزَّكَاةَ حِينَئِذٍ
وَكَذَا عِنْدَ الْإِخْرَاجِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ لِوُجُودِ قَدْرِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَإِنَّمَا فَسَدَ الْقَبْضُ لِاخْتِلَاطِهِ بِغَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ قَبَضَ سَخْلَةً فَكَبِرَتْ فِي يَدِهِ وَيُقَوَّمُ تُرَابُ فِضَّةٍ بِذَهَبٍ وَعَكْسُهُ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا ضَمَانُ قَابِضِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْرُطْ الِاسْتِرْدَادَ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ بِأَنَّ الْمُخْرَجَ ثَمَّ مُجْزِئٌ فِي ذَاتِهِ وَتَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِسَبَبٍ خَارِجٍ عَنْهَا غَيْرُ مَانِعٍ لِصِحَّةِ قَبْضِهِ فَاشْتُرِطَ فِي الرُّجُوعِ بِهِ شَرْطُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مُجْزِئٍ فِي ذَاتِهِ فَفَسَدَ الْقَبْضُ مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِشَرْطٍ
(قَوْلُهُ أَوْ جَمْعٌ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا زَكَّيَاهُ لِلْخُلْطَةِ اهـ زَادَ الْعُبَابُ وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُ اتِّحَادِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْحُصُولُ اهـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَيْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخُلْطَةِ مِنْ اعْتِبَارِ الِاتِّحَادِ فِي تِلْكَ الْأُمُورِ السَّابِقَةِ فِيهَا حَتَّى يَصِيرَ الْمَالَانِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّهُمْ كَمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا الْحَوْلَ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءٌ مَحْضٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِرْفَاقِ كَذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِرْفَاقِ أَيْضًا بِاشْتِرَاطِ اتِّحَادِ مَا ذُكِرَ وَهَذَا أَقْرَبُ لِلْمَعْنَى وَلِكَلَامِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ) الْبَاءُ دَاخِلٌ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ بِمَعْنَى عَلَى.
(قَوْلُهُ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ) أَيْ كَتَكَامُلِ النَّمَاءِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إنْ نَوَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ حُصُولُ النَّيْلِ إلَخْ) يُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ مَلَكَ الْأَرْضَ بِإِحْيَاءٍ وَعَلِمَ أَنَّ فِيهِ مَعْدِنًا كَأَنْ شَاهَدَهُ لِانْكِشَافِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَأَنَّهُ يَبْلُغُ نِصَابًا أَنْ يَجِبَ الزَّكَاةُ مِنْ حِينِ الْمِلْكِ وَأَنْ يُجْزِئَ إخْرَاجُ الْخَالِصِ عَنْهُ قَبْلَ اسْتِخْرَاجِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ وَقَوْلُهُمْ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ حُصُولُ النَّيْلِ بِيَدِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِهِ فِي مِلْكِهِ وَبُلُوغِهِ النِّصَابَ
(قَوْلُهُ وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ) أَيْ وَقْتُ وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ) أَيْ عَقِبَ التَّخْلِيَةِ وَالتَّنْقِيَةِ مِنْ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ كَمَا أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ فِي الزَّرْعِ اشْتِدَادُ الْحَبِّ وَوَقْتَ الْإِخْرَاجِ التَّنْقِيَةُ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّنْقِيَةِ كَمَا فِي تَنْقِيَةِ الْحُبُوبِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَشَرْحُ الْعُبَابِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ وُجُوبُ التَّنْقِيَةِ وَإِنْ زَادَتْ مُؤْنَتُهَا عَلَى مَا يَحْصُلُ مِنْهَا وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ
وَيَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ قِسْطُ مَا بَقِيَ) أَيْ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَالِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَعُبَابٌ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ إلَخْ) أَيْ كَمُؤْنَةِ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَإِيعَابٌ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي تَنْقِيَةِ الْحُبُوبِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ قَبْلَهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الْخَالِصِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَرَضِيَ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ وَيُحْتَمَلُ الْإِجْزَاءُ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي إخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ بَلْ لَا يُتَّجَهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا سم
