وتجب في مال الصبي والمجنون
Its commentaries
(وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ) وَالصَّبِيَّةِ لِشُمُولِ الْخَبَرِ الْمَارِّ لَهُمَا وَلِخَبَرِ «ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَسْتَهْلِكُهَا الصَّدَقَةُ»
وَفِي رِوَايَةِ الزَّكَاةِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ خَبَرَ «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الزَّكَاةِ سَدُّ الْخَلَّةِ وَتَطْهِيرُ الْمَالِ وَمَالُهُمَا قَابِلٌ لِأَدَاءِ النَّفَقَاتِ وَالْغَرَامَاتِ وَلَيْسَتْ الزَّكَاةُ مَحْضَ عِبَادَةٍ حَتَّى تَخْتَصَّ بِالْمُكَلَّفِ (وَالْمَجْنُونِ) وَيُخَاطِبُ الْوَلِيُّ بِإِخْرَاجِهَا وَمَحِلُّ وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا عَلَى الْوَلِيِّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَرَاهُ كَحَنَفِيٍّ فَلَا وُجُوبَ، وَالِاحْتِيَاطُ لَهُ أَنْ يَحْسِبَ زَكَاتَهُ،
فَإِذَا كَمَلَا أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ وَلَا يُخْرِجُهَا فَيُغَرِّمُهُ الْحَاكِمُ. قَالَهُ الْقَفَّالُ وَفَرَضَهُ فِي الطِّفْلِ
وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ كَمَا مَرَّ وَالسَّفِيهُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُتَمَذْهِبٍ بَلْ عَامِّيًّا صِرْفًا فَإِنْ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ يَرَى إخْرَاجَهَا فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَهَلْ نَقُولُ يَسْتَفْتِي وَيَعْمَلُ بِذَلِكَ أَوْ يُؤَخِّرُ الْأَمْرَ إلَى كَمَالِهِمَا أَوْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى حَاكِمٍ عَدْلٍ مَأْمُونٍ وَيَعْمَلُ بِمَا يَأْمُرُهُ بِهِ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَقَيِّمُ الْحَاكِمِ يُرَاجِعُهُ وَيَعْمَلُ بِقَوْلِهِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ كَحَاكِمٍ أَنَابَهُ حَاكِمٌ آخَرُ يُخَالِفُهُ فِي مَذْهَبِهِ، وَالْأَوْجَهُ فِيمَا فِيهِ التَّرْدِيدَاتُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْقَفَّالِ السَّابِقِ الِاحْتِيَاطُ بِمِثْلِ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ) أَيْ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَا يُسَمَّى صَبِيًّا وَنَظَمَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ فَقَالَ: طَلَبْت مِنْ الْمَلِيحِ زَكَاةَ حَسَنٍ عَلَى صِغَرٍ مِنْ السِّنِّ الْبَهِيِّ فَقَالَ: وَهَلْ عَلَى مِثْلِي زَكَاةٌ عَلَى رَأْيِ الْعِرَاقِيِّ الْكَمِيِّ فَقُلْت الشَّافِعِيُّ لَنَا إمَامٌ يَرَى أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَالَ اذْهَبْ إذًا وَاقْبِضْ زَكَاتِي بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْوَلِيِّ وَتَمَّمَهُ التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ فَقَالَ: فَقُلْت لَهُ فَدَيْتُك مِنْ فَقِيهٍ أَيَطْلُبُ بِالْوَفَاءِ سِوَى الْمَلِيِّ نِصَابُ الْحَسَنِ عِنْدَك ذُو امْتِنَاعٍ بِخَدِّك وَالْقَوَامِ السَّمْهَرِيِّ فَإِنْ أَعْطَيْتنَا طَوْعًا وَإِلَّا أَخَذْنَاهُ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ: لَا تَسْتَهْلِكُهَا) فِي حَجّ بَدَلَ لَا تَسْتَهْلِكْهَا لَا تَأْكُلْهَا.
