وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
Its commentaries
(وَتَلْزَمُ الْمُرْتَدَّ) زَكَاةُ الْمَالِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ فِي رِدَّتِهِ (إنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِعَلَقَةِ الْإِسْلَامِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَزَلْنَاهُ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ،
فَإِنْ قُلْنَا بِوَقْفِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَمَوْقُوفَةٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمَفْهُومُ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
أَمَّا إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ارْتَدَّ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَمْ قُتِلَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَيَجْزِيهِ الْإِخْرَاجُ فِي هَذِهِ حَالَ الرِّدَّةِ وَفِي الْأُولَى عَلَى قَوْلِ اللُّزُومِ فِيهَا وَعَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ وَهُوَ الْأَصَحُّ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: فَالْمَفْهُومُ فِيهِ تَفْصِيلٌ) أَيْ مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ جَزْمًا) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُهُ الْإِخْرَاجُ فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ
أَمَّا إذَا وَجَبَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ وَتَلْزَمُ الْمُرْتَدَّ زَكَاةُ الْمَالِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْلَامِ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا دَفَعَهُ، وَيَسْتَرِدُّ مِنْ الْقَابِضِ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْقَابِضُ أَنَّهَا زَكَاةٌ أَمْ لَا. قَالَ حَجّ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُعَجَّلَةِ بِأَنَّ الْمُخْرِجَ هُنَا لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْإِخْرَاجِ، بِخِلَافِهِ فِي الْمُعَجَّلَةِ فَإِنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْإِخْرَاجِ فِي الْجُمْلَةِ فَحَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْقَابِضُ بِأَنَّهَا مُعَجَّلَةٌ اُسْتُرِدَّتْ مِنْهُ اهـ بِالْمَعْنَى. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي الْفَرْقِ أَنَّهُ حَيْثُ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ، فَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ تَصَرُّفٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ فَضَمِنَهُ آخِذُهُ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ وَبَدَلُهُ إنْ تَلِفَ كَالْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ.
وَأَمَّا فِي الْمُعَجَّلَةِ فَالْمُخْرِجُ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ فَتَصَرُّفُهُ فِي مِلْكِهِ، وَالظَّاهِرُ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ التَّعْجِيلَ أَنَّهُ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ أَوْ زَكَاةٌ غَيْرُ مُعَجَّلَةٍ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَتَصَرُّفُهُ نَافِذٌ، وَبَقِيَ مَا لَوْ ادَّعَى الْقَابِضُ أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ مِنْهُ قَبْلِ الرِّدَّةِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الدَّفْعِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَالْحَادِثُ يُقَدَّرُ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ.
(قَوْلُهُ: زَكَاةُ الْمَالِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ فِي رِدَّتِهِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا مَضَى عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحَوْلِ وَهُوَ مُرْتَدٌّ أَوْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَائِهِ وَاسْتَمَرَّ إلَى تَمَامِهِ وَلَمْ يُقْتَلْ، وَبِالصُّورَتَيْنِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ،
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ بِالتَّنْكِيرِ وَهِيَ قَاصِرَةٌ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَالْمَفْهُومُ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ: أَيُّ شَيْءٍ يَرِدُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْدَفِعَ بِهَذَا الْجَوَابِ
(وَتَلْزَمُ) الزَّكَاةُ (الْمُرْتَدَّ) قَبْلَ وُجُوبِهَا (إنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ)
