Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ قَضَاءُ الْفَاسِدِ (عَلَى الْفَوْرِ) لِقَوْلِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ كَأَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ عَقِبَ التَّحَلُّلِ وَتَوَابِعِهِ وَبِالْحَجِّ فِي سَنَتِهِ إنْ أَمْكَنَهُ بِأَنْ يَحْصُرَهُ الْعَدُوُّ بَعْدَ الْإِفْسَادِ فَيَتَحَلَّلَ ثُمَّ يَزُولَ الْحَصْرُ وَبِأَنْ يَرْتَدَّ بَعْدَهُ أَوْ يَتَحَلَّلَ كَذَلِكَ لِمَرَضٍ شُرِطَ التَّحَلُّلُ بِهِ ثُمَّ يُشْفَى وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَيَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ،

6,244

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَتَى بِهِ مِنْ قَابِلٍ، وَلَا يُشْكِلُ تَسْمِيَةُ مَا ذُكِرَ قَضَاءً وَإِنْ وَقَعَ فِي وَقْتِهِ وَهُوَ الْعُمُرُ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ هُنَا مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إنَّهُ أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ؛ وَلِأَنَّهُ بِالْإِحْرَامِ بِالْأَدَاءِ تَضِيقُ وَقْتِهِ،

6,245

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا لَا تَتَضَيَّقُ وَإِنْ قَالَ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا لَمْ يَتَعَيَّنْ بِالشُّرُوعِ فِيهَا فَلَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهَا بَعْدَ الْإِفْسَادِ مُوقِعًا لَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا وَالنُّسُكُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ تَضَيَّقَ وَقْتُهُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَإِنَّهُ يَنْتَهِي بِوَقْتِ الْفَوَاتِ فَكَانَ فِعْلُهُ فِي السُّنَّةِ الثَّانِيَةِ خَارِجَ وَقْتِهِ فَصَحَّ وَصْفُهُ بِالْقَضَاءِ،

6,246

وَلَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ لِقَضَاءِ نُسُكِهَا لَزِمَ الزَّوْجَ زِيَادَةُ نَفَقَةِ السَّفَرِ مِنْ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ ذَهَابًا وَإِيَابًا؛ لِأَنَّهَا غَرَامَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَلَزِمَتْهُ كَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ غَضِبَتْ لَزِمَهُ الْإِنَابَةُ عَنْهَا مِنْ مَالِهِ، وَمُؤْنَةُ الْمَوْطُوءَةِ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ عَلَيْهَا،

6,247

وَأَمَّا نَفَقَةُ الْحَضَرِ فَلَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا،

6,248

وَيُسَنُّ افْتِرَاقُهُمَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إلَى أَنْ يَفْرَعَ التَّحَلُّلَانِ وَافْتِرَاقُهُمَا فِي مَكَانِ الْجِمَاعِ آكَدُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ،

6,249

وَلَوْ أَفْسَدَ مُفْرِدُ نُسُكِهِ فَتَمَتَّعَ فِي الْقَضَاءِ أَوْ قَرَنَ جَازَ

6,250

وَكَذَا عَكْسُهُ، وَلَوْ أَفْسَدَ الْقَارِنُ نُسُكَهُ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ لِانْغِمَارِ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِلْقِرَانِ الَّذِي أَفْسَدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِفْسَادِ وَلَزِمَهُ دَمٌ آخَرُ لِلْقِرَانِ الَّذِي الْتَزَمَهُ بِالْإِفْسَادِ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ أَفْرَدَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْإِفْرَادِ،

