ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي.
Its commentaries
(وَلَا يُكْرَهُ غَسْلُ بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ بِخَطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ) كَسِدْرٍ مِنْ غَيْرِ نَتْفِ شَعْرٍ إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ إزَالَةُ الْوَسَخِ لَا التَّنْمِيَةُ.
نَعَمْ الْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَاكْتِحَالٌ بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ لَيْسَ فِيهِ زِينَةٌ كَالتُّوتْيَا،
بِخِلَافِ مَا فِيهِ زِينَةٌ كَالْإِثْمِدِ فَيُكْرَهُ إلَّا لِحَاجَةِ رَمَدٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالْكَرَاهَةُ فِي الْمَرْأَةِ أَشَدُّ، وَلِلْمُحْرِمِ احْتِجَامٌ وَفَصْدٌ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِهِمَا شَعْرًا وَلَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِمَا حِينَئِذٍ، وَإِنْشَادُ شِعْرٍ مُبَاحٍ، وَنَظَرٌ فِي مِرْآةٍ وَتَسْرِيحُ شَعْرِهِ بِرِفْقٍ خَشْيَةَ الِانْتِتَافِ الْمُوجِبِ لِلدَّمِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ شَكَّ هَلْ نَتَفَ الْمُشْطُ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ حَالَ التَّسْرِيحِ أَوْ اُنْتُتِفَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
نَعَمْ يُكْرَهُ حَكُّ شَعْرِهِ لَا جَسَدِهِ بِأَظْفَارِهِ لَا بِأَنَامِلِهِ وَتَسْرِيحُهُ وَتَفْلِيَتُهُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُكْرَهُ) لِلْمُحْرِمِ (غَسْلُ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ بِخَطْمِيٍّ) وَنَحْوِ سِدْرٍ؛ لِأَنَّهُ لِإِزَالَةِ الْوَسَخِ
بِخِلَافِ الدُّهْنِ فَإِنَّهُ لِلتَّنْمِيَةِ الْمُشَابِهَةِ لِلطِّيبِ كَمَا مَرَّ. نَعَمْ الْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ حَتَّى فِي مَلْبُوسِهِ أَيْ مَا لَمْ يَفْحُشْ وَسَخُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلْيَتَرَفَّقْ عِنْدَ غَسْلِ رَأْسِهِ لِئَلَّا يُنْتَتَفَ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهِ،
وَيُكْرَهُ الِاكْتِحَالُ بِنَحْوِ إثْمِدٍ لَا طِيبَ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِينَةً لَا بِنَحْوِ تُوتْيَا.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ سِدْرٍ) أَيْ كَصَابُونٍ لَا طِيبَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَلْيَتَرَفَّقْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ الِاكْتِحَالُ إلَخْ) وَالْكَرَاهَةُ فِي الْمَرْأَةِ أَشَدُّ وَلِلْمُحْرِمِ الِاحْتِجَامُ وَالْفَصْدُ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِهِمَا شَعْرًا وَلَهُ إنْشَادُ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ وَالنَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ كَالْحَلَالِ فِيهِمَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ شَكَّ هَلْ نَتَفَ الْمُشْطُ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ حَالَ التَّسْرِيحِ أَوْ انْتَتَفَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ نَعَمْ يُكْرَهُ حَكُّ شَعْرِهِ لَا جَسَدِهِ بِأَظْفَارِهِ لَا بِأَنَامِلِهِ وَتَسْرِيحُهُ وَتَفْلِيَتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُكْرَهُ غَسْلُ بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ بِخَطْمِيٍّ) وَنَحْوِهِ كَسِدْرٍ مِنْ غَيْرِ نَتْفِ شَعْرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِإِزَالَةِ الْوَسَخِ لَا لِلتَّزَيُّنِ وَالتَّنْمِيَةِ لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ وَتَرْكُ الِاكْتِحَالِ الَّذِي لَا طِيبَ فِيهِ،
وَقِيلَ يُكْرَهَانِ وَتَوَسَّطَ قَوْمٌ فِي الِاكْتِحَالِ، فَقَالُوا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زِينَةٌ كَالتُّوتْيَا لَمْ يُكْرَهْ وَإِنْ كَانَ فِيهِ زِينَةٌ كَإِثْمِدٍ كُرِهَ إلَّا لِحَاجَةِ رَمَدٍ وَنَحْوِهِ وَصُحِّحَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعِ نَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ،
وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْكَرَاهَةُ فِي الْمَرْأَةِ أَشَدُّ، وَلِلْمُحْرِمِ الِاحْتِجَامُ وَالْفَصْدُ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِهِمَا شَعْرًا وَلَهُ خَضْبُ لِحْيَتِهِ وَغَيْرِهَا مِنْ الشُّعُورِ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَمِّي الشَّعْرَ وَلَيْسَ طِيبًا، وَلَهُ إنْشَادُ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ وَالنَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ كَالْحَلَالِ فِيهِمَا.
(وَلَا يُكْرَهُ غَسْلُ بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ بِخَطْمِيٍّ) أَوْ سِدْرٍ أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَحَكَى قَدِيمٌ بِكَرَاهَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّزْيِينِ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ وَفَارَقَهُ دَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ بِأَنَّ فِيهِ مَعَ التَّزْيِينِ التَّنْمِيَةَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يُفْعَلَ) الْغُسْلُ بِالْخِطْمِيِّ فَهُوَ مُبَاحٌ.
قَوْلُهُ: إزَالَةُ الشَّعْرِ وَلَوْ مِنْ النَّاسِي وَالْجَاهِلِ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ الطِّيبِ لِأَنَّهُ تَرَفُّهٌ،
وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ كَحَجْمٍ وَحَكٍّ بِنَحْوِ ظُفْرٍ كَتَحْرِيكِ رِجْلِ رَاكِبٍ عَلَى بَرْذَعَةٍ أَوْ قَتَبٍ وَامْتِشَاطٍ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ إزَالَتَهُ بِهِ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ وَلَا فِدْيَةَ وَمَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ الِامْتِشَاطَ مُطْلَقًا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي) ولا بسدر ونحوه؛ لأن ذلك لإزالة الأوساخ,
بخلاف الدهن فإنه للتنمية, لكن الأولى أن لا يفعل ذلك.
وينبغى إذا غسل رأسه أن يرفق في الدلك حتى لا ينتتف شعره.
فروع:
للمحرم أن يفتصد ويحتجم ما لم يقطع شعرًا, ولا بأس بنظره في المرآة, والسنة أن يلبد رأسه عند الإحرام, وهو أن يعقص شعره ويضرب عليه بالخطمي أو الصمغ أو غيرهما لدفع القمل.
ولا يحرم عليه أخذ القمل من ثيابه وبدنه, ولكنه يحرم أخذه من شعر رأسه ولحيته,
فإذا فعل .. تصدق بما يراه من تمرة أو لقمة.
قال الشافعي رضي الله عنه: ومن قتلة قملة .. تصدق بلقمة, قال: وللصبيان حكم القمل, وهو بيضها.
ويحرم عليه الاكتحال بما فيه طيب,
فإن اكتحل بما لا طيب فيه .. فروى المزني أنه لا بأس به,
وفي (الإملاء) أنه يكره.
وتوسط آخرون فقالوا: إن لم يكن فيه زينة كالتوتياء الأبيض .. لم يكره,
وإن كان فيه زينة كالإثمد .. كره, وهذا التفصيل هو الأصح في (شرح المهذب (, وبه جزم في) شرح مسلم) وقال: إنه مذهب الشافعي رضي الله عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.