ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة
Its commentaries
(وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ) حِينِ (الزَّوَالِ) لِلشَّمْسِ (يَوْمَ عَرَفَةَ) وَهُوَ تَاسِعُ الْحِجَّةِ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَأَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ» وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا مُضِيُّ قَدْرِ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى اعْتِبَارِ الزَّوَالِ بَلْ جَوَّزَهُ أَحْمَدُ قَبْلَهُ فَالْوَجْهُ الْقَائِلُ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ شَاذٌّ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ التَّسْهِيلُ عَلَى الْحَاجِّ لِكَثْرَةِ أَعْمَالِهِ فَوَسَّعَ لَهُ الْوَقْتَ وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ بِاشْتِرَاطِ تَوَقُّفِهِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِخِلَافِ الْمُضَحِّي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ الزَّوَالِ) أَيْ: عَقِبَهُ (يَوْمُ عَرَفَةَ) لِلِاتِّبَاعِ الْمُنْدَفِعِ بِهِ مَعَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» قَوْلُ أَحْمَدَ بِدُخُولِهِ قَبْلَهُ
وَفِي وَجْهٍ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُضِيُّ قَدْرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيَرُدُّهُ نَقْلُ جَمْعٍ كَابْنِ الْمُنْذِرِ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى دُخُولِهِ بِالزَّوَالِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ أَيْضًا قَوْلُ شَارِحٍ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ مُضِيِّ قَدْرِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْخُطْبَتَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ وَكَمَا قَالُوا بِمِثْلِهِ فِي دُخُولِ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَقَدْ بَسَطْت رَدَّهُ مَعَ الْفَرْقِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ،
وَإِنْ قَالَ إنَّهُ فَرْقٌ دَقِيقٌ وَاسْتَدَلَّ بِقَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ إذْ هِيَ لَا تَشْهَدُ لَهُ بَلْ عَلَيْهِ وَأَحْسَنُ مِنْ فَرْقِهِ أَنَّ التَّرْتِيبَ ثَمَّ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا مِنْ نَصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ أُضْحِيَّتُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَحَمَلْنَا فِعْلَهُ عَمَلًا بِذَلِكَ الْإِجْمَاعِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى خَبَرِ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» عَلَى أَنَّهُ لِحِيَازَةِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي دُخُولِ وَقْتِ الْوُقُوفِ
(قَوْلُهُ: الْمُنْدَفِعِ إلَخْ) صِفَةٌ لِلِاتِّبَاعِ وَ
(قَوْلُهُ: قَوْلُ أَحْمَدَ إلَخْ) فَاعِلُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى دُخُولِهِ بِالزَّوَالِ) أَيْ عَدَمُ تَخَلُّفِهِ عَنْ الزَّوَالِ فَلَا يُنَافِي انْعِقَادَ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِدُخُولِهِ بِالْفَجْرِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ
(قَوْلُهُ: قَوْلُ شَارِحٍ) هُوَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشْتَرَطُ كُرْدِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ عِبَارَةِ ذَلِكَ الشَّارِحِ وَسَرَدَهَا السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِيَنْبَغِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَمَا قَالُوا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِلِاتِّبَاعِ
(قَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ) ، وَهُوَ اعْتِبَارُ مُضِيِّ قَدْرِ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: رَدَّهُ) أَيْ قَوْلَ ذَلِكَ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) نَقَلَ هَذَا الْفَرْقَ بِتَفْصِيلِهِ ابْنُ شُهْبَةَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ وَالْفَرْقُ الَّذِي أَشَارَ التُّحْفَةُ إلَى رَدِّهِ هُوَ هَذَا الْفَرْقُ وَيُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ أَنَّ رَدَّهُ أَوْلَى بِالرَّدِّ فَرَاجِعْهُ فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ التَّسْهِيلُ عَلَى الْحَاجِّ لِكَثْرَةِ أَعْمَالِهِ فَوَسَّعَ لَهُ الْوَقْتَ وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ بِاشْتِرَاطِ تَوَقُّفِهِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِخِلَافِ الْمُضَحِّي اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ التَّرْتِيبَ) أَيْ اعْتِبَارَ مُضِيِّ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: فَحَمَلْنَا فِعْلَهُ) أَيْ تَقْدِيمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْوُقُوفِ وَ
(قَوْلُهُ: عَمَلًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْحَمْلِ وَ
(قَوْلُهُ: عَلَى خَبَرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّمِ وَ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِحَمَلْنَا
(قَوْلُهُ: لِحِيَازَةِ فَضِيلَةٍ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عَنْهَا بِالْوُقُوفِ بَصْرِيٌّ وَمُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ) حِينِ (الزَّوَالِ) لِلشَّمْسِ (يَوْمَ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ كَذَلِكَ وَقَالَ:«خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَتَابَعَهُ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَلَى ذَلِكَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا.
وَفِي وَجْهٍ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ بَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ جَمْعًا وَإِمْكَانِ خُطْبَتَيْنِ، كَمَا قَالُوا بِمِثْلِهِ فِي دُخُولِ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقِفْ إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ،
وَقَالَ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَرَدَّ هَذَا النَّفَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا الْإِجْمَاعُ عَلَى اعْتِبَارِ الزَّوَالِ لَا غَيْرُ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ عَلَى الْوُقُوفِ مُرَاعَاةً لِفَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عَنْهَا بِالْوُقُوفِ
(وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ)
وَقِيلَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَانِ إمْكَانِ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ الزَّوَالِ
قَوْلُهُ: (مِنْ الزَّوَالِ) وَجَوَّزَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ قَبْلَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ بَعْدَ مُضِيِّ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِسْنَوِيَّ سَاقَ حَدِيثًا صَحِيحًا عَنْ عُرْوَةَ الطَّائِيِّ، يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ الْوَقْتِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ،
وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدْ قَالَ: فَإِنْ تَمَسَّكْنَا بِالْحَدِيثِ لَزِمَنَا ذَلِكَ،
وَإِنْ تَمَسَّكْنَا بِالْفِعْلِ وَجَعَلْنَاهُ مُبَيِّنًا لِلْمُرَادِ مِنْ النَّهَارِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ، لَزِمَنَا أَنْ نَعْتَبِرَ إمْكَانَ الصَّلَاةِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ لِلْأُضْحِيَّةِ فَالْقَوْلُ بِالزَّوَالِ خُرُوجٌ عَنْ الدَّلِيلَيْنِ مَعًا انْتَهَى. وَلَك أَنْ تَقُولَ مِنْ شَأْنِ الْخُطْبَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِشَيْءٍ أَنْ تَكُونَ فِي وَقْتِ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
قال: (ووقت الوقوف: من الزوال يوم عرفة) ؛ اتباعًا لفعله صلى الله عليه وسلم وعمل الناس في كل عصر، وبهذا قال كافة العلماء.
وقال أحمد: يدخل وقته بطلوع الفجر؛ لحديث عروة بن مضرس رضي الله عنه المتقدم في أول (باب المواقيت)، وحمله الأصحاب على ما بعد الزوال.
وفي وجه: يدخل وقته بعد الزوال بمقدار صلاة ركعتين وخطبتين كما تقدم في وقت الأضحية، وهو متجه اعتبارًا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، والقول بالزوال خارج عن الدليلين القولي والفعلي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.