6,251

وَلَوْ فَاتَ الْقَارِنَ الْحَجُّ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ فَاتَتْ الْعُمْرَةُ تَبَعًا لَهُ وَلَزِمَهُ دَمَانِ دَمٌ لِلْفَوَاتِ وَدَمٌ لِأَجْلِ الْقِرَانِ وَفِي الْقَضَاءِ دَمٌ ثَالِثٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي كَالْأَدَاءِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَضَاءَ هُنَا مَعْنَاهُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ مَعْنَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ لِقَضَاءِ نُسُكِهَا) أَيْ الَّذِي أَفْسَدَهُ الزَّوْجُ بِوَطْئِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا غَرَامَةٌ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ مَا تَوَقَّفَ فِيهِ سَمِّ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُخْتَارَةً فَهِيَ مُقَصِّرَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهَا.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنْ تَخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَنَقُولُ هَذِهِ الْغَرَامَةُ لَمَّا نَشَأَتْ مِنْ الْجِمَاعِ الَّذِي هُوَ فِعْلُهُ لَزِمَتْهُ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ لُزُومِ الزَّوْجِ مَاءُ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ حَيْثُ حَصَلَتْ بِجِمَاعِهِ

(قَوْلُهُ: وَافْتِرَاقُهُمَا فِي مَكَانِ الْجِمَاعِ)

5,094

أَيْ الْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ: وَكَذَا إوَزٌّ) مُعْتَمَدٌ

5,095

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْبَطِّ وَغَيْرِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ عَقِبَ التَّحَلُّلِ) الْكَافُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمْرَةِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَنْتَهِي بِوَقْتِ الْفَوَاتِ إلَخْ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ قَضَاهُ مِنْ قَابِلٍ وَالْمُدَّعَى أَعَمُّ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ) أَوْ وَحْشِيٍّ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ ذِكْرِ الِاصْطِيَادِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ حَجّ وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِيَتَأَتَّى لَهُ ذِكْرُ مَفْهُومِهِ الْآتِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْقَضَاءُ (عَلَى الْفَوْرِ) لِتَعَدِّيهِ بِسَبَبِهِ وَهُوَ فِي الْعُمْرَةِ ظَاهِرٌ وَفِي الْحَجِّ يُتَصَوَّرُ فِي سَنَةِ الْفَسَادِ بِأَنْ يُحْصَرَ قَبْلَ الْجِمَاعِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَتَعَذَّرُ الْمُضِيُّ فَيَتَحَلَّلُ ثُمَّ يَزُولُ وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فِي سَنَةِ الْإِفْسَادِ تَعَيَّنَ فِي الَّتِي تَلِيهَا وَهَكَذَا وَلَوْ جَامَعَ مُمَيِّزٌ أَوْ قِنٌّ أَجْزَأَهُ الْقَضَاءُ فِي الصِّبَا وَالرِّقِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْقَضَاءُ) أَيْ قَضَاءُ الْفَاسِدِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِتَعَدِّيهِ إلَخْ) أَيْ وَلِقَوْلِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الْعُمْرَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرٌ) أَيْ فَيَأْتِي بِالْعُمْرَةِ عَقِبَ التَّحَلُّلِ وَتَوَابِعِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُحْصَرَ إلَخْ) أَيْ وَبِأَنْ يَرْتَدَّ بَعْدَهُ ثُمَّ يُسْلِمُ أَوْ يَتَحَلَّلُ كَذَلِكَ لِمَرَضٍ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِهِ ثُمَّ يُشْفَى وَالْوَقْتُ بَاقٍ أَيْ فِي الْجَمِيعِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ، وَإِدْرَاكُ الْوُقُوفِ فَيَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَوَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَزُولُ) أَيْ الْحَصْرُ سم

(قَوْلُهُ: أَجْزَأَهُ الْقَضَاءُ إلَخْ) وَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ الْآذِنَ فِي الْأَدَاءِ إذْنٌ فِي الْقَضَاءِ وَنَّائِيٌّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَزُولُ) أَيْ الْحَصْرُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ قَضَاءَ الْفَاسِدِ (عَلَى الْفَوْرِ) لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَقْتُهُ مُوَسَّعًا يُضَيَّقُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، وَاسْتَشْكَلَ تَسْمِيَةُ ذَلِكَ قَضَاءً بِأَنَّ مَنْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ ثُمَّ أَعَادَهَا الْوَقْتَ كَانَتْ أَدَاءً لَا قَضَاءً لِوُقُوعِهَا فِي وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ خِلَافًا لِلْقَاضِي.

وَأَجَابَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْقَضَاءَ هُنَا عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ، وَبِأَنَّهُ يَتَضَيَّقُ بِالْإِحْرَامِ وَإِنْ لَمْ يَتَضَيَّقْ وَقْتُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالشُّرُوعِ فِيهَا فَلَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهَا بَعْدَ الْإِفْسَادِ مُوقِعًا لَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا، وَالنُّسُكُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ تَضَيَّقَ وَقْتُهُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَإِنَّهُ يَنْتَهِي بِوَقْتِ الْفَوَاتِ فَفَعَلَهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ خَارِجَ وَقْتِهِ فَصَحَّ وَصْفُهُ بِالْقَضَاءِ وَأَيَّدَ وَلَدُهُ فِي التَّوْشِيحِ الْأَوَّلَ بِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ: إنَّهُ أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ، وَتَصَوُّرُ قَضَاءِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْفَوْرِ وَاضِحٌ.

8,126

وَأَمَّا الْحَجُّ فَيُتَصَوَّرُ عَامَ الْإِفْسَادِ بِأَنْ يَتَحَلَّلَ بَعْدَهُ لِلْإِحْصَارِ ثُمَّ يُطْلِقَ مِنْ الْحَصْرِ أَوْ بِأَنْ يَرْتَدَّ بَعْدَهُ أَوْ يَتَحَلَّلَ كَذَلِكَ لِمَرَضٍ شُرِطَ التَّحَلُّلُ بِهِ ثُمَّ يُشْفَى وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَيَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ،

8,127

وَلَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ لِقَضَاءِ نُسُكِهَا لَزِمَ الزَّوْجَ زِيَادَةُ نَفَقَةِ السَّفَرِ مِنْ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ ذَهَابًا وَإِيَابًا؛ لِأَنَّهَا غَرَامَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَلَزِمَتْهُ كَالْكَفَّارَةِ،

8,128

وَلَوْ عَضِبَتْ لَزِمَهُ الْإِنَابَةُ عَنْهَا مِنْ مَالِهِ وَمُؤْنَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ عَلَيْهَا.

8,129

وَأَمَّا نَفَقَةُ الْحَصْرِ فَلَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا،

8,130

وَيُسَنُّ افْتِرَاقُهُمَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ التَّحَلُّلَانِ وَافْتِرَاقُهُمَا فِي مَكَانِ الْجِمَاعِ آكَدُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ.

فُرُوعٌ: لَوْ أَفْسَدَ مُفْرِدٌ نُسُكَهُ فَتَمَتَّعَ فِي الْقَضَاءِ أَوْ قَرَنَ جَازَ

8,131

وَكَذَا عَكْسُهُ، وَلَوْ أَفْسَدَ الْقَارِنُ نُسُكَهُ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ لِانْغِمَارِ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِلْقِرَانِ الَّذِي أَفْسَدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِفْسَادِ، وَلَزِمَهُ دَمٌ آخَرُ لِلْقِرَانِ الَّذِي الْتَزَمَهُ بِالْإِفْسَادِ فِي الْقَضَاءِ،

8,132

وَلَوْ أَفْرَدَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْإِفْرَادِ،

8,133

وَلَوْ فَاتَ الْقَارِنُ الْحَجَّ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ فَاتَتْ الْعُمْرَةُ تَبَعًا لَهُ وَلَزِمَهُ دَمَانِ: دَمٌ لِلْفَوَاتِ وَدَمٌ لِأَجْلِ الْقِرَانِ،

8,134

وَفِي الْقَضَاءِ دَمٌ ثَالِثٌ. وَلَوْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ نُسُكِهِ فَسَدَ إحْرَامُهُ فَيَفْسُدُ نُسُكُهُ كَصَوْمِهِ وَصَلَاتِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَمْضِي فِيهِ.