لَا إنْ أَزَلْنَاهُ وَهُمَا ضَعِيفَانِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَتُوقَفُ هِيَ أَيْضًا كَفِطْرَةِ نَفْسِهِ وَقِنِّهِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا بَعْضُهُ وَزَوْجَتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ أَخْرَجَ لِمَا مَضَى مِنْ الْأَحْوَالِ فِي الرِّدَّةِ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ مِلْكِهِ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِي رِدَّتِهِ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ النِّيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ وَإِلَّا بَانَ زَوَالُهُ مِنْ حِينِ الرِّدَّةِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ فِي رِدَّتِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَى آخِذِهَا مِمَّنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيمَا أَخَذَهُ أَوْ إنْ عَلِمَ الْحَالَ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَخْرَجَ ثَمَّ لَهُ وِلَايَةُ الْإِخْرَاجِ فِي الْجُمْلَةِ فَأَثَّرَ مِلْكُ الْآخِذِ الْمَعْذُورِ بِعَدَمِ الْعِلْمِ وَلَا كَذَلِكَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ أَصْلًا
أَمَّا إذَا وَجَبَتْ ثُمَّ ارْتَدَّ فَتُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ مُطْلَقًا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَخْرَجَ فِي رِدَّتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِمَوْتِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ حَالَةَ الْإِخْرَاجِ غَيْرُ مَالِكٍ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى التَّفْرِقَةِ وَيُحْتَمَلُ الْإِجْزَاءُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَ دُيُونَهُ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَدَاءَ الدَّيْنِ أَوْسَعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَدْعِي وِلَايَةً لِإِجْزَائِهِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَلَا كَذَلِكَ الزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ الزَّكَاةُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَفِطْرَتِهِ إلَى وَيُجْزِئُ وَقَوْلُهُ وَيُغْتَفَرُ إلَى أَمَّا إذَا
(قَوْلُهُ الزَّكَاةُ) أَيْ زَكَاةُ الْمَالِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي رِدَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَفَادَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ قَبْلَ وُجُوبِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِالْمُرْتَدِّ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ وَقِنِّهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ وَكَذَا الْمُرْتَدُّ إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ سم
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا) أَيْ بِالْمُرْتَدِّ وَقِنِّهِ
(قَوْلُهُ بَعْضُهُ وَزَوْجَتُهُ) أَيْ الْمُسْلِمَانِ
وَكَذَا الْمُرْتَدَّانِ إذَا عَادَا إلَى الْإِسْلَامِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ عَدَمُ النِّيَّةِ) أَيْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ) لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْفِطْرَةِ لِنِيَّةِ الْمُرْتَدِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِيِّ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ نَحْوِ قَرِيبَةِ الْمُسْلِمِ عَنْ الْبَسِيطِ أَنَّهُ يَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَعَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّتُهُ وَكَتَبْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ قَوْلَ الْعُبَابِ فَيُجْزِئُ دَفْعُهَا بِلَا نِيَّةِ تَقَرُّبٍ وَتَجِبُ نِيَّةُ التَّمْيِيزِ انْتَهَى اهـ سم أَقُولُ ذَكَرَ الشَّارِحِ هُنَاكَ الْمُرْتَدَّ عَقِبَ الْأَصْلِيِّ وَفِي سِيَاقِهِ فَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِيِّ مِنْ حَيْثُ النِّيَّةُ يَجْرِي فِي الْمُرْتَدِّ مِثْلُهُ وَذَكَرَ هُنَاكَ أَيْضًا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وُجُوبُ النِّيَّةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْ الْكَافِرِ إلَّا نِيَّةُ التَّمْيِيزِ فَلَا اعْتِرَاضَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَ زَوَالُهُ إلَخْ) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ زَوَالُهُ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا فَلَا يَأْتِي قَوْلُهُ فَهَلْ يَرْجِعُ إلَخْ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ هَلْ يَرْجِعُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِ الْفَيْءِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ وَقَوْلُهُ يُرْجَعُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ الْآخِذُ الْحَالَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ إلَخْ) أَيْ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي الْفَرْقِ أَنَّهُ حَيْثُ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ فَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ تَصَرُّفٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ فَضَمِنَهُ آخِذُهُ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ وَبَدَّلَهُ إنْ تَلِفَ كَالْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ
وَأَمَّا فِي الْمُعَجَّلَةِ فَالْمَخْرَجُ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ فَتَصَرُّفُهُ فِي مِلْكِهِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ التَّعْجِيلَ أَنَّهُ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ أَوْ زَكَاةٌ غَيْرُ مُعَجَّلَةٍ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَتَصَرُّفُهُ نَافِذٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ ادَّعَى الْقَابِضُ أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ مِنْهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الدَّفْعِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَالْحَادِثُ يُقَدَّرُ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ ع ش
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ
(قَوْلُهُ فَأَثَّرَ) أَيْ الْإِخْرَاجُ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هَذَا) أَيْ الْمُخْرَجُ فِي ارْتِدَادِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوْ قُتِلَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا وَجَبَتْ ثُمَّ ارْتَدَّ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْإِجْزَاءُ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (دُونَ الْمُكَاتَبِ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً
أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ وَقِنِّهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ وَيَنْبَغِي وَالْمُرْتَدُّ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ عَوْدُهُ أَيْضًا إلَى الْإِسْلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ) لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْفِطْرَةِ لِنِيَّةِ الْمُرْتَدِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ نَحْوِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ عَنْ الْبَسِيطِ أَنَّهُ يَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَعَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّتُهُ وَكَتَبْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ قَوْلَ الْعُبَابِ فَيُجْزِئُ دَفْعُهَا بِلَا نِيَّةِ تَقَرُّبٍ وَتَجِبُ نِيَّةُ التَّمْيِيزِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَ زَوَالُهُ مِنْ حِينِ الرِّدَّةِ) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ زَوَالُهُ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا فَلَا يَأْتِي قَوْلُهُ فَهَلْ يَرْجِعُ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ هَلْ يَرْجِعُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِ الْفَيْءِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَلْزَمُ الْمُرْتَدَّ) زَكَاةُ الْمَالِ الَّذِي حَالَ حَوْلُهُ فِي رِدَّتِهِ (إنْ أَبَقِينَا مِلْكَهُ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ إنْ أَزَلْنَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَمَوْقُوفَةٌ، فَمَفْهُومُهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُنَا بِالْوَقْفِ.
أَمَّا إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ارْتَدَّ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوْ قُتِلَ كَمَا نَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ، وَيُجْزِئُهُ الْإِخْرَاجُ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فِي هَذِهِ،
وَفِي الْأُولَى عَلَى قَوْلِ اللُّزُومِ فِيهَا، وَقِيلَ لَا يُجْزِئُهُ
(وَتَلْزَمُ الْمُرْتَدَّ إنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ) مُؤَاخَذَتُهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَزَلْنَاهُ فَلَا أَوْ قُلْنَا مَوْقُوفٌ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ الْآتِي فِي بَابِهِ فَمَوْقُوفَةٌ إنْ عَادَ الْإِسْلَامُ لَزِمَتْهُ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ مِلْكِهِ،
وَإِنْ هَلَكَ مُرْتَدًّا فَلَا. وَالْخِلَافُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِيمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي الرِّدَّةِ.
أَمَّا الَّتِي لَزِمَتْهُ قَبْلَهَا، فَلَا تَسْقُطُ جَزْمًا وَيُجْزِئُهُ الْإِخْرَاجُ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فِي هَذِهِ وَفِي الْأُولَى عَلَى قَوْلِ اللُّزُومِ فِيهَا نَظَرًا إلَى جِهَةِ الْمَالِ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ التَّقْرِيبِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّكَاةَ قُرْبَةٌ مُفْتَقِرَةٌ إلَى النِّيَّةِ
قَوْلُهُ: (إلَى النِّيَّةِ) تَقَدَّمَ فِي الْفِطْرَةِ أَنَّهُ يَنْوِي لِلتَّمْيِيزِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتلزم المرتد إن أبقينا على مُلكه) ؛ مؤاخذة له بحكم الإسلام,
فإن أبقيناه ..
وجبت, وإلا .. فلا.
والأصح: أن ملكه موقوف فهي كذلك.
وصورة المسألة: أن تمضى عليه في الردة سنة بعد ملك النصاب, فعلى المذهب: إذا أخرجنا في حال ردته .. جاز على المذهب, كما لو أطعم عن الكفارة
بخلاف الصوم؛ فإنه عمل بدن.
وقال صاحب (التقريب): لا تجزئه إذا أخرجنا في حال الردة.
أما إذا وجبت الزكاة ثم ارتد .. فإنها تؤخذ من ماله على المشهور, وحكي في (شرح المهذب) الاتفاق عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.