وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح
Its commentaries
(وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ) لِشُمُولِ الِاسْمِ (وَمَحَلُّ الْجَبِّ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ (وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ فِي الْأَصَحِّ) لِشُمُولِ الِاسْمِ أَيْضًا لِذَلِكَ،
وَالثَّانِي لَا تَنْقُضُ الْمَذْكُورَاتُ لِانْتِفَاءِ الذَّكَرِ فِي مَحَلِّ الْجَبِّ وَلِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِهِ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ كَفَّانِ عَامِلَتَانِ أَوْ غَيْرُ عَامِلَتَيْنِ انْتَقَضَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَامِلَةً دُونَ الْأُخْرَى وَهُمَا عَلَى مِعْصَمَيْنِ انْتَقَضَ بِالْعَامِلَةِ فَقَطْ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، أَوْ عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ انْتَقَضَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي التَّحْقِيقِ، كَذَا جَمَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ، وَفِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَاءِ الْمِعْصَمِ الْمُسَامَتَةُ وَلَا مِنْ اخْتِلَافِهِ عَدَمُهَا، وَلِأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَيْهَا لَا عَلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ نَبَاتِهِمَا؛ لِأَنَّهَا إذَا وُجِدَتْ وُجِدَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ مَحَلُّ النَّبَاتِ، وَهَذِهِ هِيَ الْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّقْضِ كَمَا فِي الْأُصْبُعِ،
وَإِذَا انْتَفَتْ انْتَفَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ وَإِنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ النَّبَاتِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ لَا نَقْضَ بِكَفٍّ وَذَكَرٍ زَائِدٍ مَعَ عَامِلٍ مَحْمُولٍ عَلَى غَيْرِ الْمُسَامَتِ وَإِنْ كَانَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ.
وَأَنَّ قَوْلَ التَّحْقِيقِ يَنْقُضُ الْكَفُّ الزَّائِدُ مَعَ الْعَامِلِ مَحْمُولٍ عَلَى الْمُسَامَتِ وَإِنْ كَانَ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حُكْمٌ،
فَإِنْ بَالَ بِهِمَا عَلَى الِاسْتِوَاءِ فَهُمَا أَصْلِيَّانِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ) أَيْ مَسُّ فَرْجِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْجَبِّ) وَمِنْهُ مَحَلُّ بَظْرِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا قُطِعَ الْبَظْرُ فَيَنْقُضُ مَحَلُّهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْبَعْضَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَوْ الْفَرْجِ اهـ.
وَهُوَ حَمْلٌ لِلْجَبِّ عَلَى الْقَطْعِ لَا عَلَى خُصُوصِ قَطْعِ الذَّكَرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لُغَةٌ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِقَطْعِ الذَّكَرِ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ: جَبَبْته جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْته، وَمِنْهُ جَبَبْته وَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيْنَ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ: إذَا اسْتَأْصَلْت مَذَاكِيرَهُ
(قَوْلُهُ: وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ) وَمَسُّ الْفَرْجِ الْأَشَلِّ مِنْ الْمَرْأَةِ نَاقِضٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قِيلَ إدْخَالُ الْبَاءِ هُنَا مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي مَسِّ قُبُلٍ لِلْمَفْعُولِ: أَيْ وَهُنَا لِلْفَاعِلِ إذْ التَّقْدِيرُ: وَيَنْتَقِضُ بِمَسِّ الْيَدِ الشَّلَّاءِ، ثُمَّ رَدَّهُ فَرَاجِعْهُ.