8,135

وَإِنْ أَسْلَمَ لِعَدَمِ وُرُودِ شَيْءٍ فِيهِمَا

8,136

بِخِلَافِ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ وَإِنْ أَفْسَدَ بِهِ نُسُكَهُ لَمْ يُفْسِدْ بِهِ إحْرَامَهُ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ كَمَا مَرَّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْقَضَاءَ (عَلَى الْفَوْرِ) وَالثَّانِي عَلَى التَّرَاخِي كَالْأَدَاءِ وَالْأَوَّلُ نَظَرَ إلَى تَضَيُّقِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَيَقَعُ الْقَضَاءُ عَنْ الْمُفْسِدِ وَيَتَأَدَّى بِهِ مَا كَانَ يَتَأَدَّى بِالْمُفْسِدِ، لَوْلَا الْفَسَادُ مِنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي الْقَضَاءِ مِمَّا أَحْرَمَ مِنْهُ فِي الْأَدَاءِ مِنْ مِيقَاتٍ أَوْ قَبْلَهُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا،

2,165

وَإِنْ كَانَ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مَرَّ بِهِ النُّسُكُ لَزِمَهُ فِي الْقَضَاءِ الْإِحْرَامُ مِنْهُ

2,166

وَكَذَا إنْ كَانَ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُرِيدٍ فِي الْأَصَحِّ هَذَا إنْ سَلَكَ فِي الْقَضَاءِ طَرِيقَ الْأَدَاءِ،

2,167

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يَلْزَمُهُ سُلُوكُهُ بِلَا خِلَافٍ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ إذَا سَلَكَ غَيْرَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ قَدْرِ مَسَافَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْأَدَاءِ، يَعْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي مِثْلِ الزَّمَنِ الَّذِي كَانَ أَحْرَمَ فِيهِ بِالْأَدَاءِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ وَالتَّقْدِيمُ عَلَيْهِ، وَيُتَصَوَّرُ قَضَاءُ الْحَجِّ فِي عَامِ الْإِفْسَادِ بِأَنْ يُحْصَرَ بَعْدَ الْإِفْسَادِ وَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ فَيُحْلِلُ ثُمَّ يَزُولُ الْحَصْرُ وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَيَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ وَلَوْ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَلَزِمَهُ قَضَاءٌ وَاحِدٌ.

2,168

تَتِمَّةٌ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ بِشَهْوَةٍ كَالْمُفَاخَذَةِ وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ وَقَبْلَ الْحَلْقِ فِي الْعُمْرَةِ، وَلَا يَفْسُدُ بِشَيْءٍ مِنْهَا النُّسُكُ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ لَا الْبَدَنَةُ،

2,169

وَإِنْ أَنْزَلَ وَالِاسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ يُوجِدُ الْفِدْيَةَ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَى النَّاسِي بِلَا خِلَافٍ وَيَلْحَقُ بِهِ الْجَاهِلُ بِالتَّحْرِيمِ،

2,170

وَمَنْ أَحْرَمَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْجِمَاعِ وَلَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ ثُمَّ جَامَعَ دَخَلَتْ الشَّاةُ فِي الْبَدَنَةِ فِي الْأَصَحِّ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ) وَعَلَى الْوَاطِئِ إنْ كَانَ زَوْجًا مُؤْنَةُ قَضَاءِ حَجِّ زَوْجَتِهِ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَغَيْرَهُمَا وَإِذَا عَضَبَتْ أَنَابَ عَنْهَا مِنْ مَالِهِ

3,682

بِخِلَافِ غَيْرِ الزَّوْجِ.

وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ فِي وَقْتِهِ يَقَعُ نَفْلًا.