(قَوْلُهُ وَيَضْمَنُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْعُبَابِ وَشَرْحُ الرَّوْضِ فَإِنْ قَبَضَهُ السَّاعِي قَبْلَهَا ضَمِنَ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِيهِ قَبْلَ التَّلَفِ أَوْ بَعْدَهُ إذْ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ لَهُ غَرِمَهُ فَإِنْ كَانَ تُرَابَ فِضَّةٍ قُوِّمَ بِذَهَبٍ أَوْ تُرَابَ ذَهَبٍ قُوِّمَ بِفِضَّةٍ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ صُدِّقَ السَّاعِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ مَيَّزَهُ السَّاعِي فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ أَوْ أَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ لِلسَّاعِي بِعَمَلِهِ لِتَبَرُّعِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ضَمِنَ أَيْ مِنْ مَالِهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْجُمْلَةِ بِقَبْضِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ) أَيْ فَقَوْلُهُ السَّابِقُ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ إلَخْ أَيْ مَا دَامَ كَذَلِكَ لَا مُطْلَقًا سم
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ التَّمْيِيزِ
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى) أَيْ الْمَالِكُ الْمُخْرَجَ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا فَسَدَ الْقَبْضُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْفَسَادُ ظَاهِرًا أَوْ أَنَّهُ بِالتَّمْيِيزِ يَتَبَيَّنُ الِاعْتِدَادُ بِهِ وَإِلَّا فَالْإِجْزَاءُ مَعَ الْفَسَادِ مُطْلَقًا مُشْكِلٌ وَمَا وَقَعَ فَاسِدًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا سم.
(قَوْلُهُ وَيُقَوَّمُ تُرَابُ فِضَّةٍ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا تَلِفَ فِي يَدٍ قَبْلَ التَّمْيِيزِ وَالْمُرَادُ بِالتُّرَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمَعْدِنُ الْمُخْرَجُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي إلَخْ) يَقْدَحُ فِي هَذَا الْفَرْقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الِاسْتِرْدَادِ فِي إخْرَاجِ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ فِي النُّقُودِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ عَنْ زَكَاةِ ذَلِكَ الْمَالِ وَقَاسُوهُ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّعْجِيلِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ التَّقْيِيدُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ إخْرَاجِ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ وَالْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِمَزِيدٍ بِهِ بَسْطٍ فَعَلَيْك بِمُرَاجَعَتِهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لِسَبَبٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَانِعٍ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَتَبَيَّنَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ فِي الرُّجُوعِ بِهِ شَرْطُهُ) قَدْ يُقَالُ مَا لَا يُجْزِئُ فِي ذَاتِهِ أَقْرَبُ إلَى التَّبَرُّعِ مِمَّا يُجْزِئُ فِي ذَاتِهِ فَلْيَحْتَجْ لِلشَّرْطِ بِالْأَوْلَى سم
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُجْزِئٍ إلَخْ) لَك أَنْ تَمْنَعَهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُجْزِئٍ فِي ذَاتِهِ لَمَا أَجْزَأَ إذَا مَيَّزَهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ سم
(قَوْلُهُ فَفَسَدَ الْقَبْضُ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَدَارَ الْفَرْقِ فَسَادُ الْقَبْضِ فَقَدْ يُنْقَضُ هَذَا بِأَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ إجْزَاءِ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ وَمَنْ لَازَمَهُ فَسَادُ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ شَرَطُوا فِي الِاسْتِرْدَادِ الْبَيَانَ هـ سم بِحَذْفِ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَيَضُمُّ بَعْضَهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ نَيْلِهِ
(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ) إلَى قَوْلِهِ
بِخِلَافِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا لَفْظَةَ نَحْوِ فِي لِغَيْرِ نَحْوِ نُزْهَةٍ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِغَيْرِ إلَى ثُمَّ عَادَ.