(قَوْلُهُ: سَدُّ الْخَلَّةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ الْحَاجَةُ وَبِالضَّمِّ الْمَحَبَّةُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ) كَشَافِعِيٍّ
(قَوْلُهُ: وَالِاحْتِيَاطُ لَهُ) أَيْ لِلْوَلِيِّ الْحَنَفِيِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُحْسَبَ) بِالضَّمِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرِجُهَا) أَيْ فَإِنْ أَخْرَجَهَا عَالِمًا عَامِدًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِسْقُهُ وَانْعِزَالُهُ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِطَرِيقِ التَّعَدِّي،
وَلَوْ أَخْرَجَ حَيْثُ لَمْ يَفْسُقْ كَأَنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ ثُمَّ قَلَّدَ مَنْ يُوجِبُ الزَّكَاةَ
وَيَصِحُّ إخْرَاجُهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِإِخْرَاجِهِ السَّابِقِ م ر اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُتَمَذْهِبٍ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُهُ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْوِلَايَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ السُّؤَالُ مِنْهُ وَيُعْمَلَ بِمُقْتَضَى مَا يُجِيبُهُ بِهِ الْمَسْئُولُ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ مَذْهَبًا مَخْصُوصًا حِينَ الْعَمَلِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ عَامِّيًّا صَرْفًا) قَدْ يُشْعِرُ هَذَا بِأَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُ مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْمُعْتَبَرَةِ.
وَفِي حَجّ: وَالْوَلِيُّ مُخَاطَبٌ بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ وُجُوبًا إنْ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا مَذْهَبَ لَهُ مَمْنُوعٌ بَلْ يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُ مَذْهَبٍ مُعْتَبَرٍ وَذَلِكَ إنَّمَا كَانَ قَبْلَ تَدْوِينِ الْمَذَاهِبِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُؤَخَّرُ الْأَمْرُ إلَى كَمَالِهِمَا)
قَالَ الزِّيَادِيُّ: وَلَوْ أَخَّرَهَا مُعْتَقِدَ الْوُجُوبِ أَثِمَ وَلَزِمَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ إخْرَاجُهَا وَلَوْ حَنَفِيًّا إذْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ اهـ. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ تَبَعًا لمر، وَعِبَارَتُهُ: وَانْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَتْ عَقِيدَةُ الْمَحْجُورِ وَالْوَلِيِّ بِأَنْ كَانَ الصَّبِيُّ شَافِعِيًّا وَالْوَلِيُّ حَنَفِيًّا أَوْ بِالْعَكْسِ، وَقَدْ يُقَالُ: الْعِبْرَةُ فِي اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ بِعَقِيدَةِ الصَّبِيِّ،
وَفِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ وَعَدَمِهِ بِعَقِيدَةِ الْوَلِيِّ لَكِنْ حَيْثُ لَزِمَ الصَّبِيَّ،
أَمَّا صَبِيٌّ حَنَفِيٌّ فَلَا يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ الشَّافِعِيِّ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهُ إذْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَفِي حَجّ: وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَوْلَى وَلَا بِاعْتِقَادِ أَبِيهِ غَيْرِ الْوَلِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ فِيمَا فِيهِ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ الْمُتَمَذْهِبِ.
(قَوْلُهُ: الِاحْتِيَاطُ بِمِثْلِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ تَجِبُ زَكَاتُهُ إلَخْ وَلَهُ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا) أَيْ وَإِنَّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ فِي الْعَقِيدَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَالِاحْتِيَاطُ) أَيْ فِي حَقِّ الْحَنَفِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَيْضًا الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: أَيْ
أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَهُوَ مُخَاطَبٌ بِالْإِخْرَاجِ حَالًا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ
(وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَالْوَلِيُّ مُخَاطَبٌ بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ وُجُوبًا إنْ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وَزَعَمَ أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا مَذْهَبَ لَهُ مَمْنُوعٌ بَلْ يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُ مَذْهَبٍ مُعْتَبَرٍ وَذَاكَ إنَّمَا كَانَ قَبْلَ تَدْوِينِ الْمَذَاهِبِ وَاسْتِقْرَارِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَوْلَى وَلَا بِاعْتِقَادِ أَبِيهِ غَيْرِ الْوَلِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ «ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الصَّدَقَةُ وَفِي رِوَايَةٍ الزَّكَاةُ» وَهُوَ مُرْسَلٌ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ خَمْسَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَبِوُرُودِهِ مُتَّصِلًا مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ وَالْقِيَاسُ عَلَى مُعَشِّرِهِ وَفِطْرَةِ بَدَنِهِ الْمُوَافِقِ عَلَيْهِمَا الْخَصْمُ أَوْضَحُ حُجَّةً عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يُعْذَرُ وَصِيٌّ أَيْ يَرَى وُجُوبَهَا وَهُوَ مِثَالٌ نَهَاهُ الْإِمَامُ عَنْ إخْرَاجِهَا فَإِنْ خَافَهُ أَخْرَجَهَا سِرًّا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ يَرَى وُجُوبَهَا
أَمَّا إذَا لَمْ يَرَهُ وَنَهَاهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ امْتِثَالِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِاعْتِقَادِهِ إلَّا إذَا قُلْنَا لَيْسَ لَهُ حَمْلُ النَّاسِ عَلَى مَذْهَبِهِ لِتَعَدِّيهِ حِينَئِذٍ وَكَانَ هَذَا هُوَ مَلْحَظُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَغْرَمُهُ مَا أَخْرَجَهُ وَلَوْ سِرًّا وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْوَلِيِّ الْحَنَفِيِّ أَنْ يُؤَخِّرَهَا لِكَمَالِهِ فَيُخْبِرَهُ بِهَا وَلَا يُخْرِجَهَا فَيُغَرِّمَهُ الْحَاكِمُ اهـ وَالِاحْتِيَاطُ الْمَذْكُورُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِضَبْطِهَا وَإِخْبَارِهِ بِهَا إذَا كَمُلَ وَيَنْبَغِي لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَحْتَاطَ بِاسْتِحْكَامِ شَافِعِيٍّ فِي إخْرَاجِهَا حَتَّى لَا يُرْفَعَ لِحَنَفِيٍّ فَيُغَرِّمَهُ وَيَأْتِيَ قُبَيْلَ الصُّلْحِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَلَوْ أَخَّرَهَا الْمُعْتَقِدُ لِلْوُجُوبِ أَثِمَ وَلَزِمَ الْمَوْلَى وَلَوْ حَنَفِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ إخْرَاجُهَا إذَا كَمُلَ وَيُسَامَحُ بِغِشِّهَا إنْ سَاوَى أُجْرَةَ الضَّرْبِ أَيْ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ وَالتَّخْلِيصِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَمَرَّ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالْوَلِيُّ مُخَاطَبٌ إلَخْ) وَإِذَا لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ وَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ كَمَالِ الْمَوْلَى فَيَحْتَمِلُ سُقُوطُهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ إذْ لَا يَصِحُّ إخْرَاجُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي إنْ قَصَّرَ سم وَقَوْلُهُ إنْ قَصَّرَ لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ) أَيْ فِي مَالِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِمَا إفْتَاءُ الْقَفَّالِ الْآتِي فِي الشَّرْحِ وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُتَمَذْهِبٍ بَلْ عَامِّيًّا صِرْفًا فَإِنْ أَلْزَمهُ حَاكِمٌ يَرَاهَا بِإِخْرَاجِهَا فَوَاضِحٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِلَّا فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الِاحْتِيَاطُ بِمِثْلِ مَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ أَيْضًا إنَّ قَيِّمَ الْحَاكِمِ يَعْمَلُ بِمَذْهَبِهِ كَحَاكِمٍ أَنَابَهُ حَاكِمٌ آخَرُ يُخَالِفُهُ فِي مَذْهَبِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَلْ عَامِّيًّا صِرْفًا قَدْ يُشْعِرُ هَذَا بِأَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُ مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَفِي حَجّ وَالْوَلِيُّ مُخَاطَبٌ بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وَزَعَمَ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر بِمِثْلِ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ مِنْ أَنْ يُحْسَبَ زَكَاتُهُ إلَخْ وَلَهُ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ قَوْلُهُ لَا مَذْهَبَ لِلْعَامِّيِّ كُرْدِيٌّ وَلَا عِبْرَةَ إلَخْ وِفَاقًا لِلزِّيَادِيِّ وَخِلَافًا لِمَرِّ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَوْلَى) قَدْ يَمْنَعُ فِي الْبَالِغِ السَّفِيهِ وَطَارِئِ الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ سم