قَوْلُهُ: (عَنْ الْمُفْسَدِ) بِفَتْحِ السِّينِ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَأَدَّى بِهِ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مِنْ الصَّبِيِّ تَقَعُ نَفْلًا فَإِنْ بَلَغَ وَقَعَتْ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا أَوْ بَلَغَ قَبْلَهَا وَقَعَتْ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَ الْقَضَاءُ فِي ذِمَّتِهِ، وَأَنَّهَا مِنْ الْمُتَطَوِّعِ تَقَعُ تَطَوُّعًا وَتَقَدَّمَ عَلَى الْمَنْذُورِ بَعْدَ الْفَسَادِ.

قَوْلُهُ: (أَحْرَمَ مِنْ قَدْرِ مَسَافَتِهِ فِي الْأَدَاءِ) نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي طَرِيقِهِ مِيقَاتٌ أَبْعَدَ مِنْ تِلْكَ الْمَسَافَةِ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ إلَخْ)

3,683

وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ وَصْفُ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ إفْرَادٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ

3,684

وَيَلْزَمُ الْقَارِنَ بِالْفَسَادِ بَدَنَةٌ فَقَطْ لِانْغِمَارِ عُمْرَتِهِ فِي الْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ دَمَانِ لِلْقِرَانِ الَّذِي أَفْسَدَهُ وَاَلَّذِي لَزِمَهُ بِالْإِفْسَادِ،

3,685

وَإِنْ أَفْرَدَ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِهِ. وَيَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ قِرَانٌ أَوْ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ مُسْتَقِلَّيْنِ وَتَفُوتُ عُمْرَتُهُ بِفَوَاتِ الْحَجِّ لِمَا مَرَّ وَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ دِمَاءٍ دَمٌ لِلْفَوَاتِ مَعَ الدَّمَيْنِ السَّابِقَيْنِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُحْصَرَ إلَخْ) أَوْ بِأَنْ يَتَحَلَّلَ بِمَرَضٍ بِشَرْطِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ) حَاصِلُ مَا فِيهَا أَنَّهَا إنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى الْعَامِدِ الْعَالِمِ الْمُكَلَّفِ بِشَهْوَةٍ وَبِلَا حَائِلٍ وَلَوْ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ وَتَلْزَمُ فِيهَا الْفِدْيَةُ حِينَئِذٍ إنْ كَانَتْ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّل مُطْلَقًا.

3,686

وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ إنْ أَنْزَلَ وَمَتَى انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا فِدْيَةَ وَأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ بِهَا النُّسُكُ مُطْلَقًا وَإِنْ أَنْزَلَ. وَالِاسْتِمْنَاءُ كَذَلِكَ، وَلَا حُرْمَةَ وَلَا فِدْيَةَ فِي الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ مُطْلَقًا.

3,687

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَفْسُدُ بِالْإِنْزَالِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

3,688

تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُمْ هُنَا فِي الْمُبَاشَرَةِ شَامِلٌ لِمَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَالْأَمْرَدِ، وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي بُطْلَانِ الصَّوْمِ فَرَاجِعْهُ.

3,689

وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْمُقَدِّمَاتُ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ فَإِنْ اتَّحَدَ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ قَالَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ جَامَعَ إلَخْ) أَيْ إذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَجَامَعَ بَعْدَهُ دَخَلَتْ فِدْيَةُ الْمُقَدِّمَةِ فِي بَدَنَةِ الْجِمَاعِ. ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَنُ بِأَنْ لَمْ يُنْسَبْ الْجِمَاعُ إلَى تِلْكَ الْمُقَدِّمَةِ أَوْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ شَيْخِنَا أَيْضًا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا أَنَّ مَحَلَّ التَّدَاخُلِ إنْ نُسِبَ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا.

3,690

وَلَوْ عَكَسَ مَا ذَكَرَ بِأَنْ جَامَعَ ثُمَّ فَعَلَ مُقَدِّمَةً أَوْ وَقَعَا مَعًا فَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا تَدَاخُلَ، وَمَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إلَى التَّدَاخُلِ أَيْضًا بِشَرْطِهِ. وَظَاهِرُ تَقْيِيدِهِ بِالْبَدَنَةِ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ مُقَدِّمَةً وَجَامَعَ أَنَّهُ لَا تَدْخُلُ شَاةُ الْمُقَدِّمَةِ فِي شَاةِ الْجِمَاعِ. وَمَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَيْضًا إلَى التَّدَاخُلِ.