وَفِي حَوَاشِي سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَصَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجَلْدَةٍ فَهَلْ يَنْقُضُ الْمَسُّ بِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ النَّقْضِ؛ لِأَنَّهَا كَالْمُنْفَصِلَةِ بِدَلِيلِ إيجَابِهِمْ الْقِصَاصَ فِيهَا أَوْ الدِّيَةَ عَلَى مَنْ أَوْصَلَهَا بِالْجِنَايَةِ لِهَذِهِ الْحَالَةِ، وَالْأَقْرَبُ النَّقْضُ بِهَا لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنْ الْيَدِ وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ
(قَوْلُهُ: كَفَّانِ عَامِلَتَانِ) أَيْ أَصْلِيَّتَانِ
(قَوْلُهُ: إحْدَاهُمَا عَامِلَةٌ) أَيْ أَصْلِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: لِمِعْصَمٍ) كَمِقْوَدِ مَوْضِعِ السِّوَارِ مِنْ الْيَدِ اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَدَارَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْمَدَارُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الْمُسَامَتَةُ
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) أَيْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا انْتَفَتْ) أَيْ الْمُسَامَتَةُ
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسَامَتِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الْآخَرَ طُولًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسَامَتَةِ كَوْنُهَا فِي جِهَتِهَا لَا مُسَاوَاتُهَا لَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ: وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَامَتَةُ لِلْأَصْلِيَّةِ بَعْضَ الزَّائِدِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُ الْمِعْصَمَيْنِ أَقْصَرَ مِنْ الْآخَرِ، فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ يَخْتَصُّ النَّقْصُ بِالْقَدْرِ الْمُسَامَتِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ،
وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْأَصَالَةِ دُونَ الْبَوْلِ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْ ذَكَرَيْنِ يَبُولَانِ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ كَانَ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَالْآخَرُ زَائِدٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ نَقْضٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْحَقِيقَةِ مَنُوطٌ بِالْأَصَالَةِ لَا بِالْبَوْلِ حَتَّى لَوْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ وَيَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَيَطَأُ بِالْآخَرِ نَقَضَ كُلٌّ مِنْهُمَا، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخِرُ زَائِدًا نَقَضَ الْأَصْلِيُّ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ يَبُولُ بِهِمَا. وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ النَّقْضِ بِمَسِّ الزَّائِدِ إذَا كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ أَنْ يَنْقُضَ بِالْبَوْلِ مِنْهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا مَعًا لَا بِأَحَدِهِمَا.
وَلَوْ خُلِقَ لِلْمَرْأَةِ فَرْجَانِ فَبَالَتْ وَحَاضَتْ بِهِمَا انْتَقَضَ الْوُضُوءُ بِالْخَارِجِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ بَالَتْ وَحَاضَتْ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ اخْتَصَّ الْحُكْمُ بِهِ،
وَلَوْ بَالَتْ بِأَحَدِهِمَا وَحَاضَتْ بِالْآخَرِ فَالْوَجْهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. وَهَلْ يَجْرِي هُنَا تَفْصِيلُهُ السَّابِقُ حَتَّى لَوْ كَانَ أَصْلِيًّا وَالْآخَرُ زَائِدًا اخْتَصَّ النَّقْضُ بِالْأَصْلِيِّ وَإِنْ بَالَتْ أَوْ حَاضَتْ بِهِمَا. وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ يَبُولُ بِهِمَا نَقَضَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُطْلَقًا، بَلْ الْبَوْلُ بِهِمَا دَلِيلٌ عَلَى أَصَالَتِهِمَا م ر
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حُكْمٌ) أَيْ وَإِنْ جَامَعَ بِهِ وَأَنْزَلَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ) لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِمْ (وَمَحَلُّ الْجَبِّ) أَيْ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ أَوْ الْفَرْجِ وَلَوْ بَقِيَ أَدْنَى شَاخِصٍ مِنْهُ نَقَضَ قَطْعًا (وَالذَّكَرُ) وَالْفَرْجُ (الْأَشَلُّ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ فِي الْأَصَحِّ) لِشُمُولِ الِاسْمِ قِيلَ إدْخَالُ الْبَاءِ هُنَا مُتَعَيَّنٌ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي مَسِّ قُبُلٍ لِلْمَفْعُولِ وَمَتَى كَانَتْ الْيَدُ مَمْسُوسَةً لِلذَّكَرِ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُمْ بِبَطْنِ الْكَفِّ الصَّرِيحِ فِي بَاءِ الْآلَةِ الْمُقْتَضِي كَوْنَهَا آلَةَ الْمَسِّ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِضَافَةِ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ وَمَتَى إلَخْ فَاسِدٌ كَزَعْمِهِ تَعَيُّنِ الْبَاءِ لِلْآلَةِ؛
لِأَنَّ جَعْلَ الْيَدِ آلَةً إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَلَمْ يُبَالُوا بِذَلِكَ الْإِيهَامِ اتِّكَالًا عَلَى مَا مَهَّدُوهُ مِنْ أَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِلَّذَّةِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مَاسَّةً لِلذَّكَرِ أَوْ مَمْسُوسَةً لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْقَطْعِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ الْقَطْعِ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ نَبَتَ مَوْضِعُ الْجَبِّ جِلْدَةً فَمَسَّهَا كَمَسِّهِ بِلَا جِلْدَةٍ مُغْنِي وَإِمْدَادٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْفَرْجُ) هُوَ حَمْلٌ لِلْجَبِّ عَلَى الْقَطْعِ كَمَا قَدَّمَهُ لَا عَلَى خُصُوصِ قَطْعِ الذَّكَرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لُغَةً،
وَإِنْ كَانَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِقَطْعِ الذَّكَرِ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الذَّكَرِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ) هُوَ الَّذِي يَنْقَبِضُ وَلَا يَنْبَسِطُ وَبِالْعَكْسِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) وَهِيَ الَّتِي بَطَلَ عَمَلُهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِشُمُولِ الِاسْمِ) وَفِي حَوَاشِي سم عَلَى حَجَرٍ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَصَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ فَهَلْ يَنْقُضُ الْمَسُّ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ النَّقْضُ لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنْ الْيَدِ،
وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَشَمِلَ قَوْلُهُ: وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ مَا لَوْ قُطِعَتْ وَصَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ كَمَا قَالَهُ الْحَلَبِيُّ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْجَلَالِ.
قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ خَرَجَ بِهَا الْمَقْطُوعَةُ،
وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِبَعْضِ جِلْدِهَا إلَّا إنْ كَانَتْ الْجِلْدَةُ كَبِيرَةً بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ انْفِصَالُهَا فَرَاجِعْهُ وَخَرَجَ بِهَا الْيَدُ مِنْ نَحْوِ نَقْدٍ فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهَا أَيْضًا انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي مَسِّ قُبُلٍ إلَخْ) أَيْ وَهُنَا لِلْفَاعِلِ إذْ التَّقْدِيرُ وَيَنْتَقِضُ بِمَسِّ الْيَدِ الشَّلَّاءِ ع ش
(قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي كَوْنَهَا) أَيْ الْيَدِ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ الْإِيهَامِ) أَيْ إيهَامِ عَدَمِ النَّقْضِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ مَمْسُوسَةً لِلذَّكَرِ
(قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَصَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدِهِ فَهَلْ يَنْقُضُ الْمَسُّ بِهَا فِيهِ نَظَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ) لِشُمُولِ الِاسْمِ (وَمَحَلُّ الْجَبِّ) أَيْ الْقَطْعِ لِلْفَرْجِ (وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ) وَهُوَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ الَّذِي يَنْقَبِضُ وَلَا يَنْبَسِطُ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَيَنْبَغِي، أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ذَلِكَ الْفَرْجُ الْأَشَلُّ (وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) وَهِيَ الَّتِي بَطَلَ عَمَلُهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ، الْجَبِّ فِي مَعْنَى الْفَرْجِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا جُبَّ الذَّكَرُ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَاخِصٌ نَقَضَ قَطْعًا؛ وَلِشُمُولِ الِاسْمِ فِي الْبَاقِي،
وَالثَّانِي لَا تَنْقُضُ الْمَذْكُورَاتُ لِانْتِفَاءِ الْفَرْجِ فِي مَحَلِّ الْجَبِّ وَلِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِهِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَوْ نَبَتَ مَوْضِعَ الْجَبِّ جِلْدَةٌ فَمَسُّهَا كَمَسِّهِ بِلَا جِلْدَةٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمَمْسُوسُ وَاضِحًا فَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاسُّ لَهُ وَاضِحًا أَوْ مُشْكِلًا،
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ مَسَّ مُشْكِلٌ فَرْجَيْ مُشْكِلٍ أَوْ فَرْجَيْ مُشْكِلَيْنِ بِأَنْ مَسَّ آلَةَ الرِّجَالِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَآلَةَ النِّسَاءِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ فَرْجَيْ نَفْسِهِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّهُ مَسَّ فِي غَيْرِ الثَّانِيَةِ وَمَسَّ أَوْ لَمَسَ فِي الثَّانِيَةِ الصَّادِقَةِ بِمُشْكِلَيْنِ غَيْرِهِ وَبِنَفْسِهِ، وَمُشْكِلٍ آخَرَ لَكِنْ يُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ النَّقْضِ مَانِعٌ مِنْ مَحْرَمِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ أَحَدِهِمَا فَقَطْ؛ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ،
وَلَوْ مَسَّ أَحَدَهُمَا وَصَلَّى الصُّبْحَ مَثَلًا ثُمَّ مَسَّ الْآخَرَ وَصَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا أَعَادَ الْأُخْرَى إنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ بَيْنَ الْمَسَّيْنِ عَنْ حَدَثٍ أَوْ عَنْ الْمَسِّ احْتِيَاطًا.
وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْحَالُ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ عِنْدَهَا قَطْعًا
بِخِلَافِ الصُّبْحِ إذْ لَمْ يُعَارِضْهَا شَيْءٌ وَإِنْ مَسَّ رَجُلٌ ذَكَرَ خُنْثَى أَوْ مَسَّتْ امْرَأَةٌ فَرْجَهُ انْتَقَضَ وُضُوءُ الْمَاسِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يَمْنَعُ النَّقْضَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِثْلَهُ فَقَدْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بِالْمَسِّ، وَإِلَّا فَبِاللَّمْسِ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَ الْخُنْثَى، وَالْمَرْأَةُ ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ لَا نَقْضَ؛ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ،
وَلَوْ مَسَّ أَحَدُ مُشْكِلَيْنِ ذَكَرَ صَاحِبِهِ، وَالْآخَرُ فَرْجَهُ أَوْ فَرْجَ نَفْسِهِ انْتَقَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا رَجُلَيْنِ فَقَدْ انْتَقَضَ لِمَاسِّ الذَّكَرِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ فَلِمَاسِّ الْفَرْجِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَلِكِلَيْهِمَا بِاللَّمْسِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَا يَمْنَعُ النَّقْضَ كَمَا مَرَّ إلَّا أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَدَثُ فِيهِمَا فَلِكُلٍّ أَنْ يُصَلِّيَ، وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَتْ امْرَأَةٌ بِوَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ لَا تَقْتَدِي بِالْآخَرِ
(وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ وَمَحَلُّ الْجَبِّ وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَحَلَّ الْجَبِّ فِي مَعْنَى الذَّكَرِ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ وَلِشُمُولِ الِاسْمِ فِي غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ،
وَالثَّانِي لَا تَنْقُضُ الْمَذْكُورَاتُ لِانْتِفَاءِ الذَّكَرِ فِي مَحَلِّ الْجَبِّ وَلِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِهِ
قَوْلُهُ: (وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ) قُبُلًا أَوْ دُبُرًا.
قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّ الْجَبِّ) وَهُوَ هُنَا فِي الذَّكَرِ مَا حَاذَى الْمَقْطُوعَ إلَى جِهَةِ الدَّاخِلِ لَا مِنْ الْجَوَانِبِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
قَوْلُهُ: (فِي مَعْنَى الذَّكَرِ) قَيَّدَ بِالذَّكَرِ لِتَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْجَبِّ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْفَرْجِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَحَلَّ قَطْعِ قُبُلِ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ مَا حَاذَى الشُّفْرَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَا مِنْ الدَّاخِلِ وَلَا مِنْ الْخَارِجِ، وَيَشْمَلُ الدُّبُرَ وَهُوَ مَا حَاذَى مَا كَانَ يَنْضَمُّ مِنْ دَائِرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) خَرَجَ بِهَا الْمَقْطُوعَةُ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِبَعْضِ جِلْدِهَا إلَّا إنْ كَانَتْ الْجِلْدَةُ كَبِيرَةً بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ انْفِصَالُهَا كَمَا مَرَّ فَرَاجِعْهُ، وَخَرَجَ بِهَا الْيَدُ مِنْ نَحْوِ نَقْدٍ فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهَا أَيْضًا.
قَوْلُهُ (وَلِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ) لَمْ يَقُلْ لِعَدَمِ هَتْكِ الْحُرْمَةِ الْمُنَاسِبِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ هُنَا إذْ الثَّانِي لَا يُنْكِرُهُ وَبِذَلِكَ عُلِمَ الرَّدُّ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّغِيرُ) أَيْ لِشُمُولِ الِاسْمِ وَهَتْكِ الْحُرْمَةِ بِخِلَافِ لَمْسِ الصَّغِيرَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وينقض فرج الميت) ؛ لبقاء الاسم، وشمول الحرمة.
قال: (والصغير) ولو كان ابن يوم، سواء مس قلفته التي تزول بالختان أو غيرهما؛ لعموم ما تقدم.
قال: (ومحل الجب) ؛ لأنه محل خروج الخارج، وخصه القاضي بالثقبة.
وقال الرافعي: لا يختص بها، بل يجري في المحل كله.
وأطلق المصنف الخلاف هنا، ومحله: إن لم يبق شاخص،
فإن بقي شيء .. نقض قطعاً. قال: (والذكر الأشل، وباليد الشلاء في الأصح) ؛ لعموم الأدلة، والخلاف عائد إلى المسائل الخمس، ومقابله: لا ينقض لخروج ذلك عن مظنة الشهوة.
فلو كان له كفان عاملان .. انتقض بكل واحد منهما،
وإن كانت إحداهما عاملة .. نقضت دون الأخرى، كذا في (الروضة)، وصحح في (التحقيق) عكسه.
وهل يعرف عمل الذكر بالبول أو الجماع؟ وجهان في (جنايات)(الروضة)، وقوة كلام (المهمات) تقتضي ترجيح الأول.
و (الشلل): يبس في العضو، يقال: شلت يده تشل بالفتح وأشلها الله.
وسيأتي في (الأطعمة) خلاف فيه: هل هو موت العضو أو فساده؟
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.