(قَوْلُهُ اسْتَخْرَجَهُ وَاحِدٌ أَوْ جَمْعٌ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ إذَا اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ نِصَابًا زَكَّيَاهُ لِلْخِلْطَةِ اهـ
(قَوْلُهُ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ حُصُولُ النَّيْلِ بِيَدِهِ) يُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ مَلَكَ الْأَرْضَ بِإِحْيَاءٍ مَثَلًا وَعَلِمَ أَنَّ فِيهَا مَعْدِنًا كَانَ شَاهَدَهُ لِانْكِشَافِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَأَنَّهُ يَبْلُغُ نِصَابًا أَنْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنْ حِينِ الْمِلْكِ وَأَنْ يُجْزِئَ إخْرَاجُ الْخَالِصِ عَنْهُ قَبْلَ اسْتِخْرَاجِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ قِسْطُ مَا بَقِيَ) أَيْ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ رَوْضٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ قَبْلَهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الْخَالِصِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَرَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ وَيُحْتَمَلُ الْإِجْزَاءُ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي إخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ بَلْ لَا يُتَّجَهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَجْمُوعِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا رُدَّ التَّفَاوُتُ أَوْ أَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ لِلسَّاعِي بِعَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ اهـ.
(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ إلَخْ) فَقَوْلُهُ السَّابِقُ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ إلَخْ أَيْ مَا دَامَ كَذَلِكَ لَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ فَسَدَ الْقَبْضُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْفَسَادُ ظَاهِرًا وَأَنَّهُ بِالتَّمْيِيزِ يُبَيِّنُ الِاعْتِدَادَ بِهِ وَإِلَّا فَالْإِجْزَاءُ مَعَ الْفَسَادِ مُطْلَقًا مُشْكِلٌ وَمَا وَقَعَ فَاسِدًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا
(قَوْلُهُ وَيُقَوَّمُ تُرَابُ فِضَّةٍ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ وَغَرِمَهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ صُدِّقَ السَّاعِي؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِخْرَاجَ قَبْلَ الْوُجُوبِ يُنَاسِبُ التَّبَرُّعُ
(قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ فِي الرُّجُوعِ بِهِ شَرْطُهُ) قَدْ يُقَالُ مَا لَا يُجْزِئُ فِي ذَاتِهِ أَقْرَبُ إلَى التَّبَرُّعِ مِمَّا يُجْزِئُ فِي ذَاتِهِ فَلْيُحْتَجَّ لِلشَّرْطِ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى مَا لَا يُقَالُ هُنَا فِيمَا لَوْ أَخَذَ الرُّطَبَ عَنْ زَكَاةِ مَا يَتَتَمَّرُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُجَزِّئٍ فِي ذَاتِهِ فَفَسَدَ الْقَبْضُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَدَارَ الْفَرْقِ فَسَادُ الْقَبْضِ لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَنْقُضُ هَذَا الْفَرْقُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ مِمَّا نَصُّهُ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يُجْزِئُ رَدِيءٌ وَمَكْسُورٌ عَنْ جَيِّدٍ وَصَحِيحٍ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مَرِيضَةً عَنْ صِحَاحٍ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُمَا كَمَا يَأْتِي فِي الْفَرْعِ الْآتِي ثُمَّ قَالَ وَإِذَا أَخْرَجَ رَدِيئًا عَنْ جَيِّدٍ كَأَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةً مُعَيَّنَةً عَنْ مِائَتَيْنِ جَيِّدَةٍ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ هَذَا إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّفْعِ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ اهـ.
فَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ إجْزَاءِ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ وَمَنْ لَازِمِهِ فَسَادُ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ شَرَطُوا فِي الِاسْتِرْدَادِ الْبَيَانَ كَمَا تَرَى فَإِنْ قُلْت هَذَا الْكَلَامُ إنَّمَا أَفَادَ اشْتِرَاطَ الْبَيَانِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ وَهُوَ غَيْرُ مُجَرَّدِ الْبَيَانِ قُلْت هُمَا وَاحِدٌ فِي الْحُكْمِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبْحَثِ التَّعْجِيلِ فَسَيَأْتِي فِيهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الِاسْتِرْدَادِ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ هَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الِاسْتِرْدَادُ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِنَا إلَى ذَلِكَ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ هَذَا مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ الِاسْتِرْدَادِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ مَعَ فَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَرَّرَ وَفَرْقُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ مُصَرِّحٌ بِالِاسْتِرْدَادِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ نَظَرًا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَإِنْ قُلْت مَدَارُ الْفَرْقِ أَنَّهُ مُجْزِئٌ فِي ذَاتِهِ مَعَ فَسَادِ الْقَبْضِ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ غَيْرُ مُجْزِئٍ فِي ذَاتِهِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ إذَا مَيَّزَهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ.
(قَوْلُهُ فَفَسَدَ الْقَبْضُ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ فَسَادُ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِجْزَاءِ إذَا مَيَّزَهُ السَّاعِي فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ
(وَيُشْتَرَطُ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ (النِّصَابُ) ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ (لَا الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) وَقَطَعَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ لِأَجْلِ تَكَامُلِ النَّمَاءِ، وَالْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ الثِّمَارَ وَالزُّرُوعَ.
وَقِيلَ: فِي اشْتِرَاطِ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ، وَطَرِيقُ الْخِلَافِ مُفَرَّعٌ فِي النِّصَابِ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ تَخْمِيسُهُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ كَالْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ،
وَفِي الْحَوْلِ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ لِعُمُومِ «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ الْقَطْعُ بِاشْتِرَاطِ النِّصَابِ وَبِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ.
(وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ لَا الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَب فِيهِمَا)
وَقِيلَ: فِي اشْتِرَاطِ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ مَا دُونَ النِّصَابِ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَالْحَوْلُ إنَّمَا اُشْتُرِطَ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ تَنْمِيَةِ الْمَالِ، وَالْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ.
وَطَرِيقُ الْخِلَافِ فِي النِّصَابِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ وَفِي الْحَوْلِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ
قَوْلُهُ: (وَطَرِيقُ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَأَمَّلْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى مُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي الرَّافِعِيِّ حَيْثُ قَالَ: إنْ أَوْجَبْنَا رُبْعَ الْعُشْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ النِّصَابِ،
وَفِي الْحَوْلِ قَوْلَانِ: وَإِنْ أَوْجَبْنَا الْخُمُسَ فَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ،
وَفِي النِّصَابِ قَوْلَانِ انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ) أَيْ فَوَجْهُ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ، بِجَامِعِ أَنَّهُ مَالُ الْخُمُسِ، وَقَوْلُهُ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ، أَيْ فَوَجْهُ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ عُمُومُ أَدِلَّةِ الْحَوْلِ السَّابِقَةِ.
قال: (ويشترط: النصاب لا الحول على المذهب فيهما)
أما اشتراط النصاب .. فالعموم ما سبق في زكاة النقدين.
وقيل: لا يشترط؛ لأنه مال يجب تخميسه فلا يعتبر فيه النصاب كالفيء والغنيمة.
وأما عدم اشتراط الحول .. فلأنه نماء في نفسه كالثمار والزروع.
ووجه اشتراطه عموم:(لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)، وإنما عبر بـ (المذهب)؛ لأن الأصح: القطع باشتراط النصاب وبعدم اشتراط الحول.
فإن قيل: إذا كان المعدن مخلوقًا في الأرض،
فإذا وجده مالك الأرض فلم لا يزكيه للسنين الماضية لأنه ملكه منذ ملك الأرض؟ فالجواب: أن الموجود فيه لعله مما يُخلق شيئًا فشيئًا فلم يتحقق سبق الملك فيه.
فرعان:
أحدهما لو وجد معدنًا أو ركازا وعليه دين قدر الموجود أو قدرًا ينقصه عن النصاب .. ففي منع الزكاة الأقوال الآتية في الباب الذي بعده.
الثاني: لو استخرج اثنان من المعدن نصابًا ... ففي وجوب الزكاة ما تقدم في ثبوت الخلطة في النقدين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.