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ إلَى وَالْقِيَاسُ
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ ابْتَغُوا إلَخْ) أَيْ وَلِشُمُولِ الْخَبَرِ الْمَارِّ لَهُمْ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الزَّكَاةِ سَدُّ الْخُلَّةِ وَتَطْهِيرُ الْمَالِ وَمَالُهُمَا قَابِلٌ لِأَدَاءِ النَّفَقَاتِ وَالْغَرَامَاتِ وَلَيْسَتْ الزَّكَاةُ مَحْضَ عِبَادَةٍ حَتَّى تَخْتَصَّ بِالْمُكَلَّفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ إلَخْ) وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ خَبَرَ «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَوْضَحُ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْمُوَافِقُ عَلَيْهِمَا الْخَصْمُ) أَيْ وَلَمْ يَصِحَّ فِي إسْقَاطِ الزَّكَاةِ وَلَا فِي تَأَخُّرِ إخْرَاجِهَا إلَى الْبُلُوغِ شَيْءٌ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُ عَنْ الصَّحَابَةِ شَيْئًا صَحِيحًا أَنَّهَا لَا تَجِبُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يُعْذَرُ إلَخْ) أَيْ فِي تَرْكِ الْإِخْرَاجِ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ مِثَالٌ) أَيْ الْوَصِيُّ فَالْمُرَادُ مُطْلَقُ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ نَهَاهُ الْإِمَامُ عَنْ إخْرَاجِهَا) أَيْ مِنْ مَالَ مُوَلِّيهِ لِعِصْيَانِ الْإِمَامِ بِذَلِكَ (وَقَوْلُهُ فَإِنْ خَافَهُ) أَيْ الْإِمَامَ لَوْ أَخْرَجَهَا جَهْرًا (وَقَوْلُهُ أَخْرَجَهَا سِرًّا) أَيْ مُحَافَظَةً عَلَى الْوَاجِبِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ (وَقَوْلُهُ يَرَى وُجُوبَهَا) أَيْ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَرَهُ) أَيْ كَالْحَنَفِيِّ إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ امْتِثَالِهِ) أَيْ وَمَعَ وُجُوبِ الِامْتِثَالِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ رَأْسًا نَعَمْ إنْ تُصُوِّرَ حُكْمٌ بِأَنْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ الْمُنْحَصِرُ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِشَرْطِهِ لَمْ يَبْعُدْ سُقُوطُهُ سم عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَجَبَ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُطِيعَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ فَلَا نَظَرَ لِأَمْرِ الْإِمَامِ بِمَا يُخَالِفُهُ وَإِنْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي اعْتِقَادِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ لَهُ حَمْلُ النَّاسِ إلَخْ) أَيْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّ هَذَا) أَيْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ حَمْلُ النَّاسِ عَلَى مَذْهَبِهِ
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ مَعَ النَّهْيِ عَنْهُ جَهْرًا أَوْ سِرًّا
(قَوْلُهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَخْ) أَيْ أَنْ يَحْسِبَ زَكَاةَ الْمَالِ حَتَّى يُكْمِلَ فَيُخْبِرَهُ بِذَلِكَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالِاحْتِيَاطُ الْمَذْكُورُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ إلَخْ) فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ لَا مَعْنَى لِلِاحْتِيَاطِ مَعَ أَنَّ اعْتِقَادَهُ عَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَامْتِنَاعِ الْإِخْرَاجِ عَلَيْهِ إذْ الْعِبْرَةُ كَمَا عُلِمَ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ وَاعْتِقَادِهِ أَنْ لَا وُجُوبَ سم.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي لِلشَّافِعِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَمِنْ الِاحْتِيَاطِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَلِيُّ الشَّافِعِيُّ مَثَلًا حَاكِمًا شَافِعِيًّا مَثَلًا فِي إخْرَاجِهَا أَوْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَيْهِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا حَتَّى يُحْكَمَ بِعَدَمِ مُطَالَبَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِهَا إذَا كَمُلَ وَظَاهِرُ هَذَا كَالِاحْتِيَاطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ أَنَّ اعْتِقَادَ الْوَلِيِّ إنَّمَا يُدَارُ عَلَيْهِ خِطَابُهُ بِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ عَلَيْهِ تَارَةً وَعَدَمِهِ أُخْرَى