3,691

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا التَّدَاخُلُ أَيْضًا فَرَاجِعْ ذَلِكَ حَرِّرْهُ.

3,692

تَنْبِيهٌ: يُنْدَبُ تَفْرِيقُ الْمُجَامِعِينَ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ.

3,693

وَقِيلَ: مِنْ مَحَلِّ الْجِمَاعِ إلَى تَمَامِ التَّحَلُّلِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ إلَخْ) فَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ اعْتِنَاءَ الشَّارِعِ بِالْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ أَكْثَرُ بِدَلِيلِ تَعَيُّنِ مَكَانِ الْإِحْرَامِ دُونَ زَمَانِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَخْلُو مِنْ نِزَاعٍ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ الْإِسْنَوِيُّ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي النَّذْرِ تَعَيَّنَ الزَّمَانُ كَالْمَكَانِ بِالنَّذْرِ، وَحَاوَلَ الْإِسْنَوِيُّ الْفَرْقَ بِأَنَّ الْمَكَانَ هُنَا يَنْضَبِطُ بِخِلَافِ الزَّمَانِ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ التَّحَلُّلِ إلَى قَوْلِهِ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِالِاسْتِمْتَاعِ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَحْرَمَ غَافِلًا إلَخْ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ عَمَلَهُ كَالْمُكَلَّفِ وَالْإِشْكَالُ هُنَا وَفِي الْجِمَاعِ.

قَوْلُهُ: (دَخَلَتْ) لَوْ قَبَّلَ فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ جَامَعَ فِي آخَرَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّدَاخُلِ، ثُمَّ أَصْلُ التَّدَاخُلِ يُشْكِلُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْجِرَاحِ، لِأَنَّ وَاجِبَهُمَا مُقَدَّرٌ كَقَطْعِ الْأُذُنِ مَعَ الْإِيضَاحِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

وقال: (والأصح: أنه على الفور) ؛ لقول الصحابة: إنه يقضي من قابل.

8,488

والثاني: أنه على التراخي كما كان الأداء.

وقوله:(على الفور) أحسن من قول غيره: من قابل؛ لأن عبارته تشمل العمرة وهي تمكن على الفور، وتشمل الحج أيضًا إذا أمكن في سنة الإفساد كما تقرر.

فروع:

يحرم على الرجل أيضًا الاستمناء، وتلزمه الفدية على الأصح.

وتحرم عليه المباشرة بشهوة كالقبلة ونحوها وإن كان لا يفسد بها النسك، وكما تحرم هذه الأمور على المحرم تحرم أيضًا على المرأة الحلال إن تمكن منها في الأصح؛ لأن فيه إعانة على المعصية، كذا قاله الرافعي في (باب الإيلاء).

وتحرم المباشرة على الحلال أيضًا حال إحرام المرأة.

8,489

وإذا باشر زوجته بشهوة ثم جامع .. دخلت شاة المباشرة في بدنة الجماع على الأصح.

ومكان الإحرام في القضاء مكان الأداء إن كان أبعد من الميقات الشرعي، ولا يلزمه في القضاء أن يسلك الطريق الذي سلكه في الأداء بلا خلاف.

8,490

وإذا خرجت الزوجة معه للقضاء .. لزم الزوج قدر نفقة الحضر بلا خلاف،

8,491

وكذا ما زاد بسبب السفر على الأصح.

8,492

وإذا خرجنا للقضاء .. استحب أن يفترقا من حين الإحرام،

8,493

فإذا وصلا إلى الموضع الذي أصابا فيه الذنب .. ندبت المفارقة، ولا يجتمعا إلا وقت التحلل؛ لأن معاهد الوصال مألوفة،

8,494

وفي القديم: يجب ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.