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَالِ حَتَّى يَلْزَمَ الْمَحْجُورُ إخْرَاجُهَا إذَا كَمُلَ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ اعْتِقَادُ الْوَلِيِّ وَإِلَّا لَأَوْجَبُوا عَلَى الْحَنَفِيِّ عَدَمَ الْإِخْرَاجِ وَلَمْ يَقُولُوا لَا يَلْزَمُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الِاحْتِيَاطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ
فَائِدَةً بَلْ يَكُونُ مُمْتَنِعًا؛ لِأَنَّهُ إذَا فَرَضَ أَنَّ الْوَلِيَّ حَنَفِيٌّ وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعَلُّقِ بِالْمَالِ أَيْضًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْمَالِ شَيْءٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِخْرَاجُ وَلَا يُخْرِجُ الْمَوْلَى إذَا كَمُلَ وَقَدْ ذَكَرُوا مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ هَذَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُخْرِجُهَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَخْرَجَهَا عَالِمًا عَامِدًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِسْقُهُ وَانْعِزَالُهُ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِطَرِيقِ التَّعَدِّي وَلَوْ أَخْرَجَ حَيْثُ لَمْ يَفْسُقْ كَأَنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ ثُمَّ قَلَّدَ مَنْ يُوجِبُ الزَّكَاةَ وَيُصَحِّحُ إخْرَاجَهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادِ بِإِخْرَاجِهِ السَّابِقِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ فَيَغْرَمُهُ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِالْغَرَامَةِ سم أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِوُجُوبِ الِامْتِثَالِ عَدَمُ لُزُومِ الْإِخْرَاجِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَّرَهَا الْمُعْتَقِدُ إلَخْ) لَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمُعْتَقِدِ لِلْوُجُوبِ لِخَوْفِ أَنْ يَغْرَمَهُ الْحَنَفِيُّ فَهَلْ يَكُونُ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ فِيهِ نَظَرٌ سم أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَنَفِيًّا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ بَعْدَ كَمَالِ الْمَوْلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى اعْتِقَادِهِ فِي إخْرَاجِ مَا مَضَى قَبْلَ الْكَمَالِ فَإِنْ كَانَ حَنَفِيًّا لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهُ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْوَلِيُّ الْوُجُوبَ أَوْ شَافِعِيًّا لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْوَلِيُّ عَدَمَ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ بِالْكَمَالِ انْقَطَعَ ارْتِبَاطُهُ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ وَنُظِرَ لِاعْتِقَادِ نَفْسِهِ م ر اهـ سم وَبَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ الزِّيَادِيُّ وَلَوْ أَخَّرَهَا مُعْتَقِدُ الْوُجُوبِ أَثِمَ وَلَزِمَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ إخْرَاجُهَا وَلَوْ حَنَفِيًّا إذْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ اهـ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ تَبَعًا لِمَرِّ وَعِبَارَتُهُ وَانْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَ عَقِيدَةُ الْمَحْجُورِ وَالْوَلِيِّ بِأَنْ كَانَ الصَّبِيُّ شَافِعِيًّا وَالْوَلِيُّ حَنَفِيًّا أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَدْ يُقَالُ الْعِبْرَةُ فِي اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ بِعَقِيدَةِ الصَّبِيِّ وَفِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ وَعَدَمِهِ بِعَقِيدَةِ الْوَلِيِّ لَكِنْ حَيْثُ لَزِمَ الصَّبِيَّ
أَمَّا صَبِيٌّ حَنَفِيٌّ فَلَا يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ الشَّافِعِيِّ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهُ إذْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوَاعِدِ التَّقْلِيدِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ مَثَلًا إذَا لَزِمَهُ حَقٌّ كَزَكَاةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دُونَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَلَّدَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أَشْكَلَ قَوْلُهُ وَلَوْ حَنَفِيًّا إلَخْ إذْ غَايَتُهُ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنَّهُ كَشَافِعِيٍّ لَزِمَهُ زَكَاةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَقَلَّدَ أَبَا حَنِيفَةَ سم.
(قَوْلُهُ بِغِشِّهَا) أَيْ غِشِّ الزَّكَاةِ الْمُخْرَجَةِ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(فَائِدَةٌ) أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ سُؤَالٍ صَوَّرْته كَيْفَ تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالْغِشُّ فِيهَا مِلْكُهُمْ بِأَنَّ الْغِشَّ إنْ كَانَ يُمَاثِلُ أُجْرَةَ الضَّرْبِ وَالتَّخْلِيصِ فَيُسَامَحُ بِهِ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ سَاوَى) أَيْ الْغِشَّ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ وَ
(قَوْلُهُ مَا فِيهِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ
فَلَوْ كَانَ لِمَحْجُورٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ أَيْ إخْرَاجُ قَدْرِ الْوَاجِبِ خَالِصًا إنْ نَقَصَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ السُّبْكِيّ إلَّا أَنَّهُ سَاكِتٌ عَنْ أُجْرَةِ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَيْ الْمَحْجُورِ لَا عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَيْسَ كَمَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ثُبُوتُهَا فِي ذِمَّتِهِ كَمَا يُقَالُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي وَالرُّويَانِيُّ فَقَالَ الصَّحِيحُ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَيْ لَا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ وَفَائِدَةُ وُجُوبِهَا فِي الذِّمَّةِ وُجُوبُ إخْرَاجِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ أَقُولُ إذَا لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ وَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ كَمَالِ الْمَوْلَى فَيُحْتَمَلُ سُقُوطُهَا عَنْهُ؛
لِأَنَّهُ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ إذْ لَا يَصِحُّ إخْرَاجُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي الضَّمَانُ إنْ قَصَّرَ
(قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَوْلَى) قَدْ يُمْنَعُ فِي الْبَالِغِ السَّفِيهِ وَطَارِئِ الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ
(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يُعْذَرُ) أَيْ فِي الْإِخْرَاجِ فَلَا يَتْرُكُهُ
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ امْتِثَالِهِ) أَيْ وَمَعَ وُجُوبِ الِامْتِثَالِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ رَأْسًا نَعَمْ إنْ تُصُوِّرَ حُكْمٌ بِأَنْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ الْمُنْحَصِرُ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِشَرْطِهِ لَمْ يَبْعُدْ سُقُوطُهُ
(قَوْلُهُ فَيَغْرَمُهُ الْحَاكِمُ) قَدْ يُقَالُ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِالْغَرَامَةِ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ إلَخْ) أَيْ فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ لَا مَعْنَى لِلِاحْتِيَاطِ مَعَ أَنَّ اعْتِقَادَهُ عَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَامْتِنَاعُ الْإِخْرَاجِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ) أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ كَمَا عُلِمَ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ وَاعْتِقَادِهِ أَنْ لَا وُجُوبَ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ الْمَوْلَى وَلَوْ حَنَفِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ بَعْدَ كَمَالِ الْمَوْلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى اعْتِقَادِهِ فِي إخْرَاجِ مَا مَضَى قَبْلَ الْكَمَالِ فَإِنْ كَانَ حَنَفِيًّا لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهُ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْوَلِيُّ الْوُجُوبَ أَوْ شَافِعِيًّا لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْوَلِيُّ عَدَمَ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ بِالْكَمَالِ انْقَطَعَ ارْتِبَاطُهُ بِاعْتِقَادِ الْوَلِيِّ وَنَظَرَ لِاعْتِقَادِ نَفْسِهِ م ر وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوَاعِدِ التَّقْلِيدِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ مَثَلًا إذَا لَزِمَهُ حَقٌّ كَزَكَاةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دُونَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَلَّدَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أُشْكِلَ قَوْلُهُ وَلَوْ حَنَفِيًّا إذْ غَايَتُهُ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنَّهُ كَشَافِعِيٍّ لَزِمَهُ زَكَاةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَقَلَّدَ أَبَا حَنِيفَةَ وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمُعْتَقِدِ الْوُجُوبَ لِخَوْفِ أَنْ يَغْرَمَهُ الْحَنَفِيُّ فَهَلْ يَكُونُ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ فِيهِ نَظَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
فَقَالَ: (وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) لِشُمُولِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ لَهُمَا، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ،
فَإِنَّ الْخَصْمَ قَدْ وَافَقَ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَصِحَّ فِي إسْقَاطِ الزَّكَاةِ وَلَا فِي تَأَخُّرِ إخْرَاجِهَا إلَى الْبُلُوغِ شَيْءٌ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ عَنْ الصَّحَابَةِ شَيْئًا صَحِيحًا أَنَّهَا لَا تَجِبُ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الزَّكَاةِ سَدُّ الْخَلَّةِ وَتَطْهِيرُ الْمَالِ وَمَا لَهُمَا قَابِلٌ لِأَدَاءِ النَّفَقَاتِ وَالْغَرَامَاتِ كَقِيمَةِ مَا أَتْلَفَاهُ، وَلَيْسَتْ الزَّكَاةُ مَحْضَ عِبَادَةٍ حَتَّى تَخْتَصَّ بِالْمُكَلَّفِ، وَالْمُخَاطَبُ بِالْإِخْرَاجِ وَلِيُّهُمَا، وَمَحِلُّ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَرَى وُجُوبَهَا فِي مَالِهِمَا،
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَاهُ كَحَنَفِيٍّ فَلَا وُجُوبَ، وَالِاحْتِيَاطُ لَهُ أَنْ يَحْسِبَ زَكَاةَ الْمَالِ حَتَّى يُكْمِلَا فَيُخْبِرَهُمَا بِذَلِكَ وَلَا يُخْرِجُهَا فَيُغَرِّمَهُ الْحَاكِمُ قَالَهُ الْقَفَّالُ، وَفَرَضَهُ فِي الطِّفْلِ وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُتَمَذْهِبٍ بَلْ عَامِّيًّا صِرْفًا،
فَإِنْ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ يَرَاهَا بِإِخْرَاجِهَا فَوَاضِحٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَإِلَّا فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: الِاحْتِيَاطُ بِمِثْلِ مَا مَرَّ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ أَيْضًا: إنَّ قَيِّمَ الْحَاكِمِ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ كَحَاكِمٍ أَنَابَهُ حَاكِمٌ آخَرَ يُخَالِفُهُ فِي مَذْهَبِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِمَا أَخْرَجَاهَا إنْ كَمُلَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ تَوَجَّهَ إلَى مَالِهِمَا لَكِنَّ الْوَلِيَّ عَصَى بِالتَّأْخِيرِ فَلَا يَسْقُطُ مَا تَوَجَّهَ إلَيْهِمَا، وَمِثْلُهُمَا فِيمَا ذُكِرَ السَّفِيهُ.
فَائِدَةٌ أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ سُؤَالٍ صُورَتُهُ: كَيْفَ تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالْغِشُّ فِيهَا مِلْكُهُمْ بِأَنَّ الْغِشَّ إنْ كَانَ يُمَاثِلُ أُجْرَةَ الضَّرْبِ وَالتَّخْلِيصِ فَيُسَامَحُ بِهِ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْهَا.
(وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَيُخْرِجُهَا مِنْهُ وَلِيُّهُمَا لِشُمُولِ حَدِيثِ الصَّدَقَةِ السَّابِقِ لِمَا لَهُمَا، وَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْجَنِينِ إذْ لَا وُثُوقَ بِوُجُودِهِ وَحَيَاتِهِ.
وَقِيلَ: تَجِبُ فِيهِ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا
قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إلَخْ)
نَظَمَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
طَلَبَتْ مِنْ الْمَلِيحِ زَكَاةَ حُسْنٍ ... عَلَى صِغَرٍ مِنْ السِّنِّ الْبَهِيِّ فَقَالَ وَهَلْ عَلَى مِثْلِي زَكَاةٌ ... عَلَى رَأْيِ الْعِرَاقِيِّ الْكَمِّيِّ فَقُلْت الشَّافِعِيُّ لَنَا إمَامٌ ... وَقَدْ فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَالَ اذْهَبْ إذًا وَاقْبِضْ زَكَاتِي ... بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْوَلِيِّ وَتَمَّمَهُ التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ
فَقَالَ:
فَقُلْت لَهُ فَدَيْتُك مِنْ فَقِيهٍ ... أَيُطْلَبُ بِالْوَفَاءِ سِوَى الْمَلِيِّ نِصَابُ الْحُسْنِ عِنْدَك ذُو امْتِنَاعٍ ... بِخَدِّك وَالْقِوَامُ السَّمْهَرِيِّ فَإِنْ أَعْطَيْتنَا طَوْعًا وَإِلَّا ... أَخَذْنَاهَا بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ
قَوْلُهُ: (أَيْضًا وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَمِثْلُهُمَا السَّفِيهُ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمَا وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْكِفَايَةِ، وَعَلَّلَ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُكَلَّفَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ تَجِبُ فِي مَالِهِمْ لَا عَلَيْهِمْ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ مَعْنَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ ثُبُوتُهَا فِي ذِمَّتِهِمْ. كَمَا يُقَالُ عَلَيْهِمْ: ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوهُ وَهَذَا مِنْ خِطَابِ الْإِلْزَامِ لَا مِنْ خِطَابِ الْمُوَاجَهَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَيُخْرِجُهَا مِنْهُ وَلِيُّهُمَا) أَيْ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَا حَنَفِيَّيْنِ وَالْأَحْوَطُ لَهُ فِي هَذِهِ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ لِيُلْزِمَهُ بِالْإِخْرَاجِ لِئَلَّا يَرْفَعَاهُ إلَى حَنَفِيٍّ فَيُغَرِّمَهُ فَإِنْ كَانَ حَنَفِيًّا وَهُمَا شَافِعِيَّانِ أَخَّرَهَا وَأَخْبَرَهُمَا بَعْدُ كَمَا لَهُمَا بِهَا، وَلَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى حَاكِمٍ يُلْزِمُهُ بِالْإِخْرَاجِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَجِبُ إلَخْ) أَيْ لَا عَلَى الْجَنِينِ وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا،
وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنْ لَا حَمْلَ أَصْلًا فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَالِ الْجَنِينِ وَالْبَائِعِ إذَا فُسِخَ الْعَقْدُ بِأَنَّ الْبَائِعَ كَانَ لَهُ مِلْكٌ فَاسْتَصْحَبَ عَدَمَ الْوُجُوبِ هُنَا لِعَدَمِ ذَلِكَ فِي الْوَرَثَةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (إذَا انْفَصَلَ حَيًّا) وَلَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْوَرَثَةِ لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتجب في مال الصبي والمجنون) ؛ لعموم:(تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) , ولقوله صلى الله عليه وسلم:(ابتغوا في أموال اليتامى؛ لا تذهبها للصدقة) رواه الشافعي رضي الله عنه مرسلًا [أم ٢/ ٢٨] , واعتضد بقول خمسة من الصحابة كما قاله الإمام أحمد, وبالقياس على زكاة المشعرات وزكاة الفطر,
فإن أبا حنيفة- وهو الخصم- وافق عليهما.
والمجنون في معنى الصبي, والمخاطب بالإخراج: الولي كنفقة القريب والأرش.
وأما المال المنسوب إلى الجنين بوصية أو غيرها .. فالمذهب: أنه لا زكاة فيه؛ لعدم تحقق حياته, وهو الذي احترز المصنف عنه بلفظ (الصبي).
وقال الشيخ عز الدين: إذا نهى الإمام الأوصياء عن إخراج زكاة الموصى عليه .. لم يكن عذرًا.
وإذا أعتقد الولي أنها غير واجبة .. قال الشيخ: يقهره القاضي على إخراجها ويرفع يده؛ لأن مفسده منعه تتعدى إلى الصغير, قال: ولا فرق بين أن يكون الولي شافعيًا أو حنفيًا؛ لأن القاضي يفعل مقتضى مذهبه, لن الشافعي يزداد الإنكار عليه.
قال: وأما القاضي الشافعي .. فلا رُخصة له في ترك إخراجها؛
فإن ترك إخراجها خطأ , وتصير مضمونة للأصناف على الولي والقاضي الشافعي,
بخلاف الحنفي الذي يعتقد عدم وجوبها.
فائدة:
حكي ابن الرفعة عن شيخه الظهير التزمنتى رحمهما الله: أنه لما كان قاضى الغربية .. كتب إلى مستنيبه قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز يسأله عن دراهم الأيتام: كيف تخرج الزكاة منها وهى مغشوشة والغش الذي فيها ملك الأيتام؟! فاستصعب الجواب عليه في ذلك.
قال الشيخ: إن كان الغش يُماثل أُجرة الضرب والتخليص .. فيتسامح به, وعمل الناس على الإخراج منها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.